عادت إلى قنا.. سيول أسوان تُجبر طالبة على التضحية بامتحانات “ميدتيرم”



06:12 م


الخميس 18 نوفمبر 2021

كتبت- شروق غنيم:

لم يكن بُدًا أمام أسماء حسن –اسم مستعار بناء على رغبتها- سوى أن تعود إلى مدينتها في قنا، بعد أيام عصيبة عاشتها بين جنبات مدينة صحاري الجامعية في أسوان، على إثر السيول التي اجتاحت البلدة، مُتخليّة عن امتحانات أعمال السنة في كليتها للخدمة الاجتماعية.

وتعرضت أسوان منذ الجمعة الماضية، إلى حالة من الطقس السيئ وهطول غزير للأمطار على جميع أنحاء المحافظة، وقال اللواء أشرف عطية ، محافظ أسوان، إن الإضرار معظمها يتركز في منازل تم بناءها في مخرات السيول أو أخرى تم بناءها من بالطوب اللبن وبأسقف من الجريد مُضيفًا: “حصرنا 106 منازل ريفي تم انهيارها تمامًا ونحو 394 منزلًا ريفيًا، شهدوا انهيارًا جزئيًا، وبالتالي هناك إجراءات تتم الآن على أمر الواقع بإجمالي 500 أسرة متأثرة”.

تذكر الطالبة الشابة وقائع ما جرى معها وزميلاتها في السكن الجامعي بمنطقة صحاري بمدينة أسوان، إذ عيشن لحظات صعبة خلال موجة الطقس السيئ، فيما انقطع التيار الكهربائي عن السكن الجامعي مما بث الرعب في نفوسهن “سقف العمارة في مدينة صحاري كان في تضرر من المياه، ووقع جزء منه، اضطرينا ننزل المدينة نفسها، وبينها والمدينة ساعة إلا ثلث عشان نشحن تليفوناتنا ونكلم أهالينا يطمنوا علينا”.

انقطعت الخدمات داخل المدينة من كهرباء ومياه، غير أن إدارة الجامعة تكفلت بتزويد الطالبات بالمياه “كل يوم كانوا بيجيبوا لنا عربية مياه عشان نستخدمها، بس كانت بتكفيني شرب، ووضوء للصلاة”. لم تنقطع مكالمات الأهل خوفًا على ابنتهم، طالبوها بالعودة إلى مدينتها بقنا خوفًا عليها من الأجواء خاصة بعد إصابة مواطنين بلدغات عقارب “فضل الحال زي ما هو لمدة أربع أيام، فقررت أرجع البلد”.

ووزع صندوق “تحيا مصر” تحت رعاية الرئيس عبدالفتاح السيسي، مساعدات للأسر المتضررة نتيجة السيول، وأكد اللواء أشرف عطية، محافظ أسوان، أن المساعدات سيتم توزيعها من خلال مؤسسات المجتمع المدنى والجمعيات الأهلية على الأسر المتضررة داخل 14 قرية ومنطقة سكنية على مستوى المحافظة شهدت سقوط السيول عليها مساء الجمعة الماضية.

وأوضح بأن عملية التوزيع ستقوم على استلام الجمعيات الأهلية لهذه المساعدات وتوزيعها بكل شفافية وعدالة ونزاهة وبعيداً عن أي مجاملات بإشراف من مديرية التضامن الاجتماعي والتي ستقوم أيضاً بصرف إعانات عاجلة بواقع ألفين جنيه لكل أسرة ، بجانب 250 جنيهًا إعاشة لكل فرد، بالإضافة إلى المساعدات العينية من المواد الغذائية والمفروشات لتخفيف المعاناة عن المتضررين.

قرابة 6 ساعات مسافة قطعتها أسماء بالقطار من أسوان وحتى قنا، تاركة المدينة، رغم بداية تأدية كلية خدمة اجتماعية بأسوان لامتحانات “ميدتيرم”، غير أنها قررت ترك كل شيء ورائها خوفًا من استمرار الحال بالمدينة، غير أنها لم تنقطع عن التواصل مع رفيقاتها لمعرفة المستجدات.

تحكي أسماء أن بعض الطلاب قرروا الاتجاه إلى سكن خارجي حتى تهدأ الأمور، ومن أجل اللحاق بالامتحانات، غير أنها حتى الأن لا تزال في مدينتها بقنا تخشى العودة، وتتابع مع زميلاتها أخبار الامتحانات، تشعر بغصة شديدة إزاء الأمر، إذ ضاعت عليها الدرجات المُقررة لتلك الامتحانات في عامها الثالث الجامعي “للأسف مفيش في أيدي حاجة”.


اسم الكاتب والمصدر الاصلي
جميع الحقوق محفوظة

2021-11-18 21:12:39

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *