رواية اقتحمت جنتي (بقلم اسماء عادل المصري ) الفصل الاول

[ad_1]

 

احبها منذ نعومه اظافره لتظل هاجسه و هوسه حتى يجدها حقيقه امامه و ليست احلام فيفعل المستحيل حتى يقتحم قلبها

 

هى معقده عانت كثيرا فى صغرها حتى اصبحت تمقت الرجال و صارت عنيده، جارحه، شرسه لا يستطيع احد اقتحام قلبها

 

فهل سيجمعهما القدر و يستطيع ان يقتحم جنته

اقتحمت جنتى بقلمى اسماء المصرى

الفصل الاول ( رواية اقتحمت جنتي بقلم اسماء المصرى )

 

 

جلس ذلك الطفل الذى لا يتعدى عمره العشره اعوام يلعب بالرمال امام الشاطئ و هو حزين فاخواته يلعبون و يمرحون مع ابناء اعمامهم و امهاتهم و لكن ظل هو بمفرده كالمنبوذ يتطلع امامه لصفحه المياه الزرقاء و روعتها مع انعكاس اشعه الشمس عليها ود لو يطول به الزمان فلا يعود ابدا لقريته و التى يتعرض فيها لاقصى انواع التنمر

 

جلست زوجه ابيه تهتم بابنائها تطعمهم و تلفهم بالمناشف القطنيه خوفا عليهم متجاهله ذلك الجالس بمفرده يلعب بالرمال متناسيه اياه عمدا حتى انها لم تحاول اطعامه و لو بالكذب

 

نظر الفتى اليهم بحزن و تذكر كيفيه معامله والدته الحنون له و التى لم يحالفه الحظ ان يمكث معها سوى 6 سنوات لتفارق الحياه فياخذه والده من ايدى جدته بالقوه ليعيش مع زوجته الاولى بقريتهم بالصعيد

 

نظر حوله ليجد تلك الفتاه الصغيره تلعب بالرمال فاقتربت منه و ابتسمت له و رددت بصوت طفولى

# تلعب معايا؟

 

نظر لها بتخوف من زوجه ابيه فحرك راسه رافضا فابتعدت عنه و لكن ظلت انظاره مرتكزه عليها حتى وصلت لسيده جميله اخذتها باحضانها فظل ينظر لهما باسى على حاله

 

وقف متنبه الحواس اخيرا بعد ان امرته زوجة ابيه بعدم النزول للمياه حتى لا تنشغل به عن ابنائها و لكن الشمس قد لفحت راسه و اراد ترطيبها بالمياه و اللهو ولو قليلا حتى و ان كان بمفرده

 

نزل المياه دون انتباه احد من الجالسين و بدء باللعب و اللهو حتى شرد و ظل بالمياه و قد تناسى نفسه ليصل الى عمق اعلى مما يصله طوله فبدء بالغرق

 

ظل يخبط بالمياه مناديا عليهم لنجدته و لكن الجميع كان ملهوا بحاله و كانهم لا يروه و لا يشعروا بوجوده حتى فقد الامل و بدء بالغرق و اخيرا وجد يد ممتده له تسحبه فنظر لها بجمالها كحوريه البحر تلك السيده التى كانت مع الفتاه الصغيره لتظل انظاره مرتكزه عليها يحفر معالمها بذاكرته حتى خر مغشى عليه لا يشعر بشئ مطلقا غير طيفها الذى لازمه فى صحوه و منامه

*********************

افاق سليم من شروده على طرقات على باب جناحه فنظر الى تلك النائمه الى جواره عاريه ليرمقها بنظره نفور فيقف يرتدى بنطاله و يامرها باللغه الانجليزيه #( غادرى فورا)

 

نظرت له بضيق و قوست فمها و رددت بمعاتبه

#( لما تعاملنى هكذا سليم؟ اليس من المفترض اننى حبيبتك!!حتى عندما اصريت على كتابه تلك الورقه التى تعتبرها انت صك زواج لم اعترض و اقول لك انها صك عبوديه و ملكيه و ها انت ذا تعيد الكره باهانتى هكذا

 

امتعض وجهه و ردد بضيق

#( هل من المفترض ان يظل الطارق على الباب منتظرا هذا الحديث الشيق؟)

 

احتدت تعابيره و صرخ بها

#( هيا ارتدى ملابسك و غادرى و اللعنه)

 

لملمت اشيائها بتعجل فاوقفها صوته مره اخرى و هو يلقى امامها حفنه من الدولارات و يردد بصوت اجش #( خذى تلك النقود)

 

احتقنت الدماء بعروقها و ارتدت ملابسها و نظرت للنقود الملقاه على الفراش و هتفت بغل

#(تعاملنى كعاهره…و تراقبنى كزوجه و تعاشرنى كحيوان و ماذا بعد سليم لقد مللت حقا، ان كنت توقفت عن حبى فاخبرنى و لننفصل بهدوء)

 

تعجب و اقترب من وجهها بابتسامه ماكره و ردد بفحيح

#( متى اخبرتك انى احبك ماريا؟ فلتذكرينى لاننى نسيت)

 

توجهت للباب و فتحته لتجد مراد ساعده الايمن ينتظر بالخارج فنظرت له بضيق و هتفت توبخه

#( انت السبب بكل شئ حدث لى، اخبر رفيقك ان يكف عم معاملتى بتلك الطريقه و الا اقسم انى سوف انتقم لكرامتى)

 

ابتسم لها بسماجه و ردد بتاكيد

#( انتى تهيمين به شوقا ماريا….و ان فعل اكثر من ذلك آلاف المرات ستظلين بجواره لذا لا تتحاذقى على)

 

غادرت و هى تدب الارض بقدمها غضبا فدلف مراد جناح سليم و نظر له بفضول و هتف متسائلا

# هى عملت ايه خلاك مضايق كده؟

 

اجابه بزفره قويه

# منيلتش حاجه….انا اللى زهقان و قرفان

 

جلس بجواره و حرك راسه معترضا على افعاله و ردد بنصح

# دى حته عجينه فى ايدك….بتحبك و بتعشقك و اخوها مسهلنا الشغل خالص هنا و مش من مصلحتنا انك تخسرها ده غير انها نقاوه و على الفرازه…زى القمر يعنى

 

اجابه سليم برفض قاطع و امارات التقزز و الاشمئزاز ظاهره على وجهه

# انا نفسى اعرف ذوقك ده ايه يا اخى؟ دى نقاوه دى؟ انا لولا ورقه الجواز اللى بينى و بينها كان زمانى سايبها من زمان …. اما انت بقى لا بتفهم فى الحريم و لا بتعرف تشتغل و لا فالح فى اى حاجه، بجد نفسى اعرف انا محتفظ بيك ليه؟

 

اجابه مراد و هو يعبث بشعر راس سليم بطريقه مضحكه

# عشان انا صاحبك و بتحبنى

 

حرك راسه معترضا بوجوم وجهه و ردد مبتسما

# صحوبيه سودا… اهو بسبب صحوبيتك على اخوها عرفت انى هنا و نطت لى و انا اصلا كنت عايزها متعرفش انى جيت

 

حرك مراد وجهه بامتعاض و استسلام من تصرفات رفيقه و ردد بتحذير

# خلى بالك انها مش حتستحملك كتير و هو ده الصنف الموجود هنا، هم الامريكان كده اعملك انا ايه؟

 

ردد سليم بامتعاض

# و الله يكون احسن لو مستحملتش، انا خلاص زهقت منها و من امريكا و الامريكان، و الحمد لله انه اخر يوم لينا هنا و الا مكنتش حستحمل اكتر من كده

 

( سليم الراوى هو الابن الاوسط لفرج الراوى كبير العائله و امه من القاهره قابلها والده و احبها و تزوجها رغم اعتراض عائلته و عائلتها على حد سواء و لم يحالفه الحظ معها فقد مرضت و انتقلت للرفيق الاعلى و سليم لا يزال بعامه السادس و هو قوى البنيه ذو عيون حاده و شعر اسود و بشره بيضاء تلونت بشمس الصعيد الذى تربى تحتها و جعلته الحياه بالصعيد قوى و شديد البأس و اثر عليه كره عائلته له فجعله متحجر و قاسٍ)

 

دلف سليم للاستحمام و خرج يرتدى بدلته الرسميه و وقف امام المرآه يهندم نفسه و ردد بجمود

# انجز يا مراد عشان منتاخرش على المييتنج

 

اقترب منه مراد ممازحا اياه و هو يعبث بشعره بعد ان مشطه ليعود لحالته المشعثه و هو يبتسم بخبث مرددا ببسمه منمقه

# و الشياكه دى عشان المييتنج و لااااا……..!!

 

حرك راسه بضيق و قوس فمه و هو يعيد ترتيب شعره و تصفيفه ليهتف بحنق بالغ

# بطل غلاسه بدل ما ديتك معايا رصاصه بدولار واحد و اخلص منك، و بالنسبه لماريا اللى انت عايز تدبسنى فيها فدى جابت آخرها معايا….فهمت و لا اقول تانى؟

 

تضايق مراد منه ليردد بوجوم

# حتفضل كده لحد امتى يا صاحبى؟ الست اللى انت شاغل بالك بيها دى زمانها عندها 60 سنه

 

احتدت تعابيره و ردد

# اللى انقذتنى من الغرق هى نفسها اللى انقذتنى من حادثه العربيه و كانت بنت صغيره

 

زفر مراد بضيق و جلس على الفراش امامه يردد باستفاضه

# طيب بالعقل كده يا سليم، وقت ما كنت حتغرق فى اسكندريه كان عندك 10 سنين و انت وقتها قلت انها ست بتاع 25 و لا 30 سنه و حادثه العربيه و انت عندك 28 سنه يعنى بعدها ب18 سنه ده معناه انها حيكون عندها مش اقل من 45 سنه يبقى ازاى شابه صغيره؟

 

ابتلع لعابه بضيق و ردد

# ممكن تكون بنتها اللى كانت معاها على البحر…..لان الشبه كبير بينهم

 

جلس بجوار رفيقه يسترجع ما مر عليه منذ خمس سنوات عندما كان يقود سيارته على طريق القاهره الاسكندريه الصحراوى

فلاش باك ******

 

كان سليم مستمتعا باجازته بعد ان اكهل والده كتفه باعماله و ادارتها و بالاخص تلك التى تستدعى السفر الدائم بين البلدان الغربيه

 

قاد سيارته للذهاب لمكانه المفضل و هو شاطئ الاسكندريه فبالرغم من سفره للكثير من البلدان العربيه و الغربيه الا انه لم يشعر ابدا بالدفئ الذى يشعر به تجاه ذلك الشاطئ الذى كاد ان يفقد حياته به و هو صغير و لكنه لا زال الملاذ الاول و الاخير لاستعاده احساس الامان الذى شعر به مع تلك اللمسات الرقيقه من تلك السيده

 

جلس على الشاطئ يستعيد انضباط اعصابه فهو لا زال ذلك العضو المنبوذ من عائلته بسبب زواج ابيه من سيده اخرى و من خارج مجتمعهم الصارم

 

بعد قضاء وقته على الشاطئ قرر العوده للصعيد لمتابعه اعمال العائله تحت اشراف اخويه الاكبر منه سيد و سليمان اللذان كانا حالهما لا يختلف كثيرا عن باقى العائله من تخزين الكره و الحقد بداخلهما تجاه اخيهم الغير شقيق

 

اثناء قيادته على الطريق الصحراوى شعر فجأه بفقدان سيطرته على السياره بعد ان فقدت المكابح اهميتها فلم تعد تعمل ليحاول جاهدا تفادى السيارات التى امامه على الطريق حتى انتهى به المطاف بعمل حادث كبير لتنقلب السياره اكثر من مره و تستقر راسا على عقب و سليم لا يزال بداخلها

 

وقف المسافرون على الطريق يشاهدون السياره و هى تشتعل دون حراك حتى انتفضت فتاه لا يتجاوز عمرها العشرون عاما تصرخ بهم

#حد يساعده….كده حيموت

 

حاولوا ايقافها من التقدم محذرين

# العربيه حتنفجر فى اى لحظه ابعدى بدل ما تموتى

 

نظرت لهم بتخاذل و اقتربت من السياره تتحسس نبضه ففتح عينه لحظه ليراها هى نفسها السيده الجميله من الشاطئ فشعر انه يهذى و انه داخل سكرات الموت حتى آتاه صوتها

# خليك معايا…..حخرجك من هنا

 

ليفق بالمشفى و اباه بجواره و رفيقه يخبره بقصه الفتاه التى انقذته من الموت ليتأكد بانه لم يكن يهذى

عوده ***********

 

نظر لمراد و ردد بتاكيد

# لولا انك اكدتلى ان الناس بلغوكم باللى حصل كنت قلت انى بحلم، بس انا مكنتش بحلم يا مراد….هى و انا متاكد انى حلاقيها

 

*********************

تنزل من بيتها تتأبط ذراع ابيها و كانه كل عالمها و تتحرك صوب المشفى الذى تعمل به لتدلف معه للاطمئنان على صحته و فور الانتهاء من الفحوصات تقوم بايصاله للخارج الى موضع صف سيارته فيحدثها والدها بحب

#خليكى يا بنتى فى شغلك كفايه انك معايا من الصبح

 

تجيبه جنه و هى تحتضنه و تضع راسها على موضع قلبه

#يا حبيبى انا مليش غيرك فى الدنيا دى كلها و لا عندى اغلى منك… تعالى بس اوصلك للعربيه عشان اطمن عليك

 

و بالفعل تخرج من المشفى و تقوم بايصال والدها لسيارته….. و فى تلك الاثناء يقف سليم فى شرفه غرفته الفندقيه يدخن سيجارته بعد ان عاد من عمله و اخذ حمامه ليستريح حتى يسافر فى الغد فوقف و هو لا يزال عارى الصدر يستمع لحديث ساعده الايمن عن سير الاعمال فيراها و هى تعبر الطريق

 

نظر بلهفه ود لو يستطيع القفز من الشرفه الان، هل هى فعلا؟ هاجزه الذى ملئ حياته منذ ان كان فى العاشره من عمره…. يدقق اكثر، نعم هى هوسه و نوره الذى يشع فى الظلام

 

يصيح سليم صيحه عاليه ينتبه على اثرها مراد فيندفع ناحيته يتسآئل باهتمام

# فى ايه يا سليم؟

 

يجيبه سليم بلهفه

# هى… هى يا مراد، هناك شايفها؟

 

نظر مراد و لكن وسط زحام هائل بالاسفل فلا يرى عن اى شئ يتحدث فيظن انه يهذى بها كعادته فيحاول تهدئته و لكن دون جدوى ليندفع سليم حافى القدمين عارى الصدر يركب المصعد و ينزل لاسفل و يخرج خارج الفندق يبحث عنها و لكن لا يجدها فيصرخ صرخه انكسار و الم

 

يتبعه مراد سريعا بعد ان اعلن هاتفه عن وصول رساله من والده فيقترب منه و يربت عليه بهدوء و يردد

#يا سليم انسى بقى، ده خيال فى دماغك و بس

 

يجيبه سليم بحده هادره

# بقولك هى، انا شفتها

 

مراد بعقلانيه

#الحكايه دى بقالها 23 سنه يعنى لو زى ما بتقول حتكون واحده عجوزه كركوبه مش اقل من 50 سنه

 

يتجهوا للفندق مره اخرى و يجيبه سليم و هو باتجاه بوابه الفندق

# حتى لو عندها 60 سنه لازم الاقيها

 

يدلفا للمصعد فينظر مراد لشاشه هاتفه يقرأ تلك الرساله الأتيه من والد سليم و هو فرج الراوى فيقرأها بتمعن و يعاود النظر لسليم و يردد بحذر

#فرج بيه باعت رساله

 

ينتبه سليم و يردد بتعجب

# بابا؟ عايز ايه؟

 

مراد بتوتر

# بيقولك ارجع فورا

 

يزفر فى ضيق و يهتف سليم بنفاذ صبر

# ما تتكلم يا مراد دوغرى… فى ايه؟ ازاى عايزنى ارجع و انا لسه مخلصتش شغلى و المفروض اسافر اكمل صفقه السلاح بكره فى ايطاليا؟

 

يجيبه مراد بحزن

#سيد اخوك الكبير اتقتل

 

لحظه صمت و شرود اتبعها جحوظ عينه بلمعه حزن و اندهاش فيرتمى باجهاد على المقعد بداخل غرفته و ينظر لاعلى يحدث مراد بصوت مبحوح

# عيله الحديدى برده؟

 

يومئ مراد راسه بالايجاب فيصيح سليم بالم و يردد # حيخلص امتى التار ده انا عايز افهم؟ رجالتهم خلصت و رجالتنا قربت تخلص و لسه اللى فى دماغهم فى دماغهم

 

ينظر له مراد و يحاول تهدئته

# انت عارف ان التار ملوش اخر يا سليم، يلا عشان نرجع انا ححجز طياره خاصه

****************************

(لا عزاء) كانت تلك العاده المتبعه فى الصعيد… نعم لا عزاء حتى الاخذ بالثأر…. عائلتين من اكبر و اعرق العائلات بالصعيد يتقاذفهم سلسال الدماء منذ سنوات الان و بائت كل محاولات الاصلاح بينهما بالفشل فكبير عائله الراوى (فرج الراوى) قد فقد ابنه البكر فقام بارسال ابنه الاوسط سليمان للمكوث بالقاهره حتى لا يتهور و ياخذ تار اخيه و يرسل بطلب ابنه الثالث فى الترتيب بعد ان صرخت به زوجته الاولى بحده بلهجه صعيديه

 

#مسفر ولدك ولد المصراويه بره مصر من خوفك عليه و انى اهنه ولادى بيروحو منى واحد ورا التانى…. ابعت چيبه ياخد تار اخوه ولا حتخلى ولدك سليمان هو اللى يتهور عشان يضيع هو التانى و لا خلى سمير اخر العنجود اللى لساته متمش 20 سنه هو اللى يشيل السلاح عشان ولد المصراويه طرى و ملوش فى شيل السلاح

 

ردد فرج بحزن بائن و ضيق ظاهر على ملامحه

# اسكتى ساكت يا وليه، سليمان و ادينى سفرته اهو بعيد عن سلسال الدم ده….و سليم بعت اچيبه بس يكون فى معلومك ان چيته اهنه مش عتكون بالساهل

 

ارتفع صدرها و هبط من الحنق لتردد بحده

# جصدك ايه؟

 

اجابها بما لا يدعو الشك

# يعنى عمسكه كل كبيره و صغيره فى البلد اهنه، ما هو مبجاش مسفر سليمان و لما يچى سليم اخليه زيه زى خيال المأته

 

نظرت له بغضب و حنق لتردد

# جول كده من الاول…هو ده كان جصدك مش اكده؟ انا ولدى الكبير يموت و تسفر التانى عشان تچيب ولد المصراويه هو اللى يمسك كل حاچه….لااااا ده بعده و انى حرچع سليمان هو اللى ياخد تار اخوه و يجف لعيله الحديدى

 

نظر لها و هو يعلم فى قراره نفسه ان ابنه سليم لا يصلح لقياده تلك العائله من بعده… فقد تعرض للكثير من التنمر منهم فى صغره مما جعله قاسى القلب متحجر لا يشعر بالحزن او الشقفه على احد و ذلك جعله يستطيع ان يدير اموال عائلته بالخارج و يزيد من توسعات اعمالهم ليصبح من اغنى رجال الاعمال بعامه الثلاثون لذلك رضخ لحديثها مضطرا

 

حضر سليم الى موطنه و اتجه راسا للمنزل الكبير الشبيه بالقصور و الموجود على مساحه شاسعه من الارض ليدلف و يجد الحزن يخيم على الجميع بدءا من ابيه و زوجته مرورا باخواته الصغار و اخاه الاكبر العائد حديثا من سفرته هو الاخر و انتهاءا بتجمع لعائله الراوى

 

جلس سليم ينظر فى وجوه الحاضرين منتظرا ان يسمع ما يدور بخلدهم ليكسر ابيه حاجز الصمت هاتفا

# انى چمعتكم هنا انهارده عشان اعرفكم ان ولدى سليمان هو اللى عيمسك العيله من بعدى و هو كمان اللى حياخد تار اخوه

 

يتجه بنظره لابنه و يردد متسائلا

#جلت ايه يا ولدى؟

 

يجيبه سليمان بقوه

#من غير ما تجول يا ابوى محدش عياخد تار اخوى غيرى

 

يقف سليم بشموخ و هيبه ينظر الى الحاضرين و يردد

#و سلسال الدم ده عيخلص ميته؟ حنفضلو نجتلو فيهم و يجتلو فينا و بعدين؟

 

ينظر فرج بتعجب و يردد

# جصدك ايه يا ولدى؟

 

اجابه سليم بقوه

اقصد يا ابوى لازم تنحل الحكايه دى و باى تمن عاد

 

نظر له احد اعمامه بغلظه و ردد احدهم بنفور

# خايف على روحك يا ولد المصراويه مش اكده؟

 

ثارت ثائرته و تحدث بغضب اعمى و دماء ثائره و عيون جاحظه ترهب من امامه ليردد بفحيح كفحيح الافعى

#لسه متخلجش اللى يجدر يخوفنى ياعمى و حاسب على كلامك معايا عاد انا بردك سليم الراوى

***************************

فى منزل مكون من طابقين بمدينه نيويورك الامريكيه تقف جنه بالمطبخ تطهو طعام العشاء فى انتظار عوده ابيها تساعدها مدبره المنزل فى اعداده فتتلفت حولها تردد بلكنه امريكيه

( اين الملح انيتا؟)

 

اقتربت انيتا تمد ساعدها لها باحترام

( ها هو دكتوره)

 

ابتسمت لها و هى تاخذه منها و تردد برقه

( الم اقل لكى نادينى بجنه كما اناديكى باسمك انيتا)

 

اومأت مدبره المنزل سمراء البشره موافقه بالايجاب فهتفت جنه

( حسنا فلتحضرى طاوله الطعام، ابى كاد ان يصل)

 

و بالفعل دقائق و دلف اباها فاقتربت منه تقبله من وجنته و تردد

# حمد الله على السلامه يا محسن بيه

 

احتضنها و اجابها بحب

# الله يسلمك يا حبيبتى

 

جلسا على مائده الطعام فنظر لها و ردد

# ياسر كلمنى انهارده تانى يا جنه…. قلتى ايه يا بنتى؟

 

زفرت بضيق و تركت من يدها الشوكه و السكين و هتفت بحده

# يا بابا من فضلك، انا قلتلك ميت مره انى مش عايزه اتجوز و لا بفكر فى الجواز و مش معنى انه ابن صاحبك يبقى لازم اوافق عليه

 

احتقنت دماءه بالضيق فردد بعصبيه

# يا بنتى احنا فى غربه و مش بالساهل تلاقى حد من ديانتك و مجتمعك عشان تتجوزيه و انا مش حفضل قاعد و سايبك لما العمر يجرى بيا و اموت و تفضلى لوحدك

 

انتفضت من مقعدها تقترب منه و جلست على عجزتيها امامه و وضعت راحتيها على فخذيه تنظر له بحب و تردد بالم

#بعد الشر عليك يا حبيبى….. انا مسواش حاجه من غيرك و ربنا يخليك ليا انت عارف انك الراجل الوحيد اللى بحبه

 

وقفت من مكانها و التفتت له بمرح و تردد

# و بعدين تعالى هنا انا عندى 25 سنه يا حبيبى، اللى زيى لسه بيدرسو اصلا و مش معنى انى خلصت دراستى بدرى و اشتغلت ابقى اتجوز…. و لا انت عايز تخلص منى و لا ايه الحكايه؟

 

ابتسم لها فى حبور و ردد

# انتى ادرى بحالتى الصحيه و خايف اسيبك لوحدك

 

اجابته بما لا يدعو الشك

# صحتك زى الفل و شويه التعب دول حيروحو لحالهم و ترجع زى ما كنت، و النبى يا بابا بطل كلام فى الجواز انا مستحيل اتجوز و انت عارف السبب….. انا بكره الرجاله و مستحيل اخلى راجل يتحكم فيا او يقرب منى

 

نظر لها بحزن و حسره على حالها يردد بضيق

# منه لله اللى كان السبب و حسبى الله و نعم الوكيل

 

انقشع وجهها بالضيق و الحزن و هى تتذكر ذلك الاعتداء الغاشم على برائتها من زوج امها

 

فلاش باك *********

بسن السادسه عشر و بسنتها الاخيره بالمدرسه كانت تقطن جنه مع امها و زوجها و اخواتها من امها تذاكر باهتمام لنيل مبتغاها الا و هى كليه الطب

 

جلست بحجرتها تغلق بابها عليها كعادتها لخوفها الشديد من زوج والدتها الدائم التربص لها و الاحتكاك الغير لائق بجسدها

 

سمعت طرقات على باب غرفتها فرددت

# مين؟

 

اجابها بصوته الاجش الغاضب

# حيكون مين يا ست البنات؟!! افتحى

 

رددت بتلعثم و رهبه

# خير يا اونكل عايز ايه؟

 

هتف بحنق و غضب

# انتى فاكره نفسك فى ابعديه ابوكى…. افتحى يا بت كلمينى زى الناس

 

بكت خوفا و رددت

#هى مامى فين؟

 

هتف كذبا

# هبه…. تعالى شوفى بنتك

 

فتحت جنه الباب على الفور بلهفه و هى تردد بسلامه نيه

# مامى انااااا…….

 

صمتت فور ان وجدته يقف امامها بطوله الفارع و جسده العريض و المخيف ينظر لها ببسمه انتصار و يتمعن النظر بجسدها الغض فتراجعت للخلف خوفا منه و لكنه عاجلها بامساكها من ذراعها يصرخ بها بحنق و غضب

 

# فاكره نفسك ايه يا بت انتى؟ بقى انا اصرف و اكبر و اربى و عامله عليا حصار و ممنوعات

 

اجابته بحده

# حضرتك مش بتصرف عليا….. بابى بيبعت فلوس عشان مصروفى

 

هزها بعنف من كتفها و هو يصرخ بها

# لا يا روح قلبى، الفلوس اللى ابوكى بيبعتها دى يا دوب مصروف المدارس انما انا اللى باكل و اشرب و البس

 

لمعت عيناه و هو ينظر لجسدها يردد باثاره

# و انا اللى وصلتك لكده

 

امسك كنزتها بيده و هو متعمد ان يتلمس جسدها و يردد

# اللبس ده انا اللى شاريه

 

بدء يتحسس جسدها بجرأه اكبر و هو يهتف

# و الجسم ده كبر على ايدى و بفلوسى

 

اظهرت نفورها من لمساته المقززه لجسدها البرئ فحاولت الابتعاد عنه و لكن دون جدوى فدفعها على الحائط لتظل حبيسته و اخذ يتلذذ بلمسها بشهوانيه مقززه و يحتك بجسدها وسط نفورها حتى اتت شهوته وسط بكاءها

 

وقف بعد ان فرغ منها يهندم ملابسه و هو يردد بعدم تهذب فى الفاظه

# فلكه يخرب بيتك…… ده انا مبكونش كده و انا مع امك

 

قوست فمها و هى تنظر له بكره فامسكها من شعرها بقسوه و اخذ يهددها

# عارفه يا بنت محسن لو اتكلمتى فى الحكايه دى، حتى لو بينك و بين نفسك حعمل فيكى و فى امك و فى ابوكى ايه؟ و اظن انتى عارفه انى اقدر

 

بلعت لعابها بغصه الم و عبراتها تنزل على صدغها فقبلها من صدغها يتذوق عبراتها الساخنه و هو يبتسم بخبث و يبتعد عنها تاركها فى حاله ذهول و صدمه مما حدث

عوده **************

 

تنهدت جنه بحزن و حاولت ان تكمل عشاءها فهى قررت منذ زمن ان تنسى تلك الايام او بالاحرى تتناساها و تصبح قويه حتى تستطيع ان تنجح بحياتها و تكمل دراستها

 

(جنه محسن الصاوى فتاه رقيقه عينها زرقاء و شعرها بنى فاتح و بشرتها بيضاء دائما ما ترتدى ملابس محتشمه و تتشابه مع ملابس الرجال و هى تكره الرجال بسبب تعرضها للتحرش فى صغرها)

 

نظر لها والدها و هو يعلم تمام العلم انها تسترجع احداث الماضى الاليم براسها فأنب نفسه على تذكيرها بما مرت به و الذى كان و ما زال يشعر بمسؤليته تجاه ما حدث لها فنظر لها بانكسار واضح على ملامحه لتفهم هى على الفور وجومه فتحرك راسها مستنكره

# و بعدين معاك يا محسن بيه؟! هو انت بتدور على النكد ليه بس؟

 

اجابها بدمع عينه

# حزين عليكى يا بنتى و انا اللى سبتك فى ايد الندل ده و بدل ما احميكى منه……..

 

صمت فنظرت له برفض لحديثه و هتفت

# يا حبيبى انا زى الفل اهو قدامك و صدقنى انا مرتاحه كده، المهم عندى ان ربنا يخليك ليا و افضل طول عمرى فى حضنك كده و انت تفضل تعاملنى على انى العيله الصغيره ام ضفاير

 

ابتسم لها بحب و ربت على راسها بحنان بالغ و هتف

# ربنا يبعد عنك الشر و يوقفلك ولاد الحلال يا بنتى

 

♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡

فى الصعيد

فى سرادق كبير اقامه احد كبار البلد من عائله حفنى على ارضه المحايده و هو طاهر الحفنى عضو مجلس الشعب عن بلدته و كبير عائلته و يعد من كبار البلده و معه جمع من لواءات الشرطه و الامن و مدير الامن بنفسه بالاضافه لسكرتير المحافظ و معه جمع كبير من ساسه البلده ممن يعملون بالسياسه و التجاره معا

 

جلس الحاج فرج الراوى و معه ابنه سليمان و سليم و اخاه عوض الراوى و ابنه ناصف و فى الناحيه الاخرى من السرادق جلست عائله الحديدى المتمثله فى الحاج تهامى كبيرهم و ابنه جابر الابن الوحيد المتبقى له بعد ان فقد ابناءه تباعا و اخ الحاج تهامى و هو الحاج نصر الحديدى و فى غياب ابنه البكر ناصر

 

نظر مدير الامن للاجواء المشحونه بالغضب و الحقد و هتف بصوت حاد و قوى

# احنا انهارده لازم نخلص من الحكايه دى يا كبار عشان الوضع مبقاش متحمل دم اكتر من كده و المسأله دى حتتحل يعنى حتتحل و الا حضطر الم العلتين فى الحبس لحد ما تهدو

 

نظر له الحاج فرج الراوى بحده يردد بحنق

# انى مبتتهددش يا سياده اللوا، و اللى اتجتل ده يبقى ولدى الكبير عاد و انى مش حتهاون فى انى آخد بتاره

 

احتقنت الدماء بعروق مدير الامن و صرخ هادرا

# و انا كلمتى ملهاش قيمه عندك و لا ايه يا حاج فرج؟ و بتقولها قدامى من غير حساب…طيب ايه رايك ان لو اى حد من عيله الحديدى دخل فى رجله مسمار حتى ححمل عليه الراوى السبب ادينى حذرتكم اهو

 

احتقنت عين سليم و هو ينظر لمدير الامن يهتف بحده و استخفاف

# امال ايه يا سياده اللوا….طبعا عنمشو چار الحيط متخافش

 

انتفض مدير الامن يهتف بحده

# قابلين الصلح و لا لأ؟

 

اجابه فرج بما لا يدعو الشك

# طبعا جابلينه….بس بعوايدنا عاد

 

نطق بتلك الكلمه التى زعزعت اوصال الجالسين فهم يعرفون حق المعرفه معنى حديثه من طلبه الواضح ان يتقدم القاتل بتقديم كفنه على يده امام اهل البلده جميعا بخزى و عار يلحق باى عائله تقبل بذلك لتسقط زعامتها و تطحن هيبتها

 

انتفض جابر الحديدى يردد بحده

# ده انا اقف جدامكم دلوقت و اطلع سلاحى و اديه لولدك يا حاچ فرچ يضُربنى بالنار جدام الخلج دى و لا انى اوافج على اكده

 

نظر له فرج بتكبر و نفور و هتف

# انى جلت اللى عندى و الباقى عند سياده اللوا اللى چاى انهارده يصلح

 

مرر مدير الامن نظره بين جمع العائلتين و اخذ يفكر و ردد بتفكير

# لو نفذت كلامك يا حاج فرج التار ده حيقف نهائى و مش حيكون فيه راجعه؟

 

اجابه بتاكيد

# ايوه

 

هز راسه معقبا

# و كلمتى تتسمع و مش حتتناقش فيها فى اى امر اقول عليه؟

 

اردف موافقا

# موافج

 

نظر الحاج تهامى الحديدى الى مدير الامن و هتف بحنق

# انت بتجول ايه يا سياده اللوا؟ الكلام ده……

 

قاطعه مدير الامن يهتف بتاكيد

# انا خلاص حكمت و اللى حكمت بيه حيتنفذ من غير كلام حفيدك يا حاج تهامى حيقدم كفنه لعيله الراوى و هم حيقبلوه

 

صرخه حنق و رفض و صياح خرجت من جمع عائله الراوى لصغر سن حفيده الذى لا يتعدى العشره اعوام فردد سليمان بغضب حاد

# ازاى الكلام ده؟حنجبلو كفن عيل اصغير لساته مبلغش حتى؟ ده كلام بردك؟

 

نظر مدير الامن و ردد بقوه شكيمه

# انا لسه مخلصتش كلامى و اللى حقوله مفيهوش نقاش…..حيكون فى بين العيلتين شراكه و نسب كمان، يعنى من الاخر كده حتتشاركو فى تجارتكم و النسب بين العيلتين لازم يحصل

 

صرح جابر بضيق

# نسب كيف عاد؟

 

اجابه مدير ابامن

# زى ما هم حيتنازلو و يقبلو كفن عيل صغير، انتو كمان حتقدمو اختك تتجوز اى حد يختاروه هم من عيله الراوى

 

صرخ جابر بحده

# احنا اكده نبجو بنرمو بنتنا يا سياده اللوا، الكلام ده مش اصول

 

هتف سليمان معقبا بسخريه

# و هو كان اصول اننا نجبلو كفن عيل اصغير و لا عشان ده جه على هواك

 

اندلعت شراره مشاجره بين ابناء العائلتين حتى تدخلت القوات الامنيه الموجوده بتلك الجلسه تفض ذلك النزاع ليهتف مدير الامن منهيا الصراع

# بنتك قمر يا حاج تهامى حتتجوز سليم ابن الحاج فرج

 

التمعت عين سليم بضيق و ردد

# و ليه انا اللى اتچوزها؟ حدانا فى العيله رچاله كتير عاد و سيادتك جلت اننا حنختارو اللى يعچبنا

 

اجابه بمهادنه

# ما هو برده بنت تهامى الحديدى مينفعش تتجوز اى حد و السلام حتى لو كان شايل اسم عيله الراوى و انا فاهم كويس انكم ناويين تختارو اقل حد عندكم فى العيله، بس ده مش حيحصل لان الصلح حيكمل بالرضا و انت سنك مناسب و الوحيد فى اخواتك اللى متجوزتش يبقى انت الشخص المناسب

 

تطلع بانظاره لوالده الصامت فهتف

#و انت رأيك اكده يا بوى؟

 

اجابه والده

# هى مش بنتك يا حاچ تهامى دى ارمله؟

 

اجابه تهامى بضيق

#ايوه چوزها مات من 3 سنين

 

زفر سليم بضيق و ردد بحده

# وعايزينى اتجوزها عاد، يعنى انى متچوزتش جبل سابق و يبجى اول بختى واحده ارمله! و يا ترى حتچوزها بعيالها و لا حاخدها لحالها؟

 

صرخ بهم مدير الامن بعد ان شعر بتوتر مشحون قد يفشل الامر برمته و ردد بحده

# خلاص…. انا عايز اسمع رايك يا حاج فرج فى شروط الصلح موافق عليه و لا لأ؟

 

ردد فرج بعد صمت و تفكير

#حوافج يا سياده اللوا حوافج انك تخلى عيل اصغير يقدم كفنه بدل ولدهم اللى جتل و حوافج انك كمان تختار واحد من ولادى يتجوز بنتهم الارمله بس بشرط عاد……مفيش شراكه فى شغل و لا غيره هو النسب و خلصت على اكده

 

صمت مدير الامن قليلا يفكر فى شرطه فردد بالنهايه

# ماشى….بس قبل السنه دى ما تخلص يكون تم الجواز

 

اومئ براسه يردد بحده

# نطفى نار حزننا على ولدنا الاول و بعدين يبجى يحلها الحلال

[ad_2]
اسم الكاتب والمصدر الاصلي
جميع الحقوق محفوظة

2021-12-03 00:50:09

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

close