التعيين ضرورة.. “البيطريين” تكشف عدد عجز الأطباء بالتزامن مع “حياة كريمة”



10:25 م


الأربعاء 24 نوفمبر 2021

كتب- أحمد مسعد:

قال الدكتور محمد عفيفي سيف، مقرر لجنة المقترحات والشكاوى بالنقابة العامة للأطباء البيطريين، إن استهداف المبادرة الرئاسية “حياة كريمة” تطوير الريف المصري وكافة منشآته جاءت بمثابة طوق نجاة للوحدات البيطرية المقدرة أعدادها بأكثر من 1790 وحدة بالمحافظات بعد معاناتها لعقود طويلة من الإهمال وعدم التطوير، منذ إنشائها فى خمسينات وستينات القرن الماضى، مشيرًا إلى أن ذلك أدى إلى غلق وإزالة عدد منها، واستمرار عمل بعضها رغم عدم صلاحيتها وخطورتها على من يتواجد فيها.

وأوضح “سيف”، أن السنوات الأخيرة شهدت محاولات حثيثة على استحياء لتطوير ورفع كفاءة بعض الوحدات البيطرية على مستوى الجمهورية في ظل ضعف الموازنات وعدم التصريح ببناء جديد أو تأثيث في ظل سياسة ترشيد الإنفاق الحكومي، رغم أن نحو أن حوالي 80% من الثروة الحيوانية والداجنة ملك المربي الصغير الذي يقطن القرى بالوادي والدلتا، وهو الأمر الذي يؤكد أن تطوير الوحدات البيطرية ينعكس بشكل مباشر على تقديم خدمة بيطرية سليمة متميزة لغالبية الثروة الحيوانية والداجنة فى مصر، سواء فى مجال الوقاية من الأوبئة أو تقديم الرعاية الطبية و التحسين الوراثى وخدمات التناسليات والتلقيح الاصطناعي بما ينعكس على اكتفاء ذاتي من البروتين ذي الأصل الحيوانى وينعكس أيضا على الاقتصاد والدخل القومي المصري ودخل الفرد .

وأضاف: وفى إطار مبادرة حياة كريمة تنبهت القيادة السياسية لضرورة أن يشمل التطوير القطاعات الخدمية بالقرى ومن ضمنها الوحدات البيطرية سواء بإنشاء وحدات جديدة أو تطوير وإعادة بناء وحدات موجودة أو إنشاء مجمعات زراعية يتكون الدور الأرضى فيها من وحدة بيطرية متميزة والدور العلوى لدور إرشاد زراعي لتنمية الوعي الزراعي عند المواطن، وتحذر النقابة بدورها من إنشاء وتطوير وحدات بيطرية وتُصبح مباني “مهجورة” نتيجة معاناة القطاع البيطري الحكومي من عجز شديد جدًا في الكادر البشري منذ سنوات، لتوقف التعيين الحكومي منذ عام ١٩٩٤، واستمرار معدلات الإحالة للمعاش والوفيات بلا انقطاع، وخسارة لتلك الخبرات وإمكانية الاستفادة منهم للأجيال الأحدث.

وأشار إلى احتياج القطاع البيطري إلى 8 آلاف طبيب بيطري لسد عجز الوضع القائم قبل مبادرة “حياة كريمة”، إلا أنه بالتزامن مع إنشاء وحدات جديدة بالقرى يصل العجز إلى 12 ألف طبيب بيطرى، مضيفا: وفي إطار أشمل يتعلق بتنمية وتطوير الريف والمواطن يكون الحل الوحيد هو تطبيق التخصصية فى تقديم الخدمة البيطرية، وليس الاعتماد على “طبيب الكشكول أو الممارس العام”، و بالتالي تبرز أهمية أن يكون الكادر البشرى متخصصا بتلك الوحدات المطورة ضمن مبادرة حياة كريمة”، ووجود ما لا يقل عن ٥ أطباء بيطريين لكل وحدة جديدة.

وتابع: بحسبة بسيطة فى ظل استهداف ١٥٠٠ قرية كمرحلة أولى يكون مطلوب تعيين ٧٥٠٠ طبيب بيطري متخصص في قرى حياة كريمة يضاف إليهم العجز العددي السابق ذكره في الكيانات القديمة ( مديريات وإدارات ووحدات ) تظهر ضرورة تعيين ما لا يقل عن ١٥ ألف طبيب بيطري كمرحلة أولى، وهو ليس مطلبا فئويا أو نقابيا أو مهنيا ولكنه ضرورة وطنية في إطار تنفيذ مبادرة حياة كريمة وتصل تنمية الريف المصري وتنمية الإنسان وكذلك تحقق المستهدف للدولة من تنمية الثروة الحيوانية وزيادة أعدادها لتوفير الأمن الغذائي وزيادة الدخل القومي ودخل الفرد وتحقيق اكتفاء ذاتي من البروتين ذو الأصل الحيواني.

واستطرد: لهذا نؤكد للقيادة السياسية و للحكومة المصرية و البرلمان المصري أننا حين نطالب بتعيين الأطباء البيطريين ليس نطلب ذلك كمطلب فئوي وليس تكديس الأعداد لا احتياج لها خاصة أننا مهنة لا يمكن تعويض العجز فيها بنقل او انتداب موظفين بمؤهلات مختلفة لحل ذلك العجز ولكن مطلبنا بتعيين أطباء بيطريين هو ضرورة قومية وطنية لدعم مبادرات الدولة في الجمهورية الجديدة.


اسم الكاتب والمصدر الاصلي
جميع الحقوق محفوظة

2021-11-25 01:25:46

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *