ترامب وسخرية القدر | صحيفة الخليج



ريتشارد.سي.جروس *

هذا الأمر كان يجب أن يحدث. فقد رفض ترامب ارتداء القناع لأنه لن يجعله يبدو قوياً خلال تنظيمه للتجمعات مع مؤيديه.

لقد ظهر الرئيس دونالد ترامب، أمام الكاميرات وهو يرتدي قناعاً أثناء مغادرته البيت الأبيض، ليدخل إلى مركز «والتر ريد» الطبي العسكري الوطني مساء الجمعة، حسبما ورد، باعتباره «حذر كبير»، ولفترة إقامة غير معروفة. فهل كانت هذه مفاجأة أكتوبر؟

كان يوم السبت يوماً مربكاً في المستشفى، حيث أخبر طبيب ترامب بالبيت الأبيض، شون بي كونلي، المراسلين أنه تم تشخيص إصابة الرئيس بكورونا قبل ثلاثة أيام، أي يوم الخميس. فهل كان يعلم أنه مصاب بالمرض ولكنه ذهب في تلك الليلة إلى حفل خيري في نادي الغولف بيدمينستر، نيوجيرسي، معرضاً الناس للعدوى؟

والحقيقة أنه بعد أربع سنوات من حكم ترامب في البيت الأبيض، لا ندري بماذا نصدقه. فقد تم الإبلاغ عن أنه قام بتغريدات وتعليقات متفائلة بشأن تعافيه وحث الكونجرس على تمرير مشروع قانون آخر للإغاثة من الفيروس.

والآن؟ لن تكون هناك حملة انتخابية قبل أقل من شهر من انتخابات 3 نوفمبر، وربما لن تكون هناك مناظرة ثانية مع خصمه الديمقراطي جو بايدن، المقررة في 15 أكتوبر الجاري. فهل سيتعافى ترامب بحلول ذلك الوقت؟

الرئيس الآن يبلغ من العمر 74 سنة. والفيروسات بشكل عام وكورونا بشكل خاص ليست لطيفة مع الأشخاص المسنين. وعلى حد قول موظفي البيت الأبيض لصحيفة نيويورك تايمز «إن الرئيس لديه بعض الظروف الأساسية التي يمكن أن تجعله أكثر عرضة للإصابة بنوبة شديدة من الفيروس». وبحسب ما ورد يشمل ذلك ارتفاع ضغط الدم وارتفاع الكوليسترول.

وقبل ساعات فقط من الإعلان عن إصابته بالفيروس ووضعه في الحجر الصحي في البيت الأبيض مع زوجته ميلانيا، التي تعرضت أيضاً للإصابة بالمرض، قال ترامب في تجمع حاشد «إن نهاية الوباء وشيكة». ولكن لا ليس الأمر كذلك، فهناك ارتفاع في انتشار الفيروس على الصعيد الوطني. وإنها لم تعد مجرد «خدعة» الآن.

وهناك مفارقة مرتبطة بإصابة ترامب بالفيروس. فقد نفى خطورة المرض منذ البداية على الرغم من أنه أقر للصحفي بوب وودوارد بأنه تم إطلاعه على تأثيره المميت، وعرف أنه خطير ويمكن أن يقتل.

لقد أخفى تلك المعلومات عن الشعب الأمريكي، وأخبرنا أنه سيختفي ذات يوم بمعجزة. وها هو الآن يعرف بالتأكيد أنه لم يختف بعد.

* صحفي متخصص ومحرر متقاعد لصفحة الرأي في بالتيمور صن. ( كاونتر بانش)



المصدر الأصلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *