رواية “الكنز المرصود” للكاتبة ابتسام شوقي. شوف 360 الإخبارية

[ad_1]

رواية “الكنز المرصود” للكاتبة ابتسام شوقي:

الرضا هو مفتاح السعادة، هو ده اللي اتربيت عليه، وعشت طول عمري بتمناه من ربنا، انه يجعلني دايما راضيه بحياتي، وبقضاؤه

– اسمي سماح، متجوزه من الكتور محمد ابو النصر، وعايشه مع جوزي في بيت قديم شويه، لكن كبير، صحيح أنا كنت رافضه اني اعيش فيه، لكن جوزي كان متمسك بالبيت ده اوي، وكان مصمم اننا نعيش فيه، في اول شهور جوزنا كانت كل حاجه طبيعيه وكويسه لكن بعد كده، كل حاجه اتغيرت، وحياتي بقت جهنم، بقيت اسمع اصوات غريبه بالليل، واسمع صوت أطفال بتصرخ، وفي يوم مقدرتش استحمل واتصلت بمحمد وقولتله وأنا بصرخ

سماح: الو، ايوه يا محمد انت فين ؟ سيب اللي في ايدك وتعالي شوف بيت ابوك المعفرت ده

– قولتلك احنا مينفعش نتجوز فيه لكن انت صممت وانا اللي بدفع التمن

رد عليا محمد وقال: تاني يا سماح مانا قولتلك البيت ده انا وارثه من جد جدي ومستحيل افرط فيه.

– وبعدين مانا موضبهولك ومخليهولك ولا القصر عايزه ايه تاني ؟.

رديت وقلتله: احنا متجوزين بقالنا أربع شعور يا محمد انت طول النهار في المستشفي و طول الليل في العياده وحتي لما بترجع بتفضل قافل على نفسك البدروم ولما بسالك بتعمل ايه في البدروم تقولي بشتغل، يا محمد انت مبتشوفش اللي بشوفه، ارجوك لازم تيجي وتشوفلي حل.

رد عليا وقالي: حاضر يا ستي انا هاريحك خالص من الحكايا دي . اديني بس ساعه واكون عندك.

قفلت معاه، وبعدها سمعت صوت طفل بيصرخ وبيعيط، ولما ركزت شويه، لقيت ان الصوت جاي من البدروم اللي في البيت، خدت بعضي ونزلت البدروم، وكنت مرعوبه وخايفه، ولما جيت افتح باب البدروم، صوت الصريخ زاد اكتر، ولما فتحت الباب، مكنتش مصدقه اللي شوفته بعيني، شوفت تلت سراير صغيرين جنب بعض، وكل سرير نايم عليه طفل ميزدش عمره عن 10، 12 سنه بالكتير، وكانوا متكتفين ومغمضين عنيهم، ماعدا واحد بس، هو اللي كان مفتح عنيه وبيصرخ بصوت مكتوم، المنظر كان مخيف اوي، اعصابي مقدرتش تستحمل، ووقعت من طولي وغبت عن الوعي،

– وبعد شويه فقت علي صوت محمد وهو بيقول: يا خبر سماح فوقي يا حبيبتي مالك بس ايه اللي حصل وايه بس اللي دخلك البدروم ، تعالي تعالي معايا عشان ادخلك اوضتك.

زقيته بإدي وأنا بقول: لا ابعد عني انا عايزه اروح لماما ابعد عني.

فجأة لقيت محمد بيشد ايدي بقوه وبيقولي: ماما ايه وبابا ايه اهدي كده احسنلك بدل ما تخليني اتصرف بتهور.

رديت عليه وقلتله: اهدي ايه بعد اللي شوفته، اتريك بترجع من العياده وتقفل علي نفسك باب البدروم، مكنتش اعرف انك عامل البدروم مشرحه للأطفال.

زعق محمد في وشي وقال: دول مش ميتين، لسه فيهم الروح، انتي متعرفيش انا تعبت قد ايه لحد ما جمعتهم، دول مش أطفال عاديين لأ دول زهوريين فاهمه يعني ايه.

قولتله: لأ مش فاهمه يعني ايه زوهوريين.

رد عليا وقال: طب اقعدي كده وانا هاحكيلك، بقي ياستي البيت القديم اللي مش عاجبك ده تحتيه كنز كبير من ايام الفراعنة، جدي الكبير كان دللال يعني كان بيعرف وبيحس بالكنوز اللي تحت الارض و لما مشي علي أرض البيت ده حس بكنز كبير ملوش اول من اخر، واشتري الأرض دي وبني عليها البيت الكبير ده، وحاول اكتر من مره أنه يحفر الأرض ويخرج الكنز لكن كل مره كان بيحفر فيها كانت الأرض ترجع تتردم تاني لوحدها، لحد ما في يوم كان بيحفر الأرض وفجأة الأرض اتردمت عليه واتدفن تحتها، وده نفس اللي حصل مع جدي التاني لكن ابويا مسكتش فضل يجيب شيوخ ويسأل عرافين لحد ما عرف أن الكنز ده مش هايتفتح الا بدم زوهري، ومن غير ما تسألي انا هاقولك يعني ايه زوهري، الزوهري ده بيبقي طفل مولود بصفات معينه، زي مثلا أن تكون لون عنيه اليمين غير لون عنيه الشمال او يكون لسانه مشقوق بالطول أو يكون عنده خط افقي بيقسم كف ايده وعلامات تانيه غير دي، وللأسف ابويا مقدرش يلاقي اي طفل بالعلامات دي، لكن انا لما عرفت سر البيت ده صممت اتخصص في طب الاطفال وكنت بفتش في كل طفل بيجيني المستشفي أو يجيني العياده علي علامات الزوهري وقدرت اجمع تلت أطفال زهورين، كنت بخدرهم واخطفهم واحد وري التاني وادخلهم البدروم من باب البيت الوراني من غير ما تشوفيهم و اكتفهم واحبسهم هنا في البدروم . ها عرفتي كل حاجه وارتحتي.

رديت عليه وأنا مش مصدقه اللي بسمعه وقلت: ارتحت ايه، انا كنت فاكره البيت مسكون، كنت بسمع طول الوقت اصوات مكتومه ونواح وكنت بحس زي ما يكون حد بيستغيث، كنت بقول لنفسي دي اكيد اشباح وياريت كان عندي حق، اسمع يا محمد، الأطفال دي لازم ترجع لاهاليهم حرام عليك.

اتنرفز محمد من كلامي وقال: كنت عارف انك غبيه ومش هاتفهمي حرف واحد من اللي حكيته، انا تعبت اوي لحد ما جمعت الأطفال دول ومعنديش استعداد اخسر الكنز اللي عشت انا واجدادي وابويا نحلم بيه.

رديت عليه بعصبيه وقولت: اسمع يا محمد العيال دي لو مرجعتش لاهلها انا هابلغ البوليس.

مسكني من ايدي وقال: ومين قالك انى هاسيبك تعملي كده، لما سمعتك بتصرخي في التليفون توقعت انك شوفتي او عرفتي حاجه ولما جيت ولقيتك مهمي عليكي جوي البدروم اتاكدت ان توقعاتي كانت صح، بعدها جريت وقفلت كل البيبان بالمفاتيح

ورجعتلك تاني عشان افوقك، كان عندي امل انك تفهمني وتساعديني.

فجأة لقيت محمد طلع من جيبه مسدس وهددني بيه وقالي اقعدي مكانك بدل ما افرغ المسدس ده فيكي

رديت عليه وأنا بترعش وقلتله: حاضر، حاضر.

وقعدت علي الكرسي

بعدها لقيت محمد بيقول محمد: انا خلاص جمعت الأطفال اللي هاقدر بدمهم افتح الكنز الكبير، ودلوقتي جه معاد التحضير لفتح الكنز، اول حاجه انيم الأطفال التلاته جنب بعض وأوصل الخراطيم في عروقهم واسحب دمهم في الطبق الكبير ده.

لقيت الأطفال بتتألم من اللي بيعمله صرخت وقلت: حرام عليك انت كده هاتموتهم.

لكن محمد مهتمش بكلامي وقالح: الأطفال دي هي القربان اللي مطلوب عشان افتح الكنز، ودلوقتي ابتدي التعزيم

اقسمت عليكم بحق اختابيتون الكاهن الأعظم

ونيشتاربي أخوه الأكبر، اقسمت عليكم قسم لارجعة فيه ولا إنقطاع، ان تفتحوا الكنز وتزيلوا الرصد، عاجل ليس آجل وبدم الزهوري الغائر.

فجأة لقيت الأرض بتتهز وصرخت بصوت عالي، لكن محمد بصلي وقالي: اشش اسكتي، اخيرا خدام الكنز قبلوا القربان وهايفتحوا الكنز ههههههه، شايفه يا سماح الأرض بتتفتح من تحت رجلينا ازاي، اهو الكنز بدأ يبان اهو، هنبقي اغنيه وهانلعب بالدهب ههههههههههه.

بصيت للارض لقتها فعلا بتتفتح، و بدأت اشوف سلم صغير موجود جوي الأرض، ولقيت محمد بينزل علي السلم ده، ندهت عليه وقلتله: رايح فين يا مجنون.

رد عليا وهو بيحط رجله علي أول سلمه: هانزل تحت الأرض واجمع كل الدهب والآثار انا مش مصدق ان اخيرا فتحت الكنز

حاولت امنعه، وفضلت اصرخ واقول: متنزلش يا محمد عشان خاطري انت ممكن تتسجن وتخسر عمرك كله بسبب اللي بتعمله ده.

رد عليا وقا: اخسر ههههههههههه حد يبقي معاه كنز علي بابا ويخسر متخافيش احنا خلاص عدينا، استنيني انتي بس وانا هانزل

قلتله: لأ يا محمد بلاش، بلاش يا محمد.

لكن فجأة الأرض اتهزت بقوه، ولقيت محمد بيصرخ وبيقول: ااه الحقيني يا سماح الأرض بتتردم عليا.

حاولت امدله ايدي، واخرجه من تحت الأرض، لكن مش معقول الأرض اتردمت ومحمد اتدفن تحتها، اعمل ايه بس ياربي اعمل ايه، فكرت اني لازم ابلغ البوليس، وفعلا، خرجت من البدروم، وفضلت ادور علي التليفون بتاعي، لكن فجأة حسيت بزلزال كبير، ولقيت البيت بيتهز، والحيطان بتقع، خفت اوي، و خرجت بره البيت بسرعة، وفي لحظات قليله لقيت البيت كله بقي كوم تراب، ولما بلغت البوليس وحكتلهم علي اللي حصل، فضلوا يبحثوا تحت الانقاد علي جثة محمد أو حتي الأطفال اللي كانوا موجودين، لكن للأسف، محدش لقاهم، وكأن الأرض بلعتهم، ورجعت لبيت ابويا من تاني، ورغم زعلي علي محمد وطمعه اللي خلاه يمشي في طريق الهلاك، الا اني بحمد ربنا انه نجاني من اللي حصل.

اتمني تعجبكم ومستنيه رأيكم

[ad_2]
اسم الكاتب والمصدر الاصلي
جميع الحقوق محفوظة

2021-12-08 19:28:50

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

close