رواية “انتقام شبح” للكاتبة ابتسام شوقي. شوف 360 الإخبارية

[ad_1]

رواية “انتقام شبح” للكاتبة ابتسام شوقي:

في لحظه واحده حياتي اتقلبت.

في لحظه واحده انهار كل شيء.

وفي لحظه واحده خسرت كل شيء.

لحظة غضب كان تمنها حياتي.

كنت عايش مع زوجتي الجميله، وفاء.

كنا زمايل في جامعة واحده وكان بنا حالة عشق جميله، من اول نظره زي ما بيقولوا.

حبيت فيها كل حاجه، جمالها، ضحكتها، كلامها، ادبها، كلها علي بعضها.

وفرحت جدا لما لقيتها بتبادلني نفس المشاعر.

اتفقنا ع الجواز ووعدتها اني ابذل كل جهدي عشان أكون جدير بيها . وكنت عند وعدي .

اول ما اتخرجت دورت علي شغل والحمد لله ربنا رزقني بواحد صاحب بابا كان مدير بنك و شغلني معاه، ولأن وضعنا المادي كان مريح فاتحت بابا في موضوع الجواز ووافق علي طول، واتجوزت وفاء، حلم عمري اتحقق . ياه بالسرعة دي بقت مراتي، قدام عنيا وفي حضني، بالسرعة دي.

بس ما كنتش عارف اني هخاسر كل حاجه برضه بالسرعة دي.

في اول شهور جوزنا كنا أسعد اتنين، لكن بعد كده بدأت اكتشف في وفاء جانب سيئ ماكنتش باشوفه قبل كده، الشك.

كانت بتغير جدا و كانت تتنرفز وتتخانق علي أتفه الأسباب، لو اتأخرت شويه تتخانق، لو غبت عنها في الاتصال وانا في الشغل تتخانق.

لو سمعتني بكلم واحده زميلتي في الشغل، تقول عليا باخونها وبرضه تتخانق، بتشك فيا دايما بسبب ومن غير سبب، كنت بحاول استحمل وكتير كنت بحايلها واعتذرلها من غير ما أكون غلطان وخصوصا كمان أنها كانت حامل في شهرها التامن، بس الشيء اللي يزيد عن حده بيتقلب ضده.

في يوم رجعت البيت تعبان من الشغل ومرهق جدا، وكل اللي عايزه اني أخد دش وأنام، روحت البيت لقيتها واقفه متنرفزه بتبص في الساعه، قلت في نفسي، أعوذ بالله، بس ابتسمت في وشها وروحت عشان اخدها في حضني ولسه بقولها واحشتيني، راحت زقاني بعيد عنها وهي بتزعق وبتقول، لسه فاكر تيجي دلوقتي ما لسه بدري، ورغم البركان اللي كان جوابا رديت بكل هدوء، معلش ياحبيتي والله اتأخرت غصب عني المدير عمل اجتماع بعد الشغل عشان، ولسه هاكمل كلامي راحت مزعقه في وشي وقالت، انت فاكرني هابله عشان اصدق انك في الشغل لحد دلوقتي اكيد كنت مع واحده زباله زيك، ماستحملتش الكلمه ولقيت نفسي من غير ما اشعر بضربها علي وشها، ودي كانت اول مره اعمل فيها كده، بس بسرعه حسيت بالذنب واني مهما كان ماينفعش اضربها، قربتلها وحاولت اخدها في حضني ولسه هاعتذرلها راحت زقاني وهي بتصرخ وبتقول، اوعي كده انت بتضربني انت فاكر اني ضعيفه مش هاقدر أدافع عن نفسي.

و راحت المطبخ، لقيتها جابت سكينه وجايه بتهددني وبتقول، انا هاقتلك لو مديت ايدك عليا تاني، حاولت اهدي ورديت عليها وانا بحاول اهديها، شيلي بس السكينه دي و اخزي الشيطان، رديت عليا بصوت عالي، انت تضربني انا، كانت بتقولها وهيا رافعه السكينه وموجهاها لوشي، قلتلها حقك عليا بس شيلي السكينه دي، قالتلي بأسلوب استفزني جدا، دلوقتي بتقول حقك عليا ياجبان، الغضب عماني ولقيت نفسي بزعق معاها وبقولها، ما تلمي نفسك بقي، كنت بقولها وانا بحاول أخد السكينه من اديها لكن هي كانت بتشدها جامد عشان ماخدهاش من اديها وفجأة، السكينه دخلت في رقبتها، والدم سال منها ووقعت علي الارض.

قاعدت جنبها علي الأرض وانا مش عارف اعمل ايه، فضلت تبصلي وكأنها بتقول الحقني، والدموع نازله من عينيها، بس انا ماقتدرتش انقذها، كنت زي المشلول مش مصدق اللي حصل، وفجأة قطعت النفس وماتت.

مش قادر اوصف لكم انا كنت عامل ازاي، كانت السكينه سرقاني، وكان كل تفكيري ساعتها اخبيها فين، اتخلص منها ازاي.

نزلت اشتريت برميل كبير وشوية جبس و طلعت الشقه، كان منظرها وهي نايمه علي الارض وعينيها مفتوحه والسكينه في رقبتها والدم مغرق الدنيا منظر فظيع.

شلتها من علي الارض وحاولت احطها في البرميل، حاولت اتنيها علي بعضها عشان تدخل جوي البرميل لكن معرفتش، صحيح هي كانت رفيعه لكن بطنها كانت كبيره عشان الحمل، فضلت افكر في طريقه عشان أدخلها كلها جوي البرميل ملقتش غير حل واحد، صحيح كان صعب بس ماكنش في غيره.

هو اني اقسمها نصين.

فعلا من غير ما افكر كتير روحت المطبخ وجبت الساطور اللي بنقطع بيه اللحمه وفصلت رجليها عن جسمها.

مش عارف انا عملت كده ازاي بس وقتها ما كنتش بافكر غير في اني لازم اتخلص من الجثه، بعد ما قسمتها نصين بدأت احشرها جوي البرميل، وقدرت أدخلها كلها وبعدين عجنت الجبس وفضيته في الفراغات اللي كانت موجوده في البرميل لحد ما غطتها تماما واستنيت شويه لحد ما نشف وبعدين غطيت البرميل وثبت الغطاء بمسامير عشان ميتفتحش.

بصيت في الساعه لقيتها حوالي اتنين بليل.

رفعت البرميل علي ضهري وبصعوبه شديده قدرت انزل بيه الشارع، روحت ناحية عربيتي ودخلت البرميل جواها وركبت عربيتي وقررت اروح ارمي البرميل في النيل.

ياااه خلاص بقيت مجرم، قتال قتله، في لحظه كده كل حاجه راحت ومستقبلي ضاع، وقتلت مين وفاء مراتي، حب عمري، وابني اللي كان في بطنها، قتلته من قبل حتي ما يشوف الدنيا، قتلته قبل ما يتولد.

اللي انا عملته ده، انهرت من البكاء لدرجة اني كنت هعمل حدثه .بس انا ماكنش قصدي.

والله العظيم مكنش قصدي، انا كنت بحاول أخد منها السكينه، بس مين هيصدق كلامي.

وصلت عند النيل، كان في حته كده كنت متعود اروح اصتاد سمك منها قبل الجواز، ماكنش ليها سور، روحت عندها، فضلت قاعد في العربيه شويه أبص يمين وشمال لحد ما اتأكدت ان مافيش حد ماشي في الشارع.

نزلت من العربيه، طلعت البرميل من العربيه وطبعا ده كان بصعوبة جدا، جريته علي الأرض ورميته في النيل.

فضلت واقف شويه لحد ما البرميل اختفي في الميه.

ركبت عربيتي وروحت ع البيت، دخلت الشقه وبدأت انضف الدم اللي علي الأرض.

كل ده وانا مش قادر أستوعب اللي حصل ولا قادر اصدق، عمري ما كنت أتصور أن ممكن ده يحصل.

نضفت الشقه وغسلت السكينه والساطور.

ومن شدة تعبي وارهاقي اترميت علي الكنبه وماحستش بنفسي، روحت في النوم او زي ما تقولوا كده اغمي عليا، بعد شويه صحيت علي صوت بيناديني وكأنه همس في وداني.

أحمد، أحمد. أصحى يا أحمد، شوف انت عملت ايه فينا اصحي، فتحت عيني لقيت وفاء واقفه قدامي، ايوه وفاء، مقسومه نصين، النص التحتاني واقف لوحده ونصها الفوقاني واقف لوحده والدم كان مغطيهم، بس إيه اللي في اديها ده، ده طفل صغير، طفل رضيع كانت شيلاه علي اديها وكان بيبصلي قوي،  قلبي كان هيقف من المنظر واتسمرت مكاني علي الكنبه فجأه الطفل ده ساب اديها وبقي يزحف ناحيتي وكان شكله مخيف وغرقان دم، وقرب مني ومسك في هدومي وفجأة صوت صريخ جامد قوي، غمضت عيني وانا باصرخ وبقول، ماكنش قصدي، ماكنش قصدي، وبعدين الصوت راح فتحت عيني ملقتش حاجه وكأني كنت بحلم، بس انا مش بحلم انا صاحي، وببص علي هدومي لقيت عليها أثر بالدم لكف طفل صغير وده اكدلي اني مكنتش بحلم.

كنت خايف ومرعوب ومش عارف اعمل ايه.

انا اتخلصت من الجثه لكن اتخلص من شبحها ازاي، والطفل اللي شوفته ده، ده اكيد شبح ابني اللي كان في بطنها، ولا انا بيتهيألي

النهار كان قرب يطلع غسلت وشي وغيرت هدومي وقررت انزل اروح لبابا مع اني مش عارف لو سألني عن وفاء اقوله ايه.

فتحت باب الشقه وخرجت وانا نازل ع السلم سمعت صوت بكاء الطفل اللي ظهرلي جاي من ورايا وعلي قد ما كنت خايف كان قلبي بيتقطع عليه، لفيت ورايا ملقتش حد، كملت نزول بسرعه وركبت عربيتي، بس ايه ده، دي نار، نار خارجه من شنطة العربيه، النار زادت في لحظه، ووصلت للكنبه اللي وري .حاولت أفتح باب العربيه بس الباب مش.

عايز يفتح، بدأت احس بسخونة النار في ضهري، حاولت أفتح الباب التاني مبيفتحش خلاص انا بموت النار مسكت في ضهري خلاص انا بتحرق، لكن فجأه النار اختفت، وباب العربيه اتفتح، نزلت من العربيه بسرعه بصيت علي شنطة العربيه ملقتش حاجه، بس النار اللي كانت والعه دي ايه انا مبيتهيأليش والدليل علي كده اني حاسس بحرقان شديد قوي في ضهري واكيد ده من النار اللي كانت ماسكه فيا.

مبقتش عارف اعمل ايه كنت زي اللي في دوامه مش قادر يخرج منها، كأني في كابوس مفزع ومش عارف اصحي منه.

النهار طلع و حاسس بآلام شديده في ضهري.

فضلت ماشي في الشارع بتطوح زي السكران.

لحد ما وقعت من طولي.

فتحت عيني لقتني نايم علي سرير في المستشفى ولقيت ابويا قاعد جنبي، فرحت قوي لما شوفته وحاولت أقوم عشان اترمي في حضنه لكن مقدرتش، ابويا طبطب علي كتفي وقالي، حاول ترتاح، قلتله، انا فين.

قالي، متخافش انت في المستشفى، أصلك كنت سايق العربيه بسرعه لما عرفت ان وفاء بتولد وعملت حدثه ونقلوك علي هنا، بس متقلقش انت كويس شوية حروق بسيطه في ضهرك، وعلي فكره وفاء ولدت جابتلك ولد زي القمر، رديت وانا هطير من الفرحه.

يعني وفاء مامتتش، يعني انا مقتلتهاش وكل ده كان حلم، رد عليا ابويا وقالي بطريقه غريبه، حلم ههههههههههه، وبدأ ضحكه يعلي بصتلوا باستغراب وقلتله بابا انت بتضحك كده ليه بصلي ورد وقال، انت فاكر انك هاتهرب مننا، لازم ننتقم منك، فجأه لقيته بيبرقلي، ايه ده بس دي مش عينيه دي عنين وفاء.

فجأه وقف وشكله اتغير بقي شكل وفاء واتقسم نصين ولقيت الطفل الصغير علي طرف السرير بيزحف عليا وبيقربلي وماسك سكينه في أيده، حاولت انزل من ع السرير، بس إيه ده.

في حفره كبيره من النار تحت السرير، و السرير طاير فوقيها، المنظر كان مرعب ومفزع وفاء مقسومه نصين وملامح وشها مخيفه وغرقانه دم، والطفل المخيف ده بيزحف عليا وكان ماسك سكينه في أيده وفضل يشرح في جسمي وحفرة النار تحتي، حسيت بالعجز وبقيت مش عارف اعمل ايه، كل اللي قدرت اعمله اني احط ايدي علي وشي وأصرخ، أصرخ واقول، والله مكنش قصدي، سامحوني، والله مكنش قصدي.

وفضلت أصرخ وانا حاسس بجسمي بيتشرح .فجأه الدنيا لفت بيا وحسيت بهبده جامده وكأن السرير اللي نايم عليه اترمي علي الأرض، فتحت عيني ملقتش حاجه، ولقيت نفسي مرمي علي الأرض في شقتي وجسمي كله متشرح وضهري محروق، قمت بالعافيه وقلت مادام مش قادر أهرب منهم يبقي لازم اواجهم، وقفت في نص الصاله وبقيت أنادي واقول، ياوفاء سمعاني ياوفاء، انا عارف انك عايزه تنتقمي مني عشان اللي عملته بس لازم تعرفي حاجه واحده بس انك انتي السبب، سمعت صراخ عالي في وداني، كملت كلامي وقلت، ايوه انتي السبب، انا كنت بحبك وانتي عارفه اني كنت بحبك بس شكك فيا وخنقاتك معايا هما اللي وصلونا لكده، وانت يا ابني انا كنت بحبك وكنت باستناك بفارغ الصبر وكان نفسي اشوفك واشيلك بين اديا، كان نفسي أفرح بيك . لازم تعرفوا ان اللي حصل ده كان غصب عني والله يا بني كان غصب عني، سامحوني، سامحوني، وانهرت في البكاء وقاعدت علي الارض وانا بيكي، وفجأة لقيت وفاء واقفه قدامي بس شكلها مكنش مخيف زي كل مره، بالعكس كانت جميله زي اول مره شوفتها، وكانت شايله علي اديها طفل جميل.

وقفت ولقيت نفسي بقربلهم من غير ما أخاف، حطيت ايدي علي شعرها وقلتلها بصوت مكسور، سامحيني ، وبصيت لابني وقلت وانا ببكي بشده، سامحني يا بني، لقتهم بيبتسمولي، وخدتهم في حضني وفضلت أبكي، وفجأة اختفوا ولقتني حاضن الهوي.

مسحت دموعي، ونزلت وركبت عربيتي.

وروحت لقسم الشرطه، واعترفتلهم بكل حاجه، صحيح اتحبست ويمكن أخد إعدام، بس كان لازم انا كمان ادفع التمن، تمن لحظة الغضب اللي ضيعتنا كلنا.

[ad_2]
اسم الكاتب والمصدر الاصلي
جميع الحقوق محفوظة

2021-12-02 15:52:33

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

close