“كفيف ومصاب بضمور العضلات ويحتاج لقلب مفتوح”.. مأساة ناصر قريش في سوهاج.. ووالده: “ببيع جرجير”



11:15 ص


الجمعة 26 نوفمبر 2021

سوهاج- عمار عبدالواحد:

بين جدران حجرة مشيدة بالطوب الأحمر والأسمنت ومسقوفة بالصاج والكمر الحديد، جلس قريش فؤاد قريش وشهرته “باهي” وحوله أبنائه الأربعة “زياد” 9 أعوام بالصف الثالث الابتدائي، و”جنا” 8 أعوام بالصف الثاني الابتدائي، “ناصر” 6 أعوام، و”ياسين” البالغ من العمر عامين، وبمجرد اقترابك من الأسرة تشعر وكأنهم ملتفين حول بعضهم البعض للهو، ولكن الحقيقة أن الأسرة تجمعت حول الطفل “ناصر”؛ للتخفيف من معاناته.

“ناصر ولِدَ كفيفًا ويعاني من ضمور بخلايا المخ وعيب خلقي في القلب وانسداد 6 شرايين بالقلب” بهذه الكلمات بدأ والد الطفل الذي يعمل بائع جرير باليومية لدى بعض تجار الخضراوات بمدينة ساقلته شرقي محافظة سوهاج، حديثه مع “مصراوي”، مضيفًا أنه بدأ مشوار علاج ابنه عندما كان عمر نجله حوالي شهرًا، والذي بدأ باكتشاف فقده للبصر.

وأوضح بائع الجرجير الذي يبلغ من العمر 35 عامًا أنه طرق كل الأبواب لعلاج نجله، لكن دون جدوى، مشيرًا إلى أنه توجه بنجله لمستشفى أبو الريش للأطفال، ومعهد القلب بأسوان، ومستشفى سوهاج الجامعي، والعديد من المستشفيات والعيادات الخاصة بعددًا من محافظات الجمهورية، مطالبًا المسئولين في وزارة الصحة ووزارة التعليم العالي بتبني حالة نجله ليراه كأشقائه يمرح ويلهو معهم.

“قدمت أوراقي في الشئون الاجتماعية بالجلاوية وساقلته علشان أصرف مساعدات تكافل وكرامة وتعيني على مصاريف ابني المريض وباقي أشقائه في أعباء الحياة اليومية لكن دون جدوى” بهذه الكلمات تحدث قريش فؤاد عندما سألناه عن صرفه مساعدات تكافل وكرامة من عدمه وهل جرى استخراج بطاقة الخدمات لنجله أم لا، مناشدًا الدكتورة نيفين القباج، وزير التضامن الاجتماعي بسرعة ضمه لكشوف مستفيدي تلك المساعدات.

وتابع “قريش” أنه يقيم في حجرة مشيدة بالطوب الأحمر والأسمنت ومسقوفة بالصاج عقب اشتعال النيران في شقته منذ حوالي خمسة أعوام؛ بسبب ماس كهربائي، مطالبًا مديرية الشئون الاجتماعية بسوهاج بإدراج مسكنه ضمن منازل حياة كريمة خاصة أن ساقلته تشملها المبادرة الرئاسية “حياة كريمة” لتطوير الريف المصري، كما يناشد أهل الخير وجمعيات المجتمع المدني بالنظر لحالته، لتخفيف المعاناة عن كاهله.


اسم الكاتب والمصدر الاصلي
جميع الحقوق محفوظة

2021-11-26 14:15:07

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *