قصة رسالة شبح (بقلم هالة محمد الجمسي)

[ad_1]

نبذه عن الكاتبة

هالة محمد الجمسي

كاتبة مصرية اكتب في مختلف مجالات الكتابة. رواية ،قصة قصيرة خواطر ،شعر ،مقال

صدر لي ورقي المحمية فانتازيا خيال علمي وصدر لي عدد من القصص مع مجموعة من المبدعين في ٧ كتب ورقي

لي ٤ كنب الكتروني شعر وخواطر وقصة قصيرة

قصة رسالة شبح (بقلم هالة محمد الجمسي)

 

رسالة شبح قصة قصيرة القصة كاملة
هل أنت بخير يا منذر ؟
قالها فؤاد وهو ينظر لحرق بيد صديقة وتطلعت نحوهم ضحى صامته منتظرة جواب الإ ان منذر رد بلا مبالاة انة سكب الشاى على يده وهو بخير نظر منذر نحو الأوراق المتراكمة أمام المكتب ثم أغمض عينيه فتساءلت ضحى
# هل هناك خطب ؟
أومأ برأسة تأكيدا ثم قال
_ صداع شديد عم حسين فنجان قهوة لو سمحت
نظر لكومة الأوراق ثانية فيما كانت ضحى تتطلع إليه مدركة تماما أن هناك امر يخفية فمنذر لا يحب الكلام كثير متميز بعملة لدقتة وأنظباطه يتهامسون سرا خلفه انه مغرور ويلقبونه اوقات بالديك الشركسي
يقتصر علاقته فقط برفقي مكتبة ضحى وفؤاد علاقة عمل
رشف منذر قهوتة فيما أنشغل فؤاد بتنقله بين المكاتب الاخري مرفها فهواجتماعي محبوب وسط زملاءه رفع منذر رأسه عن الأوراق أمامه ونظر لضحى وقال بتردد
# ضحى: هل لى أن أسالك سؤال ؟
اؤمأت ضحى برأسها موافقة
_هل حدث لكى يوما أن قمتي بعمل ونسيتيه ؟ _مجهود ملموس ليلا وحين جاء الصباح لم تذكريه
تطلعت ضحى نحوه ثم تابعت
_أنت تقصد انك قمت فعلت شئ ترك أثر ما لا تذكرة صباحا ولكنك تنظر ﻻثرة لتؤكد لنفسك انة حدث اهذا ما تقصد ؟
هز منذر رأسه بالايجاب
_نعم هل حدث لك قبل؟
نظرت ضحى ليده ثم سألت
#منذر أنت تقصد الحرق ؟
تطلع نحوها مندهشا ثم قال
كيف عرفتي ؟
هزت رأسها ثم غمغمت
#لم أصدقك حين زعمت انك سكبت الشاي على يدك بالأساس أنت لا تحتسي الإ قهوة فقط أنت هنا منذ خمس سنوات لم تطلب يوما الا قهوة سوداء
نظر منذر لها بدهشة ثم غمغم
#يا إلهي لم أتصور يوما أن النساء دقيقات الملاحظة هكذا
تطلعت له بجدية ثم سألت بفصول
# منذر ماذا حدث ؟
نظر منذر للنافذة ثم غمغم وكأنه يحدث ذاته
#أخشي أن تتهميني بالجنون
ابتسمت بهدوء ثم هتفت
_لا فقط اروى لى ما حدث
اخذ نفسا عميقا ثم تابع
#الأمر بدأ منذ أسبوع من يوم أنتقلت لشقتي الجديدة كنت أشعر أن هناك من يراقبني وحين التفت لا أجد شئ أغلق غرفة المعيشة وأخلد للنوم
لأ ستيقظ باليوم التالي واجد الغرفة مضاءة بداية الأمر ظننت انها خيالات أو ارهاق عمل ولكن أمس نمت ولا شى بيدى لأجدها صباحا بها أثر لحرق والغريب أنى لم أشعر بألم او نار ولكن الأثر يخبرنى ان هناك حرق ما حدث لى أكيد حدث شى ونسيته كيف لا أعلم ؟
تساءلت ضحى
#هذا الشئ الذى يراقبك ما هو ؟
أجاب وهو يفكر بعمق
#لا أعرف ولكن أشعر أن هناك شئ خلفى حين أستدير لا أجد شئ
اقترحت ضحى
_ أبحث عن سكن أخر
هتف منذر باستنكار
وهل الأمر بهذة السهولة
تابعت ضحى وهي تحذره
_ لا أعرف منذر ولكن حرق يدك ينبئ بخطر أنت تتعرض لايذاء ولا تعلم حتى ما هو السبب ؟
همس منذر مردد كلامها
_ايذاء ،؟
تطلع منذر لضحى محاولا حثها على الكلام أكثر فاستطردت وهي تحلل الأمور
_شئ يراقبك ؟ أنت تجهلة تشعر بة غير قادر على رؤيتة ثم انذار لك بحرق أنت تتعامل مع جن
تطلعت لها دقيقة صامتا ثم هتف
#ضحى أنت تؤمنين بهذا ؟
هتفت ضحى بثقة
#طبعا اؤمن بة الجن مذكور بالقرآن ثم ان لدى أسبابي
نظر نحوها مستفهما فاشاحت بنظرها بعيدا ثم قالت منذر كن حذرا وحاول أن تسأل صاحب العمارة من كان يسكن قبلك ؟ وهل الشقة حدث بها شئ ؟
عاد منذر متعب من كثرة التفكير ودلف لشقتة وأضاء أنوارها كاملة ثم جلس بالشرفة يفكر بكلام ضحى الى أن أنتصف الليل فنهض ليذهب لغرفتة يصاحبة نفس الشعور أن هناك طيفا معه ولكنة تجاهله والقي بجسدة ثم أستسلم للنوم بالصباح. تساءلت ضحى

كيف هى الأمور ؟
أجاب منذر

-وجدت كتاب مفتوح على المنضدة صباحا بداخلة قلم مع أنى أغلقت غرفة المكتبة ولم أدخلها منذ ثلاث أيام
مد يدية ليريها يدة وقد تلاشت منها أثر الحرق
أطرقت ضحى تفكر ثم قالت بعد برهة هل شعرت بمن يراقبك ثانية ؟
أجاب وهو يحاول إيجاد حل لتساؤلات عديدة
_نعم شعرت بة أمس
هتفت ضحى
_وصاحب العمارة الم تسأله؟
أجاب ضحى وهو يفكر هل كان سيبدو ساذج أو شخص مخرف لو تحدث بهذة الأمور
_لا
تساءلت ضحى
منذر هل لى بجولة بشقتك ؟
بعد الظهيرة بشقة منذر
دلفت ضحى مع منذر الى شقتة ذات الأربع غرف والشرفة الكبيرة ثم سألت
هل تركت الكتاب بمكانه ؟
هز رأسه نفي
_لا أعدته للمكتبة
تساءلت ضحى
هل لى برؤيتة ؟
كان منذر تركة داخلة قلما وأعطاه لها فتساءلت من جديد

_ما هو أكثر مكان تشعر ان هناك من يراقبك؟
أشار منذر لغرفة المعيشة التى يوجد بها التلفاز وأريكة صغيرة واللاب
أغمضت ضحى عينيها وسارت بين أرجاء الشقة مغمضة العين وكأنها تعرف الشقة جيدا ثم عادت من جديد وسط دهشة منذر الذى بادرها قائلا
_ما هذا ؟
نظرت له ثم قالت ما يحدث الليلة ستخبرنى بة غدا لا بأس لا خوف
ضحى ؟اى شعوذة هذة ؟
ظلت ضحى صامتة لحين عودتهم للعمل مرة ثانية ومنذر يتملكة الغضب فهتف بنفاذ صبر
ضحى ؟
حاولت أن تكتم غيظها ولكن ملامح وجهها كانت غاضبة
_أ ولا انا لست مشعوذة
أبتسم منذز مدركا انة اثار غضبها بكلمتة
تابعت بضيق
_ ما يوجد بشقتك ليس كما ظننت
هتف منذر لتساؤلات
_ما هذا ؟ لم أفهم شئ
أجابت وقد زال عنها بعض الغضب
_ستدرك كل شئ غدا حين تخبرني ماذا سيحدث اليوم
هتف منذر بعناد
_ضحى لن أعود اليوم للشقة ما لم تخبريني ما هذا ؟
أجابت بعد أن أخذت نفس عميق
هو شبح
هز رأسه بدهشة ثم تابع
ماذا ؟ كيف عرفتي وما هذا ؟ ضحى
ما قمت بة أثناء سيري هو تفقدي للمكان حين شعرت بما يشبة اللمسة الكهربائية للجسد ولكنها ليست صاعقه ما يعنى أن هناك جني أو شبح هناك ولكنه شبح روح متعبة تريد أخبارك شئ لا تقلق منة لم يؤذيني هو فقط
مد يديه ليستوقف سير الحديث ثم قال
_كيف شعرتي بة ؟
أجابت بهدوء
_كانت جدتي هكذا تستطيع رؤيتهم تتكلم معهم وأظن أننى ورثتها
غمغم منذر
_كانت جدتك مشعوذة
امتقع وجه ضحى بالغضب ثم هتفت بحنق
#كانت وسيطة روحية

تطلع منذر لضحى غير متفهم لكلامها ولكنة مذعن لرأيها فيما هى تابعت
_ذاك الحرق الذى كان بيدك كان يحاول الاتصال بك أنت تقول إنه يراقبك تشعر به هو يحاول الأتصال معك وهذا الحرق هو لمسك ولكن لم يؤذيك الكتاب المفتوح بوسطة قلم محاولة منة لقول شئ
شرد منذر ببصره بعيد قبل أن يتمتم
_هل تعنين انة شخص واحد ؟
زفرت ضحى ثم نظرت له وتابعت
_نعم وهناك شئ يربط بينكم والإلما حاول أن يتقرب بك
نظر لها بتساؤل وحيرة ثم غمغم
_مثل ماذا ؟! ما الذي يربطني به ؟!
وضعت ضحى يديها على جبينها لثوان ثم مطت شفتيها واستطردت
_لا ادرى
صمت ران بينهم وهو شارد بأفكاره وهي تتطلع له بين حين وحين إلى أن نظر لها وهو يفكر بأمر ما واستطرد قائلا
_ضحى هل شعرت بتللك اللمسة حقا ذلك التيار الكهربائى ؟
وضعت يديها تلتمس مكان التيار وكأنها تستعيد التيار الكهربائي وهتفت
_نعم شعرت بة تيار كهربائى منخفض جدا ما يعنى لا ضرر
نظر منذر لها بظفر وكأنه حصل على شئ ما ثم تابع
_ولماذا لا تتواصلي أنتى معه ؟!
اشاحت بيديها بيأس وهتفت له
_كما سبق وأخبرتك شئ ما يربط بينكم
تطلع لها بهدوء ثم أطلق منذر ضحكة عالية جعلت ضحى تتأملة لدقيقة ما جعلة يتساءل
ما الذى يثير دهشتك ضحى ؟
اخفضت عيناها خجلا وتابعت
_ أول مرة أسمع ضحكتك عالية هكذا أنت حتى تبتسم نادر اظن لم ارى ابتسامتك قبل
وضع يده على وجه ليخفيه بحركة هزل ثم قال
_تشعريني وكأنى من قبيلة جان ما هذا الذى يربطني بة ؟ ما الذي جذبه لي
هتفت ضحى لتوضح جدية الكلام
_منذر اصغى لي جيدا
حين لمحت الجدية بوجه تابعت
_منذر تعامل مع الأمر بشكل مختلف أنه يريد ايصال شئ لك هل تريدني أن أنسحب من هذا الأمر كله؟
_لا
قالها منذر وهو يتطلع نحوها وكأنة يراها لأول مرة
حين عاد منذر لم يكن قلقا ها الشعور أرجع الى ضحى فلقد شعر بثقة من كلامها ولأول مرة يترقب ظهور هذا الشئ شعر بتعب وارهاق حين جن الليل ولم يشعر بشئ فخلد للنوم وأستيقظ على تيار كهربائى منخفض ففتح عيونة ليجد باب غرفة المكتبة مفتوحة فدلف اليها ليجد الكتاب يوضع على المنضدة ثم يفتح ووجد رسومات بداخلة فنظر مرة أخرى يتابع بلا خوف أو رهبة بالعكس بشغف لمعرفة المزيد وقال وهو يحدث نفسه
_ قلمان قمران لونين أحمر وأحمر
انتهت الرسومات وشعر بسكون غريب فعلم أن الشبح غير موجود. ظل يفكر. والحيرة تمتلكه والأسئلة بلا اجابات ثم جفاالنوم الى حين الصباح فذهب للعمل مبكرقبل أن يصل الآخرون وحين دلفت ضحى وسرد لها ماحدث أطرقت قليلا تفكر ثم قالت
يعنى أن هناك شيئان متشابهان
هتف بثقة
_تعنين توأم !
استدار منذر ويتطلع من النافذة للخارج فلم ترى ملامحة ولكنها وافقت وهى ترى تجاوب منذر وأستعدادة للأمر وتابعت
_هما توأم يريد أن يخبرك بهذا
ثم شردت بضع لحظات وهزت رأسها بالنفي واستطردت مؤكدة له
_ ولكن لا هو واحد انا متأكدة
استدار منذر لها وهو يفكر بأمور بعيدة ثم قال
_ كان لي أخ توأم مات وهو صغير الهذ ا السبب أختارني ؟!
هتفت ضحى بظفر وقد وصلت لأول حل للأحجية

_منذر انة يريد أن يصل لأخية التوأم
نظر لها بدهشة ثم تابع
_وكيف ذلك ؟هل أنتظر رسالة أخرى
ابتسمت ضحى ثم تابعت بثقة
نعم وصدقني أنت ستعرف كل شى دون الحاجة لي
(منذر. هل وضعت الشطائر بالحقيبة.
_كان صوت أمي يتابعني وأنا أحاول التملص من الاعمال والقاء العبء على مراد توأمي ولكن كل محاولاتي فشلت. فهو مدلل لا يقوم بعمل شئ
زفرت بحنق ووضعت الشطائر وهممت بالخروج ولكن صوت أمي جاء من جديد
_ضعها بالسيارة وتعال لتأخذ العصائر. سنمضي يوم ممتع بالحدائق اليوم
_حين انتهت الأوامر اخير وانتهت الأعباء وجلست بالسيارة بالمقعد الخلفي كان مراد ينظر من النافذة ويصفر بلحن ما. وأبي هتف محذر
_مراد لا تخرج رأسك من النافذة
بعد عدة لحظات من السير. انفجر الإطار الخلفي من السيارة مما جعلها تدور حول نفسها عدة دورات ثم صوت أمي بفزع يردد وهي تنظر لنا
_منذر، مراد ،
ثم انقلبت السيارة عدة مرات ثم عاد الصوت بفزع من جديد

_منذر انتبه
كيف أكون أنا من يقود. السيارة ؟ لا هذا ليس أنا.
الضباب شديد والصوت يهتف بفزع
_انتبه
وحين تدحرجت السيارة عدة مرات سقطت وسط بحيرة وغاصت بهدوء كان يمد يديه برفق لي. ليصعد بي نحو العشب حول البحيرة. ثم نظر لي وأبتسم وسار بضع خطوات ثم استدار لي. فسرت خلفة.
انتهت الخطوات. أمام منزل من طابق واحد تحيط به حديقة كبيرة. وغرفة بآخر الحديقة. بحديقة المنزل تقف سيدة تضع بعض الملابس على الحبال. وجرو بني اللون يقف على مقربه منها ثم فتح باب البيت ووقف على الباب شخص آخر يشبه الذي كان معي بالسيارة يكاد يكون هو ،،،،
ثم جاء صوت الآخر يهتف
_سنخرج للصيد
جاء صوت الأم
_لا اترك اخاك نائما
حين قطع حديثهم صوت يصرخ
_ منذر انتبه
رنين الهاتف جعل منذر ينتفض من النوم ليوقن أنه كان يحلم
وضع يديه على الهاتف ليوقف صوت المنبه ثم نهض ليتوضأ ويصلي جلس بهدوءبالشرفة تتأرجح الأفكار
ذلك اليوم الذي فقد فيه توأمه وهو صغير حين استيقظ بعد الحادث كان بالمستشفي يعاني من كسور مضاعفة أما الاب والأم فقد خضعوا لعمليات ونجوا بأعجوبة ظل يسأل عن مراد والأم تجيب
#سيعود قريبا.
إلى أن كف يوم عن السؤال. حين سمع ذات يوم وهو يختلس السمع أن مراد قد مات
_ هل انتهيت من الأعمال يا منذر المفروض نقدمها اليوم ؟
صوت رفيقه بالعمل جعل ضحى تنظر بقلق له قبل أن يحمل الأوراق ويضعها أمامه لينصرف الآخر بهدوء مكملا جولته المعتادة. نظرت ضحى له لاحظت شروده قبل أن تسأل بقلق
_هل كل شئ على ما يرام ؟
هز رأسه بالإيجاب ولم يعقب فتابعت هي
_ما الأمر ؟
سار بضع خطوات للنافذة ثم قال
_لقد عرفت العنوان ؟!
تطلعت له بشفقة قبل أن تهمس.
_اظن ما يربطكم مؤلم
ارتسمت ابتسامة حزينة على جانب فمه ثم غمغم
_هو كذلك
تساءلت ضحى بحيرة
_كيف عرفت العنوان ؟!
هتف منذر
_توقعت انك تعرفين ؟
تساءلت بدهشة
_كيف لي أن أعرف
هز يديه ثم تابع
_لا ادري يا ضحى توقعت أنك ستعرفين بالعموم لقد كان حلم. ولقد عقدت العزم أن أذهب هناك
نهضت ضحى لتقف مواجهه له ثم همست
_أنت متعب. اخبرني ما هي رسالته وأنا أقوم بالمهمة
هز رأسه باصرار وأخذ نفس عميق قبل أن يتابع
_ يجب أن اذهب
هتفت ضحى
_سآتي معك.

الوان الشفق الأحمر بالسماء. قد ألقت على الأرض لون قاني مع مرور الأراضي الخضراء كانت ضحى تراقب السماء وسيارة منذر تنهب الأرض وقد جلست بالمقعد المجاور له بالسيارة بعد موافقتة على أن تذهب معه ألقت ضحى نظرة جانبية عليه ثم همست لتكسر الصمت الذي احتواهم
# هل اقتربنا من البيت ؟!
بدا لثوان وكأنه لم يستمع لها ثم غمغم
_اقتربنا
ترددت قليل قبل أن تستطرد
_ربما من الأفضل أن نسأل احد المارة عن ،،،،،
بترت عبارتها حين اوقف منذر السيارة أمام بحيرة ثم ترجل من السيارة ليقف أمامها مما دفع ضحى لتقف جواره فهتف لها وهو يشير البحيرة

_هنا
ألقت نظرة على البحيرة ثم أخذت نفس عميق وتابعت
_هل الحادث وقع هنا ؟
هز رأسه بالايجاب ثم تطلع إلى الطريق ثانية وأشار لها أن تتبعه فتساءلت ضحى
_هل سنذهب هناك سيرا
اومأ منذر برأسه موافقا ثم تابع
_الطريق لا يتسع للسيارة. سنسير على اقدامنا
سارت خلف خطواته بهدوء قبل أن يتوقف أمام المنزل فهمست ضحى
#ربما من الأفضل أن أبدأ انا.
هز رأسه بالنفي وتابع
_لن تستطيعي اقناع مراد
همست بدهشة
_وكأنك تعرفهم
نظر لها بهدوء ثم اجتاز الحديقة الأمامية ليطرق ابواب البيت حين فتح البيت طالعته امرأة خمسنية وقفز جرو بني اللون يحوم حول منذر بحركات دائرية مما دفع ضحى لأن تهمس له
_انه هنا
أومأ منذر برأسه متفهم قبل أن تهمس ضحى
_هل تسمحين لنا بالدخول نرغب بزيارة مراد
أفسحت المرأة مجالا ليمر ضحى ومنذر والجرو لايزال يقفز وصوت النباح يزداد فهمس منذر
_كفاك صخب جاك
نظرت ضحى السيدة بحيرة كيف تبدأ الكلام وحمدت الله حين غمغمت المرأة
_هل أنتم أطباء ؟! أن مراد يرفض أن يراه طبيب منذ الحادث وهو يعتزل الجميع وكل طبيب يتطوع من الجوار يرفض مقابلته هل أوصى الدكتور عبيد لكم أن تتابعو مراد
اشفقت ضحى عليها ثم همست

_ هل تؤمنين بالاتصال الروحاني ؟! أنا لا أعرف كيف ابدا الحوار ولكن منذ ر
اتجه نظر المرأة صوب منذر وقد خشع قلبها لذكر الأسم ثم همست بصوت مرتعش
_اسمك منذر ؟
هز منذر رأسه بالايجاب وتابع
_هل تذكرين حين كان ابنك منذر بالسادسة وجلست على طاولة المطبخ تبكين لأن زوجك تركك وحيدة مع طفليه وزاد نحيبك فما كان منه إلا أن أغلق مصباح الغرفة وإضاءة عدة مرات لتنتبهي له ولوجوده لأنه اقصدمنذر كان
اغمض منذر عينيه بحدة فتابعت الأم
_ابكم
استطرد منذر
_ثم جاء لك بالشال الأسود لتضعيه على كتفك لأنها كانت تمطر ذاك اليوم بالخارج. يقول إنه أضاء المصباح أول أمس وأطفئه ثلاث مرات حين بكيت بنفس المكان
تقدمت المرأة بضع خطوات لتضع يديها على كتف منذر ثم تغمغم
_كيف ؟ هل تراه ؟
همست ضحى
_أن منذر فقد توأمه بحادث وهذا هو سبب الاتصال الروحاني بين منذر و،،،،،منذر

هزت المرأة رأسها بتفهم قبل أن يهمس منذر
_اريد مقابلة مراد
تطلعت الأم نحوه ثم نظرت للجرو الذي لم يكف عن الدوران حولهم واستطردت
_انه يرفض مقابلة الجميع بعد
همست ضحى
_فقط دقائق ربما يستطيع منذر ايجاد طريقة للحديث معه
سارت الأم بضع خطوات ثم طرقت باب غرفة فجاء صوت من الداخل
_ما الأمر أمي ؟!
نظرت الأم لمنذر وأشارت له بيدها ليقف جوارها وتابعت
_هناك صديق قديم لمنذر يرغب بزيارتك
ثم تراجعت للخلف لتقف بجوار ضحى وعيناها تراقب منذر وهو يدلف الغرفة والجرو يلحق به
رسالة شبح ٥
وضع يديه يدير العجلات جانب الكرسي يدفعه للأمام. فتح الباب لينظر لمنذر بصمت وعمق قبل أن يدير عجلة الكرسي المتحرك ليفسح له مجال ليمر. جلس منذر على حافة السرير وتطلع الغرفة المكونة من سريران متوازيين يتوسطهم مكتب صغير وخزانة ملابس أمامه وعلى الحائط قد زينت عدة صور التوأم بمراحل عمرية مختلفة فتح منذر الدرج بهدوء ليخرج منه علبة بسكويت يضعها أمام الجرو فيم تطلع له مراد قليل ثم نظر للجرو وزفر بضيق ينتظر حديث منذر فهتف الاخير
&منذر يقرئك السلام
ارتسمت علامات ضيق على وجه مراد ثم هتف بغضب
_اسمع اذا كنت طبيب وجئت هنا تتبع الحيل انصحك بالخروج فأنا بخير. ولا اريد احد
سار منذر خطوتين يتطلع من النافذة ثم هتف وهو يوليه ظهره
_تلك الشجرة هناك. حين كنتم بمرحلة الاعدادي اخفيتم أسفلها خاتم يخص أباك قلت له يومها أن والدتك كلما نظرت له بكت
نظر مراد له بضيق ثم هتف
_أمي اخرجي هذا من هنا
أسرعت الام وضحى لداخل الغرفة بعد الصراخ همت ضحى بالحديث حين لوح منذر بيديه لها لتصمت حمل الجرو بين يديه ثم تابع
_قبل الحادث بأيام كان منذر يجفف جاك بمنشفتك فنهرته وأخذت منشفته وأخبرته ان عليه أن يستخدم المنشفة للأبد فالجرو له. ،،
أشار منذر للغرفة الخارجية التي تقع خلف المنزل وهمس
_الصورة التي طلبت منه أن يرسمها الفتاة التي تريد أن ترتبط بها أنها هناك
صمت ران بينهم قبل أن تهمس الام
_,هناك اتصال روحاني بين اخاك ومنذر
تطلع مراد لها بحنق قبل أن يهتف
_اذا كان هذا صحيح فلماذا لا يتم الاتصال الروحاني بنا نحن ؟!
هتفت ضحى
_,لأن الحزن الذي أنتم غارقون فيه يمنعكم
استطرد منذر
اصابتك بعد الحادث نفسية هي من تعيقك عن الحركة شعورك بالذنب تجاه شقيقك هو ما يقيد حركتك
اشاح مر اد بيدية ثم صرخ
_هلا تصمت وتخرج
سار منذر بضع خطوات ليقف أمام باب الغرفة ثم قال
_منذر يطلب منك أن تعود كما كنت. من اجل والدتك. انه ءامن هناك
انطفأ المصباح وعاد للعمل ثانية ومراد ينظر له بصمت فاتجهت خطوات منذر للخارج تلحق به الام وضحى هتفت الأم
_أنا أصدقك
نظر منذر لها بشفقة ثم قبل رأسها وتابع
_أن واثق أنه سيكون بخير
نظرت الأم له ثم ألقت نظرة لغرفة مراد وتابعت
_اريدك أن تأتي ثانية
أومأ منذر برأسه موافقا واتخذ طريق العودة هو وضحى
_مر يومين ومنذر وضحى لا يتبادلان الحديث بالأمر فقط امور العمل حين دق جرس الهاتف المحمول أجاب منذر
_نعم هو أنا. حقا سأتيكم بعد غد
حين انتهت المكالمة نظر لضحى التي تظاهرت بالنظر بالأوراق ثم سأل
_كيف عرفت أم التوأم رقم هاتفي ؟!
مطت ضحى شفتيها وتابعت
_لقد اعطتيته إياه رقمي ورقمك
هز رإسه بتعجب ثم تابع
_ان مراد يدعوني لزيارته
أومات براسها وتابعت
&أظنه سيتعافى قريب
ابتسم منذر ثم غمغم
_لقد طلب مني منذر شئ ؟!
رفعت راسها بدهشة ثم سألت
-منذر الشبح ؟
هز رأسه بالايجاب وأخرج علبة قطيفة حمراء يتوسطها خاتم ذهبي ثم همس
_يطلب منك أن توافقي أن تكوني زوجة لي
تصاعدت الدماء لوجهها ثم غمغمت
_لقلب منذر الأمان رضينا به
تم بحمد الله
هالة الجمسي

_رسالة شبح قصة قصيرة القصة كاملة
هل أنت بخير يا منذر ؟
قالها فؤاد وهو ينظر لحرق بيد صديقة وتطلعت نحوهم ضحى صامته منتظرة جواب الإ ان منذر رد بلا مبالاة انة سكب الشاى على يده وهو بخير نظر منذر نحو الأوراق المتراكمة أمام المكتب ثم أغمض عينيه فتساءلت ضحى
# هل هناك خطب ؟
أومأ برأسة تأكيدا ثم قال
_ صداع شديد عم حسين فنجان قهوة لو سمحت
نظر لكومة الأوراق ثانية فيما كانت ضحى تتطلع إليه مدركة تماما أن هناك امر يخفية فمنذر لا يحب الكلام كثير متميز بعملة لدقتة وأنظباطه يتهامسون سرا خلفه انه مغرور ويلقبونه اوقات بالديك الشركسي
يقتصر علاقته فقط برفقي مكتبة ضحى وفؤاد علاقة عمل
رشف منذر قهوتة فيما أنشغل فؤاد بتنقله بين المكاتب الاخري مرفها فهواجتماعي محبوب وسط زملاءه رفع منذر رأسه عن الأوراق أمامه ونظر لضحى وقال بتردد
# ضحى: هل لى أن أسالك سؤال ؟
اؤمأت ضحى برأسها موافقة
_هل حدث لكى يوما أن قمتي بعمل ونسيتيه ؟ _مجهود ملموس ليلا وحين جاء الصباح لم تذكريه
تطلعت ضحى نحوه ثم تابعت
_أنت تقصد انك قمت فعلت شئ ترك أثر ما لا تذكرة صباحا ولكنك تنظر ﻻثرة لتؤكد لنفسك انة حدث اهذا ما تقصد ؟
هز منذر رأسه بالايجاب
_نعم هل حدث لك قبل؟
نظرت ضحى ليده ثم سألت
#منذر أنت تقصد الحرق ؟
تطلع نحوها مندهشا ثم قال
كيف عرفتي ؟
هزت رأسها ثم غمغمت
#لم أصدقك حين زعمت انك سكبت الشاي على يدك بالأساس أنت لا تحتسي الإ قهوة فقط أنت هنا منذ خمس سنوات لم تطلب يوما الا قهوة سوداء
نظر منذر لها بدهشة ثم غمغم
#يا إلهي لم أتصور يوما أن النساء دقيقات الملاحظة هكذا
تطلعت له بجدية ثم سألت بفصول
# منذر ماذا حدث ؟
نظر منذر للنافذة ثم غمغم وكأنه يحدث ذاته
#أخشي أن تتهميني بالجنون
ابتسمت بهدوء ثم هتفت
_لا فقط اروى لى ما حدث
اخذ نفسا عميقا ثم تابع
#الأمر بدأ منذ أسبوع من يوم أنتقلت لشقتي الجديدة كنت أشعر أن هناك من يراقبني وحين التفت لا أجد شئ أغلق غرفة المعيشة وأخلد للنوم
لأ ستيقظ باليوم التالي واجد الغرفة مضاءة بداية الأمر ظننت انها خيالات أو ارهاق عمل ولكن أمس نمت ولا شى بيدى لأجدها صباحا بها أثر لحرق والغريب أنى لم أشعر بألم او نار ولكن الأثر يخبرنى ان هناك حرق ما حدث لى أكيد حدث شى ونسيته كيف لا أعلم ؟
تساءلت ضحى
#هذا الشئ الذى يراقبك ما هو ؟
أجاب وهو يفكر بعمق
#لا أعرف ولكن أشعر أن هناك شئ خلفى حين أستدير لا أجد شئ
اقترحت ضحى
_ أبحث عن سكن أخر
هتف منذر باستنكار
وهل الأمر بهذة السهولة
تابعت ضحى وهي تحذره
_ لا أعرف منذر ولكن حرق يدك ينبئ بخطر أنت تتعرض لايذاء ولا تعلم حتى ما هو السبب ؟
همس منذر مردد كلامها
_ايذاء ،؟
تطلع منذر لضحى محاولا حثها على الكلام أكثر فاستطردت وهي تحلل الأمور
_شئ يراقبك ؟ أنت تجهلة تشعر بة غير قادر على رؤيتة ثم انذار لك بحرق أنت تتعامل مع جن
تطلعت لها دقيقة صامتا ثم هتف
#ضحى أنت تؤمنين بهذا ؟
هتفت ضحى بثقة
#طبعا اؤمن بة الجن مذكور بالقرآن ثم ان لدى أسبابي
نظر نحوها مستفهما فاشاحت بنظرها بعيدا ثم قالت منذر كن حذرا وحاول أن تسأل صاحب العمارة من كان يسكن قبلك ؟ وهل الشقة حدث بها شئ ؟
عاد منذر متعب من كثرة التفكير ودلف لشقتة وأضاء أنوارها كاملة ثم جلس بالشرفة يفكر بكلام ضحى الى أن أنتصف الليل فنهض ليذهب لغرفتة يصاحبة نفس الشعور أن هناك طيفا معه ولكنة تجاهله والقي بجسدة ثم أستسلم للنوم بالصباح. تساءلت ضحى

كيف هى الأمور ؟
أجاب منذر

-وجدت كتاب مفتوح على المنضدة صباحا بداخلة قلم مع أنى أغلقت غرفة المكتبة ولم أدخلها منذ ثلاث أيام
مد يدية ليريها يدة وقد تلاشت منها أثر الحرق
أطرقت ضحى تفكر ثم قالت بعد برهة هل شعرت بمن يراقبك ثانية ؟
أجاب وهو يحاول إيجاد حل لتساؤلات عديدة
_نعم شعرت بة أمس
هتفت ضحى
_وصاحب العمارة الم تسأله؟
أجاب ضحى وهو يفكر هل كان سيبدو ساذج أو شخص مخرف لو تحدث بهذة الأمور
_لا
تساءلت ضحى
منذر هل لى بجولة بشقتك ؟
بعد الظهيرة بشقة منذر
دلفت ضحى مع منذر الى شقتة ذات الأربع غرف والشرفة الكبيرة ثم سألت
هل تركت الكتاب بمكانه ؟
هز رأسه نفي
_لا أعدته للمكتبة
تساءلت ضحى
هل لى برؤيتة ؟
كان منذر تركة داخلة قلما وأعطاه لها فتساءلت من جديد

_ما هو أكثر مكان تشعر ان هناك من يراقبك؟
أشار منذر لغرفة المعيشة التى يوجد بها التلفاز وأريكة صغيرة واللاب
أغمضت ضحى عينيها وسارت بين أرجاء الشقة مغمضة العين وكأنها تعرف الشقة جيدا ثم عادت من جديد وسط دهشة منذر الذى بادرها قائلا
_ما هذا ؟
نظرت له ثم قالت ما يحدث الليلة ستخبرنى بة غدا لا بأس لا خوف
ضحى ؟اى شعوذة هذة ؟
ظلت ضحى صامتة لحين عودتهم للعمل مرة ثانية ومنذر يتملكة الغضب فهتف بنفاذ صبر
ضحى ؟
حاولت أن تكتم غيظها ولكن ملامح وجهها كانت غاضبة
_أ ولا انا لست مشعوذة
أبتسم منذز مدركا انة اثار غضبها بكلمتة
تابعت بضيق
_ ما يوجد بشقتك ليس كما ظننت
هتف منذر لتساؤلات
_ما هذا ؟ لم أفهم شئ
أجابت وقد زال عنها بعض الغضب
_ستدرك كل شئ غدا حين تخبرني ماذا سيحدث اليوم
هتف منذر بعناد
_ضحى لن أعود اليوم للشقة ما لم تخبريني ما هذا ؟
أجابت بعد أن أخذت نفس عميق
هو شبح
هز رأسه بدهشة ثم تابع
ماذا ؟ كيف عرفتي وما هذا ؟ ضحى
ما قمت بة أثناء سيري هو تفقدي للمكان حين شعرت بما يشبة اللمسة الكهربائية للجسد ولكنها ليست صاعقه ما يعنى أن هناك جني أو شبح هناك ولكنه شبح روح متعبة تريد أخبارك شئ لا تقلق منة لم يؤذيني هو فقط
مد يديه ليستوقف سير الحديث ثم قال
_كيف شعرتي بة ؟
أجابت بهدوء
_كانت جدتي هكذا تستطيع رؤيتهم تتكلم معهم وأظن أننى ورثتها
غمغم منذر
_كانت جدتك مشعوذة
امتقع وجه ضحى بالغضب ثم هتفت بحنق
#كانت وسيطة روحية

تطلع منذر لضحى غير متفهم لكلامها ولكنة مذعن لرأيها فيما هى تابعت
_ذاك الحرق الذى كان بيدك كان يحاول الاتصال بك أنت تقول إنه يراقبك تشعر به هو يحاول الأتصال معك وهذا الحرق هو لمسك ولكن لم يؤذيك الكتاب المفتوح بوسطة قلم محاولة منة لقول شئ
شرد منذر ببصره بعيد قبل أن يتمتم
_هل تعنين انة شخص واحد ؟
زفرت ضحى ثم نظرت له وتابعت
_نعم وهناك شئ يربط بينكم والإلما حاول أن يتقرب بك
نظر لها بتساؤل وحيرة ثم غمغم
_مثل ماذا ؟! ما الذي يربطني به ؟!
وضعت ضحى يديها على جبينها لثوان ثم مطت شفتيها واستطردت
_لا ادرى
صمت ران بينهم وهو شارد بأفكاره وهي تتطلع له بين حين وحين إلى أن نظر لها وهو يفكر بأمر ما واستطرد قائلا
_ضحى هل شعرت بتللك اللمسة حقا ذلك التيار الكهربائى ؟
وضعت يديها تلتمس مكان التيار وكأنها تستعيد التيار الكهربائي وهتفت
_نعم شعرت بة تيار كهربائى منخفض جدا ما يعنى لا ضرر
نظر منذر لها بظفر وكأنه حصل على شئ ما ثم تابع
_ولماذا لا تتواصلي أنتى معه ؟!
اشاحت بيديها بيأس وهتفت له
_كما سبق وأخبرتك شئ ما يربط بينكم
تطلع لها بهدوء ثم أطلق منذر ضحكة عالية جعلت ضحى تتأملة لدقيقة ما جعلة يتساءل
ما الذى يثير دهشتك ضحى ؟
اخفضت عيناها خجلا وتابعت
_ أول مرة أسمع ضحكتك عالية هكذا أنت حتى تبتسم نادر اظن لم ارى ابتسامتك قبل
وضع يده على وجه ليخفيه بحركة هزل ثم قال
_تشعريني وكأنى من قبيلة جان ما هذا الذى يربطني بة ؟ ما الذي جذبه لي
هتفت ضحى لتوضح جدية الكلام
_منذر اصغى لي جيدا
حين لمحت الجدية بوجه تابعت
_منذر تعامل مع الأمر بشكل مختلف أنه يريد ايصال شئ لك هل تريدني أن أنسحب من هذا الأمر كله؟
_لا
قالها منذر وهو يتطلع نحوها وكأنة يراها لأول مرة
حين عاد منذر لم يكن قلقا ها الشعور أرجع الى ضحى فلقد شعر بثقة من كلامها ولأول مرة يترقب ظهور هذا الشئ شعر بتعب وارهاق حين جن الليل ولم يشعر بشئ فخلد للنوم وأستيقظ على تيار كهربائى منخفض ففتح عيونة ليجد باب غرفة المكتبة مفتوحة فدلف اليها ليجد الكتاب يوضع على المنضدة ثم يفتح ووجد رسومات بداخلة فنظر مرة أخرى يتابع بلا خوف أو رهبة بالعكس بشغف لمعرفة المزيد وقال وهو يحدث نفسه
_ قلمان قمران لونين أحمر وأحمر
انتهت الرسومات وشعر بسكون غريب فعلم أن الشبح غير موجود. ظل يفكر. والحيرة تمتلكه والأسئلة بلا اجابات ثم جفاالنوم الى حين الصباح فذهب للعمل مبكرقبل أن يصل الآخرون وحين دلفت ضحى وسرد لها ماحدث أطرقت قليلا تفكر ثم قالت
يعنى أن هناك شيئان متشابهان
هتف بثقة
_تعنين توأم !
استدار منذر ويتطلع من النافذة للخارج فلم ترى ملامحة ولكنها وافقت وهى ترى تجاوب منذر وأستعدادة للأمر وتابعت
_هما توأم يريد أن يخبرك بهذا
ثم شردت بضع لحظات وهزت رأسها بالنفي واستطردت مؤكدة له
_ ولكن لا هو واحد انا متأكدة
استدار منذر لها وهو يفكر بأمور بعيدة ثم قال
_ كان لي أخ توأم مات وهو صغير الهذ ا السبب أختارني ؟!
هتفت ضحى بظفر وقد وصلت لأول حل للأحجية

_منذر انة يريد أن يصل لأخية التوأم
نظر لها بدهشة ثم تابع
_وكيف ذلك ؟هل أنتظر رسالة أخرى
ابتسمت ضحى ثم تابعت بثقة
نعم وصدقني أنت ستعرف كل شى دون الحاجة لي
(منذر. هل وضعت الشطائر بالحقيبة.
_كان صوت أمي يتابعني وأنا أحاول التملص من الاعمال والقاء العبء على مراد توأمي ولكن كل محاولاتي فشلت. فهو مدلل لا يقوم بعمل شئ
زفرت بحنق ووضعت الشطائر وهممت بالخروج ولكن صوت أمي جاء من جديد
_ضعها بالسيارة وتعال لتأخذ العصائر. سنمضي يوم ممتع بالحدائق اليوم
_حين انتهت الأوامر اخير وانتهت الأعباء وجلست بالسيارة بالمقعد الخلفي كان مراد ينظر من النافذة ويصفر بلحن ما. وأبي هتف محذر
_مراد لا تخرج رأسك من النافذة
بعد عدة لحظات من السير. انفجر الإطار الخلفي من السيارة مما جعلها تدور حول نفسها عدة دورات ثم صوت أمي بفزع يردد وهي تنظر لنا
_منذر، مراد ،
ثم انقلبت السيارة عدة مرات ثم عاد الصوت بفزع من جديد

_منذر انتبه
كيف أكون أنا من يقود. السيارة ؟ لا هذا ليس أنا.
الضباب شديد والصوت يهتف بفزع
_انتبه
وحين تدحرجت السيارة عدة مرات سقطت وسط بحيرة وغاصت بهدوء كان يمد يديه برفق لي. ليصعد بي نحو العشب حول البحيرة. ثم نظر لي وأبتسم وسار بضع خطوات ثم استدار لي. فسرت خلفة.
انتهت الخطوات. أمام منزل من طابق واحد تحيط به حديقة كبيرة. وغرفة بآخر الحديقة. بحديقة المنزل تقف سيدة تضع بعض الملابس على الحبال. وجرو بني اللون يقف على مقربه منها ثم فتح باب البيت ووقف على الباب شخص آخر يشبه الذي كان معي بالسيارة يكاد يكون هو ،،،،
ثم جاء صوت الآخر يهتف
_سنخرج للصيد
جاء صوت الأم
_لا اترك اخاك نائما
حين قطع حديثهم صوت يصرخ
_ منذر انتبه
رنين الهاتف جعل منذر ينتفض من النوم ليوقن أنه كان يحلم
وضع يديه على الهاتف ليوقف صوت المنبه ثم نهض ليتوضأ ويصلي جلس بهدوءبالشرفة تتأرجح الأفكار
ذلك اليوم الذي فقد فيه توأمه وهو صغير حين استيقظ بعد الحادث كان بالمستشفي يعاني من كسور مضاعفة أما الاب والأم فقد خضعوا لعمليات ونجوا بأعجوبة ظل يسأل عن مراد والأم تجيب
#سيعود قريبا.
إلى أن كف يوم عن السؤال. حين سمع ذات يوم وهو يختلس السمع أن مراد قد مات
_ هل انتهيت من الأعمال يا منذر المفروض نقدمها اليوم ؟
صوت رفيقه بالعمل جعل ضحى تنظر بقلق له قبل أن يحمل الأوراق ويضعها أمامه لينصرف الآخر بهدوء مكملا جولته المعتادة. نظرت ضحى له لاحظت شروده قبل أن تسأل بقلق
_هل كل شئ على ما يرام ؟
هز رأسه بالإيجاب ولم يعقب فتابعت هي
_ما الأمر ؟
سار بضع خطوات للنافذة ثم قال
_لقد عرفت العنوان ؟!
تطلعت له بشفقة قبل أن تهمس.
_اظن ما يربطكم مؤلم
ارتسمت ابتسامة حزينة على جانب فمه ثم غمغم
_هو كذلك
تساءلت ضحى بحيرة
_كيف عرفت العنوان ؟!
هتف منذر
_توقعت انك تعرفين ؟
تساءلت بدهشة
_كيف لي أن أعرف
هز يديه ثم تابع
_لا ادري يا ضحى توقعت أنك ستعرفين بالعموم لقد كان حلم. ولقد عقدت العزم أن أذهب هناك
نهضت ضحى لتقف مواجهه له ثم همست
_أنت متعب. اخبرني ما هي رسالته وأنا أقوم بالمهمة
هز رأسه باصرار وأخذ نفس عميق قبل أن يتابع
_ يجب أن اذهب
هتفت ضحى
_سآتي معك.

الوان الشفق الأحمر بالسماء. قد ألقت على الأرض لون قاني مع مرور الأراضي الخضراء كانت ضحى تراقب السماء وسيارة منذر تنهب الأرض وقد جلست بالمقعد المجاور له بالسيارة بعد موافقتة على أن تذهب معه ألقت ضحى نظرة جانبية عليه ثم همست لتكسر الصمت الذي احتواهم
# هل اقتربنا من البيت ؟!
بدا لثوان وكأنه لم يستمع لها ثم غمغم
_اقتربنا
ترددت قليل قبل أن تستطرد
_ربما من الأفضل أن نسأل احد المارة عن ،،،،،
بترت عبارتها حين اوقف منذر السيارة أمام بحيرة ثم ترجل من السيارة ليقف أمامها مما دفع ضحى لتقف جواره فهتف لها وهو يشير البحيرة

_هنا
ألقت نظرة على البحيرة ثم أخذت نفس عميق وتابعت
_هل الحادث وقع هنا ؟
هز رأسه بالايجاب ثم تطلع إلى الطريق ثانية وأشار لها أن تتبعه فتساءلت ضحى
_هل سنذهب هناك سيرا
اومأ منذر برأسه موافقا ثم تابع
_الطريق لا يتسع للسيارة. سنسير على اقدامنا
سارت خلف خطواته بهدوء قبل أن يتوقف أمام المنزل فهمست ضحى
#ربما من الأفضل أن أبدأ انا.
هز رأسه بالنفي وتابع
_لن تستطيعي اقناع مراد
همست بدهشة
_وكأنك تعرفهم
نظر لها بهدوء ثم اجتاز الحديقة الأمامية ليطرق ابواب البيت حين فتح البيت طالعته امرأة خمسنية وقفز جرو بني اللون يحوم حول منذر بحركات دائرية مما دفع ضحى لأن تهمس له
_انه هنا
أومأ منذر برأسه متفهم قبل أن تهمس ضحى
_هل تسمحين لنا بالدخول نرغب بزيارة مراد
أفسحت المرأة مجالا ليمر ضحى ومنذر والجرو لايزال يقفز وصوت النباح يزداد فهمس منذر
_كفاك صخب جاك
نظرت ضحى السيدة بحيرة كيف تبدأ الكلام وحمدت الله حين غمغمت المرأة
_هل أنتم أطباء ؟! أن مراد يرفض أن يراه طبيب منذ الحادث وهو يعتزل الجميع وكل طبيب يتطوع من الجوار يرفض مقابلته هل أوصى الدكتور عبيد لكم أن تتابعو مراد
اشفقت ضحى عليها ثم همست

_ هل تؤمنين بالاتصال الروحاني ؟! أنا لا أعرف كيف ابدا الحوار ولكن منذ ر
اتجه نظر المرأة صوب منذر وقد خشع قلبها لذكر الأسم ثم همست بصوت مرتعش
_اسمك منذر ؟
هز منذر رأسه بالايجاب وتابع
_هل تذكرين حين كان ابنك منذر بالسادسة وجلست على طاولة المطبخ تبكين لأن زوجك تركك وحيدة مع طفليه وزاد نحيبك فما كان منه إلا أن أغلق مصباح الغرفة وإضاءة عدة مرات لتنتبهي له ولوجوده لأنه اقصدمنذر كان
اغمض منذر عينيه بحدة فتابعت الأم
_ابكم
استطرد منذر
_ثم جاء لك بالشال الأسود لتضعيه على كتفك لأنها كانت تمطر ذاك اليوم بالخارج. يقول إنه أضاء المصباح أول أمس وأطفئه ثلاث مرات حين بكيت بنفس المكان
تقدمت المرأة بضع خطوات لتضع يديها على كتف منذر ثم تغمغم
_كيف ؟ هل تراه ؟
همست ضحى
_أن منذر فقد توأمه بحادث وهذا هو سبب الاتصال الروحاني بين منذر و،،،،،منذر

هزت المرأة رأسها بتفهم قبل أن يهمس منذر
_اريد مقابلة مراد
تطلعت الأم نحوه ثم نظرت للجرو الذي لم يكف عن الدوران حولهم واستطردت
_انه يرفض مقابلة الجميع بعد
همست ضحى
_فقط دقائق ربما يستطيع منذر ايجاد طريقة للحديث معه
سارت الأم بضع خطوات ثم طرقت باب غرفة فجاء صوت من الداخل
_ما الأمر أمي ؟!
نظرت الأم لمنذر وأشارت له بيدها ليقف جوارها وتابعت
_هناك صديق قديم لمنذر يرغب بزيارتك
ثم تراجعت للخلف لتقف بجوار ضحى وعيناها تراقب منذر وهو يدلف الغرفة والجرو يلحق به
رسالة شبح ٥
وضع يديه يدير العجلات جانب الكرسي يدفعه للأمام. فتح الباب لينظر لمنذر بصمت وعمق قبل أن يدير عجلة الكرسي المتحرك ليفسح له مجال ليمر. جلس منذر على حافة السرير وتطلع الغرفة المكونة من سريران متوازيين يتوسطهم مكتب صغير وخزانة ملابس أمامه وعلى الحائط قد زينت عدة صور التوأم بمراحل عمرية مختلفة فتح منذر الدرج بهدوء ليخرج منه علبة بسكويت يضعها أمام الجرو فيم تطلع له مراد قليل ثم نظر للجرو وزفر بضيق ينتظر حديث منذر فهتف الاخير
&منذر يقرئك السلام
ارتسمت علامات ضيق على وجه مراد ثم هتف بغضب
_اسمع اذا كنت طبيب وجئت هنا تتبع الحيل انصحك بالخروج فأنا بخير. ولا اريد احد
سار منذر خطوتين يتطلع من النافذة ثم هتف وهو يوليه ظهره
_تلك الشجرة هناك. حين كنتم بمرحلة الاعدادي اخفيتم أسفلها خاتم يخص أباك قلت له يومها أن والدتك كلما نظرت له بكت
نظر مراد له بضيق ثم هتف
_أمي اخرجي هذا من هنا
أسرعت الام وضحى لداخل الغرفة بعد الصراخ همت ضحى بالحديث حين لوح منذر بيديه لها لتصمت حمل الجرو بين يديه ثم تابع
_قبل الحادث بأيام كان منذر يجفف جاك بمنشفتك فنهرته وأخذت منشفته وأخبرته ان عليه أن يستخدم المنشفة للأبد فالجرو له. ،،
أشار منذر للغرفة الخارجية التي تقع خلف المنزل وهمس
_الصورة التي طلبت منه أن يرسمها الفتاة التي تريد أن ترتبط بها أنها هناك
صمت ران بينهم قبل أن تهمس الام
_,هناك اتصال روحاني بين اخاك ومنذر
تطلع مراد لها بحنق قبل أن يهتف
_اذا كان هذا صحيح فلماذا لا يتم الاتصال الروحاني بنا نحن ؟!
هتفت ضحى
_,لأن الحزن الذي أنتم غارقون فيه يمنعكم
استطرد منذر
اصابتك بعد الحادث نفسية هي من تعيقك عن الحركة شعورك بالذنب تجاه شقيقك هو ما يقيد حركتك
اشاح مر اد بيدية ثم صرخ
_هلا تصمت وتخرج
سار منذر بضع خطوات ليقف أمام باب الغرفة ثم قال
_منذر يطلب منك أن تعود كما كنت. من اجل والدتك. انه ءامن هناك
انطفأ المصباح وعاد للعمل ثانية ومراد ينظر له بصمت فاتجهت خطوات منذر للخارج تلحق به الام وضحى هتفت الأم
_أنا أصدقك
نظر منذر لها بشفقة ثم قبل رأسها وتابع
_أن واثق أنه سيكون بخير
نظرت الأم له ثم ألقت نظرة لغرفة مراد وتابعت
_اريدك أن تأتي ثانية
أومأ منذر برأسه موافقا واتخذ طريق العودة هو وضحى
_مر يومين ومنذر وضحى لا يتبادلان الحديث بالأمر فقط امور العمل حين دق جرس الهاتف المحمول أجاب منذر
_نعم هو أنا. حقا سأتيكم بعد غد
حين انتهت المكالمة نظر لضحى التي تظاهرت بالنظر بالأوراق ثم سأل
_كيف عرفت أم التوأم رقم هاتفي ؟!
مطت ضحى شفتيها وتابعت
_لقد اعطتيته إياه رقمي ورقمك
هز رإسه بتعجب ثم تابع
_ان مراد يدعوني لزيارته
أومات براسها وتابعت
&أظنه سيتعافى قريب
ابتسم منذر ثم غمغم
_لقد طلب مني منذر شئ ؟!
رفعت راسها بدهشة ثم سألت
-منذر الشبح ؟
هز رأسه بالايجاب وأخرج علبة قطيفة حمراء يتوسطها خاتم ذهبي ثم همس
_يطلب منك أن توافقي أن تكوني زوجة لي
تصاعدت الدماء لوجهها ثم غمغمت
_لقلب منذر الأمان رضينا به
تم بحمد الله
هالة الجمسي

 

[ad_2]
اسم الكاتب والمصدر الاصلي
جميع الحقوق محفوظة

2021-12-08 03:45:55

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

close