رواية “قلادة الموت”:. البارت السابع عشر والثامن عشر للكاتبة السورية نور شاهين. 

[ad_1]

رواية “قلادة الموت” للكاتبة السورية نور شاهين:

النزعة بين الخير و الشر موجودة في داخل كل إنسان مهما بلغت درجة الشر او الخير بداخله فهناك شيء واحداً منهم سينتصر على الآخر في النهاية.

البارت السابع عشر:

تتطاير حراشف سول وآبا من قوة التصادم وتتطاير بشكل عشوائي حاملة معها قطرات دم من الفتيات الثلاثة
هناك كارثة تحدث تخيل كل ما يوجد على الأرض من حجر وتراب وبشر يحلق فجأة في الهواء وسط عاصفة مليئة بالدماء
تخيل كل شيء يطير و يسقط مرة واحدة
ليتحول لهدوء مصحوب بالألم
يعود الجميع لوعيهم عند السقوط متألما متأثراً بجراح خطيرة
يفتح أوسودير عينيه ليرى فتياته الثلاثة ممددات على الأرض يتنازعون وهم شبه اموات
يحاول الذحف نحوهم ولكن الكائن الدخاني الذي خرج من المدفن يسحبه بعيداً عنهم محاولا بشتى الطرق قتله بدخانه الكثيف
بين التعب والأختناق الذي يشعر به هناك آلم جديد شعور بالسخونة و الاحتراق داخل صدره يسحب القلادة من رقبته فيجدها تتوهج نارا وقد ازداد شعاعها و فتحت في وسطها دوامة حقيقية
نعم حقيقية هو لا يتخيل يمد إصبعه نحوها فينسحب للداخل ولكنه يجذب إصبعه خارجها بسرعة و ينظر نحو الخلف نحو الدخان المتصاعد
و بكل تعب يرمي القلادة نحوه
فيبدأ الدخان بالدوران الشديد والدخول الى الدوامة إلى القلادة التي تغلق دوامتها وتهدء حرارتها
يحضرها أوسودير من جديد ويضعها برقبته و يكمل زحفه نحو الفتيات
يضع يده بحنان عدد رأس آفعاه سول يمسد على جلدها المتهالك يمسح الدم المتساقط بسبب اقتلاع الحراشف منه
أوسودير يشعر بالأسى لحالها
يفكر لما هي لماذا سول لا أنا لا أحبها أنا أشعر بالأمتنان لها لا أكثر هذا ما يقنع نفسه به وهو يضمها لصدره غير آبه للأخريات

ساعات مرت والجميع ممدد على حاله دون حراك
منهكون من الضربات و من نزف أجسادهم
إنهم يشعرون بهواء ساخن يمر فوق أجسادهم يتقلبون بتكاسل و ألم ليفتحوا عينيهم
على وجه المجنح الرابص فوق رؤوسهم
أوسودير هاقد أتيت
المجنح أتيت أركم هل أنتم بخير
أوسودير سنكون بخير حين ننتهي من كل هذا
المجنح قم وعالج فتياتك فغداً موعد إكتمال القمر
أوسودير أمامنا يومان بعد الغد
المجنح ههههه يبدو أنك لم تعرف كم أخذت معركتك الاخيرة من وقت
أوسودير كانت ساعات عصيبة
المجنح بل يومان أنت كنت مغيب ولم تشعر بالوقت
أوسودير يومان لقد صارعت سول و آبا كل هذا لمدة يومان
المجنح قم هيا فالآتي أصعب وأكبر مما مضى
يحاول أوسودير الوقوف على قدميه لكنه يشعر بالتيبس فيجلس من جديد و يبدأ يحرك جسده قليلاً و يطلب من رجاله فعل الشيء نفسه حتى يشعروا بالراحة و يعود الجسد لضخ الدم بشكل أفضل
يقف اويسودير من جديد و يحضر حجر حياة آيرا التي حاولت اخفائه بين بين الركام
ويعود ليجلس بقربهن و يمرر الحجارة فوق أجسادهن لتعود لهم أشكالهم و قوتهم من جديد يمر الوقت ولا يفصلهم سوى ساعات قليلة عن الليل حيث يكتمل القمر و يبدأ أوسودير بالطقوس
اللازمة لإيقاظ جده ساتانا
يرممون ما تهدم من الأعمدة الثلاثة و يزيلون التراب من الاقنية الدموية
و ككل مرة يبدأ الرجال بتقييد الفتيات و شد وثاقهم على الأعمدة
يشعل أحدهم النار لتفصل بين كل عامود واخر كتلة نارية تتوهج بشكل مرعب مع حلول الظلام
كان أوسودير ينظر نحوهن بأسف كيف سيقتل من دافعن عنه كيف سيستطيع رؤية دم سول يجري داخل الاقنية
يبعد نظره و يقول لنفسه لن أتراجع بعد وصولي لهذا الحد هي تعرف مصيرها منذ البداية
ينظر نحو السماء ليرى بدء اقتراب الشمس من القمر إنه الخسوف بشكله الخلاب وألوانه المتداخله
يستدر نحو الرجال ليعطيهم إشارة البدء بسفك الدم
يرفع الرجال سيوفهم لقطع رقابهم و لكن صوت يرتج صارخاً توقفوا
ينظرون نحو أوسودير ماذا هناك
أوسودير لا تقطعوا رؤوسهن بل اجرحوا اوردهم واجعلوها تنزف ببطئ يملأ المجرى فقط
وينظر لعيني سول الدامعة
يبعد عينيه عنها بسرعة وهو يشعر بألم يعتصر قلبه أنه شعور غريب لم يراوده قبلا
يرفع يده برجفة ويصرخ بهم ابدأوا بسرعة
يمسك كل رجل معصم فتاة و يحدث بوريدها جرحا نازف ينقط داخل المجرى متجهاً نحو مدفن ساتانا
يمسك أوسودير القلادة ويرفعها عالياً و يبدأ بقراءة الرموز المنقوشة عليها
تصل الدماء لاسفل المدفن و تبدأ المجاري التي تشبه الأوردة الدموية بالأمتلاء
تخيل شكلها وهي تتسابق ببطء لملئ تلك المجاري الشعرية تخيل خط سيرها ولمعانها تخيله أرتجاج المدفن و صوت أوسودير و رهبة الرجال
وسط إكتمال الخسوف و سقوط الظلام الدامس تخيل صوت ضربات القلوب المسموعة وسط هذا الهدوء و شكل النار و الظلال المتحركة حولها
تخيل العيون المشدودة نحو المدفن الذي ينفجر فجأة كأنه بركان لم يثور منذ عقود
تخيل وسط كل هذا التوتر والخوف و الهدوء والظلام
ثوران يليه ظهور كائن تقشعر الأبدان من مظهره و تقف دقات القلوب رعباً منه

البارت الثامن عشر والأخير:

ليس دائما ما نظهره حقيقية فقد يحدث أن نظهر عكس ما نخفيه لنحمي أحد ما ولكن دون أدراك منا نودي بنفسنا إلى التهلكة و نندم عليه و يندم من تسرع بالحكم علينا

تخيل وسط كل هذا التوتر والخوف و الهدوء والظلام
ثوران يليه ظهور كائن تقشعر الأبدان من مظهره و تقف دقات القلوب رعباً منه
تخرج جمجمة من أسفل المدفن يليها هيكل عظمي عملاق تلتف عليه مجموعة من الأفاعي و تتساقط عنه مجموعة أخرى
إنه ساتانا بكل قبحه وشره و موته و عظامه المتهالكة يعود للحياة
لينظر بحدقتي عينيه المخيفتين حوله فيرى مجموعة الرجال يقفون مرتعدين خوفاً منه وعيونهم تملأها الدهشة و الرعب
يحدق بأحدهم لفترة طويلة فنراه يرتفع عن الأرض ليصبح بمواجهة ساتانا الذي يفتح فمه البشع و يأخذ نفس عميق
لنرى ظل ابيض يخرج من الرجل و يدخل فم ساتانا الذي بدأ قسم من جسده يترمم ببعض الجلد
يرميه بعيداً و
ينظر نحو آخر ويرفعه بنفس الطريقة ليسلبه روحه وقوته ويرمم القسم الآخر
من جسده
أوسودير يقف مذهولا يكلم نفسه أي قوة أرادها من كائن يسلب رجاله قواهم و أرواحهم
يقطع شروده صوت جده القبيح أوسودير يا حفيدي لقد نفذت المهمة والآن أعطني القلادة كي أحرر قو…
أوسودير تحرر ماذا
يظهر المجنح فجأة ويقول كي يحرر قوته
فهو عديم النفع ضعيف من غيرها
أوسودير هل تقصد أن قواه داخل القلادة
المجنح نعم هي و روح حبيبتي ڤيتا (الحياة)
ساتانا عليك اللعنة يا فارميس (الساحر أو المشعوذ) ماذا تريد بعد ألم يكفيك ما فعلته بي قبلا
فارميس لا فحبسك و دفنك لم يعد حبيبتي للحياة و اليوم ساخذ ما بقي منك و أعيدها للحياة
ساتانا يضحك بصوتك الأجش هههههه و هل تعتقد بأنك قادر على سلبي روحي
ينظر فارميس له و يلتف بسرعة ليشكل زوبعة كبيرة تتجه نحو ساتانا
ولكن قبل وصولها إليه ينفخ ساتانا في الارض فتبدأ بالتشقق و الفوران و نرى هياكل عظمية ترتدي زي روماني تخرج من أسفل الارض مشكلة جيشاً كبيرا يسير
بأمر ساتانا
يرفع يده لهم وكأنه يحييهم ثم يشير لهم بالهجوم على زوبعة فارميس
تخيل هياكل عظمية تقاتل زوبعة هوائية
تخيل شكل الجماجم و العظام كيف تتطاير هنا وهناك تخيل عظمة اليد وهي تمسك الجمجمة خوفا عليها من الطيران داخل الزوبعة
تخيل شكل ساتانا وهو ينفخ حول الزوبعة نارا نعم نار تتصاعد وتكبر لتحرق المجنح
المجنح الذي اتجه بزوبعته ونيرانها نحو ساتانا ليحرق ما رممه بروح رجال أوسودير
يجن جنونه ويبدأ بالصراخ ألما و ينفخ بوجه المجنح غضبا فنراى جلده ولحمه يتساقط ولا يبقى منه سوى هيكله العظمي
يمد ساتانا يده نحوه محاولا تفكيك عظامه
لنرى اللحم يعود من جديد ويعود شكل المجنح كما كان
شيئ يدهش ساتانا ويزيد غضبه و يقرر النجاة بنفسه و أخذ القلادة من أوسودير
فيتجه نحوه بكل قوة وسرعة
محاولا انتشال القلادة من عنقه ولكن شيئاً غريباً يحدث
شيئ غير متوقع
القلادة تطير وحدها في الهواء وتستقر فوق المدفن و ثلاثة ظلال
ثلاثة ارواح تخرج من أجساد سول وآبا و آيرا
يحلقون بكل خفة نحو القلادة التي تفتح جناحيها و بمشهد خيالي نرى فتاة تخرج من وسط القلادة فتاة جمالها يفوق الخيال
تقف فوق القلادة وحولها اوارح الفتيات تدور
أوسودير ينظر لجسد سول المقيد للعمود
فيراه متراخيا لا روح فيه
يجن جنونه و يدرك أن هذه هي النهاية
المجنح و ساتانا أنظارهم معلقة في الفتاة
المجنح ڤيتا لقد اعدتك كما وعدت و حان الوقت لتنفذي وعدك
ساتانا أي وعد هي زوجتي وأنت من فرقتنا وقتلتني
ڤيتا نعم أنا هنا و قد عدت اليك يا ساتانا لنكون قوة واحدة
المجنح يهجم نحوها محاولا قتلها لكنها تمد يدها نحوه و دون أن تلمسه ترفعه نحو السماء و تقذفه بعيداً عنها
أوسودير يصرخ بأعلى صوته سول سول
يعتقد أنها تستطيع سماعه
يجثوا على ركبتيه بجانب جسدها المغيب يلمس يدها ألما و ندما هو الآن لا يريد أي قوة ولا كنوز إنه يريدها فقط
يترك يدها و يجري حاملاً سيفه متجهاً نحو القلادة محاولا كسرها به
ولكن المجنح يقطع عليه فعلته ويسحبه بعيداً قبل أن يلفت نظر ڤيتا وساتانا
يخبره ماذا يفعل و كيف يقضي عليهم ويعيد سول وآبا و آيرا قبل فوات الاوان
و يتركه عائداً لساتانا
فيراه واقفاً في الهواء ممسكاً بيد فيتا ويردد تعويذة تعيده بشكله وقوته الكاملة
و ڤيتا تردد خلفه
شعر بأن ما انتظره كل هذه السنين هو وهم ف ڤيتا لاتحبه كما تصور وها هي تمسك بيد من فرقها عنه
يتابعهم وهم يرددون التعاويذ منتظراً اللحظة المناسبة ليعطي إشارة التنفيذ لأوسودير
ساتانا وفيتا يرددون التعاويذ وحولهم الأرض تتحطم وتتصاعد اتربتها نحو الأعلى و نرى الهياكل العظمية جاثية على ركبها حولهم باحترام و خوف يحيون ساتانا الذي بدأ بسحب قوته من القلادة و في كل ثانية كان يتحول لشكل مختلف فمرة ثعبان مرة أسد و مرة تنين و نمر و نسر و قبل أن يتحول لشكله الحقيقي
نرى ڤيتا تلتف نحوه بسرعة البرق و تحتضنه بشدة و تردد تعويذة مختلفة تبدأ بسحب قواه و روحه لداخل جسدها ولكن المجنح لم يفهم خطتها وأنها ابعدته لتقضي على ساتانا
كان قد أعطى أشارته لأوسودير
الذي بدوره سحب القلادة من الهواء و وضع داخلها حجر حياة سول و آبا و آيرا
أراد المجنح إيقافه ولكن الآوان قد فات
فها هو يرى حبيبته تحترق و يتلاشى جسدها في الهواء أشلاء مشتعله مع جسد ساتانا
دموع تحرق وجنتيه لم يفهم بأنها أرادت القضاء على ساتانا لقد أعتقد أنها تخلت عنه لقد أحرقها و ها هو يتجه نحوها ليضم كتلة النيران و يحترق أشلاء ترافق أشلاء حبيبته
أوسودير منشغلا بقراءة رموز القلادة التي فتحت جناحيها لتضم أشلاء ساتانا و ڤيتا و المجنح
وفجأة ترتفع حرارة القلادة لتحرق يد أوسودير الذي يرميها أرضا و ينظر لها بخوف و هي تلفظ أشلاء و أعضاء بشرية و يتدفق الدم من داخلها ليغرق المكان برمته
يشعر أوسودير بالندم فقد خسر كل شيء رجاله و الفتيات و القوة التي سعا إليها
يمسك سيفه محاولا قتل نفسه قبل أن تحرقه القلادة و لكن هناك محاولة أخيرة ربما تعيد له الفتيات
يقطع وريده و يجعل دمه بنزف فوق فوهة القلادة
لحظات و يتوقف

[ad_2]
اسم الكاتب والمصدر الاصلي
جميع الحقوق محفوظة

2021-12-03 10:08:07

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

close