قصة “ديسمبر هو القاتل” للكاتب أحمد سيد. شوف 360 الإخبارية

[ad_1]

قصة “ديسمبر هو القاتل” للكاتب أحمد سيد.

في احد أيام الشتاء الباردة، في أوخر شهر ديسمبر كنتُ أمشى مع اخي الصغير في الشوارع، لنبيع الورود على العامة كان أغلبية الناس مسرورين لأنهم مع عد تنازلي لانتهاء عام عشرين عشرين (2020)، حيثُ كانت سنة أشبه بالكابوس على البشرية لا انكر اني لم أكن مسرورا أيضاً، فاليوم هو ذكرى ميلاد أخي وكان يمشي أمامي ويتراقص بين المارة ويغني أغنيتهُ المفضلة التي تظهر في أفلام كارتون (ريمي).

أخذ مني بعض الزهور وهرع مسرعاً لأحد مواكب المسؤولين في الجانب الآخر من الشارع في فرصة لهُ لجني بعض النقود من أجل أمي، فقد كان شديد التعلق بها وهي كانت أشد، فأنزل سائق السيارة الفخمة الزجاج وقذفه بوابل من الشتائم، رجع إلي وعيناه تملوهما الدموع، ضممتهُ واحتضنته كي أهون عليه كسرة نفسه وحسرة قلبه الصغير الذي كان مازال نقيا لم يتلوث بما في قلوب البعض من الحقد والكراهية وغيرها من ملوثات القلوب، وكان الليل قد خيم فاشتريت سندويتشة وتقاسمناها معاً، لكي أوفر بعض النقود لعلاج امي المريضة جداً، لأنها بعد وفاة أبي في الحرب كانت تعمل بكل طاقتها حتى الأعمال التي لا يقوى عليها سوى الرجال كانت تعمل بها في الميناء تنقل براميل النفط الى السفن والقوارب لتؤمن لنا الطعام والمستلزمات المدرسية كان هذا سابقاً فالآن تمر بوعكة صحية.

قصة “ديسمبر هو القاتل” للكاتب أحمد سيد.

قررت أن ننام أنا وأخي بالشارع لنرجع غدا بالدواء لها، فرح أخي الصغير بهذا القرار ونام بجانبي وكان البردُ قد تسلل الى عظامه واستيقظتُ مبكرا حاولتُ أيقاظه لكن كُـل محاولاتي باءت بالفشل.

في النهاية لا أعلم من قتل أخي أنا ام ديسمبر.

[ad_2]
اسم الكاتب والمصدر الاصلي
جميع الحقوق محفوظة

2021-11-28 23:29:21

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

close