رواية مرآة إبليس البارت الخامس والسادس للكاتبة السورية نور شاهين. شوف 360 الإخبارية

[ad_1]

رواية مرآة إبليس البارت الخامس والسادس للكاتبة السورية نور شاهين:

محتوي المقالة

البارت الخامس:

يتلاشى زجاج المرآة بمجرد أن يلمسه دم نيرمين ويفتح من خلاله باب لعالم آخر تقع نيرمين أرضا و تبدأ بالزحف للداخل
بينما لاتزال شيرا واقفة بمكانها تراقب دخولها نحو الفخ الذي نصبته لها
تنتقل نرمين للجهة الأخرى زحفا
وبمجرد دخولها تتلاشى اوجاعها وتعود كما كانت
تقف على قدميها مدهوشة مزهوة بجمالها الذي عاد كما كان وتتراقص فرحا أمام انعكاس صورتها في المرآة التي دخلت منها
لم تدم فرحتها لأكثر من دقائق حين ترائى
لها وجه شيطاني قبيح الشكل يخرج من داخل المرآة
ويبدأ بالتكون أمامها من خلال ذرات زجاجية صغيرة تتجمع بشكل بطيئ لتنتهي بشكل أقل ما يقال عنه مقزز
رأس كلب بأذني فيل وله قرن كبير في منتصف وجهه ولسان مدبب كلسان التمساح يتأرجح خارج فمه بشكل مقرف ومخيف يمتلك جسد إنسان بأذرع طويلة كأذرع الغوريلا
لون جسده أحمر و كأنه محترق بالنار ويكسو رأسه شعر طويل كزيل الحصان
تغلق نرمين عينيها من بشاعة المنظر وتتراجع إلى الخلف رعبا
يتقدم نحوها يمسك بيدها بكل قوته ويقول لها
افتحي عنيكي وبصيلي كويس
نرمين وهي تحاول الأفلات منه اتركني أرجوك ابتعد عني
بصي يا بت إنتي دخلتي هنا عشانا و أي اعتراض هحرقك فاهمة هحرقك
نرمين سأفعل ما تريد ولكن لا تلمسني أبتعد عني أرجوك
أهو بعدت ودلوقتي اسمعي كل كلمة هقولهالك كويس
نرمين تبتعد بضع خطوات محاولة عدم النظر لوجهه
قول ما تريد أنا أسمعك
أنتي محبوسة جوا المراية دلوقتي زيي أنا وشيرا وعشان تخرجي لازم تساعدينا
كيف ساساعدك وأنا لا حول لي ولا قوه
أنا هقولك تعملي إيه بس اياكي والغدر لو غدرتي بيا هتتحرقي واهل قريتك بما فيهم أهلك هيبقوا تراب في الهوا
سأفعل ما تريد ولكن أقسم لي بأنك لن تؤذيني
إنتي فعلاً أنانية مش همك اهل قريتك
عموماً اوعدك هترجعي بيتك أول ما أخرج أنا وشيرا برا المرايا دي
ودلوقتي بصي هناك الطريق ده بيفصل بين جبلين زي لي في قريتك بالظبط هتمشي لحد ما توصلي لنقطة تلاقي الجبلين دول إنتي هتحفري في النقطة دي لحد ما توصلي لقطعة جلد قديمة منقوش عليها أحرف بلغة قريتك هتجيبيها وترجعي تاني
نرمين ولماذا أنا إلا تستطيع أنت ايجادها
لأ عشان دي سحر عظيم والسحر ده محدش يقدر يخرجوا غير لي يفهم اللغة بتاعته وأنا بقالي سنين بدور على حد يعرفها لحد ما لقيت قريتكم
نرمين وأنت تستغلني لاخرج لك هذا السحر
أنا ماليش دعوة المرايا استجابت ليكي أول ما لمستيها وبكده تكون هيا اختارتك و شيرا سهلت دخولك عشان يكون خلاصنا على إيدك
نرمين و الرجل الذي أتى بها من يكون
إنتي اسئلتك كترت نفذي لي بقولوا وهتعرفي كل حاجة بقوتها معاكي لحد غياب الشمس لو غابت قبل ما تخلص حفر
هتتدفني هناك وراسك هيكون متعلق على الإطار قبل طلوع الفجر
نظرت نرمين الى المدى وهي تفكر الطريق طويل والحفر سيكون صعب تذكرت منظر الروؤس المتدلية على الإطار وبخوف على رأسها تجري في طريقها نحو الجبلين

البارت السادس:

ركضت نرمين بأقصى سرعة في طريقها نحو الجبلين
كانت تلهث مختنقة تلتقط أنفاسها بصعوبة تقف لبضع ثوان وتعاود الركض إلى أن وصلت إلى المكان المطلوب توقفت تتأمل قمة الجبلين كيف تلتقيان ك كفين بشريين متعانقين متماسكين بمشهد خيالي ربما لم تكن قممهم على هذا الشكل فى قريتها وربما كانوا وهي لم تلاحظهم
دارت حول المكان تبحث عن أي إشارة أو نقطة تبدأ الحفر منها
الشمس في زوال ونرمين حائرة تقف متأملة بيأس نظرت للشمس برهة فرأتها تنزل و ستختفي خلف القمة وقد بدأت تتسلل اشعة الشمس من بين أصابع الكفين لترسم على الأرض دوائر صغيرة تشكل دائري كبيرة
نظرت نرمين للشكل تيقنت بأن هذه أشارة وضعت لمعرفة مكان الحفرة حملت بعض ذرات من التراب ورشتها فوق الشكل كعلامة واستلقت تلتقطع أنفاسها المتقطعة
وفجأة تسمع صوت من بعيد يقول
احفري بسرعة و إلا هتموتي
انتفضت عن الأرض واسرعت نحو التراب الذي وضعته وبدأت تحفر بكلتا يديها كان
التراب يزيد كل ما زادت سرعة حفرها وكأنها تحفر في الماء
دقائق والشمس ستغيب ويحل الظلام
حياتها على المحك
أسرعت أكثر وحفرت بمجهود أكبر إلى أن بدأ دم يديها يروي تراب الحفرة ويتلاشى
لتظهر أسفله لفافة جلدية شبه مهترئة
تحملها نرمين وتجري بها عائدة من حيث أتت
حل الظلام على عجل و هي لا تزال تجري
وبات الطريق مظلم موحش
بصيص نور يظهر من بعيد تزيد خطواتها سرعة ويزيد خفقانها وخوفها من القادم
ترتمي متهالكة أمام المرآة
لتجد شيرا تنظر لها من الجانب الآخر
والوحش الشيطاني أمامها
جبتي اللفافة أكيد وإلا ماكنتي خرجتي من هناك
ترمي اللفافة بوجهه هذه لفافتك لقد كدت أموت بسببها
هههه لأ ما تخفيش مش هتموتي إنتي هتفضلي معانا و في حمايتي
يقف مقابل المرآة لتلتقي عيناه المخيفة بعيون شيرا الساحرة ويقول لها
هنرجع مع بعض بعد ما فروقنا يلا جهزي نفسك عشان تعبري المراية لحد عندي
شيرا أنا خايفة نكون غلطانين وتكون دي نهايتنا
الوحش لأ يا حبيبتي أنا اتأكدت من كل حاجة و هنبقى مع بعض المهم نرمين تقرأ الكلام صح
يلتفت نحو نرمين ويقول
مع أول شعاع للشمس هنبدأ بالطقوس لي ترجعلي شيرا و لحد ما يجي الوقت اقرأي الكلام المكتوب واحفظيه لو طلع صح هنكمل مع بعض ولو غلطي العالم ده هيتكسر ونتكسر معاه
نرمين وأنا كمان
الوحش طبعاً مصيرنا بقا واحد يا نخرج مع بعض يا ننتهي مع بعض
بملل أخذت نرمين اللفافة الجلدية فتحتها وكانت مكتوبة بأحرف قديمة بارزة
هي تعرفها جيداً هذه الأحرف والأرقام تستخدمها قريتها
بدأت تقرأها بصمت وتحفظ كل ما فيها
ولكن هناك شيء غريب
جملة مكتوبة بزاوية اللفافة بخط صغير جدا هي فقط من ستفهم معناها ولما كتبت
وقبل بزوغ الفجر بدقائق وقف الوحش و
طلب من نرمين وشيرا الوقوف و مد زراعهم الآيسر للإمام
كان بيده خنجر نحاسي صغير منقوش عليه أحرف وأرقام كا التي في اللفافة
جرح وريد ذراعه الأيسر و ذراع نرمين بينما شيرا وخذت نفسها بنفسها
بدأ دم الثلاثة ينزف بكثرة ويتجمع أسفل المرآة لتمتصه كا الأسفنحة العطشى
تتجمع قطرات الدم في الأطار ثم تبدأ بالألتقاء والتجاذب نحو منصف المرآة
تصدر المرآة صوت تسكر بسيط وتبدأ تتشعر رويدا رويدا وفجأة يصدر ضوءا قوياً من وسطها لتتفجر وتتفتت لأجزاء صغيرة
ابتعد الجميع من هول الأنفجار وبعد دقائق تفتح نرمين عينيها لتجد شيرا والوحش يعانقان بعضهما بشوق شديد
أشاحت بنظرها عنهم خجلا
وجلست بعيداً عنهم تراقب خيوط الشمس التي تتسلل مضيئه الأرض بعد ظلام احسته نرمين دهرا كاملا
استسلمت للنوم بعد ما عانته وما رأته
من خوف وعذاب
صوت بعيد ينادي باسمها تسمعه نرمين وتجلس تتبع الصوت وتتلفت حولها
ما هذا المكان أين أنا
هل هذا جحيم جديد لماذا المكان خالي
أين اختفى الطريق واين الجبال
تسمع الصوت ينادي مرة أخرى باسمها
تلتفت للخلف من هناك من ينادي
نرمين هذا أنا جاد هل تسمعين صوتي
تقف نرمين وتنظر في الفراغ
جاد أين أنت ساعدني جاد جاااااااد
أنا لا أراك جاااااااد اجبني
جاد أحتفظي باللفافة فهي خلاصك وخلاص أهل القرية
تنتفض نرمين من نومها لترى شيرا وشيطانها يشعلون النار باللفافة ترمي بجسدها فوقها بمحاولة منها لأطفائها
فتمسك النار بها بشكل سريع
وغير اعتيادي.
يتبع

[ad_2]
اسم الكاتب والمصدر الاصلي
جميع الحقوق محفوظة

2021-12-11 23:15:08

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *