زهرة اللوتس تزين شوارع الأقصر قبيل افتتاح طريق الكباش.. اعرف السر



07:16 م


الخميس 25 نوفمبر 2021

(مصراوي):

تزينت جميع شوارع محافظة الأقصر، بزهرة اللوتس والذي له رمزية في مصر القديمة، وذلك قبيل افتتاح طريق الكباش بالأقصر، والذي سيقام على غرار عيد الأوبت في مصر القديمة.

وأكد خبير الآثار الدكتور عبدالرحيم ريحان مدير عام البحوث والدراسات الأثرية والنشر العلمى بجنوب سيناء بوزارة السياحة والآثار أن صور الاستعدادات لموكب الأوبت تتجمل بزهور اللوتس الزهرة التى استخدمها المصرى القديم كعنصر جمالى ومصدر للعطور وكانت عنوان الخلق عند قدماء المصريين فهى زهرة تبقى مغمورة في الليل لتظهر مرة أخرى في صباح اليوم التالي تمامًا مثل الشمس فربطوا زهرة اللوتس بالتجديد والدورات الطبيعية وبزوغ فجر جديد على طيبة القديمة الأقصر الحديثة لتصبح محط أنظار العالم لترسل رسائل حب نبعت من إهداء المصرى القديم الزهور للمحب منذ آلاف السنين حيث كانت زهرة اللوتس رمزًا للبلاد يقدمها المحبوب لمحبوبته وتزخر مقابر الأقصر بصور صاحب المقبرة يشق طريقه في قارب وسط المياه بينما تمد زوجته ومحبوبته يدها لتقطف زهرة لوتس.

وينوه الدكتور ريحان إلى أن المصري القديم قدس زهرة اللوتس وربط بينها وبين إله الشمس رع، مشيرا إلى أن الرمز في زهـرة اللوتس يأتي من تأمل المصري القديم لتلك الزهرة التى تحكى قصة الخلق التى تقوم في جوهرها على انبثاق النور من الظلمة وخروج النظام من الفوضى وخروج الجمال الإلهي على شكل زهرة لوتس من الوحل.

وأضاف: ترمز زهرة اللوتس إلى عناصر الخلق الأربعة فجذورها في الطين وسيقانها في الماء وأوراقها في الهواء و تمتص زهرتها عنصر النور من الشمس كل صباح أي أنه عند شروق شمس كل يوم جديد تخرج زهـرة اللوتس من تحت سطح ميـاه المستنقعات وتتفتح أوراقها لتستقبل نور الشمس وتمتصه بداخلها ومع غروب الشمس تعود فتغلق الزهرة أوراقها و تغطس تحت سطح الماء لتنتظر شروق الشمس من جديد في صباح اليوم التالي.

وتشير الباحثة ميرنا محمد في دراسة لها إلى أن الفنان المصرى منذ الدولة الحديثة كان يمثل طفلًا جالسًا على زهرة اللوتس ويرمز بذلك إلى مولد معبود الشمس طبقًا للمعتقد بأن مولد معبود الشمس في البدء كان في زهرة لوتس خرجت من البحر العظيم نون عند نشأة العالم وكان المصري القديم يرى في طلوع الشمس صباحًا تكررًا لعملية الخلق، كما أن مسألة “شم الزهرة” وتقريبها للأنف يعني “اسـتنشاق رحيق الأبدية” كما هو مدون في نصوص بعض المقابر وفي متون بعض التوابيت وتمثيل هذه الزهرة أسفل عرش أوزير فى مياه الأزلية داخل محكمة أوزير “الموتى” وكان تقديس المصري القديم لزهرة اللوتس لحضورها في عملية الخلق إلى لحظة التنوير وباستنشاق الزهرة يأتي الوعي الكوني للمصري القديم وإدراكه للوجود الأولي والوصول إلى ما وراء الطبيعة بعلومها المختلفة.

وتضيف ميرنا محمد بأن أعمدة المعابد تشبه زهرة اللوتس وكان النوع الأزرق “زهر الحوريات الأزرق” هو المقدس بأوراق رفيعة مدببة الطرف ووريقات تويجية ضيقة مدببة وعطرها رقيق يمثل عبق الحياة الإلهية وكان اللوتس الأزرق يرمز إلى إله منف الصغير (نفرتوم) سيد العطور ويرمز إلى الزهرة الشمسية الأولى وكانت زنابق النيل المقدسة تقدم كقرابين خلال الشعائر الجنائزية وقد وجدت بقاياها تغطي جسد توت عنخ آمون عند فتح قبره، وهي رمز النيل حيث تحاكيه في شكله فأوراقها البحيرات المتفرعة من النيل وساقها مجراه والزهرة دلتا النيل، وكان للنيل إله هو “حابي” الذي يجسد فيضان النيل ويصور في هيئة رجل ذي ثديين وبطن ممتلئة ليرمز إلى الخصب الذي يمنحه النيل لمصر ويمثل “حابي”جالسًا على كرسي العرش حاملًا على رأسه زهرة اللوتس أو يربط زهره اللوتس (شعار مصر العليا) مع نبات البردي (شعار مصر السفلى) واستخدم المصرى القديم اللوتس ضمن أدوات التجميل فى شكل مرايا، مكاحل، أطباق حلي، صدريات وأواني بهيئة زهرة لوتس بديعة الشكل.


اسم الكاتب والمصدر الاصلي
جميع الحقوق محفوظة

2021-11-25 22:16:09

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *