«المعاشات»: زيادة اشتراك الراتب التقاعدي للمستحقين لدعم «نافس» | صحيفة الخليج



دبي: إيمان عبدالله آل علي

كشفت الهيئة العامة للمعاشات والتأمينات الاجتماعية، أن زيادة دعم رواتب المواطنين في القطاع الخاص، عبر مبادرة «نافس» قرار مهم، ودور هيئة المعاشات يتركز على ما بعد تنفيذ هذا القرار، فالزيادة تلك ستؤثر في زيادة اشتراك الراتب التقاعدي للفئات المستحقة لدعم نافس، حيث إن نسبة الاستقطاع ثابتة، وكلما زاد الراتب يتأثر راتب الاشتراك التقاعدي، فمع حصول المواطنين على دعم من «نافس»، الذي يتفاوت بين 3000 و 7000، ومن ثم قيمة الاشتراك ستعدل، حيث يعتمد على قيمة الراتب الحالي، وبحسب القوانين فإن تعديل قيمة الاستقطاع للمعاشات سيكون في بداية العام الجديد، فالتغير يكون 2023. لافتة إلى أهمية تحديث قانون المعاشات بما يتواكب مع المتغيرات المختلفة، والهيئة يتركز دورها في رفع دراسة لتعديل قانون المعاشات، خاصة أن راتب التقاعد لا يرتبط بالمتغيرات المختلفة، كغلاء المعيشة والتضخم، بل هي قيمة ثابتة.

وأوضحت أن إحصاءات عام 2022، بينت أن عدد جهات العمل المشاركة وصل إلى 8 آلاف، وعدد المتقاعدين بحسب الإحصائيات الأخيرة وصل إلى 27198، في حين وصل عدد المؤمّن عليهم إلى 86436، وعدد المستحقين 18702.

خدمات استباقية وأعلنت تركيز الهيئة على تقديم الخدمات الاستباقية، التي تتمثل في الخدمات الذاتية، والتخطيط المالي للتقاعد والاستثمار الأمثل، وتحليل البيانات لاستشراف المستقبل، ورفع جاهزية الموظفين للتعامل مع التقنيات الذكية والميتافيرس، وسينشأ مركز متخصص للميتافيرس قريباً في 2023، وتكون مراكز إسعاد المتعاملين تعتمد على الميتافيرس. وأوضحت أن خطة إغلاق مراكز تقديم الخدمة تتم بشكل مدروس، وفق احتياجات المتعاملين في تلك المناطق، حيث إن متوسط المتعاملين الذين يحضرون للمركز للحصول على الخدمة تصل إلى 50% فقط، ومن ثم أغلقت 3 مراكز من 7، والاعتماد حالياً على 4 مراكز فقط.

جاء ذلك خلال ندوة عقدتها الهيئة العامة للمعاشات والتأمينات الاجتماعية يوم الجمعة 25 نوفمبر، عن «مستقبل التأمينات في دولة الإمارات»، في فرع الهيئة في دبي، وناقشت الورشة محاور شملت مستقبل تطوير أنظمة الهيئة وخدماتها المستقبلية، ومدى جاهزية الهيئة للمستقبل، وأبرز المهارات التي على موظفي التأمينات اكتسابها من أجل تطوير أدوارها المستقبلية في ظل برامج التحول الرقمي.

تأتي الورشة ضمن أنشطة الهيئة وفعاليتها للاحتفال باليوم العالمي للمستقبل الذي يوافق 2 ديسمبر، وقد خصصت حكومة الإمارات أسبوعاً للاحتفاء به، حيث اعتمد هذا اليوم الذي يوافق احتفالات الدولة بعيدها الوطني.

وخلال الورشة تحدث محمد الخياط، المدير التنفيذي لقطاع تكنولوجيا المعلومات بالهيئة وقال «في إطار جهودها لتطوير مستقبل الخدمات الرقمية عمدت الهيئة إلى إطلاق سياسة رقمية جديدة تؤسس لمرحلة جديدة من التغيير في مفاهيم تقديم الخدمات الرقمية في الهيئة، حيث تقدم هذه السياسة مبادرات وحلول ابتكارية تحمل سمات الطابع الشخصي في إنجازها وملامح هذه السياسة تتجلى بأربعة عناصر تتمثل في الرؤية التي تتجسد بحضور الهيئة في حياة المواطن الإماراتي، وتقديم خدمات ذات طابع شخصي تناسب أحواله الشخصية، وثانياً الذكاء الرقمي الذي سيتحقق بسعي الهيئة إلى تقديم خدمات ذكية أكثر مرونة وفاعلية. وثالثاً فاعلية التشغيل بأتمته العمليات واستغلال الموارد بكفاءة وفاعلية، والربط الإلكتروني مع الشركاء الإستراتيجيين لتعزيز سرعة الإنجاز، ورابعاً ضمان الأمن والشفافية بقدرة هذه الأنظمة على توفير أعلى معدلات الأمان».

وأشار إلى أن السياسة الرقمية ترتكز على أربع مرتكزات، وهي: توافق السياسة مع الخطة الوطنية، والتركيز على المواطن، وتحسين المردود المالي، وتقليل الأخطاء الناتجة عن التدخلات البشرية.

وقال محمد صقر الحمادي، مدير إدارة المنافع التأمينية: منذ 2014 بدأت الهيئة رحلة التحول الرقمي، بدءاً من تطوير نظام الإمارات لتحويل الاشتراكات، مروراً بتحويل خدماتها إلى خدمات إلكترونية، ثم تطوير استمارة نهاية الخدمة، واستطاعت إحداث نقلة في الخدمات الإلكترونية، لكنها في الوقت نفسه، كانت تؤمن بأن هذه الخطوة يجب أن تتبعها خطوات أخرى تركز على تحسين نوعية الخدمات، وتغيير أسلوب الحصول على الخدمة.

وقال إن أبرز الحلول الابتكارية التي توضح جاهزية الهيئة للمستقبل تتضمن إطلاق المنصة الرقمية التي تتضمن منصة المتقاعدين والمستحقين، وبوابة إلكترونية لأصحاب العمل والمؤمّن عليهم، وتطبيقاً ذكياً، وأنظمة طوّرت داخليا وتتعلق بإدارة العمليات التشغيلية داخل الهيئة وأهمها نظام إنتليبن.

وتحدثت شريفة البلوشي، مديرة إدارة سعادة المتعاملين عن مهارات المستقبل بالنسبة لموظفي التأمينات وقالت: سنعمل على تحويل دور الموظفين من مقدمي خدمات إلى مهندسين ومطورين وصناع للفرص التي تخلق سعادة المتعامل.



المصدر الأصلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *