«حوارات الابتكار».. ثقافة شاملة وقيمة تعزز التنافسية | صحيفة الخليج



دبي: «الخليج»
اختتمت «حوارات الابتكار»، التي ينظمها المجلس التنفيذي ضمن مشاركته في شهر«الإمارات تبتكر 2023»، فعالياتها التي استمرت على مدار 3 أيام بمشاركة المديرين العموم وممثلي الجهات الحكومية والخبراء من القطاع الخاص.

ركزت فعاليات اليوم الثالث على دور البيانات الكبرى وأنظمتها التحليلية في دعم صنّاع القرار، وتجربة دبي الرائدة في هذا المجال على مستوى القطاعين الحكومي والخاص، في بناء شراكات تتيح توفير بيانات تدعم أهداف الاستدامة وتقدم قيمة مضافة اقتصادياً واجتماعياً، وتوفر لصنّاع السياسات خريطة واضحة من الفرص الابتكارية التي تتيح استشراف المستقبل.

وقال عبد الله محمد البسطي، الأمين العام للمجلس التنفيذي لإمارة دبي: «دبي اليوم المثال الأفضل والأكثر إشراقاً عالمياً في عملية الابتكار التي وضع أسسها المغفور له بإذن الله الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم من خلال مشاريع عملاقة مبتكرة سابقة لعصرها، وحمل الراية من بعده صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، الذي أعاد ابتكار دبي لتحويلها إلى عاصمة عالمية للمستقبل».

شراكة تنموية

وأضاف:«شهدنا على مدار الأيام الثلاثة الماضية نموذجاً للشراكة التنموية بين القطاعين الحكومي والخاص في دبي، ودورها الحيوي في تحويل الابتكار إلى ثقافة شاملة وقيمة متكاملة تعزز تنافسية الدولة، ومن المهم ترسيخ هذه الثقافة بين أبناء الجيل الجديد في المجتمع، لتمكينهم من مواكبة المستقبل».

واستُهلّت فعاليات اليوم الثالث والختامي بجلسة رئيسية بعنوان«دور البيانات في الابتكار وصنع المستقبل»، تحدث فيها يونس آل ناصر، مساعد المدير العام لدبي الرقمية، المدير التنفيذي لمؤسسة بيانات دبي، وقدم تجربة مؤسسة بيانات دبي في دعم عملية رسم القرار وصنع السياسات على مستوى الإمارة دبي.

وقال آل ناصر، إن عملية اعتماد البيانات في صنع القرار، يجب أن تكون ثقافة شاملة على مستوى الأفراد كما على مستوى المؤسسات الحكومية والخاصة، إذ يتخذ كل فرد يومياً ما لا يقل عن 35 ألف قرار، ويمكن بالتالي تعزيز كفاءة عمله وإنتاجيته بالاستفادة من البيانات الصحيحة لتكوين أسس سليمة لقرارته.

وقدّم آل ناصر نماذج لعدد من التجارب النوعية الناجحة لاعتماد البيانات والتعامل معها في دبي، مشيراً في هذا السياق إلى أن تجربة دبي في مواجهة وباء «كوفيد-19» باستخدام التكنولوجيا وقواعد البيانات والذكاء الاصطناعي، مثّل قصة نجاح وطنية وعالمية بفضل التمكين والدعم المقدم من قبل حكومة دبي لإنشاء مركز متخصص للتحكم والسيطرة، وضمان تكامل الجهود وتوفير البيانات اللحظية لصانع القرار حول الوضع الصحي والمخزونات الطبية والسيناريوهات المتوقعة التي وصلت دقتها إلى 90%.

حماية البيئة

كما أقيمت ندوة معرفية بعنوان«الابتكار في الاستدامة»، تحدث فيها المهندس محمد عبدالكريم الشامسي، كبير مسؤولي الاستدامة والتغير المناخي في هيئة كهرباء ومياه دبي، وقال إن الإمارات كانت من أوائل دول العالم التي أولت حماية البيئة والتصدي لتبعات التغير المناخي أولوية قصوى، مشيراً الى أنها حققت إنجازات كبرى عبر قدرة إنتاجها الكهربائية التي تصل إلى 13 ألف ميغاوات، وكذلك إنتاجها من المياه البالغ أكثر من 490 مليون غالون يومياً.

وذكر قصص نجاح عملت عليها الهيئة وحققت أثراً عالمياً، في مقدمتها مجمع محمد بن راشد للطاقة الشمسية، وهو أكبر مجمع في موقع واحد على مستوى العالم، وسيكون من شأنه عند انتهاء العمل به تقليل 6.5 مليون طن من انبعاثات الكربون سنوياً.

وتحت عنوان«قوة البيانات لصنع القرارات الفّعالة»، تطرقت ندوة معرفية أخرى إلى تجربة مراكز البيانات في دعم الحكومات والمؤسسات المالية والشركات حول العالم لاتخاذ قرارات أفضل مدعومة بمعطيات دقيقة.

ولفت ممثلو شركة «فيزا» إلى ما قدمته الشركة من دعم صناع القرار في حكومات المنطقة من خلال توفير لوحة تحكم، تساعد على التنبؤ بإنفاق السوق وسلوك المستهلكين.

وفي جلسة نقاشية عنوانها «الابتكار المجتمعي نحو الاستدامة»، تحدثت تتيانا أنتونيلي مؤسس ومدير«جومبوك»، عن تجربة المؤسسة في إطلاق مبادرة «دبي تستطيع» للاستدامة في فبراير 2022، للحد من المواد البلاستيكية ذات الاستخدام الواحد تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، وأشارت إلى أن الحملة مثّلت نموذجاً رائعاً لدور الابتكار في صنع ثقافة معيشية واعية.

من جانبه، شدد ميشيل مقبل مدير العمليات لدى شركة «نضيرة»، على ضرورة الاستفادة من الحلول التكنولوجية والتقنيات المتقدمة لحل المشاكل الاجتماعية والاقتصادية والبيئية، بما فيها المتعلقة بتغير المناخ.



المصدر الأصلي