ترامب والضرائب | صحيفة الخليج



ريتشارد. سي جروس *

أخيراً اصطدم دونالد ترامب بشيء أكبر مما يعتقد: مصلحة الضرائب. فالملياردير ترامب الذي حدد بنفسه دفع 750 دولاراً من الضرائب الفيدرالية المستحقة لعامي 2016 و 2017، ربما قد يكلفه ذلك عدم إعادة انتخابه لولاية رئاسية ثانية.

منافس ترامب على الرئاسة، جو بايدن، كشف قبل ساعات من المناظرة مع ترامب بأنه دفع 288 ألف دولار كضرائب فيدرالية في عام 2019. وأصدرت زميلته في الترشح، كامالا هاريس، إقراراتها الضريبية.

صحيفة «نيويورك تايمز» أوضحت في تقريرها الرائج الذي يستند إلى وثائق مفصلة عن أكثر من 20 عاماً من الإقرارات الضريبية الفيدرالية المعلقة للرئيس بالقول: «في نهاية المطاف، حقق ترامب أفضل نجاح في لعب دور قطب الأعمال مما هو بالفعل في الحياة الواقعية».

وباختصار، ترامب لا يحب ما يصفه به الآخرون بأنه مجرد خدعة وزيف وهذا ما يعرفه عن نفسه. وقد قوض هذا التقرير تماماً صورة ترامب التي صنعها بنفسه كرجل أعمال ناجح.

وفي كارثة غير مسبوقة لما كان من المفترض أن تكون المناظرة الأولى من المناظرات الثلاث الرئاسية تحول تنمر ترامب إلى مشاجرة لفظية وكأننا في حانة. وقال الرئيس إنه دفع ملايين الدولارات كضرائب عندما سأله محاور «فوكس نيوز» عما إذا كان قد دفع 750 دولاراً لمدة عامين.

لقد رفض ترامب إدانة سيادة البيض وقدم إشارة إلى اليمين المتطرف

(Proud Boys) ب «الوقوف على أهبة الاستعداد». ولكن هل هذا يعني تحديد الهدف لضمان إعادة انتخابه؟

وقالت صحيفة «التايمز» في تقريرها، إن الرئيس مدين ب 421 مليون دولار، وخسر أكثر من 315 مليون دولار في ملاعب الجولف «التي يصفها غالباً بأنها قلب إمبراطوريته»، كما خسر فندق واشنطن الذي افتتح في عام 2012 أكثر من 55 مليون دولار.

هذا الكشف المذهل حول حجم المعلومات وكيفية تجنب ترامب دفع الضرائب مقارنة بملايين الدولارات من مدفوعات الضرائب التي دفعها أصحاب الملايين، ظهر لأول مرة على الإنترنت وقد أظهره على أنه لا يقول الحقيقة.

إن أفضل طريقة لترامب لدعم أقواله بأن تقرير صحيفة التايمز «أخبار كاذبة» هو الإفراج عن إقراراته الضريبية.

وقد تنتهي القضية في محكمة فيدرالية، وإذا خسر ترامب، فقد يكون مسؤولاً عن دفع هذه الضرائب بالإضافة إلى الفائدة التي قد يصل مجموعها إلى أكثر من 100 مليون دولار، حسبما ذكرت صحيفة نيويورك تايمز. والسؤال الذي يطرح نفسه: ما الذي جعل مصلحة الضرائب تستغرق وقتاً طويلاً لإنهاء التدقيق؟

* صحفي أمريكي متخصص في الشأن الداخلي والخارجي (كاونتربانش)



المصدر الأصلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *