قصة قصيرة بعنوان (فرحة عمري) بقلم إيمان فاروق

[ad_1]

قصة قصيرة بعنوان (فرحة عمري) بقلم إيمان فاروق

فرحة عمري

قصة قصيرة

بقلم إيمان فاروق

 

عندما يكون النجاح غاية له ، يتخذه سبيل في درب السعادة التي يتمنها معها هى، لتكون هى دواء لنابضه العليل من قسوة الأيام التى فرضت عليه كيتيم تلطم في الصغر، والبسه رداء الضعفاء ..يعيش على أمل واحد ويعمل من أجل الفوز به لتكمل بداخله فرحة يعوض بها تلطمه صغيراً.

 

هو شاب بسيط يصارع من أجل الوصول الى حلمه المشروع ، عاش طفولته يجاهد في سبيل تحقيق غايته في كسب المال ليساعد نفسه في مصاريف دراسته فهو من أسرة متوسطة فقد عائلته في حادث ولذلك سمى لطيم فاليتيم الذي فقد احد والديه ولكنه فقد اسرته فطلطم دون ادراك منه ليجد نفسه بعد ذلك باحث عن الفرحة التي غابت عنه بغياب ابويه.وها هو اليوم على اعتاب تكليله بالنجاح.

 

-صباح الخير ياعمي .

-صباح الفل ..على فين العزم ان شاء الله.

– دعواتك ياعمي رايح اجيب النتيجة.

-ربنا يجبر بخاطرك يابني .

 

اكتسى وجهه بالإمتنان لهذا القلب الطيب الذي طالما رواه من الإهتمام على قدر استطاعته ، فتقدم اليه بتبجيل ولثم كفه مقبلا وقابله الأخر بربتة حنونة فوق كتفه ودعاء سخي بالتوفيق والنجاح ونول السعادة .

 

 

يتوجه إلى جامعتة بعين شاخصة نحو بابها الذي دلف من خلاله منذ عدة سنوات وبداخله هدف للوصول إلى شهادتة الجامعية ،وها هو يتوجه لتلك اللوحة المعلقة على أحد الجدران ليشاهد اسمه قد نقش بداخلها.

 

ها هو يصل الى حلمه الأول وهو التخرج فهو سبيله الى غايته الرئيسية وهى الوصول الى معشوقته التي سيهديها هذا النجاح فهو وعد عمه ان يكون مهرها نجاحه وها هو سينفذ هذا الوعد .

 

اكل الطريق حتى وصل الى موقف السيارات ليستقل أحداهن ويجلس بشرود ليتذكر ماضيه القريب وهى تخبره بثقتها في نجاحه .

 

-“عارف ياماهر ..انا عندي ثقة انك هتنجح أن شاء الله السنادي من اول دور وبتقدير كمان .

 

صنت اليها متمنيا ماقالت فدعا الله جهراً ان ينول ما تمنت له .

 

ليكتسي وجهها حزنا عليه متنهدة: معلش يا ماهر محدش مننا عارف الخير فين .

 

عاد لواقعه مستبشر بقدوم الحاضر عليه فهو اليوم حقق نحاجة وسيحقق نجاحه الأكبر عندما يظفر بفرحته الكبرى و يجتمع بها على خير .

 

………

 

مازلت تلاعبها هواجز عقلها ،تتحرك ذهاباً وإياباً فى المكان..يتأكلها القلق ..هل سيحالفهم الحظ وينجح كى يتزوجها كما شرط والدها.. فهو ابن عمها وصديق طفولتها ..عاشا معا كل تفاصيل حياتهما بعد ان انتقل للعيش معهم بعد وفاة عائلته فى حادث مروع ..ولد بينهم عشق من الصغر ..طلب من عمه الإرتباط بها ولكن اشترط عليه إنهاء دراسته الجامعية .

 

اخيرا جاء اليوم وموعد اعلان نتيجته..ذهب ليرى نتيجته والقلق يتملكها ويذداد عليها فهى كادت أن تهوى من شدة الخوف والقلق .انصتت بتحفز حتى أستمعت لخطوات متنقلة تصعد الدرج ..تسارعت دقات نابضها فعلمت انه هو ..حبيبها..بعدما استمعت لدقاته المتناغمة على درج السلم .

 

هرولت لتفتح له ، لتجدته يستعد لطرق الباب لتتسائل بشغف حتى يطمئن نابضها الذي ينبض بخوف:”طمنى عملت ايه ؟

 

..شملها بنظرة عاشقة ليهمس : وحشتينى .

 

تلونت وجنتيها خجلاً جراء محكاته وهى تتمتم : طب طمنى الأول وبعدين ابقى هزر.

 

رسم العبس بوجه قائلا في حزن مصطنع واردف مشاكسا :يعني اقولك وحشتيني.. تقوليلي كده.. طب مش لاعب.. وادي قعدة ،ثم تقدم بخطواته الى الداخل وجلس على أول مقعد يقابله وهو يعقد زراعيه أمامها .

 

اجعدت وجهها وعقدت بين حاجبيها فهو يثير ضيقها ويلاعبها ولا يريد ان يريح نابضها : تصدق انك غلس ورخم كمان وانا بقى هعرف بطريقتي الخاصة.. ورفعت احد حاجبيها بطريقة ماكرة وقررت بداخلها ان تثير غضبه وغيرته كما فعلها معها.. هو لا يشفق عليها يباغتها بقلقها عليه، اذا ستزيد هى لهيبه وتعزف على اوتار الغيرة بداخله.

 

تحركت الى الداخل وهى تهمس بمكر: هروح اتصل على فؤاد وهو هيقولي على طول انت عملت ايه..انت عارف انه له معارف كتير ..وهو الى بيجيب النتيجة كل سنة.

 

احتدت ملامحه عليها بعدما استمع لكلماتها التي تحاول بها استفذاذه ،فهذا الفؤاد الذي يتصارع معه عليها، وهو برغم ثقته بها الا أنه يتأكل من الغيرة فابن عمه هذا يمتلك حياة مستقرة وهو تربى يتيم، ويستقوى بوجود اب يسانده، وهو الذي انكشف ظهره صغيراً ،ولا سند له سوى الله، الذي أرسل اليه عمه الذي كان بمثابة اب له وزوجته التي اتخذته ولداً، ولم تبخل عليه بحنانها ولكنهما لن يرضيان به زوجاً ليتعس ابنتهم اذا كان فاشلاً في دراسته فهما يريدان الأصلح لها كحال اي اب او ام ،وها هو يقف اليوم بعد اجتهاد دام سنوات لينتهي من إتمام دراسته الجامعية بكل تفوق ليحصل على شهادة الهندسة الميكانيكيةوهى المهنة التي كان يعمل بها والده وعمه وعمل بها هو كأحد البلية ذات يومةفي ورشة صغيرة ملك لعائلته وهو اليوم جعل منها مركز لصيانة السيارات.

 

اما فؤاد فهو يسبقه بسنوات قليلة تخرج والتحق بإحدى شركات البترول، التي جعلته يستطيع ان يكون مستفبله ويدخر أموالاً بفضل عائدها المادي ولكن الأموال لا تشتري القلوب فقلب (رحمة) خلق من اجله هو فقط، هو يعلم ان فؤاد لديه معارف داخل الجامعة وينتظر هذا اليوم الذي سيتحدد به مصير ارتباطهما مما جعله يمسك يدها العالقة بهاتفها في تحدي له : سيبي الزفت دا من ايدك ..بقولك هاتيه احسن اكسره على دماغك.

 

حركت كتفيها متحدية له فهى مازالت طفلة برغم انها في مرحلتها الثالثةمن الجامعة فهو يكبرها بثلاث سنوات ولكنها استطاعت ان تحتويه بعقلها وحنانها فكانت له صديقة لدرب اليتم الذي كان يسير به ولكنه دوماً يباغت بها ليثير حنقها الذي يستمتع هو به ،فهى اهدته حباً وعشقاً ولكنها دوماً تحتفظ بالتزامها الديني والأخلاقي لذالك تحاول ان تتجاهل كلماته العزبة التي تثير بداخلها انتشاء لو ادرك داخلها لاستسلمت له قلبا وقالبا ولكنها ستكتنز بداخلها له بكل المشاعر حتى تكون له زوجة على سنة الله ،وها هى اليوم تنتظر جائزتها بعد نجاحها في اختبار التزامها من الله فهى أرادت ان تلتقي به في الخير وحافظت غيبة أبيها ولكنه يأبى عليها بالبوح لذلك قامت باستفذاذه: لا مش هسيبه.. مش انت مش عايز تقولى عملت ايه.. انا بقى هعرف بطريقتي.

 

حرك رأسه بيأس من عنادها: خلاص هتكلم.. بس هاتي الفون الأول علشان امسح رقم الغلس ده.

 

تحدثت من بين ضحكاتها وهى تتلذذ من هذا الحنق الذي بدى على محياه، وبكل حبور اهدته الهاتف متمتة: اتفضل ياسيدي.. هو اصلاً مش محتفظة بيه.

 

لانت ملامحه.. وهدأت روعته بعدما اثلجت صدرة بكلماتها تلك.. يود الأن لو يضمها فرحا فقد أن الأوان بأن تتكلل قصة عشقهما: خلاص ياستي أحب اقولك اني نجحت وبتفوق كمان.. واقولك اكتر من كدة كمان.. انا عديت على عمي .. وسرد عليها ما دار بينه وبين أبيها قبل قليل .

 

…..

 

تقدم نحو عمه بخطوات متلاحقة الى ان وصل لأحضانه قائلاً: نجحت ياعمي.بفضل دعواتكم ليا نجحت .

 

شدد عليه وهو يتمتم بسعادة حامد الله: الف شكر وحمد ليك يا رب.كده أديت أمانة أخويا.

 

اجابه بتمني وهو يحاول أن يخفف من حالة عمه الواجلة : بس ابويا مش هيرتاح ياعمي غير لما توفي بوعدك معايا ..ليجيبه الاخر بسعادة وهو يربت فوق كتفيه مؤازاً : طبعاً يا باشمهندس لازم اوفي بوعدي.. طالما أنت وفيت .

 

اكتسى وجهه رداء السعادة ليتمتم : افهم من كده انك خلاص وافقت .

 

: يا خايب انت مفكر اني كنت برفضك ..انا بس كنت بعملك حافز ..لكن انا عمري مااتمنيت لرحمة زوج غيرك ..وان شاء الله النهاردة على العشاء هنقرى الفتحة.. وأكمل حتى يزيدة سعادة فهو يعرف شغفة ولوعته ويخشي من اقترابه بابنتة فبرغم وثوقه بهما الا ان العشق لا يؤتمن فالقلوب امرة بالسوء والعاشقون لا يؤتمنو في نظره : وأن شاء الله أخر الأسبوع كتب كتابكم .

 

امتزجت العبرات بالضحكات بعدما سكب عليها تلك الأخبار المفرحة التي انتظرتها سنوات فكم فاض الله عليها بالخير بعدما استمعت لهذه الأخبار التي جعلتها تحلق في سماء الرضى لتهمس : مبروك

 

اجابها وهو يتملك يدها ويحتويها لصدرة: الله يبارك فيكى ليكمل مشاكسا: طب مبرووك دي على النجاح والا كتب الكتاب.

 

اجتاح محياها لهيب الخجل فاسبلت اهدابها وهى تحاول ان تملص يديها العالقتين امام صدره بتملك: عيب ياماهر امي تيجي .. لتلج عليهم بالفعل زينب بطريقة تمثيلة: ايه الحكاية ياواد انت.. هو ان غاب القط.. العب يافار.

 

ابتسم لتلك الام الفاضلة التي اتت بصورة خفيفة الظل وحدقها بحزن مصطنع وهو مازال يقبض على راحتي الأخرى التي تحاول نزعهما في فزع : كدا يازوزو بقى انا فار.

 

تحدثت من بين قهقهتها : يعني عمك هو الى قط ياولا.. دا عمك اسد ولو شاف الي انا شفته هيعلقكو في المروحة .

 

رحمة بعد ان نزعت يديها خجلا وليس خوفا فأمها صديقتها المخلصة التي دوماً تساندهما في علاقتهم تلك ولكن في حدود فهى كانت مساندة له عندما كان يتقاعس في أداء دراسته ،فكم كان من المرات يريد ان يتخلى عن حلم التعليم الجامعي ويكتفي ب(الدبلوم) من أجل التوفير ولكنها كانت تقف له دوماً بالمرصاد كأم حقيقية تؤازره وقت العثرات وكان هو لها نعم الإبن البار وكانت رحمة نعم الابنة المخلصة العاكفة عن ملذات الفتايات التي تماثلها بالعمر وها هى تقف بجانب امها التي تحيط بكفيها محتضنة اياه بعين باكية: الف مبرووك يابن قلبي. عمك كلمني من شوية وكنت خارجة افرح رحمة لكن سبتك انت هى تصتفلوا لما لقيتكم بتتناقروا.. واكملت بنظرة ماكرة لكليهما: لغاية ملقيت النقار وصل للمرحلة الي شفتها.. قلت الحق النار لتمسك فالبنزين وتولعولنا الدنيا.

 

ضحك الجميع على تشبيهها هذا فاردف ماهر وهو يهادى رحمة بنظرة محبة:

 

-“اعمل ايه يازوزو مهو كله على يدك.. الحب مولع فالدرا من زمان.

 

ابتسمت خجلا فمنذ قدوم امها وهى تلتزم الصمت ويزيد هو الآخر عليها الأمر إحراج ببوحة بحبها هكذا امام امها بكل اريحية فجعلها كجمرة متوهجة لتهمس: ايه ياستاذ انت مصدقت والا ايه؟.

 

حرك رأسه بإيمائه مستجيبه لحوارها الذي طاب له: اي نعم مصدقت.. واستطرد بكل صدق: انا عايش عمري كله وانا منتظر اليوم ده يارحمة.. مستكترة عليا اني أصرح لأكتر واحدة تفرح لي وتفرحلك..دا النهاردة يوم سعاتي لأن نجاحي في ان أوصلك كان حلم جميل، والحمد لله انا في طريقي ليه ،ويوم الخميس هتتكتبي على أسمي .

 

اربتت زينب على كتفه في وجل: ربنا يسعدكم ويتمم ليكم على خير.. انا يوم المنى اني افرح بيكم وأن شاء الله بعد يوم الخميس على طول نبداء في توضيب الشقة وننزل نشتري العزال.

 

اجابها بإجلال وتقدير : ان شاء الله ..كل الي قولتي عليه هنفذه ..بس النهاردة ان شاء الله اقعد مع عمي ونتكلم في شوية أمور وكله هيتعدل بأمر الله.

 

ضيق زاد بين حاجبيها في عدم فهم : امور ايه الي انت عايز تتكلم فيها مع ابويا؟.

 

ليجبهافي مناغشة: هتكلم معاه في كل خير يابنت الحلال.. وبعدين يامرات عمي في بنتتك دي مش ناوية تجهز العشاء ..عمى زمانه جاي وانا عصافير بطنى هتطلع عليكم تكلكم.

 

زينب من بين ضحكاتها : ربنا يحظك ..انا هروح أجهز الأكل على مايجي عمك وأنت التزم الصمت على مانكتب الكتاب ..فاهمني ياولا.

 

شملها بنظرة متفهمة فهى تنبهه لعدم جواز التجاوز بينهم وهو يتمتم : طبعاً ياست الكل ..ممنوع اللمس او التصوير علشان ربنا يبارك لينا في حياتنا .

 

توجهت إلى حجرة اعداد الطعام وقامت بأشعال الموقد لتسخين الطعام لتقف داعية الله ان يبارك في هذا الارتباط ويكمله على خير..لتقابله الأخرى بنظرتها المرتابة : في ايه عايز تقوله لابويا ..اتكلم من غير لوع .

 

ابتسم في محاولة لطمئنتها وهويزفر متنهدا لعله يريح عقلها قليلاً: بصي ياستي ..مع اني شايف أن معرفتك بالموضوع ده ملهاش لزمة : انا عايز اكلم عمي علشان التجهيزات واقوله اني تحت امره في كل شئ من مهر وشبكة ولكافة شئ المهم أنك تكوني معايا.

 

بقدر سعادتها البالغة عنان السماء فحبيبها لن يبخل عليها بشئ ويتعهد لها بذلك الا أنها اشفقت عليه فهو سيحمل نفسه عبئ جديد هو في غنى عنه فأبيها تعهد سابقاً ان يقوم هو بتكاليف الزواج اذا أكمل هو تعليمه وأصبح مؤهل لأن يكون ذو مركز مرموق يحتزى به : اظن ياماهر ابويا عافيك عن الأمور دي كلها ..وانا كمان مليش طلبات غير انك تتقي الله فيا وتكون سند ليا ولابويا وامي واخواتي كمان وانك متأذنيش في حبك وتبص لواحدة تانيه بعد كده .

 

ارتدي ثوب العاشقين وكاد ان يخلف وعده لتلك القابعة خلف جدران حجرة الطعام..يريد أن يمتزج بخلايا شفتيها يعتصرهما ليتذوق شهدها العزب ليتمالك حواسة المنهمرة بصعوبة شديدة وهو يهمس لها في عشق : ربنا يقدرني واكون ليكي ذي ماانتِ عايزة ..واوعدك اني عمري ما هكسر بخاطرك ذي ما جبرتي خاطري بكلامك الجميل ده وطلباتك المشروعة الي ربنا يقدرني واكون اهل ليها وأكمل مشاكسا لها : الا اخر طلب ده مقدرش اتحكم في قلبي لان ممكن يتعلق بواحدة تانية وساعتها مش هقدر انفذ وعدك ياقلبي .

 

-“كاكوجع في قلبك ..بتفكر تخوني ياماهر قبل مانتجوز ..طب والله لو حصل لكون قتلاك “نعم تحكمت فيها الغيرة بعد حديثة البغيض على قلبها فهجمت عليه تناوله بضربات متتالية وهى تقزفه بهذا التهديد ليسكتها هو ليردف من بين ضحكاته لغيرتها ولنجاحه في استفذاذها : استني يا مجنونه ..بهزر والله بهزر معاكي ..انا اقصد بنتنا والله .

 

هدأت ثورتها أمامه بعدما أهداها ما يثلج صدرها فهو يتمني ان يكلل حبهما برائحة زكية من نطفتيهما معا .

 

اتى العم علي ليجلس أمامه بعد ان تناولوا الطعام في جو اسري دائما كان يتشبس به فهم أسرته الذي عوضه الله بها وكانو له خير السند وهم اليوم يجيدون عليه بخير زرعتهم ..ابنة عمه التي شاركته أيامه السابقة وستشاركه أيامه المقبلة..ليهتف بصدق : بص ياعمي ..انا يشرفني اني اكون زوج لرحمة بنت عمي ..وان شاء الله هعمل كل الي في وسعي علشان انفذلكم طلباتكم وأكون كفء ليها.

 

العم الذي فاض عليه بكل حب متحدثاً: يابني انت تشرف اي حد ..انت طول عمرك راجل ذي ابوك ..وانا لو كنت صممت انك تكمل علام وحطيته شرط لجوازكم ..فدا علشان يكون حافز ليك يابني واظن انه كان اكبر حافز كمان .. وانا ومرات عمك مش عايزين غير اننا نشوفكم عايشين متهنين في حياتكم .

 

تنفس الصعداء بعد حديث عمه الذي اثلج صدره وجعله يتفوه في سعادة : خلاص ياعمي احنا ننزل بكرة ننقي الشبكة الي تليق ببنت عمي والي نفسها فيها كله

…………………

 

بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في الخير.

 

كلمات تتوق لسماعها ودعت الاخري من أجل إتمام هذا اليوم على خير فالعيون الحاقدة كادت ان تدث السم ولكن إرادة الله حفظت هذا الحلم الجميل من التلاشي وجعلته واقع جمع الأحباء والمقربين ليكونوا شاهدين لحب برئ روي بصدق الطفولة وترعرع بالصبى وها هو حان وقت الحصاد ليحتضنها بعدما مضى صك تملكها الحلال وحملها محتضناً يعلن للعالم أنه الأحق بها ليدور بها في فلك العاشقين ويستكين معها بداخل احضانها بعدما سحبها لإحدى الغرف بموافقة عمه الذي تنازل بقوامتها له بمحض إرادته كأي اب يسلم فتاته عن طيب خاطر ولمن لأبن أخيه الذي كان سند له وترك له امانته التي كان هو الحارث الأمين عليها، وكان ماهر خير الأبناء له فلذلك لما لا يأتمنه على قرة عينة بكل سعادة وفخر.

 

……………….

 

خلف باب الغرفة التي اغلقها بأهمال.. فلما لا هو لا يخشي شئ فهو اصبح رجلها.. لقد مضى عقد مليكيتها منذ قليل وختمت هى بكل حبور.. يستند براسه على خاصتها بعدما تشابكت الأنفاس بقبلة بثها بها عشقه اعوام مضت بهما وزادت قدرها ليومهم هذا لتتكلل قصة عشقهما بميثاق غليظ.. وتاج عفة على رؤسهم وتحت دعوات الجميع لهما بالسعادة ليكون اليوم هو موعد لقاء بينهما تعاهد هو لها به منذ الصغر: فاكرة لما قلتلك ان لينا معاد هنتقابل فيه يافرحة عمري.

 

اهدته نظرة حانية: فكرة ووقتها قلتلك اني ساعتها هقولك سر.

 

ايمائة واحتواء وزفير ساخن يجول بانفاسه الحالمة: المفروض اسمع السر دة دلوقتى.

 

حررت شفيها من سكن أسنانها التي كانت تاكلها خجلا وقررت البوح له بكلمة تتوق هو لها: بحبك يابن عمي من ساعة ماعرفت يعني ايه الحب.. بحبك من ساعة ماكنت بتقف على باب الفصل بتاعي علشان تتاكد اني مبعيطش ذي كل يوم وانا فأول ايام المدرسة علشان ماما كانت بتوديني وتسبني وكنت بخاف لكن لما لقيتك حسيت بالأمان ومبقاش يفرق معايا اني اروح المدرسه وكنت بستني الفسحة علشان اخد جرعة الأمان علشان أكمل.. ولغاية الجامعة ياماهر وانا مبحسش بالأمان الا لما تجيلي على بابها في معادك.. عمرك مخلفته.. حتى معادنا النهاردة كنت متاكدة انك هتوفي بيه وتيجي.

 

لمعت عيناه ضوء وتلألأت العبرات بهما فكان خير الرد احتواء لها فحضنها سكن له فهى رحمة الله له تجسدت في عشقها.. فأردف بعدما نال من عزب شفتيها: وليا معاد تاني معاكي بعد ماكمل تجهيزات شقتنا ووقتها هقول ليكِ علي كل حاجة باستفاضة ياست البنات.. انما دلوقتى وتحدث بجدية ومكر: لازم احافظ عليكي علشان الأسرار الي بينا غالية ولازم تخرج في قوضة نومنا الخاصة وارفق كلماته غمزة لها جعلتها تفر من أمامه هاربة وتتركة بسعادته يتمنى ان ياتي هذا الموعد عن قريب لتكتمل فرحة عمره.

…….

ها هو اليوم سيلتقي بها في موعد لقائهما الثاني والذي سيستفيض معها فيه بما يثلج الصدور وينعش القلوب التي تزداد في عشقها كلما مرت الداقائق فنابضه علت ضرباته فور ولوجها بطلتها الملكية في ثوبها الأبيض الذي تمنت يوماً ارتدائه لتزف لفارس قلبها الذي امتلكه بكل مهارة كأسمه الذي وشمت به فوق نابضها الذي يضخ بفضل احتوائه لها..يستقبلها اليوم عروس وسط هذا الجمع الغفير والذى تجمهر حتى يكونوا شهداء لهذا الزفاف الذي يتوج عشق دام في القلوب سنوات وها هما اليوم على اعتاب حياة جديدة سيسكب هو حبه في اينائها الذي يشتهيه حبا بها وهى تستعد له بكل حبور وطاعة فهى حل له.

 

_ اخيرا وفيت بمعادي معاكي يارحمة.

 

حاولت التخلي عن الخجل الذي يحتويها: دا عهدى معاك..دايما بتيجي في معادك صح..وانا كمان ياماهر.وعدتك وهوفي بوعدي معاك.. ويارب اقدر اسعدك ياحبيبي.

 

_ يااارحمة اخيراً قولتيها..انا كنت قربت افقد الأمل خلاص.

 

ـــ احنا كان بينا ميعاد..وانت جيت في معادك مظبوط..وانا كمان لازم اديك حقك بالمظبوط.

 

اردف بمكر وهو يتوجه الى باب غرفتهم: طب يالا ياست البنات..غيري واتوضي بسرعة عشان انا جبت اخري..وعايز حقي والا.

 

اردفت بتوتر وخجل تحاول موارته: لا والا ايه.. وأكملت بدلالها الذي يثير بداخلة النشوة: حقك هتاخده بالمظبوط..انا مبكلش حق حد..بس الهداوة وبعد مانشكر ربنا على فضلة علينا.

رفع يدها ليقبل باطنها بوجل لما اصابته من كلمات وتوجه للمرحاض عازماً على الوضوء ليقوم باداء الشكر لله لاتمامة نعمة عليهما..وكان.

 

-“ها يا ست البنات مش ناويه تديني شرف المحاولة حتى..اردف خلف بابها يستعطفها بكلماته فهى فرت من أمامه فور انتهائه من الصلاة والدعاء..مما اثار ضحكاته عليها فهو لم يكن ينوي ان يجبرها .

 

اجابت من خلف بابها بنبرة باكية: اسفة يابن عمي..انا خايفة.

 

اجابها بحزن بدي لمسمعها: بقى كده يارحمة خايفة مني..اومال فين الأمان الي مبتحسهوش غير معايا.

 

استمعت لخطواته التي جعلتها تتيقن ابتعاده عن بابها فنهرت نفسها: غبية..انا غبية..اهو زعل.

 

استمع لخطواتها الهادئة وشاهد انحناء رأسها بخزي أمامه مما جعل نابضة يأن لها ويغفر زلتها فتوجه اليها بسطا زراعه: تعالى ياتعابه قلبي.

 

توجهت بخفة نحو احضانه وتعلقت به: اسفة ياماهر والله ماخيفة منك.

قصدي الموقف والوضع ليه رهبة وبعدين..

 

: اشششش متقوليش حاجة.. انا جعان وزوزو عملالي بطاية حلوة زيك كده وجوز حمام وصاية ومحلفاني لازم نخلصهم.

 

هدائت قليلا فهو تعمد الا ينظر لها علها تستجمع قوتها فرقتها تجعلها تهاب الموقف: طب انا هدخل اجهز الأكل.

 

غاص كفها الذي تتملكه الرعشات بكفه العريض الذي احتواه حتى يهدئه وجعله في حالة من الثبات: يالا بينا ياستي.. وانا معاكي اجهز العصير.

 

توجه بها واخذا يحاصر حركاتها الرشيقة بنظراته ولمساته في مباغته لها مما جعلها تتناسى تلك الرهبة الداخليه وتستكين بين احضانه لها وهو يحاصر خصرها من الخلف لتقابله بعدما التفت لتكون في مقابلته وتنخرس الكلمات وتستسلم لعناقه لها بكل ترحيب وجعلها تبادله اياه ليحملها ويتوجه بها لحجرتهم لينول عهدها معه وتودعه هى سرها الذي حفظته بداخلها سنوات بكل اريحية فهو ابن العم والصديق والحبيب. تقابلا سويا لينسجا معا حياة خاصة لهم سيتشاركون الحياة الى منتهاها بعدما تشاركا الطفولة سويا.. واكتملت قصة لتبداء قصة اخرى ابطالها في رحمها، فضل ونعمة جديدة وهبهم الله اياها ستتجسد بعد عدة اشهر بمولود جديد يكون ناتج مشرف لعلاقتهم الربانية التي استودعوها الله وهو خير الحافظين.

 

تمت،،

[ad_2]
اسم الكاتب والمصدر الاصلي
جميع الحقوق محفوظة

2021-12-08 03:38:11

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

close