رواية الناجية بقلم شيرين مصطفي (الفصل الثاني)

[ad_1]

رواية الناجية بقلم شيرين مصطفي (الفصل الثاني)

الفصل الثاني

ميار: بصراحة يا شذى ليه حق يعرف إنك العقل المدبر انتي أصلا كارثة

شذى: دا أنا غلبان هههههههههههههههه

وضحكن جميعهن على طريقة شذى في تقليد عادل إمام

مرت الأيام ودخلت الجامعة وأنهيتها والتحقت بهيئة التدريس وجاء هذا اليوم الاستثنائي، حيث أننا أشرفنا على امتحانات مساء الخير، وطبعا الكونترول وأسئلة الطلبة شيء صعب جدا، مع طلبات المشرف على رسالة الدكتوراه، لم أكن أعرف ماذا أفعل وطلبت من الله أن يلهمني الصبر.

المهم هذا اليوم أتعبني كثير وكنت منهكة جدا، ولكن بصراحة هذا الانهاك والجلوس في المكتبة ذكرني بأيام زمان عندما كنت في المدرسة وكنت أحب الذهاب إلى المكتبة مع هبة والقراءة هناك.


إقرأ أيضا:رواية ابواب العشق (بقلم هدى مرسي ابوعوف) الفصل الثاني

طبعا كنا نحب القراءة جدا، نعشقها، وطبعا بنات في الثانوي وهذا السن، كنا نعشق الروايات وخصوصا روايات الحب والرومانسية، ونحب على أنفسنا، مرة نحلم اننا نحب عبد الحليم حافظ ومرة كاظم الساهر- هذا طبعا قبل أن يحلق شعره، حيث أنه كان جميلا بالشعر- ومرة نتخيل اننا بنحب ابن الجيران، ولم نكتف بذلك بل كنا نرسل لهم الخطابات أيضا.

وفي احدى مرات التخيل تلك ونحن نحب على أنفسنا أحبت هبة حبا حقيقيا، أحبت مصطفى أخي، وطبعا بما انها صديقتي قلت إن هذا الأمر خيرا لأن الفتاة جيدة وأخي أيضا جيد، ولكن كانت المشكلة هل يشعر بها أخي مصطفى، لأن هناك فارق في أن أحب أحدا في خيالي لا يمكن أحبه في الحقيقة مثل أن أحب عبد الحليم حافظ وهو ميت أو أن أحب مطرب مشهور وبين اني أحب أحدا حقيقيا حبا صادقا.

وهنا جاء دوري أنا –شارلوك هولمز على رأي أخي فريد -وكان من اللازم أن أعرف هل مصطفى يحبه فعلا أو حتى يفكر بها أم لا؟ ودون أن تعرف هبة شيء ولا أن يعرف هو نفسه شيئا، أصلي أحب هبة جدا وهي صديقة عمري حقيقة، نحن لم نترك بعضنا منذ تعارفنا في الصف الأول الابتدائي، ومنذ ذلك الوقت نحن أصدقاء لم نفترق، كما أنني كنت أخطط لها بأفكاري الجهنمية السوداء هذه كي تفعل ما تحب دون أن يضايقها أحدا من أفراد أسرتها.


إقرأ أيضا:رواية ناضجة بقلب طفلة الفصل السابع عشر 17 بقلم أميرة جمال

المهم ظللت أفكر ماذا أفعل في ذلك الأمر، حتى جاءت لي هذه الفكرة الجهنمية، انا أتحدث مع مصطفى على أي مشكلة تخص هبة وأطلب منه رأيه، وأتابع ملامحه هل تغيرت هل هي ثابتة وبالفعل فعلت ذلك:

أنا: مصطفى حبيبي، أخبارك ايه

مصطفى: عايزة ايه يا سوسة، ما أنا عارف، طالما يا حبيبي واخبارك ايه تبقى عايزة حاجة، انجزي عايزة ايه، عندي مذاكرة كتير.

أنا: ربنا معاك يا حبيبي عارفة هندسة صعبة قوي، ربنا يكون في عونك، تحب اساعدك

مصطفى: لو عايزة تساعديني انجزي بقى وقولي عايزة ايه عشان أركز

أنا: أصل هبة عندها مشكلة ومش عارفة نعمل ايه

مصطفى: خير مالها هبة اخواتها وباباها برضه

أنا: أيوة

مصطفى: خير في ايه، ايه اللي حصل

أنا: هبة بتحب واحد، وهما عرفوا انها بتحب وعاملين مشكلة كبيرة

مصطفى (ولا باين عليه أي حاجة): طيب واللي بتحبه دا عمل ايه لما حصلت المشكلة

أنا: هو ما يعرفش ان هبة بتحبه اصلا، لا اتكلمت ولا قالت واحنا مش عارفين اذا كان بيحبها فعلا ولا لأ

مصطفى: بصي بقى، المفروض مبدئيا كده ان حضراتكم تركزوا في المذاكرة وفي دروسكم وبلاش كلام فاضي. دا أخرة الروايات الرومانسية اللي انتم ادمنتوها، وبعدين طالما اللي هي حاسة انها بتحبه وهو ما اتكلمش يبقى مش بيحبها. والأهم أهلها أصلا عرفوا منين ولا ازاي


إقرأ أيضا:رواية.. “فضيحة طبيب” الجزء الثالث للكاتبة حنان حسن.

أنا: أصلنا متعودين لما نقرا أي رواية ونحس اننا محتاجين نحب بنتخيل اننا بنحب اي حد، عبد الحليم حافظ، عمرو دياب، كاظم الساهر. المهم بنقعد بقى نكتب في جوابات غرامية والرد بتاعها وأهل هبة شافوا جواب من الجوابات دي ومش مصدقين إنها جوابات تهيآت

مصطفى: شكلك موت صاحبتك دي ح يبقى على ايديك، يا بنتي مش كل الناس زي بابا وماما فاهمين طبيعة السن اللي انتوا بتمروا بيه وبيساعدوا بناتهم تعديه صح، اقتراح الجوابات بتاع ماما وبابا دا يمشي معاكي بس يودي هبة في داهية وكان مفروض انك تبقى فاهمة دا وتخافي عليها اكتر من كده، وبعدين الجواب اللي شافوا كان مكتوب لمين لعمرو دياب ولا فريد الاطرش، يا مجانين

أنا: لا المشكلة انه كان مكتوب لحد بجد وطبعا الجواب والرد بتاعه من تأليف هبة وأنا طبعا وماماتها شافته وادته لاخوها واتضربت حتة علقة ومصممين يعرفوا مين هو الشخص دا

مصطفى: طيب الاسم اللي كان في الجواب اسم واحد زي هبة كده ولا اسمين زي هبة جاد الله

أنا: لا اسم واحد بس

مصطفى: طيب ولما كنتم بتكتبوا الجوابات للفنانين كنتم بتمضوا اسم واحد ولا اتنين

أنا: اسم واحد برضه

مصطفى: هي مامة هبة عارفة موضوع الجوابات دا من الاول

أنا: لا

مصطفى: شوفي اسم فنان يكون بادئ بنفس الاسم اللي هي اتخيلتوا وفهمي ماما الحكاية وهي تكلم مامة هبة على ان دا كان اقتراح هي اقترحته عليكم ولا الطريقة اللي هي تشوفها مناسبة

المهم الواد ولا بان عليه أي حاجة ودا معناه انه منفض لهبة خالص وطبعا لا هبة كتبت لمصطفى الجواب ولا هي بتكتب جواباتها في البيت ولا بيتسيبها هناك، أنا كنت بجس نبضه وطلع منفض على الآخر وما كنتش فاهمة ليه. وهنا جه الترتيب اللي بعده اني اعرف من فريد البنت ازاي تقدر تلفت شاب ليها وتخليه يحبها بس طبعا فريد مطرقع زيي وفاهمني وح يجيب من الآخر

أنا: فريد يا حبيبي، وحشني عامل ايه

فريد: انجزي وهاتي من الآخر يا شذى، عايزة ايه مش فاضي لك أنا نازل

أنا: هو سؤال واحد ومن الآخر، لو واحدة عايزة تلفت انتباه واحد وتخليه يحبها تعمل ايه

فريد: يخرب عقلك، اوعي يا بت تكوني بتحبي والواد منفض لك

أنا (بضحك جدا): أكيد لأ طبعا، هو أنا اتجننت عيب يا ابني مش شذى طبعا

فريد: أمال مين يا فلحوصة ما انتي شكلك رسول غرام، اوعي يا بت تكون واحدة من اصحابك واقعة غرامي وميتة في دباديبي

أنا (ومش قادرة أبطل ضحك من كلام فريد): هي واحدة من اصحابي ايوة بس مش فيك، دي واقعة في أخوك وأنت عارفه مش في دماغه أصلا

فريد: قولي مين وأنا مش ح أجيب سيرة لحد

أنا: هبة

فريد: يا نهارك مش معدي ولا طالع له نهار

أنا (متفاجئة ): ليه بس ايه اللي حصل؟

فريد: انتي عبيطة ولا بتستعبطي، هبة صاحبتك اسمها ايه بالكامل يا مجنونة

أنا: هبة جاد الله عيد ميخائيل

فريد: فهمتي ولا لسه؟

أنا: لسه

فريد: ما ينفعش يا شذى هبة مسيحية وأهلها عمرهم ما يوافقوا انها تتجوز واحد مسلم، الموضوع دا لازم تنهيه وبسرعة من غير ما حد يحس بحاجة بدل ما تخسري هبة للأبد

وتركني فريد وخرج، وكنت مذهولة أتعرفوا لم أفكر عمري في هذا الموضوع، طول عمري أنا هبة مع بعض خروج ودراسة ودروس ولم يأت على عقلنا موضوع الديانة هذا أبدا. طبعا فريد كان لديه الحق لا يجوز أن يكمل هذا الموضوع لأن مشاكله كثيرة وهبة أكثر واحدة سوف تضار منه، لابد أن أجعلها تعود إلى رشدها قبل فوات الآوان. ربنا يستر

وطبعا كلما فتحت هبة الموضوع أقفله معها حتى قلت لها صراحة اني لا أريد أن أخسرها وطالما مصطفى لا يشعر بشيء بخصوص هذا الموضوع يكون الموضوع منتهي، وطبعا عدنا مرة أخرى نحب محمد فؤاد وعمرو دياب وايهاب توفيق حتى امتحانات الثانوية العامة وما أدراك ما الثانوية العامة (على فكرة أنا وهبة طبق علينا نظام الثانوية العامة الجديدة ثانية وثالثة شهادة وأيضا نظام التحسين. أي 24 شهر مذاكرة ربنا ما يحكم عليكم بما رأيناه وعانيناه وقتها).

ميار: عشان تعرفي إنك مجنونة

شذى: مجنونة ليه

فريدة: بتخلي البت تحب اخوكي وناسية إن لو كان بيحبها كنتم دخلتم في مشاكل كبيرة وكان ممكن تبعدي عن صاحبتك للابد

شذى: وأنا كنت اعرف منين يا أختي محدش قالنا

ولاء: يا بنتي أنتي عمرك وقتها ما سمعتي حتى برنامج حياتي عشان تعرفي إن جواز المسلم من مسيحية مشاكله اد ايه

شذى: ولا كان في دماغي الموضوع دا ولا حد أتكلم فيه قبل كده قدامي كنت ح اشم على ضهر ايدي يعني

ميار: احمدي ربنا ان الموضوع انتهى على خير وإلا كنتم سيبتم بعض انتم الاتنين ومش بعيد كانت صاحبتك كمان قعدت من المدرسة. بس حلو فكرة الجوبات والرد بتاعها فكرة مين دي؟

شذى: كانت فكرة ماما قالت لي عندك جرعة حب زيادة من الأفلام والروايات ودا مش عيب طالما إنك مش بتخبي حاجة عليا ايه رأيك اكتبي مشاعرك في جوبات وردي عليها الرد اللي نفسك فيه منه تعيشي اللحظة وتحسي بيها وفي نفس الوقت لما تحبي بجد بعد كده تعرفي الفرق بين حب المراهقة بتاعكم دلوقتي والحب الحقيقي اللي بجد.

فريدة: والله مامتك دي أستاذة بجد يا شذى كان نفسي يكون ليا أم، تعرفي حتى مع قسوة اهل هبة كتير كنت بتمنى اهل حتى لو كانوا زي اهل هبة برضه بيحبوها ويخافوا عليها حتى لو كا خوفهم غلط

شذى: لا يا فريدة اهل هبة كانوا غلط كان لازم يحتووا هبة ويقربوا منها عشان ما يحصلش ليها مشكلة وما كناش عملنا حاجة من وراهم، تخيلي لو أنا زيها ودماغي السم دي وكنا عملنا مصيبة بجد قتلنا ولا حتى سرقنا كان مين مسؤول ساعتها حظي إن أهلي كويسين وعلموني الصح من الغلط إنما هي أهلها علموها الخوف وبس من غير ما تعرف صح من غلط حتى الدين عندهم كان بالخوف بالنار والخروج من ملكوت الرب

ميار: شكلكم اتكلمتم في الدين كمان

شذى: أنا وهبة كنا قريبين جدا كنت بكلمها عن الإسلام وهي بتكلمني على المسيحية وازاي أهلها ديما بيخوفها بس وكنت بطمنها ديما أن دين ربنا مش كله خوف فيه حب وترغيب كمان ودا خلاها تقرأ في دينها أكتر وتعرف إن أهلها اختاروا أنها تخاف بس على إنها تفهم وتعرف

ميار: انتم الاتنين مجانين لأنها لو كانت بتتكلم مع أهلها على اللي بتتكلموا فيه كان ممكن تعملوا مشكلة طائفية من غير كا تحسوا

شذى: كنا بنتكلم في كل حاجة واي حاجة بدون خوف وهي كمان كانت بتحكي لي كل تفصيلة في حياتها اما عشان رأيي أو رأي ماما وبابا كانت بتثق فيهم

الفصل الثالث من هنا

 

[ad_2]
اسم الكاتب والمصدر الاصلي
جميع الحقوق محفوظة

2021-12-16 02:04:19

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

close