قصة قصيرة ( وهكذا سقط القناع ) بقلم سمر رجب اتحدت عقارب ساعة الحائط مع بعضها لتدق بصوت عالِ معلنة عن يوم جديد لكنه يوم مختلف يأتي بالعام مرة واحدة فقط انه رأس السنة..!!تحركت بحماس شديد نحو حاسوبها المتنقل لتفتح ذاك الحساب المزيف التي تعودت علي فتحه كل عام في نفس الميعاد لتضيف ضحية أخرى في مجلد الضحايا وتزيد ذنوب عظيمة في ميزانها عند الله!!قطع تركيزها الشديد وتنقلها بين الصفحات للعثور علي مبتغاها صوت رنين هاتفها الخلوي الذي جعلها تتأفف وتحاول التهرب فعزمت علي الرد ببرود وانهاء المكالمة بأسرع وقت للعودة الي ما ينتشي به قلبها..!التقطت هاتفها واجابت باقتضاب_ نعم.!اتاها صوت رفيقتها الهادئ وهي تقول_السلام عليكم كيف حالك يا هايدي .. ؟ردت ” هايدي ” بتململ شديد :_ وعليكم السلام الحمد لله ماذا عنك أنتِ يا فاطمه كل عام وانتِ بخير._ وانتِ بخير هايدي .. ماذا تفعلين الآن شعرت بالملل بعض الشيء فجال بخاطري أن أتحدث اليكِ لكي يمضي الوقت بنا ولنتحدث ونخرج ما يجول بصدرنا معا…!تنهدت ” هايدي ” بضيق شديد حاولت اخفاؤه ولكن صوتها خدعها وتسربت تلك المشاعر السيئة الي ” فاطمة ” التي تابعت قولها بكلمات تنبعث منها نسائم هادئة طيبة_ انا اعلم بأنني ثقيلة على قلبك وانا على يقين تام بانك لا تحبذي وجودي من الأساس وتتمنين الان ان تغلقي الخط معي وتركضين الي حاسوبك الشخصي لتفعلي ما تفعلين كل عام!!ارتبكت ” هايدي ” وتملك الغضب منها بقوة حتى ان صوتها كان يهدر بعنف وهي تجيبها_ نعم .. ما هو ذاك الذي افعله كل عام يا هذه . . . من اعطاكِ الحق بأن تتحدثي الي بهذا الأسلوب انتبهي لحديثك فاطمة.ابتسمت ” فاطمة ” بهدوء وهي تقول بطيب خاطر:_ انا اسفه لا تحزني بسببي ولا يحمل قلبك ثقلا مني انا فقط احبكِ في الله ويصعب على قلبي رؤيتك تغرقين واتركك يا هايدي . . . صدقيني لقد جننت عندما اخبرتني ” زينب ” اريدك ان تسمعيني جيدا ولا تقاطعي حديثي لأنها قصت على كل شيء لأنها تحبك ومن فرط خوفها عليكِ لما تحدثت أبدا صدقيني حبيبتي الغالية ولكن في حقيقة الامر أيضا انا من اقسمت عليها كثيرا لكي تخبرني سبب حزنها وتفكيرها الزائد واقسمت عليها أيضا بأن تتركني اتحدث اليك وامنعك علني اقدر على ذلك لكي . .قطع حديثها صوت صراخ ” هايدي ” وهي تقول بوقاحة متناهية:_ شقيقتك تلك انا من سيعيد تربيتها من جديد ومن تلك الليلة لا اريدها بحياتي كما انني أيضا لا اريد معرفتك انت الأخرى وانصحك بعدم تكرار تلك المكالمة مرة أخرى لكي لا اقلل من احترامي معك واجعلك تشاهدين وجهي الاخر انا علي يقين انه لن يعجبك أبدا.انهت حديثها الخالِ من الادب ثم أغلقت الخط بوجهها ولم تستجب لأي محاولات من ” فاطمة ” للحديث مرة اخري وما كان من الأخيرة سوي البكاء علي حال صديقة شقيقتها التي تمسك بيدها مفاتيح جهنم ونارها الموقدة بطريقها المظلم ذاك..!!دوت صرخة عالية في اذن ” هايدي ” بعد تلك المكالمة تتذكر تلك الصرخة جيدا .. صرخة تسببت بكل شئ سيء يحمله قلبها حتي الان تلك الصرخة ما كانت الا صرخة والدتها عندما كان يضربها زوجها والد ” هايدي ” حتي قتلها يوما ما من كثرة العنف الجسدي ودخل علي اثر ذلك السجن لسنوات طويلة حتي مات وتعفن داخله .. لكن الثروة الضخمة التي تركها لابنته الوحيدة جعلت الخاوية بطونهم المتعطشة قلوبهم لحب المال يشتتون امرها بينهم من منزل الي منزل بين افراد العائلة حتي قررت ان تعيش بمفردها وصممت علي ذلك ..!!منذ ذلك اليوم وهي تكره ان تري أي زوجين سعداء موفقين في حياتهم تكره ان تري بيوتا هادئة ساكنة تلتحفها الغيرة الشديدة المدمرة كلما رأت رجلا يقدس حياته الزوجية ويعطي الحب والحنان لبيته فقط فعزمت امرها علي شئ واحد فقط وهو الانتقام وتدمير أي منزل مستقر هادئ في كل عام تحديدا ليلة رأس السنة الليلة التي سقطت فيها والدتها جثة هامدة تنتقم لموتها بطريقتها الخاصة وتحرق الأخضر واليابس لأناس لا تعرف عنهم أي شئ ولكن هكذا صور لها عقلها الانتقام غير عابئة انها بتلك الأفعال ستكون اخت للشيطان فليس هنالك من عمل محبب الي ابليس وقبيلته اكثر من التفريق بين المرء وزوجه ولا يوجد أي مبرر عند رب العالمين يواري تلك المعاصي!!فتحت ذاك الحساب المزيف وزلت تتنقل بين صفحات بعض المستخدمين باحثة عن ضالتها حتي وجدت في احدي المجموعات النسائية منشور تسأل صاحبته عن تجربة الاخريات في حياتها مع زوجها ..تجاهلت تماما كل التعليقات السلبية التي تظهر معاناتهن مع شركاء حياتهن .. ركزت كل اهتمامها علي اللواتي يمدحن كثيرا في بعولتهن وحياتهن اللطيفة بصحبتهم..!حتي وجدت أخيرا ما تبحث عنه ..سيدة تتغزل في صفات زوجها وصورة ملفها الشخصية تعبر عن سعادتهم وحبهم .. شعرت بالغبطة والغضب والحسرة فقررت ان تكون تسليتها هذه الليلة ولمدة أسبوع كامل لتلك الاسرة السعيدة بعد ان تجولت بصفحتها وصفحته أيضا وشاهدت الحب والمزح بينهم في التعليقات والمنشورات حتي كونت فكرة عن شخصيتيهما „ شئنا ام ابينا للآسف ما يسمي بالفيس بوك جعل حياتنا مفضوحة للمحب والباغض لنا „ !!أرسلت ” هايدي ” رسالة الي تلك السيدة المدعوة ” جيهان كامل ” كما تحمل صفحتها من تعريف للاسم رسالة عبرى تطبيق « الماسنجر » وكان فحواها ينشر رائحة الكره والغل وسواد القلب أيضا حيث كتبت- زوجك متزوج عليكِ ويتمني من صميم قلبه ان يطلقكِ ويلقي بكٍ في اقرب صندوق قمامة ولكي أكون منصفه هو يتمنى لكِ اكثر من ذلك يتمنى لكِ الموت !!تحلي ببعض الدماء بعروقك واتركينا نعيش فرحين انه يقص على كل ليلة أنه يكرهك ويبغضك كثيرا ويحبني بل يعشقني انا لو انه لديك القليل مما تسكي الكرامة ارحلي عنا هو لا يحبك كما اخبرتك ويتجمل معك بالحب شفقة عليك لا اكثر وشفقة علي حال أولاده يخاف أن تهربي بهم وتحرميه من رؤيتهم لكنني لن اتنازل عنه ابدا ولن اصمت مرة أخرى واراه اتعذب واظل صامته هكذا سأخلصه منك لأنه مضطر على العيش معك والتمثيل عليك كل دقيقة ها انا اخبرك انه لا مقارنة بيننا بعد اليوم اما وجودك بجواره او وجودي وبالطبع سيكون وجودي. ببرودة أعصاب تامة انتهت من كتابة تلك الحروف المؤذية البشعة ثم أغلقت حاسوبها غير مكترثة بأية عواقب او أي ظروف ستعيشها تلك الاسرة بسببها .. وضعت راسها على وسادتها تملأ السعادة والشماتة قلبها حتى ذهبت في نوم عميق …!!مرت بعض الايام القليلة حتي جاء مساء يوم ما كانت ” هايدي ” تشاهد في نومها والدتها تصرخ وتستغيث ووالدها يركض خلفها .. تعرق جسد ” هايدي ” وتأوهت برعب من ذاك الكابوس الذي لازمها طيلة تلك السنوات الماضية، فتحت عيناها بخوف شديد إثر دقات عالية متتالية على باب شقتها وصوت جهوري ذكوري يحثها بلهجة آمرة ان تفتح الباب وتمتثل لأوامره، تعالي صدرها وهبط بعنف ورعب وقلبها يكاد أن يتوقف من شدة دقاته وسرعتها، لكنها توجهت الي الباب وبصوت منخفض قالت:- من بالباب .. من أنتم وماذا تريدون مني.اتاها صوت رجل جاد مخيف حيث قال بثقة وثبات:- نحن الشرطة عليكِ الان بفتح الباب والا اضطررنا لاستخدام القوة يا هذه.= يا إلهي ماذا تفعلون امام بيتي انكم بالتأكيد مخطئون بعنوان البيت انا لست مشاغبة ولا مجرمة.اجابها الضابط بلهجة قوية آمرة:- سوف اعد للعشر ان لم تمتثلي لأمري وتفتحين الباب أرسلت اليك قبضة حديدية تأخذ قلبك من مكانه.ارتعدت اوصالها من طريقته في الحديث معها ففتحت الباب بسرعة وهي ترتعش من الخوف والبرد أيضا وبمجرد أن رأت الضابط ومعه بعض العسكر أمامها بهيئتهم المهيبة تلك وقعت مغشيا عليها.صحت ” هايدي ” من غفوتها الغير مقصودة لتشاهد امامها ضابط يجلس منكبا على أوراق امامه ويبدو انها الان في غرفة التحقيق فابتلعت ريقها قائلة بعزيمة قليلة مزيفة: – هل من الممكن ان تخبرني ما الذي جعلكم تأتون بي الى هنا وانا البريئة التي لم ترتكب أي حماقة او شغب قد يضطرني للجلوس امام حضرتك الان هل هناك خطأ ما؟نظر اليها الضابط شذرا ثم قال بحزم:- تقدمي الى من فضلك واجلسي أمامي لكي نبدأ التحقيق معكِ علي وجه السرعة.نهضت بأقدام مهزوزة وتقدمت اليه لتقول بصوت خائف:- التحقيق معي أنا!! هل سيادتك متأكد من انك تتحدث الي الشخصية الصحيحة؟!نظر اليها نظرة قوية ثاقبة قبل ان يتفوه بعصبية:- اجلسي امامي الآن وسنرى اذا كنت متأكدا ام انني اهوى اللعب والتسلية يا هذه.ابتلعت ريقها بصعوبة شديده ولم تستطع الرد لأن الخوف ألجم لسانها فجلست أمامه وهي منكسة الرأس ضعيفة الجسد والروح فتابع قائلا بتساؤل جدي:- اسمك وسنك وأيضا عنوانك بالكامل؟!قالت باستخفاف:- يبدو أنك تمزح سيدي هل من المنطقي أن تسألني عن تلك الأشياء وأنت من جلبني الى هنا بالتأكيد تعلم الإجابة أليس كذلك؟!صرخ بها الضابط بصوت هادر بعث الفزع والاضطراب بداخلها:- هل تسخرين مني ولك القدرة ان تتفوهين بالمزاح أيضا سأريك ما الذي سوف أفعله بك ان لم تنضبطي وتجيبي علي كل حرف أساله اياك بمنتهي الاحترام والطاعة انت هنا في مكان لابد أن تكوني فيه مثل الحذاء الذي ترتدينه بقدمك وتجيبي مثل الهرة علي أسئلتي فقط.اجابته بنبرة مهزوزة تماما:- اسمي هايدي عبد السلام محمود… أقطن ب… وسني اربع وعشرون عاما.= ما هو قولك في المنسوب اليكِ في مقتل السيدة “جيهان كامل مرتضى” حيث وجدنا رسائل علي هاتفها المحمول من حساب مجهول علي الفيس بوك يقوم بتهديدها ومن حيث تتبعنا الحساب وجدنا انه يعود الي حاسوبك الشخصي فتحركنا علي اثر ذلك وقمنا بإحضارك للتحقيق معك؟لم تعِ ” هايدي ” ما يتحدث عنه الضابط، هزت رأسها بعدم استيعاب يقرب الى السذاجة ثم غمغمت بصوت باكٍ:- مقتل!! أحضرتك تقول مقتل؟!هل ما التقطته اذني صحيح ما .. ما الذي تقوله سيادتك مقتل ماذا وما علاقتي أنا به؟!= السؤال هنا يكون ما علاقتك بالسيدة جيهان وزوجها وهل يوجد بينك وبين الأخير علاقة غرامية دفعتك لتهديد القتيلة للتخلص منها إما بالطلاق أو بالموت كما ذكرتي برسالتك لها؟!- أي رسالة تلك… اقتضبت حديثها ما ان تذكرت ما فعلته برأس السنة ورسالتها بالفعل لسيدة لتفرق بينها وبين زوجها كالمعتاد لكنها لم تفهم عن أي مقتل يتحدث الضابط.حثها الضابط علي وصل حديثها قائلا بصوت عالٍ:- تحدثي بسرعة أنتِ تضيعين الوقت وتجعلي صبري ينفذ وأنصحك بالا تحاولي أن تجربي نفاذ صبري لن يعجبك اطلاقا.وضعت كفيها على وجهها تبكي بانهيار متوسلة بضعف شديد:- ارجوك يا سيادة الضابط أن تشرح لي قليلا ما تتحدث عنه انني حقا لا افهم اقسم لك اني لا استوعب ما تقول… أي مقتل هذا وما علاقتي بتلك السيدة من الأساس ما الذي حدث. ؟!اجابها الضابط موضحا بتحفظ:- تم قتل السيدة جيهان وزوجها متغيب عن عين العدالة لم يثمر البحث عن مكانه حتى الان ولكننا وجدنا رسالة مضمونها تهديد صريح لشخص القتيلة من حاسوبك الشخصي وانت الان مطالبة بإيضاح الامر امام القانون.أشار الي الكاتب بجواره انا يكمل ما يسجل من حديث يدور امام ناظريه ومسمعيه ثم تابع قائلا بتساؤل جدي:- اين هو زوج القتيلة .. وما هي ماهية علاقتك به؟!بكت وانتحبت “هايدي وهي تخبره بحقيقة الامر وما تفعله كل عام بخجل مغلف برعب بالغ لكنها رأت ان حقيقة ما تفعله اهون بكثير من القتل وتحمل عواقبه وهي بريئة فقالت وهي تشيح بيديها في الهواء بهيستريا خائفة:- لا لا لا انا لم أقتل احد او حتي اساهم بقتله .. انا فقط كنت اتلاعب بها لكي تفترق عن زوجها انا افعل ذلك كل عام منذ وفاة والدتي او بالأحرى مذ ان قتلها أبي انا لم اقتل احد اقسم على ذلك فليصدقني احد ما… انا بريئة لم اقتل احداااا لم اقتل احدااا…أمر الضابط بأخذها علي مكان حجز المجرمين والمجرمات لحين عرضهم على النيابة للبث في امرهم وترحيلهم الى المحكمة لتلقي الحكم المناسب لجرائمهم.بعد مرور أيام مضت عليها كأنها أعوام لا تعرف ليلها من نهارها تم القبض علي زوج القتيلة واعترف بكل شئ حيث قال- الشيطان انه الشيطان اللعين انا لا اعرف كيف فعلت ذلك سوف أصاب بالجنون انا لم اكن احب في حياتي كلها مثل زوجتي جيهان… عقب رأس السنة ببضعة أيام اختلفنا وتشاجرنا لأنني كنت كثير الغيرة عليها وكنت اريدها ان تترك العمل كنا دوما نتشاجر بسبب ذلك الموضوع لأنها كانت دائما تقابله بالرفض التام لكني في تلك الليلة قد جن جنوني بسبب طلبها للطلاق ومقدرتها على الابتعاد عني واختيارها بكل ثقة لعملها… ارتفعت اصواتنا وبالأخص صوتها هي، جذبت سترتي لكي اذهب لوالدتي كي لا يكون نتاج ذاك الشجار قرار سريع نندم عليه كلانا جذبتني جيهان اليها بقوة وهي تقول بصراخ تعالى الي هنا الى اين تذهب قف هنا وتحدث الي ولا تترك الموضوع القائم بيننا يعوم في المياه كالأسماك فأجبتها بلامبالاة مصطنعة لكي اضايقها بأنني لا يهمني أمرها مطلقها وبأنني سوف أقوم بطلاقها كما طلبت مني، جن جنونها وأصبحت مثل الثور الهائج وشددت قبضتها علي وهي تصرخ بعنف بأنها هي التي لا تريدني بقربها وأنها تتمني الخلاص مني بأسرع وقت وبأبسط الطرق تملصت من قبضتها بقوة من شدة غيظي ولم ادرك أنها ستقع علي رأسها وتأكل ضربة قوية تؤدي الي موتها، لم تصرخ لم تستغيث باي حد لم اسمعها ولم اسمع صوت الضربة.عند وصوله لتلك النقطة انهار باكيا بصدق ثم تابع بعد ان تمكن من الهدوء قليلا- عندما تلقيت الخبر شعرت بخوف شديد ولم اقدر علس التفكير بشكل صحيح اقسم بروحها انني لم اقصد ابدا قتلها انا بدونها مثل الجثة المتحركة أتمنى ان اراها واشم رائحتها واعتذر كثيرا كثيرا لها.عند سؤاله عن ” هايدي ” بدا علي وجهه التعجب ونفي تماما اه يعرف عنها أي شئ .. وبعد البحث والتدقيق علي حاسوبها تأكدوا من صحة اقوالها بانها ليست المرة الأول التي ترسل تلك الرسالة فأمروا بالإفراج عنها بعد ان توقع تعهدا بعدم تكرار مثل تلك الأفعال ..!!بعد ان خرجت بملابس رثة ووجه شاحب وقلب عليل تائب توبة جاءت بعد درس قاسي استحقته .. لم يذكر عقلها سوي ” زينب و فاطمة ” فاتجهت نحو بيتهن تقدم ساق وتؤخر الأخرى .. وقفت امام المنزل مترددة هل تدق الجرس ام تذهب من حيث جاءت .. شاهدتها ” فاطمة ” من النافذة ففتحت لها الباب بسرعة واخذتها بين احضانها فبكت هايدي فأخذت تذرف من الدموع حرها ..!!اطعمتها وحثتها علي الاستحمام حتي تحضر لها ثيابا نظيفة .. خجلت ” هايدي ” من نفسها كثيرا عندما تذكرت كيف عاملتها هي وشقيقتها والان لم يمد احد يداه اليها سواهن ..!!جلست معهن بعد ان استراحت قليلا فوجهت الحديث الي فاطمة حيث قالت بتوتر- هل تظنين ان الله سيسامحني يا فاطمة هل سيتجاوز عن سيئاتي وذنوبي التي لا تغفر ابدا.اجابت الأخيرة بحب- ام الله غفور رحيم يا حبيبتي نعم ذنبك عظيم وكبير أيضا لكن الله اكبر واعظم اطلبي منه السماح والمغفرة وتقربي اليه بأحب الأشياء اليه بالصدقات والصوم والصلاة واخشعي في صلاتك وتحدثي اليه بالقران الكريم واستغفريه كثيرا ليلا ونهارا.تبدل حال ” هايدي ” كثيرا بعد تلك الحادثة فأصبحت تتعلم الدين والقرآن وتقضي فراغها في كل طاعه وعبادة يحبها الله تعالى وصارت مثالا حي للالتزام والاحترام… ليست الكلمة الاولي دائما على صواب لكن الكلمة الأخيرة دوما تنهي أي جدال. ” تمت بحمد الله”

[ad_1]

اترك تعليقاً إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

close