رواية اقتحمت جنتي (بقلم الكاتبة اسماء عادل المصري) الفصل الخامس عشر

[ad_1]

رواية اقتحمت جنتي (بقلم الكاتبة اسماء عادل المصري) الفصل الخامس عشر 

إن أقصر السبل إلى حل المشاكل هو المواجهة والوضوح وقد تكون المواجهة قاسية لكنها أرحم من الهروب وقد يكون الوضوح مؤلماً لكنه أقل ضرراً من التجاهل.

 

فرج فودة

♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕

 

لمعت عين محسن و هو ينظر لهما فجنه تقف شامخه بتحدى رافعه بصرها لاعلى محدقه بسليم بصوره كبيره و اما الاخر فهو يشعر نفسه بداخل دوامه لا يستطيع الخروج منها فكلما وجد حل لمشاكله و لقربه منها،  كلما تعقدت اكثر و اكثر

 

حرك محسن راسه باتجاه سليم بعد ان استرجع بعض احداث اليوم و حواراته مع ياسر و مع رجاله و ما حدث مع المختطفين بذلك المخزن فردد بذهول


إقرأ أيضا:رواية فتاة في مهب الريح الفصل الثالث 3 بقلم يارا الششتاوي

# سليم…. ايه الكلام ده يا بنى؟  اللى بتقوله جنه ده مظبوط؟

 

صرخت جنه بشراسه و عيون محتقنه

# مش حيقدر ينكر…. انا بنفسى اتأكدت لما شفت الرجاله اللى كانو خاطفنى خافو منه لما شفوه و كانو بيتعاملو معاه ازاى…. هو مش محتاج يقول حاجه يا بابى

 

ظل صامتا محدقا بها صاراً على اسنانه فهتفت توبخه

# ها يا سليم بيه!!….عندك رد؟ و لا خلاص كده تاخد بعضك و تتفضل من هنا؟

 

لم ينبث ببنت كلمه فانتفخت انفها و هى تحاول كتم عبراتها و تحشرج صوتها و هى تحاول كتم صراخها فخرج مبحوحاً ضعيفاً و هى تهتف بتوسل

# اتكلم يا سليم….قولى ان الكلام ده كدب و انا حصدقك

 

نزلت دموعها تنهمر على وجنتيها و رددت باصرار

# اكدب عليا و انا حصدقك….قولى اى كلام و انا حصدق، بس متقولش الحقيقه ارجوك

 

مسحت دموعها بظهر يدها و استنشقت ماء انفها و صرخت بانين مكتوم

# اتكلم يا سليم عشان خاطرى….اتكلم

 

حاول ان يقترب منها و فتح فمه لتخرج منه الكلمات غير منظمه بعد ان قرأ لغه جسدها و ايقن بانها توشك على الانهيار فرقق صوته هاتفا


إقرأ أيضا:رواية اصبح الأسر أسيرها الفصل الرابع عشر 14 بقلم نسمة مالك

# اسمعينى يا جنه اناااا……

 

صرخت تقاطعه

# لااا…متتكلمش، انا مش عايزه اسمع غير حاجه واحده و بس، انت فعلا تاجر سلاح؟

 

حدق بها و لمعت عيناه فهو قرر ان يصارحها بكل شئ فقد تعب كتيرا من محاولاته الفوز بها، فعل المستحيل لاجلها و الآن قد وصل للنهايه

 

سيخبرها بكل شئ و هى ما عليها سوى الاختيار بين ان تتقبله كما هو مثلما تقبلها هو او ان تبتعد عنه فيعود لحياته قبلها بعد ان شعر انها لا تحارب من اجله كما يفعل هو من اجلها

 

نعم نعم يحارب و حربه غير عادله اطلاقاً فتاره يحارب ضد عائلته لكسب ودهم و اقتناص مكانه وسطهم و دفع النفيس و الغالى ليصبح فرداً من عائلته، دفع ثمنا باهظا ليُعامل كفرد اساسى من عائله الراوى، إضُطر لتسيير اعمالهم بتجارتهم الخطره حتى يعلى شأنه و يصبح ما هو عليه الآن

 

و حارب ايضا فى الخارج حتى يستطيع ان يسير امور العمل…فمن جهه عمله بالتجاره و من جهه اخرى اعمال العائله فتعاون مع الشيطان ذاته حتى يستطيع تنفيذ تلك المعادله الصعبه

 

و عاد ليحارب اعداء عائلته و لكن طبقا لقوانينهم …هو كان يستطيع ان ينهى عائله الحديدى باشاره من اصبعه فقط لتأتى الماڤيا الايطاليه وتصفى كل فرد منهم و لكنه اختار اللعب حسب قواعد بلدته و التى هزمته لتجبره على الزواج


إقرأ أيضا:رواية “قلادة الموت”:. البارت السابع عشر والثامن عشر للكاتبة السورية نور شاهين. 

 

نعم حارب ايضا مشاعره و اضطر لاتمام زيجته حتى لا يأوى افعى سامه تتربى وسطهم و تنقل اخبارهم كما نبهه اخاه الاكبر معرضا حبه و عشقه للخطر فقط من اجل حربه لصالح عائلته

 

حارب مشاعره و قبل بتلك الزيجه الغير متكافئه فهو لم يسبق له الزواج حسب عرفهم و هى ارمله لديها من الاطفال ثلاثه ناهيك عن التناقض الفكرى و العقلى بينهما و مع ذلك اختار الجانب الخاسر و هو جانب العائله

 

ليأتى دورها فيحارب من اجلها بعد ان علم ما آسته و لم يجرؤ حتى ليسألها اكثر الاسئله المنطقيه على الاطلاق و هى…. هل ما زالت عذراء بعد كل ما قصته عليه من تحرش زوج والدتها الجسدى بها؟

 

اختار الحب عن النزعه الرجوليه الحاميه المتأصله بدماءه الصعيديه….اختارها و هو يعلم كم سيتعب معها و لكنها تركته باول منعطف

 

حارب عائلته و لاول مره يقف امام ابيه و يصر على رأيه فقط من اجلها و كان بداخله ان استمر رفض والده سوف يخرج عن طوعه و يذهب خلف قلبه

 

و الآن قرر انه سيحارب لآخر مره من اجلها و لتكن النهايه…فإما كل شئ او لا شئ، إما حبها و عشقها و ثقتها و قبولها به قلبا و قالبا و إما….و إما خسارتها لتصبح ذكرى جميله يعيش عليها ما تبقى من حياته البائسه

 

تنفس بعمق ساحبا اكبر قدر من الهواء داخل رئتيه و زفره بقوه و ردد

# كل اللى عايزه تعرفيه عنى، انا مستعد اقولهولك….بس قبل اى كلام لازم تفهمى حاجه مهمه جدا، انى بحبك و عندى استعداد اعمل اى حاجه عشانك

 

ابتلعت لعابها و هى تنظر له متردده، خائفه من سؤاله و لكن بالاخير يهتف محسن بعد ان فاض به مرددا

# انت تاجر سلاح؟

 

اماء سليم بالايجاب فوضعت كفها على فمها تكتم بكاءها او بالاحرى صرخاتها فهرع ناحيتها يمسك يدها و يهتف بتوسل

# اسمعينى قبل ما تحكمى و تاخدى قرارك

 

ضحكت باكيه و كركرت بهستيريه و هى تصرخ به

# دكتوره بتنقذ ارواح الناس و تاجر سلاح بيموتهم…..معادله صعبه اوى يا سليم بيه

 

اردف بحده مستنكرا

# انا عمرى ما قتلت حد

 

ابتسمت بحزن تصرخ

# مش لازم تموتهم بايدك…تقدر تقولى بتبيع السلاح ده لمين؟ اكيد للارهاب ما هو مفيش غير الجيوش و الارهاب بس اللى بيشترى سلاح

 

نظر لها معترضا فابدى رأيه بموضوعيه

# انا عارف انها تجاره غير مشروعه….بس احب افهمك انها غير مشروعه دوليا بس يا جنه و مش محرمه فى الدين، ممكن تكون تجاره غير مستحبه عشان الاذى اللى بتسببه للناس بس ده لو احنا بنبيعها اعتباطا

 

ابتسمت ساخره و اظهرت ملامح وجهها مدى استهزاءها بحديثه مردده

# لكن طبعا انت تجارتك هادفه و مش بتبيع لاى حد…يا ترى بتبيع لمين يا سليم؟

 

ضحكت و ضحكت و رددت بسخريه لاذعه

# اوعى تقولى انك وطنى و السلاح ده بيروح لفلسطين مثلا؟!

 

نظر بعينها و حملق بهما و نطق بثقه

# و ليه بتقوليها بسخريه كده؟ جزء كبير من الاسلحه اللى بشتريها بتروح فعلا لغزه و لو انتى شايفه ان ده غلط عشان اتفاقيات الدول مع بعضها، فانا شايف انه حق ليهم

 

ضغطت باسنانها تقضم شفتاها و تهتف بحنق

# تفتكر تحليلك ده حيغير من الوضع حاجه؟ فى النهايه انت بتشتغل شغلانه ممنوعه دوليا، ده غير خطورتها بما انك ليك علاقه بالماڤيا كمان

 

ابتسم لها و احنى رقبته مرددا بتأكيد

# انا مش بشتغل مع الماڤيا يا جنه و اظن انى قلتلك علاقتى بيهم عامله ازاى؟

 

اجاب محسن بفضول

# انا كمان عايز اعرف علاقتك بالماڤيا عامله ازاى يا سليم بعد اللى سمعته منك و انت بتتكلم قدام رجالتك

 

تحدث باستفاضه يقص عليه ما قصه على جنه سابقا بانقاذه للكابو الحالى و نشأ علاقه صداقه وطيده بينهما ليردد بتاكيد

# يعنى كل علاقتى بيهم هى الصداقه و بس

 

رددت جنه باستخفاف

# برده حتفضل تاجر سلاح

 

كور قبضه يده محاولا التقاط انفاسه الهاربه و ردد بثقه زائفه

# انا تعبت كتير اوى فى حياتى يا جنه…و حقيقى انا مخترتش الطريق ده

 

زفر بانفاس حارقه و لمعت عيناه بعبرات مكتومه و اكمل

# دى تجاره عيلتى من عشرات السنين و كل رجاله العيله بتطلع تشتغل فيها و عندنا فى الصعيد الشغل ده تجاره و مش معترفين ابدا انها حاجه غلط

 

جلس على الاريكه و تنهد باجهاد و رمقها بنظراته العاشقه و هتف بتساؤل

# انتى ايه اللى يرضيكى يا جنه؟ لو عيزانى ابطل الشغل ده حبطله، حتى لو كان على حساب علاقتى باهلى

 

اقترب منه محسن و جلس الى جواره و هتف بصوت هادئ

# انت انسان كويس جدا يا سليم و حرام عليك تضيع نفسك فى شغلانه خطر بالشكل ده

 

اجابه على الفور

# كل همى فى الوقت اللى مسكت فيه شغل العيله هو انى اعلى فى نظرهم، عارف ليه يا عمى؟

 

ابتسم بمراره و اردف

# عشان انا كنت طول عمرى الفرد المنبوذ فى العيله، ابن المصراويه اللى مكروه من الكل حتى من اخواته و فى الاخر ملقتش غير الطريق ده عشان يحسو بوجودى و يعرفو قيمتى

 

قاطعته جنه بمعاتبه

# بس الطريق اللى اختارته ده اسوء بكتير من اى حاجه فى الدنيا و….

 

انتفض من مكانه و امسك راحتيها يردد بتوسل

# و الله العظيم لو قلتيلى بطل الشغل ده فانا مش حخليكى تعيديها تانى لو ده التمن اللى حدفعه عشان تبقى معايا

 

هللت

# و اهلك؟

 

حرك راسه بعنف مرددا

# ميهمنيش غيرك…..مش عايز غيرك

 

شعرت بصدق حديثه من عينيه المتوسلتين فاضطربت و دارت حول نفسها و هو ينظر لها بترقب فالتفتت تنظر له تردد بتاكيد

# و المفروض اصدقك انك حتبطل بالسهوله دى؟و حتأكد منين انك مش بتضحك عليا؟

 

اجابها مبتسما بعد ان شعر ببارقه امل

# لانى مش مضطر اكدب عليكى يا جنتى….لو كان فى نيتى الكدب كنت كدبت من الاول و مقلتكيش حقيقه شغلى

 

هدرت به بحده

# ما انت كدبت عليا فى الاول

 

اجابها بتسرع على الفور و هو يحيط وجهها بكفيه

# انا مكدبتش….انا خبيت الحقيقه، فى فرق يا جنه، احتفظت بالسر ده لنفسى زى ما انتى اكيد مخبيه عنى حاجات شايفه انها سر من حقك تخبيه

 

نظرت له بالم و هتفت بضعف

# انت عارف عنى كل حاجه يا سليم

 

اماء لها رافضا

# لا مش كل حاجه…..و مش عايز اعرف، بس عايزك تقدرى و تفهمى ان اى حاجه خبيتها عنك مكانش قصدى اكدب عليكى فيها لكن كان خوف من خسارتك

 

استمعت لحديثه فتنبهت لما قاله فهتفت بتعجب

# هو انت لسه فى حاجه مخبيها عليا يا سليم

 

رددت كلماتها و هى تؤكد على بعض حروفها حتى ترى ردود افعاله فصر على اسنانه و نظر للارض بخزى لتشعر هى بتصدع عالمها من حولها و تختنق بالبكاء هاتفه ببحه صوتها الحزين

# شكلها حاجه كبيره….قول يا سليم

 

اغمض عينه و فتحها مرات متتاليه و هتف اخيرا

# جوازتى……….

 

صمت و لم يعد يستطيع اكمال حديثه فور ان قرأ لغه جسدها و تشنجها لتغمض هى عينها باسى و تبكى بحرقه فتحرك محسن ناحيتها و احتضنها و نظر لسليم يضيق و استنكار مردفا

# كفايه كده يا سليم…… روح يا بنى شوف طريقك

 

احتقنت عيناه بحمره حزينه و ابتلع لعابه بغصه مؤلمه مرددا

# انا محبتش غيرك يا جنه، بس الحياه فى الصعيد صعبه و لو كنت قصرت ناحيه قمر كانت سيرتى حتبقى على كل لسان فى البلد خصوصا انى متجوز فى سن كبير بالمقارنه بسن الجواز فى عرفنا

 

امسك راحتيها و نظر باعمق نقطه بحدقتيها و ردد بتوسل

# صدقينى ان الجوازه دى اتفاقيه صلح و اللى بينى و بينها مجرد……

 

قاطعته ساخره

# مجرد حبر على ورق….انت قلت لى كده

 

تضرع بالم

# انا اتحطيت فى اختبار صعب و مش قادر احارب لوحدى….حاربى معايا يا جنه

♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕

 

فى منزل عائله الحديدى

تقوس فمها بشبح ابتسامه باهته و هى تستمع لخطه اباها للاستيلاء على شحنه السلاح القادمه من عائله الرواى

 

اخذت تستمع له جيدا حتى تفهم تماما ما عليها فعله من التلصص على مكتب فرج و متابعه سليمان عن كثب حتى تعلم بالتحديد موعد وصولها

 

ردد تهامى بتحذير

# خدى بالك يا بنتى، الشحنه دى لو اخدناها منيهم حتنجلنا ناجله تانيه….بس الخطر موچود يا جمر

 

نظرت له بتحفظ و رددت متخوفه

# انى بس خايفه الصلح يبوظ بسبب الحكايه دى يا ابوى، و هم اللى ليهم التار و لو اخدوه حيبجى من چابر اخوى

 

ابتسم بخبث مردفا

# ده لو عرفو اننا اللى اخدناها، و زى ما فهمتك هم اصلا ما حيحسوش بحاچه واصل الا متأخر جوى نكون احنا خزنا السلاح و كله بجى تمام

 

نظرت قمر لاخيها تهتف

# و انت رأيك ايه يا اخوى؟

 

حرك راسه جانبا يردد بحيره

# محتار يا جمر…بس طالما ابوكى شايف اكده يبجى خلاص عاد

 

تدخل تهامى يتحدث بحده

# انى خابر انك خايف، بس متخافش و هم عمرهم ما حيعرفو اننا اللى عملناها بس جمر تتجدعن اكده و تعرف معاد وصول السلاح ميته؟

 

اماءت له تهتف بتحذير

# بس من غير ما حد يتأذى يا ابوى الله يرضى عنيك….فى الاول و الاخر بجيو اهل چوزى

 

ابتسم لها يردد مؤكدا

# طبعا يا بتى….انى مش عايز مشاكل

♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕

 

تنهدت بصوت خافت و مسحت وجهها بكلا كفيها، لقد اصبح وجهها متورما من كثره البكاء، حالتها يرثى لها تتألم و تعيش بصراع داخلى فدائما لم تجد اى تضارب بين قلبها و عقلها…دائما ما يعملا سويا، اما الآن فهى فى حيره من امرها فكلامها قد عقدا اتفاقيه معا لتعذيبها

 

فقلبها يعشقه و يتمناه بلهفة طفل ظل طوال عمره يشتهى المثلجات و كانت امه تمنعها عنه و الآن هو امام مخروط كبير من افضل نكهات المثلجات و لا يستطيع ان يمد يده ليتذوقها

 

اما عقلها يرفض تماما ان ينصاع لمشاعرها فيبوخها كثيرا و يظل يرسل لها اشارات سيئه و توقعات لمستقبل اسوء ان استمرت بتلك العلاقه….و الاسوء من ذلك انه لا يتبع قواعد عادله ليظل يذكرها بماضيها و ما عانته فى حياتها بل و يعقد المقارنات ليريها الى ما ينتهى بها الامر

 

تذكرت موقف الزوجه الاولى لعصام الشاطر زوج والدتها عندما تزوج عليها فاقتحمت منزلهما بضراوه و وقفت تضع يدها بخاصرتها تردد بحده

# اتجوزت عليا يا عصام؟ طيب و عيالك و بيتك و انا؟

 

نظر لها بضيق و نفور و ردد باهانه

# انتى عارفه كويس ان عمرى ما حبيتك و مع ذلك قبلتى بالعيشه، و انا من حقى اتجوز اللى بحبها

 

نظرت لهبه باذدراء و رددت

# و هى دى اللى بتحبها؟ مطلقه و عندها ولاد؟ لا و كمان متجوزها من ورايا يا عصام….بجد حرام عليك

 

امسكها من ذراعها بقسوه و هدر بها

# اسمعى…انا استحملتك كتير اوى، و انتى معندكيش غير حل من اتنين، يا تعيشى و تحطى جزمه فى بوءك ( فمك) يا اطلقك و ملكيش عندى غير نفقتك و نفقه الولاد…اختارى

 

بكت و انتحبت و صرخت لتنقض على هبه تشدها من شعرها و هى تسب و تصرخ

# خربتى بيتى منك لله…انتى السبب، حسبى الله و نعم الوكيل فيكى

٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠

 

عادت من ذكرياتها متخذه قرارها الحاسم فهى لن تكن تلك المرأه التى تخرب البيوت و تسرق زوج من زوجته

 

لن تكن الجانب القبيح بالراويه و التى تغوى رجل لتستأثر به لنفسها على حساب ظلم امرأه اخرى فابتلعت لعابها بحزن و الم و هى تعلم تماما انها ليست وحدها من سيتألم من ذلك القرار الصعب و لكن هو ايضا

 

فى تلك الاثناء جلس سليم امامها يقرأ لغه جسدها فعلم انها تتخبط باتخاذ قرارها فحاول ان يعطيها دفعه كما تعامل معها من قبل حتى لا تتخذ قرار يؤلمه و يؤلمها على حد سواء

 

تنحنح قليلا ليزيل حشرجه صوته الخشن و ردد بيأس

# لو قررتى تسبينى حكون عايز منك تعرفى انك بتحكمى عليا بالاعدام اما بقى لو قررتى انك تدينى فرصه….فساعتها فعلا ممكن قلبى يقف من الفرحه

 

رفعت وجهها تنظر له و ظلت على وضعها تتمعن بملامحه لتحفرها بداخلها حتى تتذكرها دائما و تتذكر نظراته العاشقه لها و رددت بحسم

# مش حينفع يا سليم….انا حتى لو وافقت على وضعك و شغلك و صدقت انك حتبطل عشانى، حيفضل عائق كبير اوى بينا و هو جوازك لانى مستحيل اخد راجل من مراته و ده كان و ما زال رأيى حتى من قبل ما اعرف ان جوازكم حقيقى

 

تنهد عميقا يزفر انفاسه الحزينه و اغمض عينه ليمنع عبراته من الانسياق لاحاسيسه و ردد بصوت مختنق

# مفيش امل؟

 

حركت راسها بالرفض فاماء لها راضخا لقرارها و رمقها بنظره والهه مبتسما بالم و عاد ينظر لمحسن مرددا باسى

# انا اسف يا استاذ محسن على كل حاجه، يا ريت تسامحنى

 

شعر محسن بالحزن على حالهما و لكنه اثر عدم التدخل فى شئون ابنته فهى لاول مره تعاصر الحب و اراد تركها تتخذ جميع قراراتها بنفسها حتى تتعلم درسها لربما تصبح اصلب مما هى عليه الآن و لكنه هتف متخوفا

# ناوى تعمل ايه فى ياسر يا بنى؟ رجالتك اخدوه معاهم و بصراحه انا قلقان عليه

 

تعجب سليم من قلقه…ابعد ما فعله بابنته و غاليته لا يزال يشعر بالقلق؟ فردد مطمئنا

# متقلقش….حربيه شويه بس لان الواضح ان ابوه معرفش يربيه

 

اماء له محسن بالموافقه فتذكر امرا

# اعمل ايه فى البلاغ اللى قدمته؟

 

اجابه سليم ببساطه

# روح و خد معاك جنه و اسحبه و لو اتسألت كانت فين؟ عادى جدا حتقول كانت بتستجم لوحدها بعيد عن ضغط الشغل

 

انهى حديثه و مد ساعده ليودعها و ردد باسى

# اشوفك على خير يا جنه

 

صافحته بصمت فردد بهيام

# انا بحبك

 

استأذن ليخرج و هو متهدل الاكتاف يشعر بتصدع عالمه من حوله فقد خسرها و هو يعلم انه لا رجعه حتى و ان اخبرها برغبته الانفصال عن زوجته فلن يغير من الامر شيئا بل ستظن انها كانت سبب اساسى و رئيسى فى انهيار زيجته

♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡

 

بدءت خطتها الجهنميه بالتلصص على كل من حولها فى محاوله منها لاستخلاص المعلومات التى يريدها والدها فبدءت بالاقتراب من غرفه المكتب الخاصه بفرج و وضعت اذنها تستمع لما يقال و ركزت سمعها بشده فور سماعها صوت فرج يهتف

# انى حكلم سليم و اهو كويس انه مسافر يشوف الشحنه وصلت لفين عاد  ؟

 

اجابه سليمان بتردد

# يا ابوى سليم فى امريكا، ايه اللى حيسفره ايطاليا دلوج؟

 

صاح فرج يهتف بحده

# لا بجولك ايه….. هو حيفضل جاعد چار ( بجوار)  السنيوره اللى عيحبها و يسيب مصالحنا تخرب؟  لو من اولها اكده يبجى عليه العوض

 

زغر سليمان بضيق محاولا الدفاع عن اخيه فردد بهدوء رزين

# يا ابوى بكفايه عاد على سليم…. متبجاش انت و الزمن عليه، طول عمره مظلوم و مستخسر فيه يعيش له يومين مع اللى جلبه اختارها

 

زغر بعينه يردد

# ما انت بسبب حديتك معايا و بسبب شكله و زعله عليها خلتنى وافجت ع الچوازه دى و هى لا من توبنا ( عادتنا)  و لا كان عندى استعداد اخاطر بالصلح

 

اجابه سليمان زافرا

# وه يا ابوى عليك…. مفيش فى دماغك غير الصلح، طيب و ولدك؟  سليم مظلوم يا ابوى من صغره و مشافش يوم حلو،  غير انه اتچوز على كبر و كلنا اتچوزنا اصغر منيه ياچى بعشر سنين و متآخذنيش يا ابوى يعنى فى الاخر متچوز ارمله يعنى مش بنت بنوت عاد……

 

قاطعه والده

# و هى اللى عاوزها دى بنت بنوت؟ دى عايشه و متربيه فى امريكا،  يبجى ايه الحال؟

 

لمعت عين سليمان فور ان هتف والده بتلك الكلمات فنظر امامه شاردا حتى صاح فرج بتوعد

# عارف لو طلعت كسر و لا معيوبه،  يبجى اخوك اتچنن و انى محسمحش بالتهريچ ده

 

اجابه سليمان بهدوء

# ربنا يجدم اللى فيه الخير يا ابوى

 

و فى الخارج بعد ان استمعت لمعظم حديثهما شعرت قمر بالضيق و الحزن على حالها و رددت فى نفسها بتوعد

# بجى اكده!! خلاص ابوك وافج على الچواز؟ الله فى سماه ما يحصل، ده انى جمر بنت تهامى الحديدى و مش حسمح ابدا ان يكون لى ضره

♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕

 

مرت ايام على الجميع و انشغل كلٌ بحاله ففرج اخذ على عاتقه حل مشكلات العمل المتأخر بعد ان تعذر عليه التواصل مع سليم الذى انقطعت اخباره عنهم

 

و اما سليمان فقد انتبه لحركه قمر الغير مطمأنه بالمنزل فبدء بمتابعتها عن كثب حتى يعلم ما يدور بخلدها بعد ان تخوف من ان تنقل لعائلتها اخبارهم خصوصا مع كثره زياراتها لمنزل والدها بجحه رؤيه ابناءها

 

و اما قمر فظلت تتنصت على كل ما حولها و تخبر والدها بما يهمه من اخبار تخص الاعمال و التجاره و لكنها لم تتوصل حتى الآن لاى اخبار تخص شحنه السلاح القادمه قريبا

٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠

لننتقل ليحيى والد ياسر الذى اخذ يبحث عنه كالمجنون فى كل مكان بعد مرور ايام على اختفاءه فاقتحم مكتب شريكه و صديقه القديم يردد بصياح

# انا حتجنن يا محسن…. الولد اختفى كأن الارض انشقت و بلعته، انا عايز اعرف راح فين؟

 

ردد محسن بتوتر ظاهر على ملامحه

# ربنا يرده بالسلامه

 

اغمض يحيى عينه و زفر بغضب يهتف

# اخر يوم لما انت اتصلت بيه عشان يساعدك تدور على جنه…. و بعدها اختفى و بنتك ظهرت، تقدر تقولى ازاى و ليه فى التوقيت ده بالذات؟

 

هتف محسن بغضب

# انت بتتهمنى بايه دلوقتى؟

 

اجابه باجهاد

# انا مش بتهمك يا محسن…. انا بفكر معاك،  بنتك مقالتش كانت فين؟

 

اجابه بفروغ صبر

# قلتلك للمره المليون،  راحت تريح دماغها عند واحده صاحبتها و قفلت التليفون و مجاش فى بالها اننا حنقلق عليها كده

 

جلس يحيى يحرك قدمه بلازمه متوتره يردد

# امه حتموت نفسها و انا مش عارف اعمل ايه؟

 

اجابه محسن و هو يستعد للمغادره

# متخافش عليه يا يحيى…. ياسر راجل مش عيل صغير، تلاقيه بس بيتفسح و لا بطنطط هنا و لا هنا

 

خرج محسن محاولا الهروب من استجواب يحيى له و امسك هاتفه فور ان ابتعد عن المكتب و هاتف جنه على الفور لتجيب من مقر عملها بعد ان عادت لتواظب حياتها كالسابق فى محاوله منها ان تعتاد على فراقه

# خير يا بابى؟

 

ردد محسن بتسرع

# مش عارف اقولك ايه بس يا بنتى!!

 

تخوفت فرددت

# فى ايه يا بابى؟ قلقتنى!!

 

اجابها بتلعثم فهو يعلم تأثير تلك الذكرى عليها

# يحيى كل يوم بيسأل على ياسر و مش عارف اعمل معاه ايه؟ و صعبان عليا و مراته حتتجنن

 

اجابت بصرامه و حده غير قابله للنقاش

# و هى و لما كان خاطفنى…. مش كان شايف حضرتك عامل ازاى و بتموت فى اليوم كام مره و انا بعيد عنك؟!….  مصعبتش عليه ليه يا بابى؟

 

حاول ان يحدثها بالعقل و المنطق فهتف

# معلش… خلينا احنا الاحسن منه يا بنتى

 

زفرت بخضوع و هتفت

# خلاص يا بابى اللى تشوفه

 

اجاب بهدوء

# طيب كلمى…..

 

قاطعته بحده

# اوعى تكمل…. انا مش حكلم حد، حضرتك اكيد تعرف تتواصل معاه او مع مراد اللى شغال عنده، و اتكلم معاه و خليه يسيبه ده لو وافق اصلا

 

حاول تهدئتها مرددا

# منا عارف يا بنتى انه ممكن ميوافقش عشان كده بقول تكلميه انتى

 

اجابته بتأكيد

# لا يا بابى،  اسفه…. حضرتك كلمه و انا بره الموضوع ده

 

زفر بضيق و استسلام فها هى تعود لجنه القديمه الصارمه الجامده و التى لا تتعامل بالمشاعر،  فقط عقلها ما يحركها ليشعر محسن بالضيق و الالم الشديد على حالها و يدعو الله

# ربنا يهديكى يا جنه و ييسرلك امرك معاه لو ابن حلال و حيصونك

♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡

 

اقتحم ابواب الشركه بقسوه و دلف يصرخ بمراد

#( اين هى؟ و اللعنه عليكما مراد انا ابحث عنها منذ يومين و اعلم تمام العلم انه له يد باختفاءها)

 

وقف من مكتبه يهتف بجمود فى تعابيره

#( انت لا تتعلم مايك….. اللعب مع سليم الراوى خطر اخى، و ماريا لم تلعب فقط و لكنها تسببت بانفصاله عن حبيبته التى بحث عنها طويلا،  و الآن لا يوجد باستطاعتى ان افعل شيئا)

 

ابتلع لعابه بخوف و ردد بتحفز فى جسده و تشنج اطرافه و ارتعاش جفنيه

#( استمع الى مراد… و اخبره اننى لن اتنازل عن الاخذ بالثأر من اجل اختى الصغرى،  و ان ارادها حرب فانا على اتم استعداد… اخى)

 

يردد اخر كلمه باستهزاء و كانه يتوعد لهما بوابل من العذاب و خرج كالبرق مسرعا من ابواب الشركه ليمسك مراد هاتفه و يحدث سليم بتوتر جلى

# كفايه يا سليم… الموضوع بيكبر مننا،  انت مش عارف مايكل بيموت على اخته ازاى؟

 

ردد سليم بلامبالاه

# اعلى ما فى خيله يركبه، انا مش حتنازل عن حقى

 

اثناء حديثهما دلفت السكرتيره تهتف باحترام

#( سيدى… هناك شخص يود مقابلتك)

 

نظر لها بتعجب و ردد

#( من؟)

 

اجابته بعمليه

#( يدعى السيد محسن الصاوى، قد سأل عن السيد سليم و عندما اخبرته انه مسافراً طلب مقابلتك)

 

اماء لها لتدخله و سليم ما زال على الخط فهتف

# ماله استاذ محسن؟  عايز ايه؟

 

اجابه مراد

# دلوقتى نعرف

 

دلف محسن و صافحه مراد بحراره

# اهلا و سهلا نورت الشركه يا استاذ محسن

 

اجابه الاخير و هو يجلس على المقعد

# يعز مقدارك يا بنى،  انا كنت عايز اتواصل مع سليم لو امكن؟  لان موبايله مقفول

 

ابتسم مراد بزهو و الفه و هتف بلهفه

# ده حضرتك ابن حلال و الله، سليم معايا على الخط اهو

 

و بالفعل اعطاه الهاتف ليردد سليم بترحاب

# اهلا و سهلا يا عمى، اخبارك ايه؟

 

ردد بصوت حزين

# نحمد الله يا بنى

 

توتر سليم من نبرته فهتف

# خير يا عمى؟  جنه فيها حاجه؟

 

اماء براسه و كأن الطرف الاخر يراه و ردد بحيره

# هى كويسه الحمد الله،  يعنى بتحاول تبين انها كويسه

 

تنهد عميقا يهتف

# انا و الله يا عمى مش عارف اعيش اصلا من ساعه الموضوع بتاعنا ما اتفركش،  بس معلش ربنا لو شايف لنا خير اكيد حيقربنا من بعض

 

ابتسم بحبور و ردد

# و نعم بالله يا بنى

 

صمت قليلا و عاد يستطرد

# الحقيقه انا كنت جايلك فى حكايه تانيه كده

 

ردد بصوت متعجب

# اتفضل يا عمى!!

 

اجابه محسن

# كفايه على ياسر كده عشان الموضوع ميكبرش و كمان امه و ابوه ملهومش ذنب

 

ردد بحده صارخه

# و حضرتك كان ليك ذنب لما كنت حتموت من القلق عليها؟ و انا كان ليا ذنب لما نجحو انهم يفرقونا عن بعض؟

 

اجابه هاتفا

# انت كان ليك يد فى الحكايه دى يا سليم لانك خبيت عليها حياتك و جنه عمرها ما بتسامح

 

ضحك بمراره تجمعت بحلقه و اجابه

# حاضر يا عمى، بكره الصبح ياسر حيكون فى بيته… حضرتك عايز منى حاجه تانيه؟

 

احابه بالرفض و استأذن ليخرج فعاد مراد يهتف بحيره

# حتسيب ماريا معاه؟

 

اجابه بقسوه و شراسه

# لا….. ماريا حسابها معايا كبير اوى لسه ده غير انها طلعت سر شغلى و انت فاهم الاسرار دى لما بتطلع من حد بيكون مصيره ايه من التجار!!!

 

حاول اثناءه عن ما يدور بعقله فردد متوسلا

# بلاش اللى فى دماغك يا سليم…..  محدش من التجار حيعرف انها طلعت السر غير منك انت،  خلى الموضوع يعدى و يتقفل على كده… احنا محتاجين اخوها و…..

 

قاطعه سليم

# انا حبطل شغل السلاح و حخلى اى حد تانى من العيله يمسكه

 

تعجب مراد من قراره المفاجئ و هتف بحده

# موضوع جنه السبب فى القرار ده؟

 

اجابه بايجاز

# اه

 

زفر بضيق و اضاف

# و مش عايز كلام تانى فى الحكايه دى، و متخافش انت حتفضل زى ما انت عشان اللى حيمسك مكانى اكيد حيحتاجك يا مراد

 

هتف مراد بحذر بعد ان استشعر الغضب بصوته و التحذير الضمنى بعدم التتدخل

# طيب الحاج فرج عارف بقرارك ده؟

 

اجابه سليم

# لا لسه مقلتش حاجه….حخلص الشحنه الجايه و ابلغه و انا فى مصر احسن من التليفون

♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡

 

توجه سليم لمقابله بعض التجار لاتمام باقى اعماله العالقه بامريكا حتى يتفرغ للشحنه الاخيره بالنسبه له و التى تتطلب منه التوجه لايطاليا او روما بالتحديد

 

اثناء قيادته لسيارته وجد عده سيارات واقفه تقطع عليه الطريق فنظر خلفه ليجد اخريات تتشابه معها تسد عليه طريق العوده

 

اوقفة سيارته بمنتصف الطريق الفارغ و نظر امامه و خلفه فوجد العديد من الرجال المسلحين واقفين حاملين بايديهم الرشاشات و البنادق الاليه و جميعها موجهه لسيارته

 

نظر بمرأته فوجد تلك النقاط الحمراء لمرقاب عدسات البنادق الحديثه المعروفه ببنادق القنص و هى مرتكزه جميعا على صدره فعلم انها النهايه

 

ترجل من السياره و وقف قبالتهم يفتح ذراعيه على مصراعيها و اغمض عينه ليستدعى صورتها فى خياله حتى تلكبخ اخر ما يىاه بحياته البائسه

شعور بالوهن اصابه فجأه و دوار براسه و شعر بذلك السائل السحن المنساب من حسده فارتمى على الارض غارقا بالظلام الدامس لا يرى غير طيفها امامه حتى انطفأت عينه و سكن جسده

 

يتبع ٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠

الفصل السادس عشر من هنا

 

 

[ad_2]
اسم الكاتب والمصدر الاصلي
جميع الحقوق محفوظة

2021-12-16 04:57:37

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *