الشباب.. عصر ذهبي وصل إلى عنان السماء | صحيفة الخليج



الشارقة: «الخليج»:

يعيش شباب الإمارات في الشارقة عصرهم الذهبي، في ظل ما توفره له الدولة والشارقة من فرص، وقدرته على التغلب على التحديات والعطاء والإنجاز، وتحقيق النجاح الذي بات ملموساً على أرض الواقع، فهم نجوم في ساحات الإنجازات، وحماستهم عالية وصلت عنان السماء، وخطواتهم ثابتة للمشاركة في صناعة مستقبل الدولة.

كلمات صاحب السموّ الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، تعكس إيمانه الكبير بالشباب، وأهمية منحهم الفرص من أجل الوطن، فقد قال سموّه «إن الشباب إناثاً وذكوراً هم عماد التقدم والتطور في أي مجتمع في العالم، ونؤكد ضرورة إعطاء الفرص الحقيقية لأبنائنا وبناتنا منذ الصغر للنمو والتعلم واكتساب المهارات المجتمعية المتواكبة مع العصر، في بيئةٍ راعيةٍ مستقرةٍ داعمة، تؤهّلهم لبدء وإنجاز دورهم المهم الذي نتطلع ويتطلعون له طوال العمر، ونكرر مرة أخرى في بيئةٍ راعية مستقرة داعمة». وتلك الكلمات تعكس ما تقدمه الشارقة من مبادرات من أجل الشباب، والاهتمام بهم منذ الصغر عبر مراكز الأطفال، ثم مراكز الفتيات سجايا ومراكز الناشئة، لتخرّج تلك المراكز شباب متسلحين بالعلم والمعرفة من أجل استكمال مسيرة الشارقة.

كثيرة هي المبادرات التي أطلقت من أجل الشباب ومن الشباب، وتلك المبادرات تعد خير محطة للإبداعات والابتكارات الشبابية، وموطن الأفكار الخلّاقة التي تسهم في نهضة الدولة، والشباب اليوم أثبتوا أنهم بقدر تلك الثقة، وقادرون على تنفيذ الرؤية بكل جدارة.

مواكبة العصر

مبادرات لا تتوقف من أجل الشباب، وتخصيص جوائز من أجلهم، من ضمنها «جائزة الشيخ سلطان لطاقات الشباب»، التي أطلقها الدكتور سلطان، وتعد الأولى في المنطقة، وتهدف إلى صقل المواهب والمهارات اليومية، وتعزيز الإرادة لدى اليافعين والشباب في دولة الإمارات، عبر خوض تحدٍّ مختلف المستويات ومتعدد المجالات، يشمل التطوع والمغامرة والمهارة والموهبة.

وتفتح الجائزة أبواب المشاركة للشباب والفتيات الذين تراوح أعمارهم بين 13 و18 عاماً. وتتمحور الجائزة حول الدمج بين المعرفة الأكاديمية والموهبة، والإرادة والمهارات، عبر التعلم الذهني والجسدي والمعنوي، بهدف بناء جيل يمتلك من القدرات ما يؤهله لمواكبة مختلف المتطلبات الحياتية وخدمة المجتمع في النواحي الاجتماعية والثقافية والمادية، بتفعيل مبدأ الإنسان الفعال في المجتمع. وتنقسم «جائزة الشيخ سلطان لطاقات الشباب» إلى ثلاثة مستويات: الذهبي، والفضي، والبرونزي، بحسب متطلبات ينجزها المشارك لأقسام محددة، وهي: المغامرة، والتطوع، والمهارات، والهوايات.

خدمة المجتمع

يرى صاحب السموّ حاكم الشارقة، أن مجالات الجائزة تتوزع على جوانب مهمة في خدمة المجتمع وتعكس أهمية دور الشباب، بوصفهم العنصر الرئيسي في حفظ المجتمع وإكمال تطوره وبناء مستقبله. وهذا ما كان واضحاً خلال كلمته التي ألقاها في حفل تكريم الفائزين بالدورة الثانية من «جائزة الشيخ سلطان لطاقات الشباب» حيث قال سموّه «الجائزة تشكل امتداداً لأهداف عدّة عملت عليها الشارقة منذ سنوات كثيرة لتُغرس في الشباب، فهم أساس المجتمع ومن يكونون الأسرة التي تشكل اللبنة الأساسية للمجتمع، وسيمسكون بزمام المبادرة في دعم القيم الرئيسة والحفاظ على مكتسبات الوطن والمجتمع والبيئة، وهناك الكثير من المجالات في خدمة المجتمع التي تتطلب من الشباب المبادرة فيها ومنها اللغة العربية، حيث إن الشاب يصبح رائداً فيها ليس في الفوز بجائزة في الخطابة أو الشعر أو غيرها بل في نقل وتعليم هذه المهارات لغيره بتكوين مجموعات متخصصة يطور عبرها الآخرين.

محميات طبيعية

والبيئة الصحراوية تحتاج إلى جهد الشباب في المحافظة عليها، ومن أبرز جهود الشارقة إنشاء المحميات الطبيعية للحفاظ على مكونات البيئة الطبيعية من نباتات وحيوانات من الرعي والصيد الجائر، والحفاظ على البذور التي تتكاثر في كل سنة بأعداد كبيرة في المحميات وتنتشر للحفاظ على ديمومتها، والحفاظ على كثير من الحيوانات التي قد تتعرض للانقراض. وإقامة المحميات تحتاج إلى جهد الإنسان فعند مشاركته سيكون هو الداعم والمحافظ عليها بسبب مشاركته في إقامتها، وهذا مجال مم للتقدير والتكريم.

وجهود إمارة الشارقة في الحفاظ على المجتمع كبيرة ببناء الإنسان منذ طفولته والمبادرات في التعليم والإسكان والتوظيف، بهدف دعم استقرار الشاب وأسرته، لينعكس هذا الاستقرار على المجتمع والحفاظ عليه من جوانبه كافة. ومبادرة الشباب ضرورية في دراسة الجوانب المتنوعة في المجتمع ومعرفة سلبياتها وإيجابياتها ووضع الدراسات والحلول معها، لخدمة الوطن والمجتمع بصورة فعالة».

تجارب استثنائية

نجحت «جائزة الشيخ سلطان لطاقات الشباب» في توفير تجارب استثنائية للشباب والفتيات خلال دوراتها السابقة، واكتسبوا معرفة كبيرة وثقافة عملية في كيفية الدمج بين المعرفة الأكاديمية والموهبة والإرادة والمهارات والهوايات. والشباب دائماً على موعد مع المزيد من أدوات النجاح في هذه الجائزة التي تعمل على بناء أجيال قادرة على بناء مجتمعات مستدامة، وتعزيز أهداف التنمية المستدامة، وتمكين الشباب من التفوق والتميز والريادة، ليكونوا قدوة لشباب العالم، ضمن هذه الجائزة التي تكرس بنهجها رؤية القيادة الرشيدة بأن يكون الشباب أهلاً لحمل المسؤولية في مختلف القطاعات وميادين الحياة.

الجائزة أسهمت في تغيير حياة الشباب، ووضعتهم على خطوط التحدي لخوض تجارب إبداعية ومهارات حياتية مفيدة للمجتمع، فضلاً عن تحفيزهم على تنمية مواهبهم، ومنحهم فرصاً للابتكار والإبداع.

شركاء التنمية

والجائزة توفر مقومات الدعم لشبابها بحيث يكونون شركاء في التنمية وقوة دافعة في التطور والتقدم وأكثر مشاركة ومساهمة في قضايا مجتمعهم وأكثر قدرة في التعبير عن أنفسهم وآرائهم وتطلعاتهم، لتحقيق الاستقرار والازدهار للمجتمع.

الشباب دائماً كانوا ضمن رؤية الشيخ سلطان، وكان لهم النصيب الأكبر من الاهتمام والتمكين وإطلاق العنان، ليطوروا قدراتهم وإمكاناتهم ويحصلوا على الفرصة التي يستحقونها ليرسموا الصورة المشرقة لدولة الإمارات. وكان رهان سموّه عليهم في أن يحدثوا التغيير الإيجابي ويكونوا قادرين على تحمل المسؤولية، بحيث يتركون بصمتهم ويسهمون في تحقيق التنمية المستدامة التي تضمن الوصول إلى مجتمع قوي بأفكاره ومتماسك بأفراده، ويعيش حياة صحية ويركز على تعزيز مفاهيم الإبداع والابتكار والاستدامة.

الشارقة لتطوير القدرات

أنشئت مؤسسة الشارقة لتطوير القدرات «تطوير»، بهدف استقطاب القيادات الشابة وتفعيل دورها وتشجيع وتنمية الشراكات بين القطاعات المختلفة في المجتمع بهدف زيادة الصفة التنافسية لإمارة الشارقة، وتسهيل تنفيذ الأفكار والمشاريع الجديدة، ودعم الإبداع والمهارات القيادية والترويج لأفضل الممارسات المتبعة عالمياً، ومن ضمن البرامج التي تطلقها مؤسسة الشارقة لتطوير القدرات برنامج وثبة – أول برنامج توجيهي ديناميكي لتطوير القدرات الفردية في الدولة. يرتكز البرنامج على فكرة تحقيق الذات عبر رحلة تعليمية مخصصة للفرد تمكنه من الوصول إلى أقصى إمكاناته لتحقيق النجاح المستدام.



المصدر الأصلي