حكايات المغسله اشجان “الأم المعذبه” للكاتبة ابتسام شوقى. شوف 360 الإخبارية

[ad_1]

حكايات الرعب كتير، اشباح وبيوت مسكونه وغيره، والواحد ياما بيسمع، لكن تعمل ايه، لو أنت بنفسك عشت وشوفت الرعب اللي طول عمرك كنت بتسمع عنه.

أنا الحجه اشجان، وعمري، 53 سنه، والشغلانه بتاعتي هي شغلانة القلوب القويه، شغلانتي عايزه قلب جامد ومؤمن، أنا بشتغل مغسله، بغسل الحريم الاموات، ورثت الشغلانه من امي وامي ورثتها عن امها، وهاكذا يعني.

_ واتعلمت من امي ان الميتين ليهم اسرار، زي الصاحيين بالظبط، في الأول مكنتش بفهمها، لحد ما حصل معايا اللي مكنتش اتوقعه أبداً

_في يوم اتصل بيا واحد وقال انه محتاجني عشان اغسل والدته، الله يرحمها، وياقلبي كان بيكلمني وهو منهار من العياط، اخدت منه العنوان، وروحتله علي طول، كان شاب في العشرينات كده، واسمه ياسر  ولقيت ابوه ياعيني، راجل كبير وقاعد متكوم علي جنب، حالتهم كانت تحزن الفرحان، ربنا يصبر كل من ابتلي بالفراق.

_ دخلت وكان معايا بنتي لمياء، اللي دايما بتكون معايا عشان تساعدني، سألتهم فين المتوفيه، شاورلي ياسر وهو بيعيط علي الاوضه اللي فيها المتوفيه.

_ وكاعدتي دخلت والاوضه وأنا بقول، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أنا لله وإنا إليه راجعون، لا خوف ولافزع من لقاك يارب، وسميت بالله، وبدأت اقلع المتوفيه هدومها، كانت ست كبيره في السن، ونايمه علي السرير لاحول لها ولاقوه

_ بس وأنا بقلعها لاحظت حاجه غريبه اوي، لاحظت ان جسمها كان كله ازرق، في العادي لون المتوفي بيبقي شاحب شويه، وده عشان الدوره الدمويه بتتوقف، لكن المتوفي لما بيبقي لونه مزرق كده، بيبقي ده دليل على ان المتوفي مات موته مش طبيعيه، وعلي الارجح بيكون مات مخنوق، وطبعا المعلومات دي عرفتها من خلال خبرتي كامغسل ، بس مختش واديت وكملت شغلي.

_ لكن لاحظت حاجه تانيه غريبه، ان كان فيه أثر علي اديها ورجلها، وكأنها كانت متكتفه بحبل، قلبي اتوجع عليها، وقربت منها وانا بقول، ياحبيبتي ياختي، ياتري ايه اللي حصلك قبل ما تموتي، شكلك اتعذبتي أوي.

_ طبطبت علي شعرها، وقولت لبنتي، ادخلي الحمام و هاتيلي مايه دافيه، عشان اغسل بيها، وفعلا بنتي خرجت من الاوضه، وأنا روحت لشنطتي عشان اجيب منها حاجه من أدوات التغسيل

_ لكن فجأة سمعت صوت انين جاي من ورايا، لفيت وقلبي كان هايقف لما شوفت الست المتوفيه قاعده علي السرير وبيخرج منها أنين كأنها صاحيه وبتتألم، قربت عليها بالراحه، لكن فجأة رجعت نامت من تاني.

_ كنت خايفه وبترعش، أنا بشتغل الشغلانه دي من زمان، لكن دي أول مرة اشوف فيها ميت بيقوم من مكانه، قربت اكتر عليها ومديت ايدي وأنا خايفه وجسيت نبضها، قولت يعني يمكن كانت في غيبوبه وفاقت منها، لكن لما جسيت نبضها لقيتها ميته، استغربت أوي وفكرت اني أخرج واقول لابنها ولا جوزها، لكن رجعت وافتكرت نصيحة امي، ان الميتين ليهم اسرار واحنا لازم نحافظ عليها

_ وقتها غمت عيني وقريت الفاتحه وجمدت قلبي، ورجعت كملت شغلي.

_ مخبيش عليكم أنا كنت بغسلها وبكفنها وأنا خايفه وبدعي ربنا ان الليله تعدي علي خير

_ لكن الغريب أن المتوفيه كانت طول الوقت مفتحه عنيها، وكل ما اغمضلها عنيها ترجع تفتحها من تاني، ودي كانت اكتر حاجة مخوفاني منها، وعشان بنتي متاخدش بالها ومتخافش من اللي بيحصل، طلبت منها انها تستناني بره الاوضه، وقررت اني اشتغل لوحدي.

_ لكن وأنا بكمل شغلي، لقيت الايد اليمين بتاعة الجثه بتتهز وبتترفع، ولقيتها بتشاور علي حاجة، جمدت قلبي وبصيت هي بتشاور علي ايه، لقتها بتشاور علي صوره كانت علي التسريحه، الصوره كان فيها اتنين، ابنها وجوزها.

_ قولتلها بعفويه، ياحبيبتي انتي زعلانه عشان هاتسبيهم، لكن فجأة لقيت درج التسريحه اتفتح، روحت ناحيته وبصيت فيه، لقيت اجنده صغيره، مسكتها وفتحتها، لقيت فيها كلام

– الظاهر ان المتوفيه كانت بتحب تكتب مذكرات أو خواطر.

_ حطيت الاجنده علي التسريحه ورجعت عشان اخلص شغلي، لكن سمعت صوت ورق بيتقلب، بصيت، لقيت الاجنده بتتفتح لوحدها، وفضل ورقها يتقلب لحد ما وقف عند صفحه معينه ، قربت براحه ناحية الاجنده، ومسكتها.

_ وبدأت أقرأ المكتوب، واللي كان بيقول “النهارده المفروض يكون أسعد يوم في حياتي، لأن ابني ياسر خطب البنت اللي بيحبها، لكن أنا زعلانه لأني مكنتش موافقه علي الجوازه دي، لأن البنت اللي خطبها اهلها ناس طمعيين وطلباتهم كتير، وهو لسه في بداية طريقه، يالي كل شيء قسمه ونصيب”.

_ بعدها لقيت الاجنده بتتقلب تاني لوحدها وبتقف عند صفحه كمان، وكان مكتوب فيها “أنا خايفه أوي، مكنتش اتخيل ان ابني يمد ايده عليا عشان ياخد فلوسي، ويشتري بيها الشبكه للمحروسه بتاعته، والمصيبه ان ابوه كان شايفه بيضربني ومحولش حتي انه يدافع عني، كأنهم متفقين مع بعض، ابني المفتري، خد الفلوس من ايدي بالعافيه، مش بس كده، ده قلعني الغويشه بتاعتي بالعافيه، كان هايقطع ايدي، حسبي الله ونعم الوكيل”.

_ وبعد ماخلصت الصفحه دي، قلبت علي الصفحه اللي بعدها وكان مكتوب فيها “ياسر عرف ان عندي 100 الف جنيه في البنك، تحويشة عمري، كنت بحوشهم عشان كان نفسي احج بيت ربنا، وكنت مخبيا عليهم، والنهارده الواد ياسر كان بيفتش في الدولاب بتاعي وشاف اخطار البنك، وعرف ان شايله فلوس، وكان زي المجنون، والله أنا خايفه لايعمل فيا حاجه”.

_ والكلام خلص لحد هنا، يعني ايه، معقول يكون ابنها هو اللي قتلها، حاولت اكدب نفسي واقول مش معقول، الظاهر ان أنا كبرت وخرفت، وبقي بيتهيألي حاجات مش موجوده.

_ قعدت علي الكرسي وحاولت اهدي شويه، وفضلت اقول يارب، عدي اليوم ده علي خير يارب.

_ لكن فجأة لقيت خيال خارج من جسم الميته اللي قدامي، ولقيت الخيال ده بيقوم وبيقف قدامي، اتفزعت وقمت من مكاني، ده شبح الست الميته، ولقيت الشبح ده بيتكلم وبيقول “قولي الحق، متخافيش” بعدها الشبح ده اختفي تماماً، وقتها بس اتأكدت ان مش بيتهيألي، وان كل اللي شوفته ده، اشرات بتبعتهالي الست الميته.

_ وقتها كان لازم اتصرف، جريت علي تليفوني واتصلت بالبوليس، و قولتلهم اني شاكه ان الست اللي بغسلها دي، مش ميته موته طبيعيه، واني شاكه انها اتقتلت

_ وفعلا، بعد نص ساعة، لقيت رجال المباحث موجودين في الشقه، واول ما شوفتهم ادتلهم الاجنده اللي فيها يوميات المرحومه، وقولتلهم اني شوفتها بالصدفه، وبعد التحقيقات عرفت ان الولد اللي اسمه ياسر لما عرف ان امه معاها فلوس ومخبيه عليه اتضايق اوي وزعل، لأنه كان عايز فلوس عشان يتجوز بيها، لكن لما امه رفضت تديله، كتفها و ضربها و بعدين كتم نفسها بالمخده، وابوه وقتها مقدرش يمنعه لأنه كان راجل كبير وضعيف، وخاف يتكلم لاحسن ابنه يقتله زي ما قتل امه، واتفق مع واحد انه يزورله الورقه اللي بيثبت فيها ان الوفاه طبيعيه.

_ والحمد لله، اتسجن ياسر ومعاه ابوه، دي كانت حكايه من حكاياتي اللي عشتها مع الموتي.

والي اللقاء مع حكايه جديده من حكايات خالتكم اشجان.

[ad_2]
اسم الكاتب والمصدر الاصلي
جميع الحقوق محفوظة

2021-12-05 18:10:24

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

close