رئيس سيشل يحذر من خطر معدلات ارتفاع سطح البحر | صحيفة الخليج



دبي:«الخليج»

كشف وافيل رامكالاوان، رئيس جمهورية سيشل، أن نسبة 95 في المئة من البنية التحتية في جمهورية سيشل معرضة لمخاطر وأضرار ارتفاع مستوى سطح البحر، فضلاً عن تآكل سواحل بلاده، نظراً لعدم قدرة الأرض هناك على تفريغ الماء، ما أثر في النظم الإيكولوجية البحرية والبرية.

جاء ذلك خلال جلسة بعنوان «عصر التغير المناخي.. ومواجهة خطر الغرق» ضمن أعمال القمة العالمية للحكومات 2023، حيث أكد فخامة رئيس سيشل أن ارتفاع مستوى سطح البحر في بلاده أدى إلى انكماش الموارد الطبيعية، إضافة إلى تحول في المواقع الجغرافية للأنواع الساحلية، وكذلك خسارة جزء كبير من التنوع البيولوجي الطبيعي.

تقلبات مناخية

وأوضح رامكالاوان أن أكثر من 40 في المئة من سكان سيشل يعيشون في مناطق منخفضة، الأمر الذي من شأنه أن يعرضهم للتقلبات المناخية المتتالية، ويجعل الأرض التي يعيشون عليها غير صالحة للسكن.

وأشار إلى أن تغير المناخ يؤثر في جميع دول العالم، بغض النظر عن موقعها الجغرافي وقوتها الاقتصادية ووضعها السكاني، إلا أن سكان الدول الصغيرة، وخصوصاً الدول الأرخبيلية والجزرية، أكثر عرضة لتأثيرات تغير المناخ، والمثال على هذا جمهورية سيشل التي يعيش سكانها على ارتفاع 5 أمتار من مستوى سطح البحر، أو على طول السواحل المعرضة لارتفاع معدلات المياه، «لذلك هم مهددون بالدمار الساحلي كأحد أهم المخاطر الوجودية».

وتابع: «كرئيس لدولة جزرية نامية صغيرة، يقدر عدد سكانها بأقل من 100 ألف نسمة، وتصنف كأصغر جمهورية في قارة أفريقيا، فإننا نعيش وسط اعتداءات مستمرة بسبب تغير المناخ، تهدد سبل المعيشة والأمن وحتى وجود شعبنا». مؤكداً أهمية تحقيق الاستدامة للنجاة من تأثير تغير المناخ، وارتفاع معدل مستوى سطح البحر، الذي يشكل تهديداً للمجتمعات الجزرية الصغيرة والنظم الإيكولوجية.

وتابع: «في جزر سيشل على مدار السنوات الماضية رصدنا ارتفاعاً قياسياً في معدل ارتفاع مستوى سطح البحر، نتيجة التمدد الحراري للمحيطات، فارتفاع مستوى سطح البحر هو نتيجة ارتفاع معدل حرارة المياه ومرتبط بالتقلبات المناخية».

وأضاف: على مدى 100 عام، وفي ظل غياب حلول تُحِدّ فعلياً من تأثيرات تغير المناخ، ستكون الدول والجزر الساحلية مثل سيشل مهددة وجودياً.

سلسلة من التحديات

وأكد أن الدول النامية الجزرية الصغيرة، مثل سيشل، تعيش سلسلة من التحديات التنموية والاجتماعية، ولذلك كانت هذه الدول محور النقاشات العالمية حول مساعي التخفيف المناخي والتخفيف من مخاطر تغير المناخ، والآليات المطلوبة للتعاطي مع الخسائر والأضرار التي قد تلحق بها.

ولفت إلى أن التعامل مع آثار تغير المناخ أمر معقد ومتعدد الأوجه، ولا يمكن أن يحدث إلا بصورة شمولية؛ لذلك «نؤكد أهمية التعاون الدولي إذا أردنا مساعدة الدول الصغيرة»، مضيفاً: «نحن لا نحتاج إلى المساعدات المالية وحدها، بل نحتاج إلى المساعدات التكنولوجية، وتطوير القدرات للعمل على تدابير التكيف».



المصدر الأصلي