اقتحمت جنتى (بقلم اسماء عادل المصري) الفصل الثالث

[ad_1]

اقتحمت جنتى (بقلم اسماء عادل المصري) الفصل الثالث

كم يشعر المرء بالوحده حتى و هو بجانبه عشرات بل مئات الناس و لكن شعوره ذلك يتأصل بداخله و يزداد اكثر و اكثر و سرعان ما يعتاد عليه و يتعامل مع وحدته و كانها ملاذه الاخير

ظلت جنه متقوقعه داخل شرنقتها تأبى ان تخرج منها حتى بعد خطبتها المزعومه من ابن رفيق والدها و جاهد الاخير ان يشعرها بحبه و مشاعره و لكنها تظل جامده، قويه، قاسيه لابعد حد

اجتمع محسن برفيقه و ابنه بعشاء منمق كدعوه من عائله يحيى لمحاوله التقارب بين جنه و ياسر

دلفت ميهاد الاخت الصغرى لياسر و معها والدتها يسرا ترحب بعروس ابنها بحراره
# اهلا يا جنه يا حبيبتى….. وحشانى خالص

اجابتها جنه و هى تحاول ان ترسم الابتسام الزائف
# ازى حضرتك يا طنط؟

وجهت نظرها لميهاد و هتفت
# ازيك يا ماهى عامله ايه؟

اجابتها الاخرى بالانجليزبه
( لم اكن بحال احسن من الآن)

هدر بها بحيى يوبخها بحزم
# قلت ميت مره مفيش كلام غير بالعربى طول ما احنا فى البيت، متنسوش لغتكم و حياتكم

اجابته ميهاد بدلال
# يا بابى هو يعنى ايه المشكله؟ دول كلمتين خرجو كده بعفويه مش مقصوده يعنى

ردد يحيى بتاكيد
# ما انا لو سبتكم للعفويه حتنسو العربى خالص

وسط مجادلات يحيى مع ابنته اقترب ياسر من جنه و امسك رسغها بين راحتيه بقوه حتى حاولت هى سحب يدها منه و لكنه اصر على عدم ترك يدها و نظر لها يتغزل فى ملامحها التى يعشقها و ردد برقه
# سيبى ايدك معايا مش حاكلها و الله، و بعدين انتى وحشانى جدا جدا جدا

ابتسمت بخجل مصطنع و ادارت وجهها للجهه الاخرى فانتهز الفرصه و اقترب من مقعدها اكثر حتى اصبح يلتصق بجسدها بشده ليبدء جسدها بالشعور بالغليان ليس من فرط الاثاره او الخجل و لكن اشمئزازا فابتعدت عنه و وقفت تتجه للشرفه فنظر هو فى اثرها و تبعها للخارج

اقترب منها و امسكها من خصرها و حاول تقبيلها بدون اى مقدمات فدفعته بعيدا و هى تنظر له بنفور فنظر لها بضيق و اخذ يدخن سجائره و ردد بحده
# انتى فى حد تانى فى حياتك؟

التفتت تنظر له بتعجب و دهشه و هتفت
# ده اللى هو ازاى يعنى مش فاهمه؟

اجابها بضيق
# ما هو مفيش تفسير للى انتى فيه و لطريقتك معايا غير كده

سخرت منه و رددت
# لو انت شايف كده عشان رفضت انك تبوسنى يبقى براحتك

احتدت تعابيره و امسكها من ذراعها بقسوه و هزها بعنف و هو يتحدث
# مفيش حاجه اسمها براحتك…. انا لازم اعرف، انتى يا زى ما الناس قالت عليكى انك عندك شذوذ يا اما فى حد فى حياتك لان اللى انتى فيه ده مش طبيعى

تضايقت من حديثه و تطرقه لنفس الموضوع الذى كان السبب فى مرض والدها و اجابته بنفس حدته تردد بنفور
# و ليه ما تقولش انى مش عيزاك انت بالتحديد!

نظر لها بتعجب و هتف
# و ده بسبب ايه؟ انا الف واحده تتمنانى

ابتسمت بسخريه و هى تردد
#مغرور و غرورك ده السبب فى اللى انت فيه، كل الحكايه انى مش واخده عليك و تربيتى متسمحليش انى اسيبك تمسك ايدى و تقرب منى و تبوسنى بالشكل ده بس انت عيشتك هنا فى امريكا نستك الدين و الاصول

انهت حديثها و اتجهت للداخل لتجلس مع جمع العائله حتى لا تفتح معه اى حوار اخر شأنه ان يأزم الوضع بينهما اكثر و اكثر
♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡

اصعب شعور قد يواجهه المرء هو الشعور بالضياع و عدم الانتماء، تشعر كانك منبوذ، مكروه حتى من اقرب الاشخاص اليك لتبحث عن طاقه امل تخرج بها مكنوناتك

يمكن ان تتمثل تلك الطاقه بهوايه تحاول بها رسم معالم شخصيتك الجديده او اسلوب حياه لتبدو كشخص قوى بغير ما يثور بداخلك او يمكن ان تتمثل فى انسان تعتبره ملاذك و قبلتك

اصعب شعور قد يعاصره المرء هو فقدان ذلك الملاذ حتى و ان كان وهمى…. حتى و ان كان خفى، وقتها يشعر الانسان بالضياع كحال طفل صغير علم لتوه ان سانتا كلوز ( بابا نويل) ليس حقيقيا او ان لا وجود للجنيات وقتها فقط يحاول ذلك الطفل تعويض هذا الانكسار بداخله بمحاوله النضج فما بالك ان كان ذلك الشخص ناضج بالاساس فكيف يواجه فقدان ملاذه؟

ظل سليم جالس بالطائره يشعر بالضياع يتمنى لو لم يجدها من الاساس، كان شعوراً افضل بكثير من فقدانها بتلك السرعه حتى قبل ان تعرف بوجوده

اخذ ينظر لساعته لماذا الوقت لا يمر؟ هل اصبحت الرحله من اوروبا لامريكا تاخذ كل هذا الوقت؟ لقد ظن انه اعتاد السفر و اصبح لم يشعر بالضجر اثناء طيرانه و لكنه ها هو يشعر بالوقت و كانه يعانده مثل الزمن الذى عانده طوال حياته

اسند راسه للخلف ليتنهد تنهيده عميقه خرجت بألم ليلاحظ مراد حالته فيربت على يده و يهتف بطمأنه
# اهدى يا سليم، كل حاجه و ليها حل

نظر له بعيون ضعيفه يراها مراد لاول مره و يردد بهزيمه
# ضاعت منى من قبل حتى ما تعرف بوجودى، من قبل ما اقف قدامها و اقول لها انا استنيت لحظه انى اشوفها قدامى قد ايه؟

ردد مراد بتاكيد
# صدقنى حتتحل و لو عايزنا نخفى اللى خطبها ده تحت الارض و ميبقاش له اثر، سهله

نظر له بحده و ردد بحزم
# اوعى تعمل كده….. اوعى حد يقرب منه، انا مقدرش اكسر قلبها و اوجعها الوجع ده

نظر له مراد بدهشه و تفحص لحالته و ردد بتسائل
# انت بتحبها يا سليم؟ بتحب واحده لا تعرفها و لا تعرفك؟ طب ازاى؟!

اجابه بعد ان اعتدل بجلسته و رأسه تدور و عقله يتذكر ملامحها
# انا مش بحبها…انا حاسس انى عايش عشانها، كان نفسى الاقيها و اخدها اخبيها عن العالم و الدنيا كلها بس……

قاطعه مراد بحسم
# من غير بس، لو ده اللى انت عايزه يبقى حيحصل

نظر له بخوف و تردد و هتف
#بس من غير ما تتوجع و لا تتكسر

اومأ له ذراعه اليمنى مؤكدا له على انصياعه التام لاوامره
♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡
خرجت من المشفى بضيق تتلفت حولها حتى وجدته يقف مستندا على سيارته شابكا يديه ببعضهما و يضع نظارته الشمسيه اعلى راسه

اقتربت منه بغضب تردد بحده
# هو انت فاضى و لا ايه؟ كل شويه تجيلى الشغل؟

ابتسم لها ياسر و هتف بغزل
# بتوحشينى طيب اعمل ايه؟

نظرت له بضيق و رددت رافعه سبابتها امامه بتحذير
# اسمع…..انا ورايا شغل و ارواح ناس بتبقى ما بين ايديا و مينفعش كل شويه تجيلى كده انا مش بلعب

تضايق ياسر من طريقتها معه و نظر لها بغضب و اردف بصوت حزين
# ماشى يا جنه، بس خلى بالك انا مش حفضل احاول كتير لانى خلاص جبت اخرى

نظرت له بلامبالاه و دلفت للمشفى الذى تعمل به و ظل هو ينظر فى اثرها بغل و غضب

كان سليم يقف بعيدا يتابع ما يحدث دون ان ينتبه له احد ففطن لعدم وجود مشاعر متبادله بينهما او على الاقل من ناحيتها فنظر لمراد و ردد بصيغه آمره
# اعرفلى كل حاجه عن البنى ادم ده من يوم ما اتولد لحد اللحظه دى

بخنوع اجاب
# اوامرك

ظل واقفا يفكر و يسترجع مشاهد من حوارها مع خطيبها المزعوم فردد بحيره
# فى حاجه مش طبيعيه يا مراد، انت مش قلت انها ملهاش علاقات و لا مرتبطه؟

اماء له مراد موافقا على حديثه فاكمل يستطرد بتعجب
# يبقى ازاى اتخطبت و بالسرعه دى؟ اكيد الخطوبه دى من غير رضاها

ابتسم مراد و هتف بسخريه
# انت فاكر نفسك عندكم فى الصعيد حيجوزوها غصب!! احنا فى امريكا يا سليم

تنهد ببطئ و زفر دخان سجائره خارج رئتيه و هتف
# خلى رجالتك تسأل لحد ما تعرف ايه قصه الخطوبه دى، فاهم؟

اماء له مراد بالموافقه
٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠
خرجت جنه بعد ان انهت دوامها و ذهبت لتركب سيارتها و لكنها رأت شخص يقف فى الظلام لمحته بسرعه و اختفى بسرعه و لكن وجهه مألوف لها فظلت تحاول ان تركز فى تفاصيل وجهه حتى تأكدت من شكوكها

# هو…..نفس الشخص اللى كان فى الحادثه، معقول؟ هو نفسه من انقذته من الموت هى تتذكر تفاصيل وجهه جيدا فهى دائما ما يهاجمها احداث ذلك اليوم بكل تفاصيله

دلفت سيارتها و قامت بتشغيل المحرك و اتجهت لبيتها و عقلها لا زال يسترجع مشاهد من ذكرى ذلك اليوم العصيب الذى مرت به

فلاش باك **********
عادت جنه من تاديه امتحانات نهايه العام بكليه الطب و هى فرحه فها هى بالسنه الثالثه و باقى سنتان لتردد فى نفسها
# يا رب كمل السنتين دول على خير، انا خلاص تعبت و نفسى اسافر لبابى بقى

وضعت المفتاح بباب الشقه و دلفت بحذر على اطراف اصابعها بعد ان خلعت حذائها حتى لا يشعر بها احد من قاطنى المنزل فهى بغنى عن احاديث والدتها الغير مجديه عن ضروره ارتدائها الازياء الخاصه بالبنات او وضع مستحضرات التجميل

و هى ايضا ليست بحاجه ثرثره اخوتها الاصغر منها و مشاكستهم لبعضهم و شكايتهم لها و كأن بيدها حل لما يقصوه عليها

و الاهم انها ليست بحاجه لتجاوزات زوج والدتها التى تعدت الحدود و التى حاولت اكثر من مره ان تخبر والدتها بها و لكنها ابت ان تستمع لها او ان تصدقها لتردد هبه بتاكيد
# عاصم ده زى ابوكى و بيعاملك زيك زى اخواتك و لو بيحضنك و لا بيبوسك بيكون قصده يبوسك زى بنته بس انتى اللى مقفله و عايشه فى عالم تانى

لتحاول جنه اخبارها بتوسل و رجاء
# لا يا مامى و الله هو…..

تقاطعها هبه بحده
# بس بقى بلاش صداع و روحى شوفى اللى وراكى

فظلت جنه تحاول دائما الهرب من مواجهته و خصوصا ان كانت بمفردها معه بالمنزل

نظرت حولها فلم تجد احد فالبيت يبدو هادئا و لا يوجد اصوات لصيحات اخواتها الصغار فاخذت تبحث عنهم فلم تجد لهم اثر و وجدت ملاحظه معلقه على الثلاجه من امها
# انا اخدت اخواتك و رحت لخالك، حنستناكى على الغدا

زفرت بضيق فهى تتعرض هناك للتحرش من قبل ابن خالها يزن الذى يكبرها فى العمر فشعرت بالراحه لعدم وجود احد بالمنزل فرددت بفرحه
# اخد شاور و ارتاح من تعب المذاكره

و بالفعل دلفت المرحاض و خرجت تلتف بمنشفه قطنيه قصيره اظهرت معظم مفاتنها ظنا منها ان زوج والدتها سيكون معها عند خالها و لكنها تفاجئت به يجلس على فراشها و كانه بغرفته

شهقت بخضه و تراجعت للخلف فامسكها بحده من ذراعها قبل ان تهرب منه و ردد بصوت خشن
# سلامتك من الخضه يا جميل

نظرت له بتقزز لينظر هو لجسدها بشهوه و يردد بطريقه سافره
# ايه يا بت الجسم ده؟ كرباج يخرب بيتك

حاولت التملص منه و دفعه بعيدا و لكنه كان الاقوى فدفعها بقسوه على الفراش و اعتلاها بعد ان كبل يديها الاثنتان بيد واحده و نزع عنها المنشفه التى كانت تستر عورتها و اخذ يقبلها من انحاء جسدها العارى بشهوه مقززه فاخذت تبتعد عنه بنفور

ردد و هو فى حالته المنتشيه
# اخ لو مكنتيش بنت مراتى، كنت اخدتك تحت منى و مسبتكيش ابدا، بس مضطر اقبل بالوضع ده

تقوس وجهها من فرط اشمئززازها و هى تحاول ابعاده عنها و لكن دون جدوى فبنيته قويه و هى ضعيفه صغيره وحيده ليس لها احد

ظل هو يحتك بجسدها و يتلمسه بشهوانيه حتى فقد السيطره على نفسه و حاول الاعتداء عليها اعتداءا كاملا و هو يحاول فض عذريتها فاخذت تصرخ و تطلب منه الرحمه و لكن اين الرحمه لمن لا يعرفوا الله و حاشا لله من تلك النوعيه من البشر

اغرقت دموعها وجنتيها و نزلت حتى رقبتها و هى تستسلم لقوته و عنفه بعد ان خارت قواها لتلمح طبق الفاكهه الموضوع بجانبها على الكومود و عليه سكين صغير خاص بتقشير الفاكهه فلم تشعر بنفسها الا و هى تطعنه بجانبه طعنه قويه تألم على الفور منعا و ابتعد عنها يضع يده على الجرح يصرخ بفزع

نظر لها و قواه تتهاوى فى ارجله و ارتمى ارضا يردد بين حشرجه صوته
# انا تعملى فيا كده يا بنت ***** يا قتاله القتله

سترت جسدها بسرعه و هى تنظر له بنفور و رددت بتاكيد
#متخافش مش حتموت انا دكتوره و لو كنت عايزه اموتك كنت قطعت شريانك

ارتدت ملابسها و بدءت بجمع اشيائها و حزمت حقائبها بسرعه و هو لا يزال على الارض ينزف و يتألم و يتوعدها
# و الله ما انا سايبك يا بنت محسن، و الله لاسجنك و حتشوفى

اخذت جنه مدخراتها من المال و الذى لم يكن بالكثير و نظرت له تردد بكره
# هو انت تعرف ربنا الله بتحلف بيه اصلا، انت لو حاولت تقرب منى المره الجايه مش حيكون جرح بسيط، تأكد انى حقتلك و مش حكون ندمانه

اخذت تجمع ثيابها و كتبها فى حقيبه و خرجت بخوف و هرعت تجرى بلا وجهه معلومه حتى وجدت نفسها امام موقف لسيارات الاجره المتجه للاسكندريه

لم تطل التفكير فوجهتها لخالتها بالاسكندريه فهى الامان لها الأن بعد ان شعرت بوحدتها فتدلف للسياره الاجره و تبدء بالتحرك و لكنها تقف فى وسط الطريق الصحراوى بسبب هذا الحادث المأساوى فتنزل مسرعه لتنقذ ذلك الشاب الذى حفرت معالمه براسها و ذاكرتها كما حفرت احداث ذلك اليوم برمته داخل عقلها
عوده******

افاقت جنه على الضوء الساطع الآتى من السياره التى امامها لتنبهها للطريق فتضرب مكابح السياره بحده حتى تتوقف بجانب الطريق تأخذ انفاسها بحزن لتظهر ضعفها اخيرا و الذى دائما ما تحاول اخفاءه خلف قناع القسوه و الصرامه و الجديه لتحدث نفسها بألم
# نفسى انسى اليوم ده بحلوه و مره، نفسى امحيه من ذاكرتى بس مش عارفه….يا رب ساعدنى
♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡
فى منزل الحديدى بالصعيد

ظلت تبكى و تندب حظها التعس الذى اوقعها بتلك الزيجه فهو منذ ان عقد قرانهما لم يراها او يلمحها حتى و ها قد مر اكثر من ثلاث اشهر و لم يأخذ اى خطوه ايجابيه تجاهها

نظرت لاخيها و رددت بحزن
# ها يا چابر….عرفت حاچه؟

اجابها جابر بضيق
#لا…..لساته مسافر و بطلى زن عاد

بكت و حدثت والدها
# انى مبزنش يا بوى…انى عايزه اعرف راسى من رچلى

هتف تهامى بضيق
# خلاص يا بتى…..انى بكره حتحدت مع ابوه و اشوف اخرتها ايه؟

و بالفعل ذهب الحاج تهامى لفرج الراوى فى الاستراحه المنصوبه داخل ارضه و استاذن بحرج
# السلام عليكم يا حاچ فرچ

نظر له الاخير بدهشه و اجابه
# و عليكم السلام…..اتفضل

جلس تهامى يردد بموده
# يزيد فضلك يا ولد الاصول

جلس تهامى يشعر بالضيق و لا يعلم كيف عليه ان يبدء حديثه فظل جالسا يتلفت حوله دون التحدث حتى هتف فرج اخيرا
# خير يا حاچ تهامى؟اكيد چيتك دى ليها سبب!!

ابتلع الاخير لعابه بتوتر و ردد
# ابدا، بس يعنى…..من يوم كتب الكتاب و ولدك سليم لا طلب يشوف العروسه و لا اتحدت معاها و لا حتى اتكلم فى ميعاد للدخله و انى……

قاطعه فرج يردد بحسم
# ولدى مسافر بره مصر يا حاچ، عنده شغل فى اطاليا….يخلص منيه و يعاود و وجتها نبجى نحدد معاد للدخله

هز راسه بالقبول و اضاف
# انى بس كنت حابب انه يعرف جمر و يجعد معاها عشان يعنى يعرفو بعض و……

صمت فهو يشعر بالضيق من ذلك الحديث فاراحه فرج من توتره و ردد بحزم
# انا ولدى هو اللى ماسك شغل العيله كلاته بره مصر ده غير ان عنديه شركته فى القاهره و بيسافر لها كل فتره عشان شغله، يعنى بتك لازمن و لا بد تتعود انه بيسافر كتير و بيغيب بره، يعنى هو مش جاصد انه يبعد اكده

شعر تهامى بالارتياح قليلا من حديثه فدفعه فضوله على استكمال حواره فردد
# طيب كان فى حاچه مهمه اكده عايز اتحدت فيها وياك

ردد فرج بترحيب
# اتفضل جول اللى عندك

اعتدل تهامى بجلسته و ردد
# انت عارف ان بتى حداها عيال….و كانت يعنى عاوزه تعرف حتشوفهم كيف و انت فاهم ان جلب الام رهيف و…..

قاطعه فرج بصرامه
# شوف يا حاچ….الحكايه دى فى يد ولدى سليم، يعنى بصريح العباره اكده هو اللى عيحدد حتشوف عيالها و لا لا…امتى و كيف دى بردك بتاعته

اومأ تهامى براسه و وقف يستاذن للانصراف و هو يردد
# تسلم يا حاچ
♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡

ظل سليم بامريكا يتابع اخبار جنه من جهه و من جهه اخرى يتابع اعماله داخل و خارج امريكا حتى دلف مراد يحدثه بلهفه
# عندى ليك اخبار زى الفل يا ريس

نظر له سليم باهتمام و ردد متسائلا
# تعالى يا مراد…خير؟

جلس مراد امامه و نظر له ببسمه عريضه و استند بكفيه على سطح المكتب و هتف بلمعه عيناه
# جنه مكانتش موافقه على العريس و اتخطبت غصب عنها

لمعت عيناه بالفرحه و الدهشه بآن واحد و صرخ به بحده
# قول يا مراد اللى عندك يا اخى….بلاش طريقه التشويق دى

ابتسم له رفيقه و ردد باستفاضه
# بص يا سيدى…..زى ما قلتلك هى لا ليها فى الصحوبيه و لا جو البوى فرند و لا حتى ليها اصدقاء من الجنس الأخر…..من الاخر كده بنت ملتزمه جدا بالعادات المصريه و الغربه ميغرتهاش بالعكس خلتها اتمسكت اكتر بالعادات و التقاليد بتاعتنا

نظر له سليم بضيق و ردد
# امال ايه حكايه ياسر ده؟

اراح جسده على المقعد و اخذ يقضم اظافره بتوتر و نظر لسليم برهبه فلمعت عين الاخير يردد بعصبيه
# يا ابنى اتكلم بقى

ابتلع لعابه بخوف و ردد
# بص…هى طلعت عليها اشاعه انها يعنيييى……. انهاااا

صرخ سليم حتى انتفض مراد فزعا على اثر صرخته يردد
# انها ايه يا بنى ادم؟

تحدث بصوت خافت و ضعيف
# انها شاذه، و باباها تعب بعد ما الموضوع وصله و بعدها وافقت على الخطوبه…..واضح انها بتحاول تثبت لابوها ان الكلام ده مش صحيح

هبط جالسا على المقعد بارهاق واضح و اخذ يصارع دقات قلبه التى ارتفع صوتها بين اضلعه و ردد بخفوت
# و الكلام ده…..انت اتاكدت منه و لا ااااا؟

ابتسم مراد و هتف
# مفيش اى حد شاف عليها حاجه يا سليم، و المجتمع هنا بمجرد ما بيلاقى واحده حلوه بترفض اى ارتباط بيقول عنها كده ،يعنى ده وضع طبيعى

تنفس ببطئ و ردد بصوت مختنق
# بس رد فعل ابوها و تعبه هو اللى مش طبيعى

اقترب منه مراد و انحنى ناحيته يردد بتاكيد
# مش يمكن ابوها انتهز الفرصه و عمل عيان عشان توافق على الخطوبه خصوصا انه يبقى ابن صاحبه و شريكه فى الشغل

نهض من مكانه و وقف ينظر من الواجهه الزجاجيه لمكتبه و ردد بصيغه آمره
# مش عايز رجالتك يفوتو حاجه الا و يصورها و يبعتوهالى، انا مضطر ارجع مصر بس حسيبك انت هنا تخلص باقى الشغل

ضحك بسخريه و ردد بمشاكسه
# سايبنى عشان الشغل برده؟و لا عشان افضل متابع المزه؟

التفت ينظر له بجديه و ردد
#طيب كويس انك عارف عشان لو فى حاجه عدت عليك المره دى مش حعديهالك و متنساش ان ليك عندى عقاب على موضوع خطوبتها اللى عرفناه متاخر

اماء براسه فى خضوع و هتف باحترام
# اوامرك يا بوص
♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡
فى قصر الراوى بالصعيد

استقبل فرج ابنه سليم بذراع مفتوحه على مصارعيها و احتضنه و ربت عليه بعد ان اتم تلك الصفقه التى عملت عليها العائله لفتره طويله و لم تنجح الا بعد تدخل سليم بعلاقاته و صلاته خارج مصر

ربت فرج على كتفه يحدثه بلهجه صعيديه قويه
# ما يچيبها الا رچالها يا ولدى…..براوه عليك

ابتسم له سليم و قبل يده و اجابه بادب
# تسلم يا بوى، كله بمجهوداتك

ضحك فرج و ردد بسخريه
# مجهودات ايه يا ولدى؟ هو فى حد عرف يعمل اللى انت عملته ده؟

اماء سليم براسه و تحدث بفخر
# الحمد لله انى رفعت راسك يا بوى، المهم دلوج سليمان يعرف يخزن السلاح لحد ما المشترى يحملها

اجابه فرج بتاكيد
# متشيلش هم انت يا ولدى…..لحد اكده دورك انت خلص و الباجى على خواتك عاد

دلفا للقصر و جلسا بالمكتب يستكملا اعمال العائله حتى انتهيا فهتف فرج
# شكلك تعبت و انى اخدتك ع الحامى، من الطياره على الشغل على طول اطلع ياولدى اتسبح و ريحلك حبه اكده عشان بعد العشا عاوزك فى حكايه مهمه جوى

اماء سليم باجهاد و صعد غرفته و دلف للمرحاض ليتحمم و يريح جسده و فور ان اغلق عينه حتى لاحت ابتسامته عندما زاره هاجسه فى منامه فأفاق على الفور و اتجه لخزانه ملابسه و اخرج منها الدفتر الخاص بالرسم و الملئ برسومات تخص جنه و لكن تلك المره ستكون الرسمه مختلفه فهو قد رآها عن قرب و ليس فى الخيال او الاحلام فاخذ يرسم ملامحها التى حفظها عن ظهر قلب و حدد ملامحها بحرفيه شديده و فور ان انتهى منها حتى ظل ينظر لها و يحدثها و كانه يراها امامه

# عارفه يا جنه…..انا عمرى ما حبيت مع ان عندى 33 سنه ،يمكن انتى السبب لانى معرفتش افكر فى حاجه غير انى الاقيكى

اخذ نفسا عميقا و استطرد
# و لقيتك…..بس يا ترى بعد فوات الاوان؟ انا متجوز و انتى مخطوبه!! انا محتار و مش عارف اعمل ايه؟قوليلى انتى اعمل ايه؟ما انتى طول عمرى بتجيلى فى احلامى و تنصحينى اعمل ايه و ما اعملش ايه….قوليلى دلوقتى اعمل ايه عشان تبقى معايا؟

قاطع حديثه دقات رقيقه على باب غرفته فهتف
#ادخل

دلفت اخته الصغرى و تدعى ( سحر) فنظر لها ببسمه و ردد
# تعالى يا سحر…خير؟

اجابته بحب
# ابوى عاوزك و العشا كمان چاهز

اومأ براسه فاقتربت منه و نظرت للرسمه التى بجواره و ابتسمت برقه و رددت
# لساتك بترسمها يا اخوى، حتشيلها من راسك امتى؟

ضحك بصخب و قرصها من وجنتها و هو يصر على اسنانه يداعبها و يردد
# حتى انتى يا مفعوصه…انزلى يلا خلينى اغير خلجاتى و انزل

و على مائده الطعام اجتمعت عائله الراوى و اخذوا يتحدثوا بسير الاعمال و كان يجلس على المائده الرجال فقط و جميع النساء تقفن باحترام تخدم عليهم فى انتظار انتهائهم من الطعام

هتف سليمان
# كل حاچه زى الفل يا بوى و بصراحه البضاعه المره دى عشره على عشره

ابتسم فرج بزهو و ردد
#مجايب سليم

هتف عمه عوض بفخر
# براوه عليك يا سليم

ابتسم سليم باقتضاب و حرك راسه بامتنان فتنحنح فرج يردد
#دلوج لازمن نحددو معاد لدخلتك يا سليم

حرك راسه بدهشه لينظر لاباه بتفحص و لمعت عيناه بضيق واضح و هتف متزمرا
# و مستعچل ليه يا بوى؟ ده سيد اخوى لساته متمش 6 شهور حتى

اجابه فرج
# و ايه اللى يمنع يا ولدى….اكده و لا اكده مش حنعملو و لا فرح و لا زيطه فخلينا نحددو معاد عشان نخلصو من الحكايه دى

زفر سليم بضيق و اغلق عينه يحاول استجماع هدوءه فمرت صوره جنه فى مخيلته فور ان اغلق عيناه فهتف و هو لا يزال مغمض العين
# يا ابوى انى لساتنى مش جاهز عاد….اجلها شويه حكايه الدخله دى

صرخ به والده
# يا ولدى مدير الامن كل شويه يكلمنى و انى كنت بتحجج بسفرك ،دلوج حجول ايه و انت هنا اهه؟

نهض من مكانه بحده و دفع المقعد خلفه بعصبيه و زمجر قائلا
# متجولش يا ابوى…سترنى زى البنته عاد لاحسن زمامى يفلت

ترك الطعام و اتجه بحده يصعد غرفته فتبعته ابنه عمه حسناء و التى تعشقه منذ صغرها و دلفت معه غرفته فانتفض بفزع يهدر بها بحده
# انتى چايه ورايا ليه؟

نظرت له بحزن و اردفت
# مش متخليه انك حتتجوز

اجابها بضيق
# هو انى لسه حتجوز، ما خلاص جوزونى زى البنته عاد

اقتربت منه و وضعت راحتها على خاصته و هتفت برقه
# و ماله….الشرع محللك اربعه

ازاح يدها بحده و ردد بضيق
# انى لا عايز اربعه و لا غيره، روحى لحالك يا حسناء اللى يرضى عنك

نظرت له بغزل و هتفت
# معجول مش حاسس بيا يا واد عمى؟

اجابها بضيق
# و يمكن حاسس و مطنش

تضايقت من طريقته فهتفت
# ليه اكده يا واد عمى؟

زفر بفروغ صبر و ردد بضيق
# عشان انتى لساتك عيله صغيره، روحى شوفى مذاكرتك يا حسناء متعصبنيش عليكى ع المسا

♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡
مر يومان و سليم يتلقى اخبار من صديقه مراد بكل خطوات جنه ليشرد بعد كل مكالمه فيما اخبره به و يظل يتخيل نفسه معها يقضى اوقاته برفقتها

دلف فرج غرفه ابنه فوجده شارد الذهن يرسم لوحه لنفس الوجه الذى اصبح مألوف لكل من يعرفه من كثره رسمه لها

نظر له فرج بضيق و حزن على حاله و ردد بشده
# و بعد هالك يا ولدى….حتفضل اكده لحد امتى عاد؟ حتفضل ترسم فى الصور دى و انى بجولك انها وهم فى خيالك و بس، اعقل بقى و فكر فى حالك

رفع سليم راسه و نظر لابيه بصمت ثم عاد ليكمل رسمه فحرك فرج راسه باستسلام و هتف
# انى كلمت الحاچ تهامى عشان نروحو نحددو معاه معاد للدخله و بالمره تشوف العروسه اللى مشفتهاش لحد دلوجت

زفر سليم بضيق و حده و هتف
# ماشى يا ابوى اللى تشوفه عاد

و بالفعل ذهبا برفقه اخويه و زوجه والده الى منزل الحاج تهامى حتى يحددوا موعد للدخله و هناك تقدمت قمر برقه حامله بيدها صنيه المشروبات و انحنت تناول الضيوف فامسك فرج الكوب و ردد ببسمه
# من يد ما نعدمهاش يا بتى

اقتربت من سليم و انحنت و انتظرت حتى يمسك كوبه و لكنه ظل مطرق الراس حتى سعل اخيه سعله صغيره لينتبه على اثرها و يرفع راسه قليلا و يتناول الكوب و ينظر لها و هو يردد بصوت هادئ
# متشكر

تحدث فرج و تهامى بموعد الدخله و سليم لا يزال شارد الذهن يقلب فى هاتفه يتصفح صور هوسه التى يرسلها له مراد دوما حتى انتبه لصوت والده الاجش يهتف
#على بركه الله يا حاچ تهامى يبجى الخميس الچاى ان شاء الله الدخله ،بس زى ما اتفجنا عاد….مفيش لا هيصه و لا فرح احنا لساتنا حزنانين على ولدنا

اماء له الاخير بالموافقه فاحتدت تعابير سليم و كانه يساق لحتفه و لا يستطيع ان ينقذ نفسه
♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡

جلست تهتز بالمقعد المتحرك ترتشف قهوتها و تطلق شعرها حرا حتى يتنفس فهى طوال اليوم تعقصه بكحكه منمقه و لكنها الآن بوقت استراحتها فدلفت رفيقتها رايتشل تردد ببسمه
# ( عندى لكى اخبار رائعه)

تنبهت حواسها على الفور و اعتدلت بمقعدها تنظر لرفيقتها باهتمام تردد بفضول
#( ماذا…هيا قولى ما عندك رايتش)

ابتسمت الاخيره بتشويق و جلست بجوارها تخرج من جيب سترتها البيضاء تذاكر خاصه بالطيران تحركها امام عينها باثاره و تردد
#( عطله مدفوعه الاجر و مقدمه هديه لنا فى حفل توديع عزوبيه چينفر)

نظرت لها بدهشه و هتفت متسائله
#( ماذا؟ عن اى عطله تتحدثين؟)

اجابتها بفروغ صبر
# ( افيقى قليلا جنه….انا و انتى مدعوتان لحفل توديع عزوبيه صديقتنا چينفر بعطله مدفوعه من قبل چاك زوجها المستقبلى)

ضحكت جنه بهستيريه لتردد بسخريه
#( چاك…تقصدى چاك البخيل؟ دعانا نحن الى عطله و دفع هو تكاليفها؟ هذا كلام لا يعقل)

زفرت رايتشل بضيق و رددت
# ( و لكنه حدث جنه…هيا لا تعبسى بوجهك و اياكى و الرفض، اقسم ان رفضتى سوف اقطع روابط الصداقه بيننا)

ضحكت جنه تنظر للتذاكر بيدها و هى تردد بمرح
#( اذا الى اين؟ و لا تقولى انه كان كريما و حجز لنا مكان رائع بهاواى مثلا؟!)

نظرت لها رايتشيل بمكر و دهاء و هى تفتح تذكره الطيران و تردد بهدوء و تشويق
# لقد كان اكرم من ذلك بكثير…..فهو….قد حجز….بافضل…مكان…بايطاليا….و هى رومااااا!!)

لمعت عين جنه بالدهشه و هتفت بتعجب
#( روما!! حقا!!)

حركت رايتشيل راسها بالايجاب تردد بسعاده
#( نعم و موعد السفر بنهايه الاسبوع القادم بمعنى امامنا اقل من عشره ايام حتى نتجهز لتلك العطله الرائعه)

قوست جنه فمها و رددت بحيره
#( غريبه…چاك كان يتشاجر معها من اجل شهر عسلهما و انتقى ارخص عروض المفروشات و الآن يفاجئها بذلك؟!)

فسرت رايتشيل افعاله مردده
#( ربما هو كان يدخر المال من اجل ان يفاجئها بتلك الهديه الرائعه!)

حركت راسها بغير اقتناع تردد
#( ربما؟!)

احتدت تعابير رايتشيل و هى تنظر لرفيقتها تردد بحده
#( انتى معنا اليس كذلك؟لن تهربى او تعتذرى او تختلقى اسباب حتى…..)

قاطعتها جنه بحسم
#( بلى معكما….فانا بحاجه لتلك العطله اكثر منكما، و سوف احاول الاستمتاع بوقتى هناك)

قفزت رايتشيل تهتف بفرحه
#( نعم…..الى روماااا)

ابتسمت جنه تردد هى الاخرى بصياح
#( الى رومااا)

يتبع٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠
٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠

The post اقتحمت جنتى (بقلم اسماء عادل المصري) الفصل الثالث appeared first on شوف 360 الإخبارية.

[ad_2]
اسم الكاتب والمصدر الاصلي
جميع الحقوق محفوظة

2021-12-04 16:47:06

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

close