رواية “قلادة الموت” … البارت الحادي عشر للكاتبة السورية نور شاهين. شوف 360 الإخبارية


رواية “قلادة الموت” … البارت الحادي عشر للكاتبة السورية نور شاهين:

هل تخيل نفسك وحيدا وسط مكانه تحيطه الجبال الثلجيه من كل مكان

هل تتخيل ما يحص لقلبك من ارتباك وخفقان وانت ترى ظلك يهرب مبتعيدا عنك

البارت الحادي عشر:

بدأ يلتف أوسودير حول نفسه و هو يرى ظله يذهب مع ظل اخر و يختفي خلف الجبال

خفق قلبه وتجمدت أوردته خوفا من فلم يكن يتوقع ان يرى شيئا كهذا

وقف مكانه محتارا

هل يتبعه أم يعود ادراجه نحو اصدقائه
ولكن كيف سيعود من غير ظل هل سيلاحظون
غياب ظله
هل سيعتقدون إنه هزم أو جبن
لا يهم سوف يعود لهم فربما قد حصل لهم ما حصل له
استدار عائدا وهو يشعر بان شيئا يتتبعه يتلفت حوله لا يرى شيئاً سوى فتات ثلج يتناثر أمام خطواته

و هواء ساخن يلفح وجهه

و خطوات تترك أثرا خلفه

يتلفت مراراً وتكراراً لكنه لا يرى احدا وهو يشعر بالخطر

بالخطر فقط يشعر بان هناك من يضاهيه قوه

يسري الخوف في قلبه ويتشتت تفكيره

أتتخيل معي شخصا يمتلك من الشر ما يملكه أوسودير و يشعر بالخوف والارتباك

هذا هو الخوف من المجهول الذي لم يستشعره أوسودير يوماً
بسارع خطواته دون وعي منه حتى يترائى له رجاله

و قد بدو متكورين على بعضهم وقد تجمد جزء من اجسادهم يلتفون حول سول التي تحولت الى افعى وقد تجمدت واصبحت عباره عن قطعه جليد

عبثا يحاولون تدفئتها

نظر نحوهم وهو يفكر كيف لم يخطر بباله انها لن تقاوم البرد

كيف لم يخطر له انها من ذوات الدم الساخن

يلتفت نحوه آبا

آبا تتجمد مرة وتصبح ماء مرة اخرى

لقد تاثرت ايضا بالبرد يضرب اوسودير راسه بيديه فلم يفكر بانه قد يخسرهم في هذا المكان

يسمع صوت ضحكه عاليه ترتجف اوصاله

يصرخ ينادي من انتي اخرى دعيني اراكي

ولكن الضحك يزداد ويستمر ويعلو

فيزيد من توتر اوسودر الذي

يتشتت تفكيره بين صوت الضحكات المجهول
ومظهر رجاله وسول و ابا وهم بحاله يرثى لها
يفكر لثواني معدودة

ويخرج من جيبه حجر حياه سول ويضعه على صدرها عند القلب يبدا الجليد بالذوبان

بدأ من هذه النقطه ليتلاشى رويدا رويدا وينتهي فترجع الافعى لجلدها وحياتها

يخرج من جيبه حجر حياة آبا ويضعه على الجليد
هي مجرد كرات جليديه ولم تتحول لتنين كما تحولت سول
بل تاقلمت مع البروده لانها ماء

وهذا لم يعجب أوسودير فهو لا يحتاج الماء بل يريد تنين يقاتل بجانبه

انها لمجازفه منه أن يضع بقلب آبا حجر حياتها فهو لم يضمن ولائها بعد ويخشى تمردها ولكن مامن حل اخر امامه

يجازف ويضع الحجر على جليد ابا ليرى قطرات مائيه وقطع من الثلج و مكعبات ثلجيه ايضا تتبعثر امامه

ثم تعود لتتجمع و تتحول الى تنين ولكن هذه المره بلون أبيض يخطف الانظار يبدو كجبل ثلجي يتحرك برشاقه راقصه

أوسودير هيا يا سول إلتفي حول الرجال

وانت يا أبا عليكي ان تحملينا الى مكان نختبئ فيه بعض الوقت

تنفذ سول الامر بسرعه وتلتف حول الرجال لينعموا بدفء جلدها

اما آبا بدأت تتراقص و تصدر ضجيجا يجعل الثلج ينهار عن الجبال

ينظر الجميع برهبه حين يرون الثلوج تتجه نحوهم بشكل مرعب

تتكسر وتندفع نحوهم كشلالات ضخمه تصدر صوت أنكسارا وتدفق مفزغ

الانهيار الثلجي يتجه نحوهم بسرعه رهيبه دون اعطائهم فرصه للهروب او التفكير

بحركة خاطفة تلتقطهم ابا وتلقيهم على ظهرها وتحلق بهم فوق تلك السيول الثلجيه المخيفه

كان المشهد خياليا وغير معتاد فهذه المره الاولى التي تشهد فيها سول وجود الثلج

فكيف سيكون شعورها وهي تشعر به وتتلمسه وتراه

بدات سول تضعف بسبب البرد ولكنها لا حظت وجود شيء يتعقبها

يتلمسها يستشعر الدفء بجلدها سرت القشعريره يجسدها حين رأت بعضاً من حراشف التنين تختفي

وظلال الرجال تتحرك تتحرك يمينا ويسارا تصعد نحو السماء وتهبط نحو الارض واسودير
بدون ظل
انه يضعف وربما ينهار هناك من يحاول السيطره على قواه


اسم الكاتب والمصدر الاصلي
جميع الحقوق محفوظة

2021-11-19 12:37:30

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *