رواية “مرآة إبليس”: البارت الثالث والرابع للكاتبة السورية نور شاهين. شوف 360 الإخبارية

[ad_1]

رواية “مرآة إبليس”: البارت الثالث والرابع للكاتبة السورية نور شاهين:

محتوي المقالة

البارت الثالث:

امتدت ألاف الأذرع خارج المرآة وبلمح البصر ألتفت حول نرمين وخطفتها لداخل المرآة
كانت تسقط نحو الأعلى تنظر للأسف متساقطا كحمل ثقيل نحو المجهول
هل تخيلت نفسك تسقط نحو الأعلى وتتقاذفك الرياح يميناً و شمالا ترى السماء بالأسفل والأرض فوقك
هذا كان أول ما أثار دهشة بطلتنا
فلم يكن هذا العالم كما توقعته
عالم أحلام جميل ومليئ بالاماني كما أوحت لها شيرا
فا بمجرد أن لامست قدماها الأرض التي اعتقدت للحظة إنها سقف
وجدت نفسها في ظلام دامس
لا نور ولا شعاع شمس حاولت تتلمس طريقها علها تعرف على ماذا تقف
الأرض صخرية قاسية وفيها نتوءات كثيرة
اعتقدت أنها مجرد حجارة متناثرة هنا وهنا
حتى بدأت تلك النوءات تتحرك بسرعة كبيرة وتصدر صوت قرقعة غريبة
تشبه صوت طرق صحون معدنية
نرمين بصوت جهوري خائف شيرا …. شيرا…. شيرااااا أين أنتي
أنا هنا لقد دخلت المرآة تعالي شيرااااااا
ولكن لا حياة لمن تنادي تصرخ وتصرخ
ولا من مجيب
تكورت على نفسها والخوف يقطع نفسها تارة ويعيده تارة أخرى
أجسام غريبة تقرقع وتتحرك حولها و أجسام أخرى بدأت تلامس قدميها
أغمض عينيك عزيزي القارئ وتخيل نفسك في مكان مجهول يعمه الظلام وحولك تلك الأجسام المجهولة تقرقع ولا تشعر بحركتها إلا من خلال صوتها
تخيل أجسام باردة تلامس أطراف أصابع قدميك تدغدغك تارة وتتذوقك تارة أخرى
هل شعرت بذلك الأنقباض الذي أصاب نرمين هل تخيلت الموقف
ماذا قررت أن تفعل
الهروب والركض في المجهول
نعم هذا ما فعلته نرمين وقفت والرعب يملئ قلبها وبدأت بالركض نحو اللا مكان
ترتطم بأجسام لا تدركها و تدوس على أجسام تجهلها
ركضت وركضت حتى خارت قواها وسقطت أرضا منهكة متعبة تلعن شيرا وتنادي عليها بيأس فاق خوفها
شيرا عليكي اللعنة أيتها المخادعة
أين انتي يا كاذبة هل هذا وعدك لي وهل هذا عالم الأحلام
شيرا أقسم بحياتي سأقتلك واشرب من دمك
تقف وسط الظلام تدور حول نفسها فاتحة ذارعيها ناظرة إلى العدم
شيراااا شيراااا
تسمع صوة طرقة بسيطة فتسارع النظر إلى مصدر الصوت
فينبعث نور قوي بعد ظلام حالك فتغمض عيناها ألما
تنتظر لحظات وتفتحما ببطئ شديد لترى شارع ممهد وعلى أطرافه أعمدة إنارة طويلة نحاسية اللون لامعة وفي قمتها ضوء مشع
نرمين يا ويحي كل هذه شموس معلقة تنظر الى المدى فترى الطريق طويل طويل دون نهاية والأرض سوداء تخشى المشي عليها أو الإقتراب من الأعمدة تنظر خلفها فتسمع صوت القرقعة القديمة
تنظر أمامها فترى شموس معلقة
هل ترجع للظلام أم تسير نحو الضوء هذا ما فكرت به للحظة
وقررت المسير في النور والحذر من الإقتراب من الشموس كما ظنتها وضعت قدمها تتلمس الطريق بلمسات خاطفة مرة واثنتين وثلاث لم يحدث شيء فخطت الخطوة الأولى وسارت دون هوادة
أصابها الإعياء والجوع وشعرت بالعطش نظرت نحو الضوء تحدثه
إلا يكفي هذا العالم شمس واحدة كعالمي لقد نشف جسدي وأنت تشع بقوة إلا تغيب قليلا إلا تنطفئ قليلاً
وبكل تعب اسندت جسدها على أحد الأعمدة وقبل أن تتنهد تنهيدت تريح بها نفسها
بدأت الأضواء بالتساقط نحو الأرض واحداً تلو الآخر ويصدر عند تساقطها صوت أنفحار كبير نهضت مزعورة وبدأت تجري من جديد
في طريق لا تعرف نهايته
دموع تسيل ..خفقان … زعر… تشتت.
هذا ما شعرت به نرمين وسط طريق تتساقط فيه شموس وتنفجر وهي تجري وسط هذه الانفجارات ضوء يهدد بالأنفجار من أمامها و ظلام من هول التساقط خلفها
وضعت كفيها على أذنيها و هي تركض بأقصى سرعة
وبعد مسافة طويلة و وقت أطول من الخوف والركض المتواصل ترتطم نرمين
بشيئ كبير
يصدر منه صوت أشبه ما يكون بصوت مومياء عادت للحياة

البارت الرابع:

الخوف والهلع هو ما شعرت به نيرمين حين وجدت نفسها ترتطم بمرآة أكبر
من المرآة الأولى وأكثر رعبا
وصوت من داخلها اشبه بصوت الأموات
يقول ببطئ وبلادة
نيرمين صاحبت الجمال والغرور شرفتي مملكتي
نرمين من أنت وماذا تريد مني اخرجني من هنا
الصوت ألي يدخل العالم ده ميخرجش منه حي ابدا
نرمين ماذا تقصد هل سابقى هنا داخل هذا المكان المخيف
الصوت لو سمعتي كلامي ونفذتي طلباتي هتخرجي وتعيشي ملكة كمان
نرمين أنا لا أنفذ طلبات أحد أنا ملكة في قريتي ولن أكون عبدة لديك
الصوت أنا محدش قدر يوقف قدامي ويرفض طلبي إنتي ما تعرفيش أنا مين ولا تعرفي نهايتك إيه
نرمين بغرور وتكبر لا يهمني من أنت ولا من تكون ولن تخيفيني بصوتك القاتل هذا
الصوت غرورك فاق تصوري وهتعرفي حدودك دلوقتي
نظرت نرمين نحو المرآة فرأت خلفها نور خافت يشع تدريجيًا ثم ينير المكان بأكمله فجأة وصوت قرقعة يقترب من بعيد تلتفت إلى الخلف
فترى حشرات صغيرة تشبه الحلزون تتجه نحوها بسرعة كبيرة
ولا مكان تهرب إليه فهم خلفها والمرآة أمامها
الحشرات تقترب وصوت القرقعة يعلو وشكلها الفظيع يتوضح أكثر
حشرات على ظهرها قوقعة تشبه قوقعة الحلزون وأسفلها حيوان يشبه الفأر
له أسنان أمامية كبيرة ولسان طويل يمده نحو الأمام وكأنه يتلمس الطريق من خلاله
ما هي إلا ثواني تفصل بين نرمين وهذا الحيوان الفظيع
تتراجع بجسدها للخلف رعبا من هول ما تراه ولكن أين المفر
الحيوانات تتصاعد على جسدها لتغطيه بالكامل وهي بيأس تحاول الصراخ تحاول الهرب
ألسنة تتذوق وأسنان تعض ولزوجة بدأت تذيب جلد وجهها الجميل
سقطت نرمين أرضا مستسلمة لموتها
فتسمع الصوت يقول
كفاية مش عايزها تموت
تتفرق الحيوانات تاركة جسدها شبه ميت
الصوت يلا قومي شوفي جمالك وغرورك وصلك لفين
نرمين بألم لا استطيع الوقوف جسدي ينزف و روحي تفارقني
الصوت لأ مش هتموتي يلا قومي وإلا هخليهم يرجعوا يكملوا عليكي
نرمين لا لا سأقف
تسند يدها على الأرض بكل قوتها بل بما تبقى من قوتها وتقف رويدا رويدا
وبمجرد أن ترى صورتها في المرآة تصرخ صرخة مدوية
لقد حرقت وجهي ايها اللعين ماذا فعلت لك لتشوهني بهذه الطريقة
وجهي جسدي يا ويلي لقد انتهيت
تتلمس وجهها وتحاول رفع جلدها المذاب وقد تحول للون الأسود تبكي بحرقه على نفسها على جمالها على كسر غرورها
تسقط أرضا وتلمس جدار المرآة وبيأس
بالغ الألم تقول أيها الشيطان أنا طوع امرك ولكن اعدني كما كنت أعد لي وجهي الجميل
الصوت لازم يكون في عهد بينا لو وافقتي عليه هسيبك تعبري المراية دي ولو رفضي هتكوني أكل للحيوانات دي و دماغك الجميل ده هيتعلق على أطار مرايتي
نرمين سأفعل ما تريد ولكن أعدني كما كنت
الصوت قومي وقفي قدام المرايا و اعملي زي ما هتقلك شيرا
نرمين شيرا أين هي تلك اللعينة
الصوت اياكي وتقولي كلمة غلط وإلا هقتلك وخلي جثتك حتت شيرا ملكتي وملكة المكان ده ولو غلطتي فيها تاني هقطع لسانك
نرمين تخفض رأسها بذل وانكسار حاضر
تقف و وجهها يقابل المرآة فترى شيرا خلفها بجمالها الأخاذ ترتدي ثوب ذهبي كثياب الأميرات
تحاول الألتفات لتراها وجها لوجه ولكن قوة ما تقيد حركتها بشكل كلي
ترفع شيرا يديها نحو السماء فترتفع عن الأرض مسافة قدم واحدة وتمسك بيد نرمين وبلمح البصر يخرج من خاصرة شيرا حبل رفيع وبراسه إبرة حادة يلتف حول نرمين و يعتصرها و تستقر الإبرة في رقبتها لتخرج نافوره دماء تطرش جدار المرآة ويفتح بابها لدخولها نحو
مصير جديد… مصير تجهله

[ad_2]
اسم الكاتب والمصدر الاصلي
جميع الحقوق محفوظة

2021-12-09 12:18:35

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

close