رواية اقتحمت جنتي (بقلم الكاتبة اسماء عادل المصرى) الفصل التاسع

[ad_1]

رواية اقتحمت جنتي (بقلم الكاتبة اسماء عادل المصرى) الفصل التاسع

لماذا نقابل آلاف الاشخاص بحياتنا و لكننا لا نلتفت سوى لشخص واحد يكون هو الماء و الهواء بل الحياه و لكن ما يتناساه الفرد عند الوقوع بالحب انه عندما يعشق المرء و يعتبر من يحبه كالماء بالنسبه له ينسى حقيقه ان الماء كما يمكن له ان يسقى و يروى فهو يستطيع ان يُغرق بل و يقتل

 

هذا ما شعر به سليم الجالس بغرفته الفندقيه يستند براسه لمسند مقعده رافعا نظارته الشمسيه يضعها اعلى راسه يشعل سيجارته بيده تحترق بمفردها دون ان يسحب منها نفسا واحد

 

ظل على حالته حتى دلف مراد يحدثه بوجوم

# طيب حنشوف شغلنا امتى يا سليم؟….. انت على حالتك دى من امبارح

 

ظل سليم مغلقا لعينه يتنفس بعمق و غضب يزفر انفاسه المهدده بحرق الارض و ما عليها فاستطرد مراد يردد بحده

# انت متسرع يا سليم و قلتلك قبل كده كذا مره انك متسرع و اثبتلك ده لما هى اخدت منك موقف اول مره تصارحها بمشاعرك فى الحفله و مع ذلك مهتمتش و روحت صارحتها بكل كبيره و صغيره عن نفسك و عن هوسك بيها و حتى عن خطتك او خطتى انا بالتحديد عشان تتقابلو و مش معنى انها تقبلت ده انها…….

 

قطع حديثه فور ان اعتدل سليم بمقعده و نظر له نظرات ناريه محذره ان يتطرق لذلك الامر مره اخرى فهو لا يزال يشعر بالضياع حتى الآن

 

♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕

 

عند كل منعطف ستجد تشعب فى الاتجاهات و هنا يجب ان تتريث و تختار بحذر فاختيارك لن يكن نهايه الطريق و لكن سيكون تشعبات لطرق و مسالك اخرى قد تؤدى بك الى سيلا جديدا من الاحداث

 

لمعت عيناها بالحزن و ترقرقت بالعبرات المحبوسه بداخلها مهدده بالخروج و لكنها تماسكت حتى لا تخرج من مقلتيها

 

سكنت مكانها تعود لقوقعتها التى تحصر نفسها بها و هى تتذكر ما حدث امس بنهايه دوامها بالمشفى

 

فلاش باك *******

 

(ان وافقتى ان تشاركينى حياتى فساعتزل النساء جميعا و استبدلهن بواحده قد غزت قلبى و دكت حصونه و اصبحت كالماء و الهواء بالنسبه لى، اقبلى بى و ستتأكدين من صدق مشاعرى… احبك جنه يا اجمل ملاك نزل على الارض)

 

شعرت بانفاسها تتهدج من فرط ما تشعر به و لكنها تذكرت فجأه مغذى ما يطلبه منها، هو يطلب التحامهما معا روحا و عقلا و معيشه و بالاخص جسدا فهل هى مستعده لهذا الامر؟

 

وقفت متسمره مكانها تنظر له بوجل فاقترب منها يضع راحتيه يحاوط بهما وجهها الملون بحمره اعتقدها هو من الخجل و لكن حقيقه الامر انه تلون من الغضب

 

رقق صوته يحدثها بنبرته الساحره

# مالك؟ ساكته ليه؟

 

اجابته من بين اسطكاك اسنانها

# دلوقتى اتلكمت عربى…..ما تكمل بالانجليزى عشان الكل يفهمك

 

نبرتها الحاده و عيونها الغاضبه جعلته يأخذ خطوه للوراء متوجسا فهتف محاولا امتصاص غضبها قليلا

# مكانش قصدى اتكلم انجليزى، الكلام خرج منى تلقائى

 

حركت راسها باستخفاف لحديثه و كأنها لا تصدقه فهدرت به توبخه

# حتى لو…..انت مش شايف الناس بتبص علينا ازاى؟

 

اجابها بهدوء جاهد ليتمالكه

# و فيها ايه؟ انا مش شايف انى قلت حاجه غلط

 

صرخت به بعنف و قسوه

# كلك غلط…..و معرفتى بيك غلط و العلاقه اللى بينا اى ما كان نوعها غلط، حتى طلبك ليا للجواز غلط

 

احتدت تعابيره فعقد حاجبيه بجديه و امسك قبضتيه يعتصرهما معا يحاول ان يلجم غضبه فخرجت منه الكلمات بعفويه بلهجته الصعيديه و التى تخرج وقت غضبه دون ادارك منه

# ايه الغلط فى انى اطلبك للچواز؟ و لا هو الواحد لازمن يلف و يدور على الواحده منيكم الاول و يا عالم عاد عيكون ناوى على ايه؟

 

ابتسمت بسخريه تهتف باستخفاف

# و المفروض انى اوافق و انت اصلا لا اتبعت الاصول و لا ظروفك مناسبه لارتباط زى ده؟

 

نظر لها جاهلا ما تشير اليه بحديثها فردد ببلاهه

# انى مش فاهم حاچه

 

اجابته بقسوه

# لما تتقدم لى قدام الناس و انا يا دوب لسه فاسخه خطوبتى…عايز الناس تقول عليا ايه؟ مش حيقولو غير سابت ده عشان ده

 

ضحك باستهزاء حتى عادت راسه للخلف من اثر ضحكاته و ردد

# احنا فى امريكا يا جنه مش فى مصر….الناس هنا مش بتفكر كده و لا يهمها حاجه من اللى انتى بتقوليه، لكن انتى عايزه تعملى مشكله من مفيش

 

حركت راسها باعتراض تهتف بحده

# انت اللى مش عايز تشوف غير هوسك و ادمانك لوهم فى خيالك و متخيل انه لمجرد انى اتقبلت اللى انت عملته فده معناه ان ممكن يكون فى بينا حاجه

 

تحدث بهدوء عكس ما يثور بداخله

# تقدرى توضحيلى اكتر وجهه نظرك يا دكتوره بما ان مفيش بينا حاجه!!

 

ابتلعت لعابها بتوتر من نبرته الهادئه و سخريته منها فاجابته بحزم

# اولا….انت بعد اللى عملته عشان تقابلنى و كل الفلوس اللى صرفتها دى و جاى بعد كده و بكل جرأه تحكيه و كانه شئ عادى ده خلانى اخاف منك لانك ممكن يكون عندك هوس مرضى و انا معنديش استعداد اتعامل مع امراض نفسيه و قرف

 

رددها بداخله [قرف] الهذا الحد تشمئز منه و تمقته و لكنه ظل متمسكا بملامحه الجامده الصلبه يستمع لها و هى ترفع اصابعها امام وجهه تحصى عليها اسبابها بالرفض

 

# ثانيا….انا لسه خارجه من علاقه فاشله حتى لو كانت غصب عنى فبرده اتحسبت عليا خطوبه و اتاذيت منها نفسيا و معنديش استعداد لاى تجربه تانيه

 

حسنا هنا بدءت تعابير وجهه تعبر قليلا عما بداخله من حقد و كره لذلك الذى تلقب بخطيبها حتى و ان حملت تلك الكلمه تابعا لها الا و هى [خطيبها السابق] و لكنه سيظل اول رجل ترتبط به فشعر بتصدع داخله لم يستطيع اخفاءه فدعست اكثر على جرحه تهتف بحنق

 

# ثالثا…. و حضرتك بقى بكل جوازاتك السابقه و الحاليه و اللى بتتعامل معاها كان اى واحده بتدخل حياتك المفروض انها تقبل بيها و تتعامل معاها عادى

 

لتردد بتهكم واضح بالانجليزيه تعيد على مسامعه حديثه

#( ساعتزل النساء و استبدلهن بواحده)

 

لتكمل حديثها و وهج و حمره عينها كلسان حالها

# و كانك بتمن عليا انى حكون فى حياتك و انا اصلا مستحيل اوافق على وضع زى كده و اوعى تفتكر ان Show الفلوس و المستوى الاجتماعى اللى انت عملته عشان تأثر فيا ده حيجيب نتيجه…انا مش عايزه اشوفك تانى، فاهم؟

 

عوده********

 

لم يتسنى لها نسيان ملامحه الغاضبه….لا بل المنكسره و كتفاه المتهدلان بتعب و عضلات ظهره المتشنجه التى رأتها و هو و ذاهب و كانه يجر وراءه اذيال الخيبه فمزع روحها رؤيته بهذا الشكل

 

و لكنها اصرت ان تنهى تلك المهذله الآن فخير لها ان تتألم الآن بضعه ايام او حتى اشهر على ان تتألم مدى الحياه ان استمرت معه فهذا هو حال تلك الارتباطات و طبيعتها نظرا لما تراه امامها من نماذج تنتهى دائما اما بانفصال موجع و مؤلم او باستمرار كاسر و قاصٍ

 

رنين هاتفها لم يتوقف منذ امس بالحاح من رايتشيل التى رأت و حضرت ما حدث فبالرغم من انها لم تفهم حديثهما الذى تم باللغه العربيه الا انها استشفت سوء الاوضاع بينهما دون ان تعلم الاسباب

 

و ها هى تتصل بها للمره المائه ربما حتى تعلم منها ما حدث فاجابت جنه بعد ان شعرت بالضيق من الحاحها تردد بحده و غضب

#( ماذا رايتشيل…ماذا……ماذا تريدين؟ اتركينى لحالى و اللعنه لا تتصلى بى و الا وضعتك على قائمه الرفض لبقيه عمرك)

 

اجابتها رايتشيل بنفس نبرتها الحاده و هى تثبت قدمها بالارض دليل على حزم موقفها لمعرفه ماذا اصاب رفيقتها المقربه

#( و ان فعلتى اكثر من ذلك عشرات المرات لن اتنازل عن معرفه الامر، ماذا دهاكى جنه؟)

 

اعتصر قلبها من الالم و هى لاول مره تشعر بذلك الاختناق الذى لا تستطيع تفسيره فرددت بحزن

#( لقد اخفقت رايتش…..كسرته و لا اظن انه يمكننى التراجع)

 

هتفت رايتشيل تهتف بفزع

#( ماذا فعلتى و اللعنه؟)

 

سحبت رايتشيل نفسا عميقا و هتفت بتصميم

#( اين انتى الآن؟)

 

اجابتها بانكسار

#( بالمنزل)

 

رددت بحزم

#( انا قادمه)

 

و بالفعل لم يمر اكثر من خمسه عشر دقيقه و كانت رايتشيل جالسه بغرفه جنه تتربع بقدميها على فراشها تنظر لها بحنق بالغ و غضب بعد ان ترجمت لها حوارهما الذى دار امام عينيها دون ان تفهم منه شيئا فرددت رايتشيل بسباب

 

#( ايتها الوضيعه…كنت اعلم مدى قسوتك جنه و لكن بالسابق على الاقل كان يوجد لديك ذوق اما الآن انا حقا لا اعرف ماذا دهاكى؟ و هل يستحق منك سليم كل هذا بعد ما فعله لاجلك، انتى حقا مختله)

 

هدرت بها

#( و اذا كان هو المختل و استخدمنى حتى يدمرنى معه؟ و ان كان لا يعلم حقيقه مشاعره و يتركنى بعد ان يتيقن انه مجرد اعجاب لا اكثر؟ و اللعنه و ان اتضح انه مثل كل الرجال مجرد وغد منعدم الشعور لا يفكر الا بشهوته و غريزته؟ تستطيعين ان تقولى لى ماذا افعل حينها؟ و كيف تستطيعين حمايتى من السقوط بهذا البئر العميق الذى لن يستطيع ان ينتشلنى منه احد)

 

نظرت لها رايتشيل و رددت بحده طفيفه

#( ليس كل الرجال مثل ذلك الوغد زوج والدتك…..و لا….ليست كل القصص يجب ان تنتهى بخزى و خذلان مثلما حدث مع قريبك، و الاكيد ان الرجل الذى يفعل هذا لاجل امرأه دون الاهتمام لهيبته و التى رأيتها بنفسك بايطاليا اظن ان من يفعل ذلك هو عاشق بجنون…عاشق للنخاع جنه و انتى إن اضعته من يدك تكونين اغبى مخلوقات الله على الارض و انا لم اعهدك بهذا الغباء)

 

بكت جنه و وضعت وجهها تخفيه داخل راحتيها و رددت من بين بكائها

#( انا خائفه حد اللعنه…..لا استطيع ان اتنفس من الذعر الذى اشعر به ان فشلت)

 

حركت رايتشيل راسها بخزى و استسلام و هتفت

#( حسنا جنه فلتنسى الامر….ما حدث قد حدث و انتهى، و الآن لا بد لنا ان نتفرغ قليلا من اجل عرس صديقتنا و الا لن تسامحنا مدى حياتها)

 

ابتسمت جنه تردد باستخفاف

#( تلك المعتوهه….ترمى بنفسها لزوج بخيل حتى بعاطفته ليس فقط بماله فهو ان كان فقيرا لتفهمنا الامر و لكن العاطفه كيف يبخل عليها و من المفترض انه يحبها……..)

 

صمتت لتتذكر حديثها الذى القته حالا و تعيده براسها فتنظر لرفيقتها و تردد و كانها اكتشفت اهم اكتشافات حياتها

#( انه ليس بخيل بعاطفته و لا بماله و لا بوقته رايتش…حتى انه لم يتوان فى ان يظهر تلك العاطفه و امام الجميع دون حتى ان ينتظر مقابل لذلك)

 

نظرت لها رايتشيل بعدم فهم و رددت بتعجب

#( اتقصدين چاك؟ عن من تتحدثين جنه؟)

 

خرجت منها ضحكه عبثيه و هى تجيبها باطلاق سبه مازحه معها

# ( اقصد سليم ايتها المؤخره)

 

ضحكت رايتشيل تجيبها بسبه اخرى اكثر وقاحه

#( حسنا ايتها ال****)

 

ضحكتا كثيرا لتردد جنه بالنهايه

#( انا احبه رايتش….نعم احبه او هكذا اظن لا اعلم و لكنى اعلم ان ذلك الشعور المؤلم بداخلى يزداد كلما مضت علي الساعات دون ان اراه او اتحدث معه و الاكثر من ذلك انى اشعر بالسوء تجاه نفسى و لاول امره اتضايق لتوبيخى رجل و لكنه ليس اى رجل، انه سليم)

 

لمعت عين راتشيل بالفرحه و هجمت عليها تدغدغها و هى تمزح معها بانهيار ضاحك

#( اخيرا اسمعك جنه تعترفين بمشاعرك…..جنه وقعت بالحب اكاد لا اصدق)

 

دفعتها بعيدا عنها فهى تكره الدغدغه كثيرا لانها تجعلها لا تستطيع التحكم بضحكاتها او بجسدها الذى ينتفض من اثرها لذلك تلجأ للعنف و الصراخ حتى تتوقف رايتشيل فتنتظر ان تتحدث لتردد

#( كيف لى ان اصلح ما اخفقته؟)

 

ابتسمت بمكر تردد بتلاعب

#( تعتذرين جنه…..تقولى اسفه و ينتهى الامر)

 

قضمت على شفتها السفلى بتفكير عميق لتردد بتخوف

#( بهذه السهوله؟ لا اعتقد ذلك)

 

صرخت بها بحده

#( عليكى المحاوله و اللعنه لا تحزمى امرك قبل ان تجربى الاشياء و ان رفضك فحاربى من اجله ايتها البلهاء، فبالاضافه انه شاب وسيم و ثرى و يعشقك و من ديانتك و يحمل نفس جنسيتك……انه يعلم ازمتك النفسيه بعد ان قصصتى عليه حياتك بل و مستعد ان يتحملك و يتفاهم معك حتى تستطيعين الخروج منها و اللعنه عليكى انه اول رجل تقصى عليه ما حدث لك، حتى اباكى لا يعلم بالحقيقه كامله فماذا تنتظرين؟)

 

اجابتها ببراءه

#( لا اعلم عنوان عمله)

 

ابتسمت رايتشيل ابتسامه ساحره و رددت و هى تفتح شاشه هاتفها

#( بسيطه…نتصل بالوغد چاك فهو يعمل لديه و بالتأكيد لديه علم بعنوانه)

♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕

 

جلس سليم يتابع اعماله بحضور اجتماعات متأخره طوال اليوم حتى شعر بانهاك و تعب فحدث مراد

# فى اجتماعات تانى و لا حتفرج عنى؟

 

ابتسم مراد بمكر متلاعبا باعصابه يقلب امامه الاوراق و كأنه لا يعلم الاجابه مسبقا و اخيرا بعد ترقب ردد

# فى اجتماع واحد بس و الناس مستنيه فى المييتج رووم من ربع ساعه

 

زفر بضيق يهتف باجهاد

# انت فى حد مسلطك عليا؟ و لا فاكر انك لما تشغل وقتى بالشكل ده حبطل تفكير؟

 

ردد رافضا عنه هذا الاتهام

# ابدا و الله بس لما قلت انك حتسافر مصر بعد بكره قلت انتهز الفرصه و اخلص كل الشغل المتاخر لانى عارف انك مش حتيجى قبل شهرين او تلاته

 

ضحك بسخريه و ردد

# فقلت تخلص شغل الشهرين فى ساعتين….الله يهديك يا مراد

 

وقف مكانه يرتدى سترته و يتوجه لغرفه الاجتماعات لاستكمال سلسله الشقاء و التعب على يد ذلك المراوغ مراد

 

بعد لحظات دلفت جنه لتبتسم برقه لسكرتيرته الحسناء الجالسه على مكتبها و التى فور ان شعرت بها رفعت راسها عن الحاسوب المحمول الذى امامها تهتف باحترام

#( كيف لى ان اساعدك؟)

 

رددت برقه

#( اود مقابله السيد سليم الراوى من فضلك)

 

هتفت السكرتيره

#( هل هناك موعد؟)

 

اجابت بتوتر

#( لا و لكن…..)

 

قاطعتها على الفور

#( السيد سليم لديه اجتماعات و ساحدد لكى موعد…..)

 

صمتت فجأه تنتفض من مجلسها تنظر لها بتفحص لتردد بدهشه

#( لا اصدق عيناى…..انها انتى!! حقا)

 

رمقتها جنه بتعجب ملحوظ و عدم فهم لما تقوله فهتفت الاخيره توضح

#( صاحبه اللوحه المرسومه بمكتب السيد سليم…صاحبه ذلك الوجه الذى يرسمه دائما)

 

لا تعلم جنه ماذا شعرت فى تلك اللحظه بالتحديد عندما سمعتها تقول تلك الكلمات فمشاعرها حديثه عليها و تكاد تجزم انها و لاول مره تشعر بخفقات قلبها و انتشاء جسدها

 

هل فعلا يرسم وجهها بكل وقت كما رأته يفعل بكل اوقات شرودها و هى معه بقبرص و اثناء عودتهما بالطائره؟

 

تتذكر انها فتحت عينها لتجده يطوى ذلك الدفتر بيده فاصرت ان ترى ما به فوجدت صوره لها و هى نائمه على مقعد الطائره فنظرت له بتساؤل صامت فصعقها رده عليها

# معنديش و لا رسمه ليكى و انتى مغمضه عنيكى….عشان كده محبتش اضيع الفرصه

 

ابتسمت رغما عنها من لهفة سكرتيرته و هى تصرخ بلهفه

#( لا اظن انه سيمانع ان يلغى اجتماعه ان علم بوجودك و لكن ما اسمك حتى اخبره؟)

 

اجابتها برقه

#( جنه…قولى له جنه)

 

حاولت نطق اسمها فلفظته بطريقه خاطئه فحاولت جنه تصحيحه له اكثر من مره حتى تمكنت الاخيره بالنهايه من لفظه صحيحا فدلفت على الفور غرفه الاجتماعات و انحنت تهمس باذنه

#( الانسه جنه بالخارج تريد مقابلتك سيد سليم)

 

لمعت عينه على الفور و هتف بلهفه حاول اخفاؤها و لكن مراد استطاع ان يلمحها على الفور ليردد سليم

#( ادخليها مكتبى و اخبريها بقدومى حالا)

 

اماءت و خرجت تفعل اوامر رب عملها فنظر لمراد بعيونه الفضوليه ليردد

# جنه بره….كمل انت الاجتماع

 

ليعتذر من الجميع و هو يقف يغلق ازرار سترته و يهتف بشموخ

#( لقد طرأ لى امر هام و سيكمل مراد الاجتماع نيابه عنى)

♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡

وقفت جنه داخل مكتبه تركز بصرها على تلك اللوحه التى تحتل اكبر حائط بالمكتب كما احتلت مثيلتها قصره بقبرص

 

 

لتلتفت لمكتبه فتجد ذلك الدفتر الذى لا يفارقه و بداخله الكثير و الكثير لرسومات تخصها و لكن بملامح اقرب للشبه بها الآن فايقنت ان تلك اللوحات الكبيره قد رسمها من ذاكرته قديما اما تلك الرسومات بدفتره فجميعها قد رسمها بعد لقاءهما

و لكن لحظه…. كيف استطاع رسم كل هذه الرسومات شديده الشبه بها فى ذلك الوقت القصير،  الا يتعب و لا ينام فازاحت اقلام التلوين الموجوده على الدفتر و امسكته بيدها تتفحصه جيدا

 

 

دلف سليم فى ذلك الوقت ليجدها شارده بما تحمله بيدها فسعل سعله صغيره يتنحنح برقه حتى تنتبه لوجوده فتتعثر و هى تحاول الابتعاد عن مكتبه بعد ان وضعت دفتر الرسم مكانه و لكنه كان الاسرع فى التقاطها قبيل ان تسقط على الارض فيتقارب جسده من جسدها بشده و هو يحكم ذراعيه حول خصرها ليساعدها على النهوض

 

فور ان اعتدلت بوقفتها ابعدته عنها و هى تحاول ان تجلى صوتها من خجلها فرددت بصوت مهزوز

# ازيك؟

 

ابتسم لها و ردد بايجاز كما فعلت

#تمام….و انتى؟

 

اماءت تهتف

# الحمد لله

 

ابتسم لها بزهو و اشار على المقاعد المريحه بجوار مكتبه و هو يهتف بصوت آسر

# اتفضلى…تشربى ايه؟

 

حركت راسها باعتراض و رددت بحرج ظاهر

# لا لا و لا حاجه، انا جايه و ماشيه على طول عشان معطلكش

 

اقترب منها اكثر واضعا يديه بجيوب سرواله و تمعن النظر بملامحها المتوجسه و ردد بهدوء

# مفيش اى عطله…انا كده كده لغيت المييتنج

 

رفعت وجهها لتتلاقى اعينهما و رددت بحيره

# لغيته؟ انا مكنتش حابه اعطلك، بس…..

 

صمتت قليلا فلم يصدر منه اى رد فعل بل تركها تستجمع رباطه جأشها لتضيف بتلعثم واضح

# اااا..انا.. اسفه

 

ظل كما هو على حالته و وجه الغير مقروء بالنسبه لها فخذلها جسدها الذى شعر بشيئ كالحمى يضربه فى مواضع تألمها فحاولت اخفاء ما تشعر لهذا التفتت تنظر للوحتها المرسومه على الحائط تسأله باهتمام

# و يا ترى اللوحه دى هنا من قد ايه؟

 

اجابها بايجاز

# 3 سنين

♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕

 

حسنا ان الثوانى الاولى فى العلاقه هى الاجمل دائما و ها هو امامها ينتظر منها ان تبدى اى رد فعل مما انتظره لوقت طويل فهو يتذكر فور سماعه لقصتها و هما بقبرص و ما علمه منها من اساءه زوج والدتها لها بشكل لا يوصف، وقتها امر رجاله بتقصى الامر و معرفه كل كبيره و صغيره عن هذا الندل المسمى بزوح امها و اقسم بداخله ان يذيقه وابلا من العذاب

 

اما هو فقد استطاع دائما قراءه لغه الجسد و يستطيع ان يتعامل مع كافه الاشخاص دون ان يتحدثون، فقط من لغه جسدهم….هذا ما تعلمه اثناء تطور علاقته مع الماڤيا الايطاليه بعد انقاذه للكابو و تقاربهما الشديد لتصل حد الصداقه فبدء الاخير بتعليمه لغه الجسد بعد ان تفاجئ سليم انه متخرج من كليه الطب النفسى و تخصص بدراسه لغه الجسد معللا شغفه الدائم بتحليل الشخصيات التى امامه و كيفيه التعامل معها

 

و بعد سنوات من التدريب و القراءه و الاطلاع اصبح هو الاخر قادر الى حد كبير من قراءه لغه جسد الشخصيات القابعه امامه و لكنه حاول دائما غلق عينيه عن قراءتها هى بالتحديد او بالاحرى لم يتنبه لها من فرط انسحاره بها و شروده الدائم بملامحها

 

ظل يتذكر ذلك الحديث الذى دار بينه و بين رفيقه بعد ان احضر له كل المعاومات التى طلبها عن المدعو زوج والدتها ليردد باستفاضه

الاسم / عصام الشاطر

السن /55 سنه

المهنه/موظف بمركز حساس بالدوله بجهاز حمايه الامن الوطنى

 

شخصيته معقده لكل اللى يعرفه، اتعرف على والده جنه و هى لسه على ذمه جوزها و قدر انه يخليها تحبه و الاكتر من ده انها اتطلقت بعد ما اتفقت مع والد جنه انها تسيب له حضانتها، لكن طبعا بمساعده عصام و علاقاته مش بس قدرت تاخد حضانتها…لا و كمان قدرو يدمرو شغل محسن فى مصر لدرجه انه اضطر يرجع لامريكا اللى كان عايش فيها مع زوجته فى اول سنين جوازهم لكن رجعو لانه مقدرش يلاقى شغل مناسب هناك او بالمعنى الادق يلاقى شغل يقدر بيه يلبى كل طلباتها

 

تنهد سليم بحسره على حال معشوقته و هوسه و مراد يقص عليه الامر باستفاضه

# كل اللى يعرفه بيقول عنه انه لا زوج كويس و لا اب ناجح ده غير ان هروب جنه ساب اثر كبير جدا فى كل معارفهم و طبعا الكل كان بيتكلم بس ما بينهم و بين نفسهم عن سبب هروبها بس محدش كان يقدر يواجهه باى كلام و ده للخوف منه و من سلطته

 

زفر بيأس و ردد بحنق

# الموضوع كبير يا مراد..انا دايما كنت بحاول مقراش لغه الجسد بتاعتها بس غصب عنى و هى بتحكى قدرت اقراها و اللى استنتجته صعب

 

بلهفه واضحه سأله مراد

# ليه؟ ايه اللى استنتجته؟

 

اجابه بتحفظ دون ان يخبره باسرارها الدفينه و التى ليست من حق اى احد الاطلاع عليها و يكفى انها استأمنته هو فقط عليها

# اللى زى جنه يا مراد محتاجه 3 مراحل تمر بيهم مع الشخص اللى حيقتحم قلبها و بقولك يقتحم لانه مش حيكون سهل انه يدخل قلبها

 

استدار مراد بمقعده المتحرك يردد باستمتاع

# بتبسط اوى و انا بسمعك بتحلل شخصيات اللى قدامك..كمل يا سليم

 

تنفس بعمق ليحاول استجماع انفاسه الهاربه و ردد بعمق

# المرحله الاول هى الاطمئنان و الراحه النفسيه ….لازم تتطمن للى قدامها عشان تتعامل معاه او حتى تديله فرصه انه يتكلم معاها و ده انا الحمد لله نجحت فيه لما كنا فى روما اينعم اتسرعت بعدها لما صارحتها بمشاعرى بالسرعه دى بس ده كان خارج عن ارادتى

 

ابتسم مراد و هتف مازحا

# اه و من حظك انها ماخدتش منك موقف بعدها و انا بصراحه كنت متوقع ده منها من متابعتى ليها و معرفتى بشخصيتها الناشفه

 

استقام سليم بجلسه و ردد بجديه

# المرحله التانيه هى الشعور بالامان و الحمايه….انها تحس بالامان و هى معايا و ده برده حصل بمساعدتك يمكن من غير ما تحس لما خليتها تشوف عمايل اللى اسمه ياسر ده و الصدام اللى حصل بينهم فى ڤيينا و دعمى ليها وقتها خلاها تحس معايا بالامان و الحمايه و ده اللى نقلنا للمرحله الثالثه و هى الصراحه و اللى لومتنى عليها بس صدقنى كانت لازم انا قدمت السبت و صارحتها بكل حاجه و قدمت قصادها هى الاحد لما حكت لى على حياتها اللى محدش يعرف عنها حاجه حتى ابوها

 

زفر مراد بتخوف و ردد

# ايوه يا سليم بس برده القصه ما خلصتش على كده

 

اماء له بالاتفاق معه و ردد مؤكدا

# اكيد مخلصتش، بس الجزء الصعب عدى و ان شاء الله اللى جاى احسن لانى اقدر اقولك انى من انهارده اقتحمت جنتى و بدءت اهدم اسوارها و قريب اوى حبقى قاعد و مربع على عرش قلبها

 

♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕

 

عاد من شروده على صوتها المتسائل

# الرسومات دى كانت من خيالك؟لانى ملاحظه انها مش شبهى اوى يعنى اللى فى الدفتر ده شبهى اكتر

 

ابتسم لها و هو يمسك الدفتر بيده و يردد و هو يقلب صفحاته

# الرسمه اللى فى قبرص شبهك جدا وقت الحادثه…كانت ملامحك محفوره فى ذهنى وقتها بشكل كبير، لكن بعد كده انا اللى بدءت اغير شويه فى ملامحك عشان احاول اتصورك بكل الاشكال، و انتى مقصره شعرك او حاطه ميك اب او حزينه او بتضحكى

 

شعرت بتضخم قلبها بداخل صدرها فاذدردت لعابها بتوتر فامسك راحتها و اجلسها بجواره و ردد بصوت حانى

# مش عايز اضغط عليكى او احس انى بفرض نفسى عليكى، بس حقولك حاجه واحده بس

 

صمت فنظرت له تحثه على استكمال حديثه فردد بصوت رخيم

# لو حاسه….سيبى احساسك يقودك مره واحده فى حياتك، و لو خذلك احساسك حتبقى تجربه قاسيه تتعلمى منها درس انك متثقيش فى احساسك مره تانيه….و لو احساسك طلع فى محله اكيد حنبقى اسعد اتنين فى العالم لانى و من غير مبالغه بعشقك و بعشق كل تفصيله فيكى

٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠

 

الشعور بالاحتياج يجعلك هش سهل الكسر لذلك تحاول دائما ان تستند على حائط صلب تبحث عنه دائما كما تبحث عن ابره بكومه قش فيصعب عليك تحديده مما يجعلك تخاف الاعتماد على احد حتى لا يتسبب فى ايذاءك

 

و لكن ماذا ان كان هذا الحائط الصلب موجود امامك شاهق و عالٍ ، يستطيع كل كائن كان ان يراه فهل يمكن ان تصاب بالعمى حتى تتجاهله

 

كم شعرت بالامان و الاحتواء بل و الراحه النفسيه فور سماعها تلك الكلمات الرقيقه و التى لم تكن سوى بضع كلمات تطمأنها بان كل شئ سيكون على ما يرام

 

تذكرت و هى بسن السادسه عندما كان يتشاجر ابواها شجار كبير ينتهى بصراخ والدتها الحاد و ما يتبعه من تكسير للاوانى و المشغولات المتناثره بارجاء المنزل ثم تختفى الام بداخل غرفتها صارعه الباب خلفها فتجد يد والدها الحنون تحتضنها و هو يهمس لها باذنها بان كل شئ سيكون على ما يرام

 

ظلت تنظر له و هو جالس هادئ منتظر و مترقب لردها و الذى طال كثيرا، طال لست سنوات و هو ينتظر تلك اللحظه و الآن قد حانت

 

ينظر لكتفاها المتهدلتين دليل ضعفها و خوفها و شعورها بنقص الامان، اصابع يدها تفرك بعضها البعض دليل على توترها و خوفها من القادم، عرقها النابض بجانب عنقها و الذى تحول لونه للاخضر دليل على هلعها من خوض اى تجربه جديده عليها، جبهتها المنعقده بقوه دليل على محاولتها ازاله تشتيت عقلها و التفكير بصوره سليمه، ركبتاها المضمومتان بقوه دليل على رهبتها و هلعها

 

حسنا كل مؤشرات جسدها تنبأ بان الامر لن ينتهى على خير و لن يسمع الرد الذى تلهف لاستماعه و لكن لحظه، من وسط كل تلك الاشارات هناك اشاره واحده تجعله مطمأن بل و اكثر من مسترخى الا و هى عنقها و اذدرادها للعابها باستمرار و كانها تتحاشى الرد و الاجابه، كل تعابير جسدها تخبرها بالرفض الا عنقها يمنعها من الرد يجبرها على الصمت حتى لا تغلق ذلك الباب بوجهه

 

استطاع سليم قراءتها بوضوح و لكنه لم يعلم ماذا بفاعل فتنهد بحيره و هو ينظر لها و ردد بصوت هادئ قدر الامكان عكس النيران المشتعله بداخله

 

# چاك عزمنى على الفرح، و كنت حابب اروح معاكى لانى مسافر مصر بعد بكره فقلت نقضى اخر يوم ليا فى امريكا مع بعض فى الفرح….قلتى ايه؟

 

هو يعلم تماما ما يفعل….يا له من خبيث و ماكر، رمى لها الطعم و الآن ما عليها سوى التقاطه و بصوره عفويه تسأله بلهفه

# حتغيب فى مصر؟

 

اجابها بحزن

# مش اقل من شهرين او ثلاثه

 

لمعت عيناها ببريق حزين، نعم هو استطاع ان يوصلها لما اراده تماما، لقد ايقن انها تحتاج لدفعه صغيره حتى تتشجع و تجيبه على طلبه و تفيض له بما تشعره تجاهه و ما افضل من ان يبلغها ببعده عنها حتى تفيض له بما تشعر به و قد كان عندما هللت بضيق

 

# و انت حاطط فى حساباتك ان العلاقه دى حتنجح ازاى؟ و انت بتقعد فى كل بلد شهرين و لا ثلاثه و ترجع تسافر، و لا حترجع تانى تسيب فى كل بلد حبيبه و لا عشيقه؟

 

ابتسم بزهو و انتصار و هو يمسك راحتها يقبل كفها من الداخل و يردد كمن يقرر لا يعرض

# اكيد حنلاقى حل للوضع ده، و اكيد ححاول اكون موجود فى امريكا اكتر عشان معتقدش انى حقدر اعيش من غير ما اشوفك 3 شهور بحالهم

 

ابتسمت بجانب عينها فتشجع اكثر و اقترب منها اكثر يردد بعزيمه

# انا عايز اتعرف على باباكى

 

خرجت منها ضحكه سخريه دون قصد فوجمت تعابيره فحاولت هى ان تفسر الامر لتردد بتأكيد

# مش بدرى على الخطوه دى؟ يعنى على الاقل نتعرف على بعض اكتر و بعدين……

 

قاطعها حازما الامر

# انا صعيدى يا جنه…و عندنا فى الصعيد بيعلمونا ندخل البيوت من ابوابها، و انا مش بقول انى حاخد اى خطوه..بس كل الحكايه اتعرف عليه و يتعرف عليا و يبقى عارف بوجودى لسببين مهمين اوى

 

ابتسمت و هى تشعر بالفخر من شخصيته التى اعجبت بها فاضاف

# اول سبب….انى مش حابب اكون فى الضلمه لانى مش بعمل حاجه غلط، انا بحبك و عايزك بس عشان انتى تطمنى من ناحيتى و تقدرى تقيمى مشاعرك صح حتعامل ببطئ زى ما انتى عايزه عشان لما ناخد قرار الجواز يبقى القرار ده نابع مننا احنا الاتنين و من مشاعرنا

 

خجلت من تطرقه لامر الزواج و بدء جسدها يخرج طاقات سلبيه وصلت له  ليفهم على الفور ان ازمتها السابقه قد اثرت عليها بشكل كبير و يبدو انها ستحتاج لعلاجات حتى تتخطى الامر

 

اكمل حديثه يهتف بحمايه

# و ثانيا يا جنه…انا فاهم ان باباكى عايز يطمن عليكى و زى ما اجبرك تتخطبى للى اسمع ياسر ده ممكن يعملها تانى، فانا بقى لازم اقطع عليه الطريق ده و بمعرفته بوجودى اظن انه حتنتهى اى محاوله منه انه يخليكى ترتبطى باى حد

 

حديثه جعلها هادئه مسترخيه فهو يعلم تماماً كل النقاط التى تهابها بل و يجد لها الحلول ايضا فاماءت بالموافقه و رددت بفضول

# بس حتقابله امتى و انت بكره فى الفرح و بعد بكره مسافر؟

 

اجابها بما لا يقطع الشك

# يبقى اقابله انهارده يا جنتى

 

حسنا…ماذا دعاها الان؟ جنتى!! ابتسمت لذلك اللقب و الذى تلقب به لاول مره و كم اشعرها بالانتشاء فقط لاحساسها بتملكه لها و هى التى كانت ترفض دائما اى علاقه قد تشعرها بالتملك و لكن تملكه هو غير اى تملك فما شعرت به فى الطائره عندما دعاها خاصته و الآن لقبها بجنته…..حسنا هل يمكن لحرف واحد يوضع بنهايه الكلمه ان يكون له هذا التأثير القوى عليها، فياء الملكيه بنهايه اسمها جعلها تشعر بتخمه من السعاده لم تشعر بها من قبل

 

اضاف بعد ان شعر بسعادتها التى حاولت اخفاءها و لكن على من؟

# بتعرفى تطبخى و لا حتعشينى اكل جاهز؟

 

نظرت له بثقه و استعراض تردد

# عايز اكل مصرى و لا امريكى و لا ايطالى يا سليم بيه؟

 

ضحك من قلبه و السعاده تظهر على وجهه و ردد بمشاكسه و هو يداعب وجنتها باصبعيه

# اكل مصرى يا دكتوره من فضلك

 

حركت راسها و هى تنهض من مكانها تردد بمرح

# ماشى كلامك….اكل مصرى، و محشى كمان عشان بس متقولش انى حرمتك من حاجه

♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡

الفصل العاشر من هنا

 

 

[ad_2]
اسم الكاتب والمصدر الاصلي
جميع الحقوق محفوظة

2021-12-08 04:15:29

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

close