أردوغان: العمليات العسكرية في سوريا لن تقتصر على الهجمات الجوية



04:47 م


الثلاثاء 22 نوفمبر 2022

انقرة-(بي بي سي):

دعت كل من الولايات المتحدة وروسيا تركيا والجماعات الكردية المسلحة إلى وقف التصعيد في شمال سوريا.

وشهدت منطقة الحدود السورية التركية أعمال عنف وهجمات متبادلة في الأيام الأخيرة، أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى.

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية إن واشنطن تعارض أي تحرك عسكري يزعزع استقرار الوضع في سوريا.

من جانبها، دعت روسيا تركيا إلى ضبط النفس في استخدامها للقوة العسكرية “المفرطة” في سوريا وعدم تصعيد التوتر، حسبما نقلت وكالات أنباء روسية عن المبعوث الروسي إلى سوريا يوم الثلاثاء.

وجاءت تأكيدات واشنطن وموسكو بعد أن قالت تركيا إن شخصين قتلا إثر قصف بقذائف الهاون، شنته وحدات حماية الشعب الكردي السورية (واي بي جي) من شمال سوريا يوم الإثنين.

وكانت تركيا قد استهدفت مواقع جماعات كردية في سوريا والعراق في هجمات جوية، عقب انفجار دام في إسطنبول اتهمت أنقرة جماعات كردية بالوقوف وراءه رغم نفي الأكراد.

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية في رد له عبر البريد الإليكتروني على أسئلة بهذا الشأن الثلاثاء إن واشنطن أبلغت أنقرة بمخاوفها الخطيرة بشأن تأثير التصعيد على محاربة تنظيم الدولة الإسلامية (داعش).

وأضاف “لقد طلبنا من تركيا عدم القيام بمثل هذه العمليات، تماما مثلما دعونا شركاءنا السوريين إلى عدم الاعتداء أو التصعيد”.

“نواصل معارضة أي عمل عسكري يزعزع استقرار الوضع في سوريا، أو ينتهك سيادة العراق من خلال عمليات عسكرية غير منسقة مع الحكومة العراقية”.

وتابع “كما نعارض الهجمات الأخيرة على جنوب تركيا، التي أدت إلى مقتل عدة مدنيين بحسب ما ورد”.

وعن هجوم يوم الإثنين، قال مسؤول أمني تركي كبير إن طفلا ورجلا قتلا وأصيب ستة أشخاص آخرين، عندما سقطت قذائف هاون على منطقة حدودية في مقاطعة غازي عنتاب التركية، وردت القوات المسلحة التركية عبر شن هجمات جوية ضد أهداف كردية في سوريا.

وكان الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، قد قال إن العمليات العسكرية لن تقتصر على ضربات جوية، وإن بلاده قد تطلق عملية برية في سوريا للقضاء على “الإرهاب”.

ونفذت تركيا عدة عمليات عسكرية كبيرة، ضد وحدات حماية الشعب الكردي ومقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية في شمال سوريا في السنوات الأخيرة.

وتحالفت الولايات المتحدة مع قوات سوريا الديمقراطية (قسد) التي تقودها وحدات حماية الشعب الكردي (واي بي جي) في القتال ضد تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا، الأمر الذي تسبب في خلاف عميق بين واشنطن وتركيا حليفتها في حلف شمال الأطلسي (ناتو).

حصيلة الهجمات التركية
ودمرت المقاتلات التركية 89 هدفا في سوريا والعراق يوم الأحد الماضي، في عمليات استهدفت حزب العمال الكردستاني المحظور في تركيا (بي كا كا) ووحدات حماية الشعب الكردي السورية، التي تقول أنقرة إنها جناح من حزب العمال الكردستاني.

وقالت وزارة الدفاع التركية إن 184 مسلحاً قتلوا في الهجمات، التي نفذت خلال يومي الأحد والإثنين.

وتقول أنقرة إن الضربات الجوية تأتي رداً على الانفجار الذي وقع في شارع مزدحم في اسطنبول الأسبوع الماضي وأسفر عن مقتل ستة أشخاص، وألقت السلطات باللوم فيه على المسلحين الأكراد. ونفى حزب العمال الكردستاني وقوات سوريا الديمقراطية تورطهما في التفجير.

وقال متحدث باسم قوات سوريا الديمقراطية إن الضربات التركية دمرت صوامع غلال ومحطة كهرباء ومستشفى، وأسفرت عن مقتل 11 شخصا من المدنيين، إلى جانب مقاتل من قوات سوريا الديمقراطية وحارسين.

ويخوض حزب العمال الكردستاني تمردا ضد الدولة التركية منذ 1984، وقتل منذ ذلك الحين أكثر من 40 ألف شخص في النزاع.



المصدر الأصلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *