رواية “بيت عزيزه” للكاتبة ابتسام شوقي. شوف 360 الإخبارية

[ad_1]

رواية “بيت عزيزه” للكاتبة ابتسام شوقي:

تخيل ان يتفتحلك باب لعالم السحر والأعمال، باب يوصلك لكل اللي بتتمناه، لكن بشرط، انك تكون خادم من خدام الجن، لكن احذر، لو دخلت من الباب ده، مش هاتعرف تخرج منه أبداً.

هو ده بالظبط اللي حصلي، وهي دي تجربتي، كنت بسمع كتير عن المشعوذين والدجالين، وعن اعمال السحر والسحره، لكن عمري ما تخيلت اني ممكن اعيش جوه العالم ده، واتكوي بناره، في البداية عايزه اعرفكم بنفسي.

أنا هوايده، عندي 22 سنه، اتخرجت من كلية تجاره لكن لسه مشتغلتش، عايشه مع ابويا وامي، وكنا زي ما بيقولوا كده مقطوعين من شجره ، يعني ماكنش ليا عم أو خال ، ماكنش لينا غير ربنا وبس ، وماكنش لينا قرايب خالص ، ماكنش فيه غير عمة بابا ، وحتي دي مكناش نعرف عنها حاجة ، كل اللي اعرفه انها عايشه في بيتها في البحيره ، وانها متجوزتش خالص ولا كان عندها اولاد ، ومكنتش اعرف عنها اكتر من كده ، لأن بابا كان بيتجنب الكلام عنها ، ولما ماما كانت تسأله ، هو مفيش اخبار عن عمتك ، كان يتنرفز ويقولها ، والنبي تفضينا من السيره دي ، مكنتش عارفه ليه بابا مكنش بيحبها ، ولا حتي كان عايز يعرفنا بيها.

وفي يوم بابا جاله تليفون من البلد ، وعرف ان عمته اتوفت، وانه لازم يجي يحضر الدفنه ، ساعتها بابا اتطر انه يسافر البلد ، لكن مكنش لوحده.

ماما صممت اننا نسافر معاه ، وتاني يوم خدنا عربيه وسافرنا ، اول ما وصلنا البيت كنت منبهره جداً ، البيت كبير وحواليه جنينه ، واضح أن عمة بابا دي ، كانت ست غنيه جداً ، بس كان في حاجة غريبه ، اول ما وصلنا لقينا الجيران واهل البلد ملمومين حوالين البيت ، لكن مكنش في حد عايز يدخل البيت ، ولما دخلنا البيت ، ملقناش حد موجود غير شيخ البلد ، وواحد محامي ، والمغسل ، وبعد ما شافوا بابا وسلموا عليه ، شيخ البلد قاله ، جثة المرحومه جوي في الاوضه ، لو عايز تدخل تشوفها اتفضل ، لكن بابا رفض ، وقاله ، مفيش داعي ، ولو سمحتم أنا عايز اخلص الدفن واسافر بسرعة.

كنت مستغربه من كلام بابا ، ورد فعله ، ياتري ليه مبيحبش عمته ، ومش طايق حتي انه يشوفها.

لكن بعد كده ، اكتشفت ان مش هو بس اللي مش بيحبها ، لأننا لما خرجنا عشان نروح ندفنها ، مكنش في حد من اهالي البلد ماشي في الجنازه ، مكنش في غير المحامي ، وشيخ البلد ، واحنا ، والغريب ان كل ما حد يشوفنا ، يودي وشه الناحيه التانيه وكأنه مش عايز يبص علينا.

وبعد ما دفناها ، لقيت بابا بيقول ، يالي بينا يادوب نلحق القطر ، لكن المحامي قرب عليه وقاله ، لو سمحت يا استاذ يسري مينفعش تمشي دلوقتي ، المرحومه كانت سايبه معايا وصيه ، وطلبت مني اني افتحها في وجودك ، لأنك وارثها الوحيد ، لأن المرحومه متجوزتش ومخلفتش ، لو سمحت اتفضل معايا علي بيت عمتك

وفعلا رجعنا كلنا تاني علي بيت عمة بابا ، ودخلنا ، والمرادي قدرت اتفرج علي البيت كله ، كان بيت شيك ، وكله تحف وصور قديمه وجميله ، ودخلت كل الاوض واتفرجت عليها ، كانت اوض واسعه ومتوضبه علي احسن تراز ، ولما وصلت للاوضه اللي كان فيها عمة بابا ، دخلت و لقيت نفسي بقعد علي سريرها ، وبدقق في جدران الاوضه

فجأة سمعت صوت واحدة بتكلمني وبتقولي : هوايده ، متمشيش ، البيت ده كله بتاعك ، وبصيت ناحية المرايه بتاعة التسريحه ، لقيت ست عجوزه واقفه ورايا ، وكانت بتضحكلي ، خفت وقمت من مكاني ، بصيت حواليا ملقتش حاجة

بعدها خرجت من الاوضه ، ونزلت الصالون لقيت بابا والمحامي قاعدين بيتكلموا

سمعت بابا وهو بيقول : مستحيل ، أنا مش ممكن اقعد في البيت ده يوم واحد

لكن المحامي رد عليه وقاله: اهدي بس يا استاذ يسري ، هو ده اللي عمتك كتبته في الوصيه ، انك تورث كل املاكها ، وحسابها الكبير اللي في البنك ، لكن بشرط ، انك تعيش في البيت ده شهر واحد بس ، وبعدها ياسيدي ابقي سيبه ، ولو عايز تبيعه كمان ابقي بيعه ، الحكايه بسيطه

في اللحظه دي أنا دخلت ، وقولت لبابا: المحامي معاه حق يابابا ، ايه المشكله لو قعدنا هنا ، وخصوصا ان البيت كبير وجميل ، رد عليا بابا وهو متنرفز وقال ، اسكتي يا هوايده ، انتي متعرفيش ايه اللي حصل في البيت ده ، لكن ماما قاطعته وقالت : الكلام ده كان زمان يا يسري ، وبعدين ده هو شهر واحد ، وياسيدي لو مرتحناش نبقي نسيبه

رد المحامي وقال: ها قولت ايه ، ولما بابا لقانا موافقين اننا نقعد في البيت ملقاش قدامه حل غير انه يوافق ، وبعدها سافرنا القاهره ، وجبنا هدومنا ومستلزمتنا ورجعنا تاني للبيت الكبير ، كنت فرحانه ومتحمسه اوي ، ولما بابا سألني ، تحبي تاخدي انهي اوضه ، لقيت نفسي من غير ما افكر بختار الاوضه بتاعة عمة بابا ، وجريت عليها ، وبعدها فردت جسمي علي السرير ، وغمضت عنيا ، لكن فجأة سمعت صوت غريب ومخيف تحت السرير ، قمت وبصيت تحت السرير ملقتش حاجة ، ومره تانيه سمعت نفس الصوت ، لكن كان خارج من الدولاب ، وجريت فتحت الدولاب ، لكن لقيته فاضي ، قلت لنفسي أكيد بيتهيألي ،بعدها لقيت ماما داخله عليا وبتقولي ، ها حطيتي هدومك في الدولاب ولا اساعدك ، بصيتلها وقولتلها ، تعالي ياماما أنا عايزه اعرف هو ليه بابا مكنش عايزنا نقعد في البيت ده ، أنا حاسه ان في سر ، وبابا مخبيه ، وليه هو مبيحبش عمته ، ولا حتي اهل البلد ، ده مفيش حد من اهل البلد جه وعزاه لحد دلوقتي

اتنهدت ماما وقالت ، الحكايه دي بقالها سنين طويله ، زمان كان ابوكي عايش مع ابوه وعمته عزيزه في نفس البيت ده ، وامه كانت في الوقت ده حامل في شهورها الاخيره ، وعزيزه كانت عانس ، يعني مكنش في حد بيتقدملها ، اصلها بصراحة كانت وحشه اوي ومعجرفه ، وكان لسنها طويل ، عشان كده مكنش في حد بيحبها من اهل البلد ، ولما اخوها اتجوز وخلف ابوكي الغيره كانت مشعلله جوه عزيزه ، ولما مراته حملت تاني ، النار قادت جواها ، وبدأت تجيب كتب السحر والأعمال وتقراها ، وكانت بتقفل علي نفسها بالساعات ، ولما ابوها عرف ، حاول يمنعها ، لكن مكنش فيه فايدهه

وبعدها ، ابوها مات ، واللي في البيت اتفجأوا انه كتب وصيه قبل ما يموت بأن عزيزه هي اللي تورث كل حاجة لوحدها ، الكل كان مستغرب ، وبعدها ، مرات اخوها جالها سكته قلبيه ، وماتت هي واللي في بطنها ، أخو عزيزه كان منهار وكان شاكك ان عزيزه السبب في كل اللي بيحصل ، وفي يوم ، دخل علي عزيزه في الاوضه ، ولقاها عماله تعزم وبتقول كلام غريب ، وعرف ساعتها انها سحرت لابوهم عشان يكتبلها كل حاجة قبل ما يموت ، وسحرت لمراته لحد ما ماتت هي كمان ، بعد كده قرر يأخد ابنه اللي هو ابوكي ويسافر بعيد عن اخته عزيزه ، ومن ساعتها انقطعت اخبارها ، وقبل ما جدك يموت ، وصانا اننا منروحش البلد أبداً ، ونبعد عن عزيزه ، لأنها مشيت في طريق الشيطان ، ومش بعيد يابنتي تكون أذت اهل البلد ، زي ما طالنا أذاها

سكت وسرحت في كلام ماما ، صحيح ، بابا كان معذور لما رفض انه يعيش في البيت ده

بعدها ماما سابتني وخرجت ، وفضلت افكر في كلام ماما ، معقول الغيرة والحقد ، يخلو عزيزه تعمل كده

وفي عز ما انا سرحانه ، سمعت صوت بيناديني وبيقول ، تعالي يا هوايده ، تعالي معايا ، اتفزعت من مكاني ، ولقيت الصوت بيتكرر مره تانيه ، الصوت كان جاي من الدولاب ، قربت بهدوء وفتحت الدولاب ، الصوت كان واضح ، فضلت اقول ، مين بينادي

وبقيت اخبط علي الدولاب ، لحد مالقيت ضهر الدولاب بيتفتح ، ولقيت وراه اوضه سريه ، كنت خايفه ، لكن الفضول خلاني ادخل جوه الاوضه دي

الاوضه كان شكلها غريب ومخيف ، مليانه عنكبوت ، ورؤوس حيوانات ، وريحتها كانت وحشه اوي ، ولقيت غربان كتير ميته ومتعلقه علي الحيطه ، وكتب كتير ، كان شكلها غريب

خفت اوي ، ورجعت بضهري ولسه هاخرج ، لقيت باب الاوضه اتقفل عليا ، فضلت اصرخ ، واخبط علي الباب ، لكن محدش سمعني

فجأة سمعت صوت واحده بتتكلم وبتقول : تعالي يا هوايده متخافيش ، لفيت ولقيت قدامي ست عجوزه ، وشكلها مرعب ، قولتلها انتي مين ، وعايزه مني ايه

قالتلي ، أنا اللي من دمك ، ومن اهلك ، أنا عزيزه

رديت عليها وأنا خايفه : مستحيل ، عزيزه ماتت ودفناها ، قالتلي وهي بتقرب مني ، عزيزه ماتت بجسمها بس ، لكن روحها لسه هنا ، أنا روح عزيزه

اترعبت اكتر وقولتلها ، سبيني اخرج انتي عايزه مني ايه

قالتلي : أنا عايزاكي انتي ، قولتلها ، أنا مش فاهمه حاجه ، قالتلي بصوتها المخيف ، أنا عشت طول عمري جوي الاوضه دي ، بحضر في الجن وبسخره ليا ، كان بينفذ كل طلباتي ، وكنت بنفذ كل طلاباته ، واي حد كان بيزعلني ، كنت بعيشه اسوء ايام حياته ، حتي اهل البلد ، ماحدش كان يقدر يرفضلي طلب ، واللي كان يقف قصادي ، كنت بسلط عليه الجن ، لحد ما يتجنن ، أو ينتحر ، ودلوقتي ، جه دورك ، عشان تكملي طريقي ، هاعلمك كل حاجه ، وهاخليكي تقري كل كتب السحر اللي موجوده في العالم ، لكن في الأول لازم تنفذي أوامر الجن ، واول حاجة انك تشربي من الدم ده ، ولقتها جايبالي طبق فيه دم ، وعايزاني اشرب منه

في الوقت ده صرخت ، وفضلت انادي علي بابا وماما ، لكن لقيت عزيزه بتقرب مني ، وبتحاول تشربني الدم بالعافيه

وفي لحظه ، لقيت بابا بيكسر الباب السري اللي في الدولاب وهو بيقول ، متخافيش يا هوايده أنا جايلك ، ولما دخل بابا ،لقيت عزيزه اختفت فجأة زي الدخان

بعدها ماما جريت عليا وخادتني في حضنها ، وفضلت تقري قرآن ، في اللحظه دي سمعنا صوت صريخ عالي ومخيف ، ولقينا الاوضه كلها بتتهز بينا ، ساعتها بابا قال اننا لازم نخرج من البيت ده فوراً ، وفعلا ، جرينا بره البيت وقعدنا في الجنينه ، ولما حكيت لبابا عن اللي حصل معايا

رد وقال ، عشان كده كانت عايزانا نقعد في البيت ، كانت عايزاكي تبقي خليفتها في السحر والشر ، وتمشي في طريق الشيطان زيها ، لكن لأ مستحيل ، احنا هانسيب البيت ده فوراً، واذا كان علي الورث ، فانا مش عايز حاجه منه ، لكن في الوقت ده ماما جتلها فكره عبقريه ، وهي اننا نعيش في البيت شهر كامل لكن من نغير ما ندخله ، يعني نبني اوضه صغيره في الجنينه ، ونعيش فيها لمدة شهر ، وبكده نبقي اتغلبنا علي عزيزه ، وخادنا الميراث ، وبصراحه فرحنا بالفكره ، وبابا رحب بيها

واول ما النهار طلع ، بابا جاب كام عامل وبني اوضه صغيره بحمام ، وعشنا فيها شهر كامل ، صحيح كنا بنسمع اصوات مخيفه وغريبه خارجه من البيت طول الليل ، ده غير الكوابيس اللي بنشوفها كل يوم والخيالات اللي كانت محوطانا ، وفي بعض الأحيان كنت بحس بإيد قويه بتشدني وبتسحبني لجوه البيت لكن كانت بتختفي اول ما استعيذ بالله، وحاجات كتير كانت بتحصل مرعبه

لكن احنا اتغلبنا علي كل ده بقراءة القرآن ، والصلاه بانتظام

وبعد الشهر ما عدي ، استلمنا الميراث بالكامل

اما عن البيت ، بابا رفض يبيعه ، وقرر انه يهده ويبني مكانه جامع كبير ، صحيح كانت تجربه صعبه ومخيفه ، لكن بإمنا بالله ، واصرارنا ، غلبنا شيطان عزيزه ، وبالشكل ده تكون انتهت حكايه بيت عمة بابا …

 

بشكركم وفي انتظار رأيكم

The post رواية “بيت عزيزه” للكاتبة ابتسام شوقي. appeared first on شوف 360 الإخبارية.

[ad_2]
اسم الكاتب والمصدر الاصلي
جميع الحقوق محفوظة

2021-12-04 18:00:42

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

close