رواية “إخطار بالموت” للكاتبة ابتسام شوقى. شوف 360 الإخبارية

[ad_1]

رواية “إخطار بالموت” للكاتبة ابتسام شوقى:

بتشوف عفاريت أو اشباح، ده طبيعي، طبعاً طبيعي لأن أحياناً بتبقي روح المتوفي لسه متعلقه بالحياه، وبعضهم بيبقي مش مصدق انه خلاص فارق الحياة، وبيبقي موجود وبيتنقل بنا وكأنه عايش بالظبط، واحيانا كمان بيتكلم وبتسمع صوته، وبرضه ده طبيعي، لكن اللي مش طبيعي انك تشوف اشباح لناس لسه عايشه، قلبها بينبض، أنا عارف انكم مش فاهمين كلامي، وعشان تفهموا، لازم تسمعوا حكايتي، وتعيشوا مأساتي

اسمي جمال، سني 31 سنه، مهندس كهربا في احدي الشركات، متجوز بقالي شهر، يعني تقدرو تقولوا عليا اني عريس جديد، والحمد لله بحب مراتي جداً، وساكن مع امي في نفس البيت، لكن هي في الدور الأرضي وأنا في الدور اللي فوقيه، حياتي كانت عاديه جداً، امي مكنتش قاعده لوحدها في الشقه، كان معاها اخواتي التوؤم، صلاح وصادق، كانوا أصغر مني بعشر سنين، والدي توفي وسابهم ليا أنا وامي، والحمد لله ربناهم كويس، صلاح في طب، وصادق في تجاره، حكايتي ابتدت لما كلمني عم احمد جارنا في التليفون

وقالي وهو مخضوض: الحقني يا جمال، لوحة المفاتيح بتطلع دخان وبتعمل شرار جامد، وأنا مش عارف اعمل ايه يابني.

رديت عليه وقلتله: متعملش حاجه ياعم احمد أنا جايلك فوراً، لا اله إلا الله، يعني ياربي أنا مش مكتوبلي راحه، حتي يوم الاجازة، قولت الكلام ده وأنا بلبس هدومي بسرعه، وسيبت عبير مراتي بتوضب الغدا، ونزلت جري علي جاري عم احمد، دخلت عنده واول حاجة عملتها هي اني عزلت الكهربا عن الشقه خالص، وبعدين فكيت لوحة المفاتيح واكتشفت ان في مفتاح سايح ومحتاج يتغير

قولت لعم احمد: الحمد لله بسيطه، أنا هاغيرلك المفتاح، وفعلا غيرت المفتاح، ورجعت دايرة الكهربا من تاني، لحد هنا كله تمام، لكن فجأة سمعت صوت حاجه ضربت، و لقيت المفتاح الجديد اللي أنا ركبته ضرب في وشي، وبعدها غبت عن الوعي، وبعد وقت، فتحت عنيا، ولقيت عم احمد واقف جنبي

وبيقول: الحمد لله، الحمد لله انك فوقت

سألته: هو ايه اللي حصل ياعم احمد

رد عليا وقال: يأخي البياعين دول معندهمش ضمير، المحل اللي اشتريت من عنده مفتاح الكهربا، اداني مفتاح مضروب وبايظ، عشان أول ما أنت رجعت دايرة الكهربا للشقه، جيت تشغل المفتاح، ضرب في وشك، والكهربا نطرتك علي الأرض وغبت عن الوعي، بس الحمد لله أنا عرفت اتصرف، اتصلت بخليل الكهربائي ، وجه ظبط كل حاجه، وفضلت جنبك لحد ما فوقت

رديت وقلتله: الحمد لله ياعم احمد، طب لو سمحت هارجع أنا للبيت، وسيبته ورجعت لبيتي، كنت حاسس بدوخه وزغلله، لكن كنت قادر امشي، واقف علي حيلي، الموقف عدي بسلام، وشوفت ان مفيش داعي احكي أي حاجة لماما او مراتي، وسبتهم ودخلت نمت، ولما صحيت وقمت من سريري

لقيت عبير جايه تجري عليا وبتقول: أنت ايه بس اللي قومك من مكانك.

بصتلها بأستغراب وقولتلها: هي الساعه كام دلوقتي،

قالتلي: الساعه حوالي سبعه، قولتلها كويس ان مرحتش عليا نومه، يادوب البس والحق الشغل

لقيتها بتستغرب كلامي وبتقول: شغل ايه اللي هاتلحقه، الساعه سبعه مساء مش صباحا

انفعلت من كلامها وقولتلها: انتي بتقولي ايه، وازاي تسبيني نايم لحد دلوقتي، انتي عايزاني اخسر شغلي ولا ايه

طبطبت عليا وهي بتقول: ياحبيبي أنت بقالك يومين مروحتش الشغل، من ساعة ما رجعت من عند عم احمد، وانت نايم علي سريرك، وطول الوقت كنت بتخرف وانت نايم، وحرارتك كانت مرتفعه، وأنا كنت بفضل جنبك بالساعات اعملك في كمدات، ومامتك الله يباركلها جابتلك الدكتور لحد هنا، ولما كشف عليك طمنا وقال انها نزلة برد، وان شاء الله هاتهدي واداك حقنه عشان السخنيه، وأنا اتصلت بزميلك في الشركه وبلغتهم انك سخن ومريض، وخدتلك احازه تلت ايام

سمعت كلامها وأنا مش مصدق، معني كلامها أن أنا نمت يومين بحالهم، مش معقول، وبعدين نزلة برد ايه، أنا مش فاكر اني كنت تعبان خالص، كل اللي أنا فاكره، لما صعقتني الكهربه وأنا عند عم احمد جارنا، حسيت اني متلغبط وطلبت من عبير انها تعملي فنجان قهوه، تاني يوم خدت بعضي وروحت علي شغلي، كل زمايلي كانوا مستغربين أنا ليه قطعت اجازتي ورجعت الشغل، لكن لما لقوني كويس، اتطمنوا، كملت شغلي، وعدي يومي، رجعت البيت بعد الشغل، لقيت عبير قاعده علي الكنبه، وبتتفرج علي التليفزيون، والغريب انها مقمتش من مكانها وحضنتني زي عوايدها، بالعكس كانت سرحانه مع التليفزيون،

دخلت وقعت جنبها علي الكنبه وقولتلها: ايه يا ستي مالك، مقومتيش تسلمي عليا ليه، انتي زعلانه مني عشان قطعت اجازتي ونزلت الشغل، استنيت انها ترد عليا، لكن الغريب انها فضلت بصه للتليفزيون ومتحركتش

هزيت كتفها في دلع كده وقولتلها: طب أنا جعان ممكن تحضري لجوزك حبيبك حاجة ياكلها

لكن فجأة لقيتها لفت وشها ناحيتي وابتسمت ابتسامه غريبه، ومن غير ما تقول أي كلمه، قامت من مكانها ودخلت المطبخ

استغربت تصرفاتها، وبعدها قمت ودخلت الاوضه عشان أغير هدومي، وبعدين خرجت وقعت علي الكنبه مستني عبير تجيب الاكل، لكن لقتها اتأخرت اوي

ندهت عليها وقولتلها: ايه يا بيرو، انتي ناويه تغدينا ولا تسحرينا، لكن مردتش عليا،

قمت من مكاني وروحت المطبخ وأنا بقول: ياعبير أنا جوعت اوي، لكن المفجأه اني ملقتهاش في المطبخ، فضلت انادي عليها، ودورت عليها في الحمام وفي اوضة الأطفال، وفي كل حته، لكن ملقتهاش، عبير مش موجوده في الشقه كلها، فجأة لقيت باب البيت بيتفتح

ولقيت عبير داخله منه وهي بتقول :أنت جيت يا حبيبي، حمدالله ع السلامه

سألتها وأنا منفعل وقولتلها: انتي كنتي فين

قالت: أنا كنت تحت عند مامتك، اصلها كانت بتروق شقتها شويه، وأنا نزلت عشان اساعدها، و لما سمعت صوتك بينادي طلعت، هاياحبيبي، تحب احضرلك الغدا، أكيد واقع من الجوع

قولتلها وأنا زهني شارد: أه ، اه .

وفضلت افكر، يعني ايه، عبير كانت تحت عند ماما ، امال مين اللي كانت قاعده هنا أول ما دخلت الشقه، اكيد مش عفريت يعني، ولا انا اتجننت، بعد شويه سمعت عبير بتصرخ، وسمعت صوت حد بيقع، جريت علي المطبخ، لقيت عبير واقعه علي الأرض والنار ماسكه في هدومها، جريت علي الحمام ومليت مايه ودلقتها علي النار، والحمد لله النار انطفت، وعبير كانت فاقده الوعي، بصيت علي وشها وجسمها، لقيته كله محروق، غطتها بمفرش السرير وشيلتها، وجريت بيها لاقرب مستشفي، واتحجزت فيها، لكن بعد ساعه واحده، قالولي البقاء لله، الصدمه كانت كبيره اوي عليا، حسيت ان قلبي هو اللي مات، وبعد وفاة عبير، امي اتحايلت عليا كتير اني انزل أقعد معاها، لكن أنا مرضتش

قولتلها : متقلقيش عليا يا امي، أنا راجل مؤمن وموحد بالله، ده قضاء ربنا، ولازم نرضي بيه، ورجعت علي شقتي، صحيح كنت حاسس بالوحده والالم لكن ده قضاء ربنا، وبعد اسبوع تقريباً، حاولت افوق من الحزن اللي عايش فيه، ورجعت لشغلي من تاني، وحياه روتينيه، مفيهاش أي روح، وبعد كام شهر، كنت راجع من شغلي، وفكرت اني اعدي علي ماما واتغدي معاها، خبطت الباب، وماما فتحتلي، فرحت اوي بدخلتي عليها، وقالتلي، ثواني هاحضرلك الغدا، أنا عملتلك المسقعه اللي بتحبها، وسابتني ودخلت المطبخ، دخلت وقعت، فجأة لقيت نور الاوضه بتاعة اخواتي صلاح وصادق، عمال ينور ويطفي بشكل غريب، قولت يمكن اللمبه محروقه وعايزه تتغير، قمت من مكاني وروحت ناحية الاوضه، كنت فاكر اني هلاقيها فاضيه لكن لقيت اخواتي قاعدين جنب بعض علي السرير، كانوا متنحين ناحيتي، قولتلهم، انتوا هنا، أنا افتكرتكم لسه بره، يالي قوموا عشان نتغدي كلنا سوي

لكن الغريب انهم فضلوا متنحين ناحيتي، ومبيتكلموش

صرخت في وشهم بهزار وقولت: أنتوا هاتفضلوا متنحين كده، قوموا يالي

بعدها سبتهم وخرجت، وقعت مكاني تاني، وبعد شويه ماما خرجت من المطبخ ، وكانت شايله صنية الاكل، قمت من مكاني واخدت الصنيه منها وانا بقول : تسلم ايدك ياست الكل ، يالي ، نادي علي اخواتي عشان نتغدي قبل الاكل ما يبرد ،، لكن ماما ردت عليا وقالت ، اخواتك ياسيدي لسه مرجعوش من بره ، بصتلها بأستغراب وقولتلها: مرجعوش من بره ازاي ،،

قالتلي : كلموني من شويه ياسيدي وقالوا انهم هايتغدو بره مع اصحابهم، شباب اليومين دول محدش يقدر يسيطر عليهم

قاطعت كلامها، وقمت جريت علي الاوضه اللي اخواتي قاعدين فيها، واتصدمت لما لقيتها فاضيه، امال أنا كنت بكلم مين، فجأة سمعت صوت رن تليفوني، رديت لقيته هشام صاحب صلاح وصادق

واتصدمت لما لقيته بيقول: أنا اسف يا جمال، لكن صلاح وصادق عملوا حادثه كبيره، التاكس اللي كانوا راكبينه اتقلب بيهم علي الطريق، ونقلوهم المستشفي، وهما دلوقتي في العنايه المركزه

وقتها جريت أنا وماما علي المستشفي، لكن لما وصلنا، كانوا خلاص انتهوا، الاتنين راحوا مع بعض زي ما اتولدوا مع بعض، حزنت حزن شديد اوي، دول ماكنوش اخواتي، دول ولادي اللي مخلفتهمش، وبعد ما عدي كام يوم وهديت من صدمة فراقهم، لقيت نفسي بفتكر اليوم اللي ماتت فيه عبير مراتي، اليوم ده أنا شوفت شبح عبير وكلمته ، وبعدها علي طول، عبير ماتت، وهو ده نفس اللي حصل لاخواتي، أنا مش فاهم حاجه، يعني ايه، يعني أنا بشوف شبح الشخص اللي بيموت قبل ما يموت وكأنه اخطار بالموت، مستحيل، ده جنان، الظاهر ان جري حاجه في عقلي، أو ممكن يكون بيتهيألي حاجات، أنا خلاص هاتجنن، ورجعت اسودت الدنيا في وشي من تاني، لكن كنت بخبي حزني وقهرتي علي اخواتي، كنت بحاول اهون علي امي الحزن والتعب اللي هي فيه، و قفلت شقتي، ورجعت اعيش معاها، عشان اكسر وحدتها، وفي يوم ،كنت قاعد اجازه، وكنت نايم في الاوضه، ولما صحيت، خرجت الصاله، لقيت ماما قاعده علي الكنبه

قربت عليها وأنا بقول: صباح الخير يا ست الكل، عامله ايه النهارده، اسمعي ياستي، ايه رأيك نخرج سوي أنا وانتي ونقضي اليوم كله بره، نفطر ونتغدي ونتعشي كمان، ايه رأيك

متكلمتش وابتسمتلي ابتسامه حزينه

طبطبت علي اديها وقولتلها: أنا حاسس بيكي يا امي وبالعذاب اللي انتي فيه، لكن هانعمل ايه، الموت والحياه بأيد ربنا، وملناش أي تدخل فيه، لازم الحياه تستمر، وانتي ست مؤمنه وعارفه ان دي ارادة الله

رجعت بصتلي من تاني بنفس ابتسامتها، قولتلها يالي قومي غيري هدومك كده، وجهزي نفسك، وأنا هادخل الحمام وهالبس، وهاخليكي تقضي يوم مش هاتنسيه أبداً، وقامت امي ودخلت اوضتها، وأنا دخلت الحمام، ولما خرجت، لقيت امي بتنادي عليا، وكانت بتتوجع

جريت عليها وقولتلها: مالك يا امي، لقيتها نايمه علي السرير، ولسه بهدوم البيت، قولتلها ايه ده انتي لسه مغيرتيش، ولا رجعتي في كلامك ومش هانخرج زي ما اتفقنا

بعدها ردت عليا وقالت: نخرج ايه واتفاق ايه ، أنا كنت نايمه وسمعت صوت حنفية الحمام وعرفت انك صحيت ، ولما جيت اقوم من السرير عشان احضرلك الفطار ، حسيت بوجع جامد اوي في قلبي ، اللحقني يا جمال ، أنا تعبانه اوي، مش قادره آخد نفسي ، ،

قولتلها : حاضر يا امي متقلقيش ، وسيبتها وجريت علي اوضتي ، جبت تليفوني واتصلت بالدكتور، وقالي انه جاي فوراً، ولقيت نفسي بفكر، امال مين اللي كانت قاعده في الصاله، معقول، ده نفس اللي حصل مع عبير ومع اخواتي، يعني ايه، امي كمان هاتموت، لأ إلا امي، جريت علي اوضتها، لقيتها مرميه علي السرير، وفاقده الوعي، ولما جه الدكتور، كانت امي راحت هي كمان، ماتت وسابتني، بقيت زي المجنون، أنا اتلعنت ولا ايه اللي جرالي، في الأول مراتي وبعدين اخواتي ودلوقتي امي، ليه يروحوا مني كلهم، وليه بشوف شبحهم قبل ما يموتوا، روحت لشيوخ كتير ، ولدكاتره كتير، لكن محدش قدر يفسر اللي بيحصلي ده، محدش قدر يقولي أنا ليه بيحصل معايا كده، لحد ما جت اللحظه اللي عمري ما كنت اتصورها، اللحظه اللي كنت قاعد فيها لوحدي في الشقه، سرحان وبفكر في الليل بيحصل معايا، لكن فجأة شوفت خيال واقف قدام باب الاوضه، بصيت وقلبي كان هايقف لما شوفت ان اللي واقف علي باب الاوضه ده، هو أنا، ايوه، أنا شايف نفسي واقف وببتسم ابتسامه غريبه زي مراتي واخواتي، وامي، وطبعا عارفين ده معناه ايه، معناه حاجة واحدة بس

اني أنا كمان هاموت

[ad_2]
اسم الكاتب والمصدر الاصلي
جميع الحقوق محفوظة

2021-11-29 15:02:15

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

close