رواية “زاوج بالقوه” للكاتبة هاجر أحمد. شوف 360 الإخبارية


رواية “زاوج بالقوه” للكاتبة هاجر أحمد:

انا ليلى 24 سنه من سوهاج اهلى جوزوني لواحد قد ابويا وانا عندى 17 سنه كان بيعملني زى الخادمين اكنى عابده عنده وكان بيتعامل معايا بوحشيه فظيعه ضرب واهانه وقدام اي حد ولما بتكلم واقول لاهلى يقولولى معلش استحملى عشان اخواتك عايشين بالفلوس اللي بيديهالنا ولو اتطلقتي مش هنلقى ناكل يا بنتي حاضر هستحمل استحملى يا ليلى عيشي يا ليلى، استحملت قرف ووجع كتير استحملت اللوم واني واحده عقيمه مبخلفش، طب هخلف ازاي وانا مفيش اي علاقه حصلت بيني وبين جوزي عشان اخلف

فى يوم

ليلى: كده مش هينفع اخواتك فى الطلعه والدخله يعيروني اني مبخلفش هخلف ازاي وانت ملمستنيش لو عرفو ده هيقولو ايه ساعتها

طبعا وكالعاده اتقوى عليا وضربني بالقلم وقعت فى الارض فاضل يضرب فيا برجله

حكم: عارفه يا بنت الكلب لو فكرتي تقولى لحد حاجه انا هعمل فيكي ايه هقتلك وارميكي لكلاب السكك ينهشو فيكي وارمى اهلك فى الشارع يشحتو ويموتو من الجوع

ليلي بعياط: حرام عليك بقا انت بتعمل فيا كده متجوزني بقالك سبع سنين مشوفتش منك حاجه حلو من اول يوم جواز معملتنيش على اني مراتك

حكم: انا متجوزك خدامه وبس خدامه تشوف طلبتي وتبقا تحت رجلي اياك مفكره ان حكم باشا السوهاجي هيبص لواحده زيك لا وايه عوزني اخلف منك

ليلى: مين قالك اني عوزه اخلف من واحد همجي وغبي زيك وبعدين اخلف منك عيل وتموت ويتربى يتيم انت رجلك والقمر يا حكم بيه

كمل ضرب فيا بس المرادي كان بغل اكتر من كل مره عشان وجهته بالحقيقة اللي مكنش قدها

عدت الايام على نفس الحال وبنفس النمط والروتين لحد ما فى يوم حكم تعب اوي ومبقاش يفارق السرير وفى فتره تعبه عرفت انه عنده اخ اصغر منه اسمه سالم بس كان عايش فى القاهره، عنده 31 سنه كان متجوز واحده بيحبها اوي بس ماتت وفضل عايش على ذكراها، نزل البلد لما وصلو خبر ان حكم تعبان وبيموت، حالة حكم كانت بتسوء يوم عن يوم وفى يوم حكم طلب انه يكلم سالم على انفراض ومحدش عرف ايه اللي اللي حصل بينهم وبعد يومين بالظبط حكم مات، ياااه واخيرا هخلص منه ومن ظلمو وقهرو فيا اخيرا هبقا حره اخيراا، عدو تلات ايام العزا وفى اليوم الرابع كنت بلم حاجتي وهرجع عند اهلى لكن حصل اللي مكنتش متواقعه سالم وقفني

سالم: مش هينفع ترجعي عند اهلك قبل ما شهور عدتك تخلص

ليلى: بس انا مش عوزه اقعود هنا

سالم: ده مش بمزاجك ده غصب عنك، وجهزى نفسك بعد شهور العده ما تخلص هكتب عليكي

ليلى بصدمه: ايه؟!!

سالم: زي ما سمعتي دى وصيه حكم الله يرحمه

سمعت الكلام وزي ميكون حد كب مايا بتغلى عليا طلعت على اوضتي جرى وقفلت الباب عليا واترميت فى الارض وفضلت اعيط واندب حظي

ليلي بعياط: حتى بعد ما موت مخلصتش منك ومن ظلمك حسبي الله ونعمه الوكيل فيك يا حكم الله لا يسمحك يا حكم
اتصلت ب امي عشان استنجد بيها وحكتلها اللي حصل
وطبعا حصل زي ما كنت متوقع امي اختارت الفلوس زي كل مره اختارت تبني سعادتها هي واخواتي على تعستي

سعاد: ومالو يابنتي طالما هيعيشك فى عز وهنا وفلوس واحنا كمان معاكي

ليلى بعصبيه وكره: انتو ايه مش حسين بيا بعتوني مره وعوزين تبعوني التانيه انتو ليه بتعملو فيا كده اهم حاجه انتو والفلوس لكن انا اولع مش مهم مش كده عارفه يا ماما انا فعلا بكرهكو انتو من النهارده ميتين بالنسبالى

سعاد: متشكرين يا بنتي عموما قوليلي لما تيجو تكتبو الكتاب عشان نيجي وابوكي يبقا وكيلك

ليلى: من النهارده انا وكيلة نفسي انا يتيمه من النهارده لا ليا اب ولا ليا ام سلام

انهارت اكتر من الاول وقرارت اوفق علي سالم كده كده هعيش فى عذاب وظلم، عدت الايام وعدتي خلصت وتاني يوم على طول سالم جاب الماذؤن عشان نكتب الكتاب

الماذؤن: مين وكيل العروسه

ليلى: انا وكيله نفسي

الماذؤن: حوطتي ايدك فى ايد عريسك يا بنتي
لاول مره من يوم ما شوفت سالم اركز فى ملامحه اوي كده اول مره اخد بالى انه وسيم وملامحه رجوليه اوي، عيونه العسلى وشعره الاسود التقيل و دقنه اللي ذايده من وسمته، اول ما ايدي لمست ايده قلبي دق بسرعه رهيبه وحسيت برعشه غريبه فى جسمي بس بسرعه الشعور ده اتلشى لما سمعت الماذؤن بيعلن اني بقيت مراته رسمي، ابتسمت بسخريه وقولت يا مرحب بتكملت العذاب، بعد شويه طلعت اوضتي لكن واحده من الخدم قالتلى انهم نقالو حاجتي لجناح سالم وانه مستنيني هناك مشيت وانا الرعب بينهش فى قلبي خد بشد رجلي بالعافيه عشان اوصل للاوضه خبطت على الباب رد عليا

سالم: ادخل

دخلت ببطئ لقيته قاعد على السرير وغير الهدوم الصعيدي اللي كان لبسها لبنطلون اسود وتيشيرت ابيض، فضلت وقفه مكاني بصله متحركتش غير لما اتكلم

سالم: اقعودي يا ليلى عوز اتكلم معاكي شويه
قاعدت وانا مستغربه لطفه فى الكلام

سالم: بصي يا ليلى انا مغصوب على الجوازه دي زيى زيك بالظبط بس دي كانت وصيه حكم قبل ما يموت هنعيش مع بعض بكل احترام اي حاجه تعوزيها اطلبيها مني ده واجبي بس انا اسف مش هقدر اديكي حقوقك الزوجيه كامله مش هقدر اعمل كده

كنت بسمع كل كلمه بيقولها وانا الصدمه ماثره عليا بدرجه محدش يتخيلها

ليلى بخوف: يعني مش هتضربني زي ما حكم كان بيعمل

سالم بحزن: هو حكم كان بيضربك

ليلى: مكنش بيعمل حاجه غير انه يضربني

سالم: متخفيش يا ليلى انا مش زي حكم ومع الايام والعشره هتفهمي ده كويس

ليلى: كلها كام شهر وفى البيت هنا هيبداو يسالو على الخلفه

سالم: وانتي مين قالك اننا هنعيش هنا

ليلى: اومال هنعيش فين

سالم: هخدك وارجع القاهره

ليلى بفرحه: بجد هروح القاهره

سالم ابتسم: اه بجد، يلا ارتاحي شويه عشان نسافر الصبح

ليلى: حاضر انا هاروح انام فى اوضتي

سالم: مفيش داعي نامي هنا عشان محدش يشك فى حاجه نامي علي السرير وانا هنام على الكنبه

ليلى: حاضر

حطت دماغي علي المخده نمت فى اقل من ثواني ودي اول مره تحصل اني انا وانا مرتاحه ومش خايفه كنت بدعى النهار يطلع فى اسرع وقت عشان اسافر وامشي من المكان ده باي طريقه، وفعلا النهار طلع وصحيت على صوت سالم وهو بيصحيني وبيخبط علي كتفى بالراحة بس للاسف قومت مفزوعه من الخوف

ليلى بخوف: حاضر والله يا حكم هحضرلك الهدوم انا اسفه راحت عليا نومه

سالم بهدوء: ششش اهدي انا سالم اهدي

ليلى: انا اسفه بس افتكرتك..

سالم: ولا يهمك واسف لو خضيتك يلا اجهزى عشان نتحرك
ليلي: حاضر

واخيرا مشيت من المكان ده ورميت كل ذكرياته الزفت اللي عيشتها ورايا، عيشنا انا وسالم مع بعض في بيت واحد بس كل واحد فى اوضه، كل ما احتاج حاجه اطلبها منه ومفيش مره اتاخر عليا، كان يرجع من شغله احضرله الاكل ونتغداء سواه ونطلع نقعود مع بعض في البلكونة ويحكيلى حبه عن شغله او عن مراته اللي اتوفت، فى الاول كنت ببقا عادي لما بيحكي عن مراته لكن بعد كده بقيت بضايق وبحس بغيره، ايه ده معقول اكون بحبه، ومش معقول ليه، انا فعلا بحب سالم السوهاجي فرحت اوي اني واخير حبيت بس رجعت زعلت على نفسي اني حبيت واحد قفل قلبه على واحده بس ومستحيل يفتحه لغيرها، مع الايام حبي لي بقا يزيد اكتر من الاول، مع الوقت كلامه عن مراته بقا يقل زي ما يكون حس بحبي لي، فضلنا على الحال ده ست شهور بس كنا كل يوم بنقرب لبعض اكتر من الاول، فى يوم اتاخر عن المعاد اللي بيرجع فيه كل يوم بقيت قلقانه اوي والخوف داب فى قلبي وبتصل بيه مقفول وبعد حاولى ساعه سمعت صوت الباب بيتفتح بصيت لقيت سالم بس في جرح فى راسه محستش بنفسي وانا بجرى عليه وبحضنه بكل خوف وحب

سالم بهدوء: ششش اهدي يا ليلى انا كويس

ليلى بدموع: كويس ازاي انت متعور حاسس بايه ايه اللي عملك فيك كده يلا يلا نروح مستشفى

سالم: ده جرح بسيط عملت حادثه بالعربيه واتخبط فى دماغي

ليلى: طب يلا نروح مستشفى

سالم: مش محتاج مستشفى كل اللي محتاجه تجيبي شنطه الاسعافات ومايه دافيه وتعالى نضفيلي الجرح واقفلى عليه كويس وبس

ليلى: حاضر

روحت جبت الحاجه وبدات انضفله الجرح ولحظت ان سالم مشالش عينه من عليا اول مره يركز معايا اوي كده كنت مرتبكه ومتوتره من تصرفاته

ليلى: خلصت، الف سلامه عليك

سالم: الله يسلمك، بقولك يا ليلى

ليلى: نعم

سالم بخبث: انتي خوفتي عليا

ليلى بارتباك: هاا اه طبعا لازم اخاف عليك

سالم: ليه

ليلى: عشان.. اصل… هو عشان جوزي

سالم: جوزك ممم بس

ليلى: هاا اه بس

سالم: يعني مش عشان بتحبيني

ليلى بصدمه: ايه

سالم: بتحبيني

ليلى: هاا

سالم: ايوه يا ليلى انا عارف انك بتحبيني وانتي بنفسك قولتيلى كده

ليلى: انا قولت امتي

سالم: لما كنتي تعبانه وحراتك عليا قولتيلي انا بحبك يا سالم بحبك وبطل تتكلم على مراتك قدامي يا سالم بغير انا بحبك يا سالم، حتي لو تلاحظي بعدها انا بطلت اتكلم عليها

ليلى: اه

سالم: على فكره بقا يا ليلى انا كمان بحبك

ليلى بدموع: بتحبني انا بجد

سالم بحب: اه يا ليلى بحبك كنت واخد عهد على نفسي محبش بعدها وقفل على قلبي باب حديد لحد ما انتي جيتي كسرتي الباب ودخلتي قاعدتي وربعتي فى قلبي حبيتك بكل تفصيلك كنت بقاوم الشعور ده عشان مش عوز اخلف وعدي بس مقدرتش امسك نفسي قدامك يا ليلى تعالى نبداء صفحه جديده ونبني حياتنا من اول وجديد وناسس بيتنا على حبنا بحبك يا ليلى

لقيت دموعي بتنزل من غير ما احس وحضنته بكل قوتي وفضلت اعيط فى حضني ومن بين دموعي بعترفله ب اد ايه انا بحبه

سالم: ادخلى اتوضي ويلا نصلى ركعتين نبداء بيهم حياتنا

ليلى بفرحه: حاضر

خلصنا صلاه حط ايده على راسي وقال دعاء المتزوجين وبعد وقت بقيت مراته رسمي وقدام ربنا

سالم بصدمه: طب ازاي كده انتي كنتي متجوزه حكم 7 سنين

ليلى: جوزنا كان على الورق اخوك قال انو كان متجوزني خادمه مش اكتر

سالم: عشان كده حكم طلبني وقالى اتجوزك واعوضك عن كل اللي حصل معاكي بسببه

ليلى بصدمه: حكم قالك كده

سالم: ايوه قبل ما يموت بيومين، بس عارفه على قد ما اتصدمت على قد ما فرحت انك ليا انا وبس انا اول واخر راجل يلمسك

ليلى بفرحه: انا لحد دلوقتي مش مصدقه كل اللي انا فيه

سالم: لا يا حبيبتي صدقى كل حاجه بتحصل ربنا بيبقا لي حكمه فيها والحمدلله على كل حاجه حصلت معانا سواء حلوه او وحشه

ليلى بحب: بحبك يا سالم

سالم: وانا كمان بحبك يا قلب سالم

ارضي ب اي حاجه يكتبهالك ربنا عشان لما يجيلك العوض عن كل الوحش اللي شوفته تبتسم ابتسامه رضا لما تفتكر اي حاجه وحشه حصلت، وتحس بطعم الراحه والسعاده فا قُل الحمدلله فى جميع الاوقات والظروف.


اسم الكاتب والمصدر الاصلي
جميع الحقوق محفوظة

2021-11-20 13:06:01

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *