رواية “قلاده الموت”… البارت الثالث عشر للكاتبة السورية نور شاهين. شوف 360 الإخبارية


رواية “قلاده الموت”… البارت الثالث عشر للكاتبة السورية نور شاهين:

أشلاء تتصاعد تكون كساء و درع تغير مجرى الأحداث فتصعف القوي و تقوي الضعيف

البارت الثالث عشر:

تلتف سول حول أوسودير بحركة مفاجئة وتهمس بأذنه سأعيد ظلك و قواك المسلوبة
يبتسم ابتسامته الشريرة و تلمع عيناه بتلك النظرة الخبيثة
ويلتفت ليقابل سول وجها لوجه معانقا لها هامسا أنتي قوتي و معك سأحقق المستحيل
يلتفتون حول الرجال قائلا هيا اصنعوا لباس يعقيكم البرد بأسرع وقت ممكن
ابا دع هذا الامر لي
وتطير نحو الكهف لتعود بعد قليل حامله اشلاء من الكائن الاخطبوطي والمخلوقات العنكبوتيه ترميها تحت قدمي أوسودير فينظر لها بتساؤل ما هذا
آبا هذا جلد لا يذوب ولا يبرد ولا يجف ولا يحترق
اوسودير وكيف نصنع منه لباسا
ابا هذا عملي اصطفوا بجانب الأشلاء ودعوا الباقي لي
يصطف الرجال واوسودير بشكل مستقيم امام الاشلاء المتبعثره
تبدأ آبا بالتراقص كراقصه باليه خفيفه ورشيقه تنتقل فوق الاشلاء مصدره صوتا غريبا يشبه تغريد الطيور تارتا و نعيق الغربان العالي تاره اخرى
وبين الرقص والغناء تتلمس الرجال واحدا واحدا لتبدأ الاشلاء بالتجمع والصعود نحو أجسادهم مكونه جدآ جديدا لهم
بلون اسود قاتم يسعد ونحوه اجسادهم من الاسفل الى الاعلى و كانه يلتهمهم
تقشعر أجسادهم وترتجف
فمنهم من بقي واقفا على قدميه يراقب التصاعد البطيء لهم ومنهم من سقط ارضا من شده القشعريرة
يكتمل الالتصاق وتتوقف القشعريره وبدا سواد الجلد يزول ويتحول للون ازرق كلون السماء
هل تخيلتم المشهد احبائي ان تخيلتم هذا فهيا بنا ننضم لقلاده اوسودير ونعود نحو الشمال لرؤيه الثلج ومخلوق الريح مخلوق الثلج وما يختبئ لهم هناك
بعد ان راى اوسو دير ما فعلته أبا زادت ثقته بها وقرر العوده للشمال فرمى القلاده من جديد وعادو جميعا للامساك بآير ملكه الرياح
تفتح القلاده اجنحتها ليخرج الجميع ويتفاجئوا بوجود رياح غاضبه تصفر بشكل مرعب ويعلو صفيرها يصمون اذانهم كان الصوت كثير ابقائهم أرضا
اسد اذانهم منخفض وارضا يسترقون النظر الى مصدر الصوت ولكن كالعاده لا يرون شيئا
يقفوا سودير متحديا وتقف خلفه أبا و سول
اوسودير يصرخ عاليا والصوت يرتد وينتشر كأنه صوت اعصارا جارف
اظهري نفسك يا آيرا انا اعرف انك هنا اظهري وقاتلي وجها لوجه
تهب رياح قويه بوجهه تكاد إسقاطه
ولكن ابا و سول تسندان ظهره
يصرخ من جديد اظهري نفسك والا دمرتك حالا
يسحب القلاده من عنقه ويبدأ يقرا بعض الكلمات المنقوشة عليها
فتهدا الرياح فجأة و يسمع صوت خطوات تقترب يلتفت الجميع نحو الصوت ولكن لا شيء سوى اثار اقدام وصوت زقزقة الثلج تحتها تقترب من أوسودير حتى تكاد تلامس قدميه
يتجمد والسدير في مكانه ويصمت فجاهفاتحه عيناه وفاه على اثره يبدو عليه الرعب والتصلب فهو لا يرف جفونه حتى
تهزه سول بقوه ولكنه متجمد
تقترب منه آبا وتلف ذيلها الطويل عليه فيتجمد هو الاخر
يسمع الجميع وصوت الرقيق الناعم ما يقول لهم ابتعدوا جميعا وتركونا انا وهو فقط
سول وأبا بصوت واحد لن اتركه لك
يصمت الصوت للحظه ثم تهب رياح قويه تحمل الجميع وترميهم بعيداً
يبقى أوسودير متجمدا مكانه في تلفحه الرياح من كل جانب لتزيد من تجمده
وعندما تاكدت ايرا من تجمده الكامل وعدم تعرضه لها
تظهر امامه بشكل امراه بيضاء كالثلج شفافه تكاد لا ترى ملامح أنوثتها الصارخه تقترب منه محاوله اخذ القلاده منه
لكنها تنصدم بيده تدخل صدرها منتشلة ذلك الحجر الذي يلمع بلونه الابيض كالماس داخلها
يسحب يده بسرعه رهيبه فتقع آيرا أرضا
فيزول لونها الشفاف وتبدو امراه عاديه يمكنك لمسها و رؤيتها بسهوله
نعم هو لم يتجمد بل تظاهر بذلك ليتمكن منها الجلد الحشري يحميه من التجمد
وقراءه افكارها كانت سهله فهي كالصوت المتنقل مع الرياح بالنسبه له
تخرج من جسدها ظلال اوسودير و الرجال
وتعود لهم بينما تتبعثر بقربها حراشف ابا المسلوبه
يظهر اسفل آيرا بقعه كبيره من الدماء تحيط بها من كل جانب تذيب الثلج من حولها وكانه يصنع لها قبرا
يرتعد أوسودير خوفاً عليها فهو لم يتحمل
موتها وخساره مفتاح مهما من مفاتيح ايقاظ ساتانا
يتقدم نحوها جاثيا على ركبتيه ويضمها بين ذراعي
كانت بارده للغايه ودمائها تسيل ساخنا من جميع انحاء جسدها كانها ندى الصباح الذي يتكون على اوراق الشجر
يتحسس نبضها بلهفه يجده ضعيفا يكاد يتلاشى وطبعا الحل في اعادتها هو اعاده حجر الحياه لها
لكنها ستعود لتختفي وربما تغدربه وتقتله هذه المره
يفكر قليلا ثم ينادي أبا ويسالها هل نستطيع صنع جلدا لها من الأشلاء
ابا بالتاكيد نستطيع لكن الجلد سيحد من قواها ويقيدها
اوسودير وهو المطلوب فانا اخشى ان تختفي من جديد
أبا حسنا لك ما تريد
اسودت اذا هيا اصطفوا لننتقل للجزيرة
اعبا لا داعي لذلك سأصنع لها واحد من حراشفي المتجدده
أوسودير كلا هذا سيؤثر عليكي وربما يضعف قواكي
ابا لا تخشى علي فبعد ما حدث حراشفي ستنمو من تلقاء نفسها
اوس ودير بضحكته الخبيثه المعتاده حسنا إذا اصنعي لها جلدا يجعلنا نسيطر عليها
بضعها جانبا ويسحب من ظهر أبا بعضا من الحراشف ويضعها أرضا قرب آيرا
فتبدا أبا بالتراقص والغناء لتتحول الحراشف الى ذرات صغيره تتصاعد نحو جسد آيرا مكونه جلدا ابيض نقيه كنقاء نسمه الصيفيه ثم يتحول لون رمادي باهت يعطي شعورا بالحزن
تتحرك آيرا في تثاقل وتنظر نحو أوسودير
لقد غلبتني هذه المره وانت الوحيد الذي سيطرت علي واستطعت هزيمتي
و انا تحت امرك افعل ما تريد وما تطلب حياتي مرهونه بالحجر الذي تملكه
أوسودير لا تخشى يا صغيرتي فلن أوفرك ابدا
ينظر نحو رجاله والان هيا يا رجال لقد
جمعنا الفتيات وسيطرنا على قواهم والان سنعود الى روما حيث يرقد جدي ساتانا
سنعود لتحريره لاعادته للحياه لإخراج الكنوز لتحقيق الحلم
الحلم الذي عشنا عليه سنين طوال


اسم الكاتب والمصدر الاصلي
جميع الحقوق محفوظة

2021-11-21 08:30:47

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *