«جوجل» وثورة محركات البحث | صحيفة الخليج



توم سيمونيت *

تعكف عملاقة التكنولوجيا، «جوجل»، باستمرار على تحسين وتطوير خدماتها البحثية على الأجهزة المحمولة، والهواتف الذكية، عبر توفير المعلومات التي لم يفكر أحد من قبل في البحث عنها في الإنترنت تلقائياً، لتأتيه البيانات على طبق من ذهب، كما يقول المثل.

يتم يومياً إجراء المليارات من عمليات البحث على محرك «جوجل»، ولكننا لا نزال نبحث عن معلومات معينة خارج نطاق الإنترنت، كما تسعى الشركة الرائدة من خلال هذا أيضاً إلى معرفة تلك الأشياء، والعمل على توفيرها.

ويقول جون ويلي، كبير المديرين في «جوجل»: «ربما يقوم أحدهم بسؤال صديقه عن معلومة ما، أو الاستعانة بقاموس، أو كتاب للتأكد من صحة بعض القوانين الفيزيائية من دون الرجوع إلى شبكة الويب».

وفي حال استطاعت «جوجل» تحقيق رسالتها المعلنة في تنظيم المعلومات وجعلها في متناول الجميع، فإن عليها أولاً اكتشاف الاحتياجات المعرفية المخفية للمستخدمين، وتقديم أفضل الخدمات الممكنة.

ويشير ويلي إلى أن تجارب أخذ العينات وسؤال المستخدمين عن الأشياء التي يريدون معرفتها في هذه اللحظة، هي من أفضل الوسائل والإجراءات لتطوير محرك البحث، مضيفاً أن استخدام هذه الأدوات، خصوصاً على الهواتف المحمولة، تعد تقنية جديدة نسبياً، وهي تزودنا بالمعلومات بشكل أفضل مما كان عليه الأمر في الماضي.

ومن الجدير بالذكر أنه يمكن توظيف المعلومات التي تقدمها الأجهزة المتحركة من خلال أنظمة تحديد المواقع (جي بي إس)، وغيرها من رقاقات الاستشعار في تخمين احتياجات المستخدم وتوفيرها له من دون أن يطلب ذلك، وفي هذا الصدد يقول ويلي إن محرك البحث الأمثل يوفر لك ما تحتاج إليه بالضبط في اللحظة الصحيحة، من دون أن تطلب من ذلك.

وبالفعل، فقد اتخذت «جوجل» الخطوات الأولى للوصول إلى هذا الهدف، فهي تقدم معلومات عن الطقس وحركة الطيران والاتجاهات، وغيرها من المعلومات، عندما تعتقد أن المستخدم بحاجة إليها، فإذا كان المستخدم في المطار على سبيل المثال، فإن المحرك يعرض له تلقائياً بيانات عن الرحلات المتوجهة من، وإلى المدينة التي يقطن فيها.

وتتجه «جوجل» إلى نوع جديد من محركات البحث يختلف كثيراً عن الخدمة التي بدأتها الشركة، وحول هذا الموضوع يقول جوناس ميشال، الباحث في جامعة تكساس: «في المستقبل قد ترغب في البحث عن معلومات جديدة كلياً عن البيئة التي تعيش فيها، حيث يجب أن تكون تلك المعلومات دقيقة للغاية عن المكان، والحدث، واللحظة».

وينطوي العثور على البيانات المستقبلية للإجابة عن التساؤلات، على أكثر من مجرد الدخول على شبكة الويب، حيث تقوم «جوجل» بدمج بيانات تحديد المواقع مع المعلومات المتاحة على أرض الواقع، فعلى سبيل المثال، يمكن للمستخدم في محطة الحافلات معرفة وقت وصول الحافلة من خلال محرك البحث على هاتفه الذكي.

ويركز ويلي بشدة على إيجاد المزيد من المعلومات والبيانات التي لا يتم البحث عنها عبر المحرك، إذ قد يقدم البحث الذي يعمل عليه فهماً أوضح للشركة عن الأنواع المختلفة من البيانات، ويضيف ويلي: «سنواصل عملنا في هذا البحث، إذ إن التغيير الذي يطرأ على طبيعة البحث يفيد كثيراً في فهم الكثير من المعلومات، وتساعدنا على تحسين جودة محرك البحث».

* صحفي أمريكي متخصص في التكنولوجيا (مجلة إم آي تي)



المصدر الأصلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *