قصة قصيرة بعنوان (ندم بلا خوف) بقلم ريهام الجبالي

[ad_1]

قصة قصيرة بعنوان (ندم بلا خوف) بقلم ريهام الجبالي

قصةقصيرة.ندم بلا فائدة.

بتوقيت مدينة اليأس وفي ساعة الخذلان وفي مرفأ الذكريات وبنفس منفي الحب كنت أنتظر . أعلم أنه لن يأتي لكني تذكرت أحدي قصائد نزار قباني

أحبك جداً.

وأعرف أن الطريق إلي المستحيل طويل .

هكذا يمكنني أن أجيز اللقاء بيننا . دائماً كان يرفض أن بتعد ليبتعد هو أنها طريقة الرجل الشرقي في الحفاظ على كبريائه . إلا ينحني لانثي مع أن أصل وجوده في رحم أنثي.

حاولت كثيرا إلا أتذكر مقدمات الفراق الذي كان يرتب لها ذكري الرثاء في كان كل لقاء يشيع في همومه ،وانكساراته ولم يكن حب عادي كالمراهقين روميو وجوليت بل كنا أشرس فأنا أحب الحروب والأهم منها هي الانتصارات المدوية لها أما الإنصاف لا تغريني في شئ.

منذ أن افترقنا ووضعنا حياتنا في كتاب منذ سنوات طويلة صاغه نزار قباني شعرا ليمثلنا اليوم علي مرفأ الألم .الصوت الذي مازلت لا أنساه ليس صوته لكنه صوت الفراق وصوت الطائرة التي حين ذهب بها لم يوقفه أنني أحببته لم يتغير ولن أتغير هو بمكان وأنا بآخر وتجمعنا الذكري في شاطئ الأمل .

ولكن الآن يمكنني أن استعن ببيت شعري لنزار عن حالتنا الآن نعم أطارد الذكريات لكن انتظره، وارسم صورته في شاطئ اللقاء ولكن لا أراه ، وخاطرت بمستقبلي ولكني لن أقدم أي تنازلات أخري ولن اتراجع وكما قال نزار قباني .

أن زمان الحنين انتهي .

ومات الكلام الجميل.

أن أحسم أنه حين نتقابل لن أرحمه واغفر له كل لحظة ألم مرت من دونه ، وكل دمعة علي فراقه ، وكل حلم سعيت له بمفردي ، ولن انكس سيف كلمتي من ذهب بالطائرة ولم يراني فسأتقدم عليه بسرعة الصاروخ واحطمه وحين أورده قتيلاً ساباكيه واكتب فيه شعرا.

لا لا أنا أكذب ربما أفعل ذلك ولكن بالنهاية سأرضخ له لأنني

أرفض من حبك ان استقيلا.

هذا ما يقوله نزار قباني وأنا اسميه العذاب الجميل الذي طالما تألمنا عشقنا الألم ، وتذبح فيه أرواحنا ولكننا لم نفترق بالارواح ربما لم نتواجد كروح واحدة لكن بداخل كل منا يحمل روح الآخر . لذلك لا أتوقف عن مطاردة شاطئ اللقاء إلا حين تطاردني رغبة النسيان ولكن من أين لي بها وكيف اعتنقها ديانة عقلية فاكفر بالذكريات وانسخ عقيدة فكرية لا مكان فيها للعقل أبداً واعلنه قتيل ثورة بيضاء كالثورة الفرنسية لكن دون دماء..

صوت الطائرة كثيرا ما صممت السمع عنه لكنه يطارني في صحوتي وفي نومي نعم الطائرة رمز الفراق والهجران والمنفي .

أحبك جداً

وأعرف اني أعيش منفي

وأنت بمنفي

وبيني وبينك

ريحُ

وغيمُ،

وبرقُ،

ورعدُ،

وثلجُ

ونار.

كان نزار قباني لخص حياتي التي أظنه كان يعلمها قبل أن أخطو بقدمي شاطئ الحياة فأراه في السماء صورة ولا أراه بداخل الطائرة بل أري الطائرة بداخله ولكني لست في داخلها ولا داخله فهو بمنفي وأنا بمنفي .

منفي الأحكام الشرعية لكبرياءه ورغبته الجامح في أن يظل قوياً حتي في لحظات الإنهيار أحمق فحتي الشمس في جوف السماء تسجد وتسبح لله . فحين نشكو لسنا ضعفاء النفوس ما أريد أن أعلمه وما لم يجيبني عليه نزار قباني هل هناك أمل في اللقاء أم الفراق كتب بنهاية أبداعية شرسة مشتعلة الحنين مبتورة القلبين.

نفس ذاك القش جمعناه عش نستظل فيه من الشمس لكن أعظم ذكري لهذا العش ليس انه يحمل في داخله ذكرياتنا بل إنه حمل القش بيديه . دائما ما كان يقول لي أنه يريد أن يخفيني عن أعين الجميع حين كنت أستفهم منه يقول :”دون أن أحدثهم بحبكِ يقرؤكِ في عيناي .وحين كنت أنفي جريمة سرقتكِ لي كانوا يكذبوني .”

وقتها لم أكن استمع إلي حديثه فإني حقاً رأيتني في عيناه

وأعرف اني أسافر في بحر عينك دون يقين .

ماذا أفعل أسرت وأعترف فأما أن تعود وأما إن أرحل أنا من هذا العالم كي لا أذكرك ياذكرى الحب والألم ونيران الشوق ورفات قلبي .فمادام لا أمل في اللقاء اذن لا أمل في الحياة

وأعرف أن الوصول إليك انتحار.

الانتحار ماسافعله الآن لن أعود إلي منزلي وحياتي فكيف لحجاج الكعبة أن يطيفون بدون الكعبة .

لن تكون العودة أنها النهاية وسأحسم كل الأمر لصالحي لا ألم أنه الموت يقترب أكثر فأكثر فأكثر ، لا مزيد من الإنتظار فالانتظار اعتبره قتل بطئ .

رأيت طائرة تحلق في السماء فابتسمت أقول:”لعله قادم فيها.”

نهرت نفسي :”أستضعفين من جديد له …لا لا لا لن أتراجع عن قرار الموت .”

تقدمت تهرول إلي البحر بثوبها الأسود وجسدها الممشوق وروحها الذائبة فيه حتي الموت التي تذهب إليه علي رغبة منها وموافقة منه حين أبتعد عنها .تقدمت في البحر أكثر حتي لم تتضح منها سوي رأسها ذلك قبل أن تغرق كاملة بجسدها لكن روحها مازالت تنازع الموت لم تكن تعلم أن الانتحار صعب إلي هذا الحد فلم تجربه إلا هذه المرة .رغم ذلك حاولت النجاة والخروج من عمق البحر لكن أمواجه العاتية ابتلعتها تقلبها مع الأمواج المرتفعة وتتقاذفها من جانب لآخر وهي علي صرخة واحدة باسمه لعله يأتي ويرافقها صوت الطائرة وثورة البحر وقلبها خوفاً وحباً.

اثناء تلك المعركة جاء هو من بعيد يلثم رائحة موتها وجنونها في آن واحد أيعقل أن يكون الموت رحيماً يأخذ حبيبته منه لا ليس الموت قاسياً لهذا الحد كما أنه ليس رحيماً لهذا الحد أيضاً نظر حوله إلي العش وإلي نصف العشق الذي يغرق فرآها تنازع الأمواج هرول عليها وعلي مصادفة من أمواج البحر اقتلعها صارخاً.

أيا بحر أتركها لي ها أنا قد عدت لأجلها لا لتختلسها أنت لك . أيا موت تضني بها علي اتركها . أمسك بها خلسة من الأمواج المتراطمة عالية ليعود بها إلي مرفأ الألم لم يعرف أنه لم يعد إلا بحثمانها فقط أما روحها ذهبت وقلبها قتله أخذ يقلب فيها لعل أنفاسها تعود حتي أن عادت تشاجره كعادتها لكن لم تعود .قامر الموت ونازل البحر ولكنها لن تعود فكانت ساعة عودته لها هي ذاتها ساعة فراقها للحياة بسببه .

كانت مسجاة علي الرمال بثوبها الأسود الذي كان يحبه وهو منكب عليها يرجوها أن تنهض يحتضن جثمانها بعشق مع انه ذاته العشق الذي تركها لأجله وهي علي قيد الحياة ليحملها اليوم من محفة الموت إلي صدره .

أيا امرأة تمسك القلب بين يديها.

سألتك بالله لا تتركيني.

لا تتركيني.

فماذا أكون أن لم تكوني.

أحبكِ جداً.

وجداً وجدا

كل الأشعار تعود لكاتبنا الكبير نزار قباني..

بقلم/ريهام الجبالي.

[ad_2]
اسم الكاتب والمصدر الاصلي
جميع الحقوق محفوظة

2021-12-11 03:14:58

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

close