كورونا: لماذا تفرض بعض الدول اختبار كوفيد على القادمين من الصين؟



05:01 م


الجمعة 30 ديسمبر 2022

بكين- (بي بي سي):

سادت بعض الشكوك بشأن ما يمكن أن يحدث، عندما قررت دولة يقطنها 1.4 مليار شخص وقف سياستها الصارمة في مواجهة فيروس كورونا، والتي عرفت باسم “صفر كوفيد”.

فبسبب المستوى الضعيف للتلقيح والمناعة المنخفضة في الصين ارتفع معدل الإصابات، في الوقت الذي توشك فيه على رفع القيود على سفر مواطنيها للخارج.

لذلك، تشعر بعض الدول بالقلق من زيادة عدد الإصابات لديها، وبدأت فرض بعض القيود، مثل اختبار الكشف عن الإصابة بالفيروس، على القادمين من الصين.

ولم تكن الزيادة في عدد حالات الإصابة في الصين بسبب سلالة جديدة، لكنها في الأساس بسبب أنواع متشابهة من سلالة أوميكرون.

ويتبع المتحوران “بي إف7″ و”بي كيو1” سلالة أوميكرون، وهما أكثر عدوى من أي متحور آخر للفيروس. وقد عثر على المتحوران بكثرة خارج الصين.

وأصبحت سلالة أوميكرون المسيطرة على تفشي المرض على المستوى العالمي لأكثر من عام، لكن هذا لا يمنع إمكانية نشوء سلالة جديدة مثيرة للقلق، في المستقبل.

ولعل أبرز أسباب فرض بعض الدول هذا النوع من الاختبارات الصحية على القادمين من الصين، هو نقص المعلومات القادمة من بكين بخصوص العدوى. وبالطبع كلما زاد معدل الإصابات، كلما زادت احتمالية حدوث طفرات جديدة.

وتشترط بعض الدول على القادمين من الصين، تقديم اختبار حديث يثبت خلوهم من الإصابة، كشرط لمنحهم تأشيرة الدخول إلى أراضيها.

وقالت الولايات المتحدة إن هذا الإجراء “سيقلل انتشار” الفيروس، لكن لا أحد يقول إن هذه الإجراءات ستمنع زيادة حالات الإصابة في أراضي أي دولة.

أما إيطاليا ففرضت على القادمين من الصين إجراء اختبار “مسحة طبية”، وعزل من تظهر المسحة إصابته بالفيروس عدة أيام.

وتمثل هذه النقطة دعما لعمل الباحثين، لمعرفة نوع الطفرات المتوقعة، لكنه في الوقت نفسه ستؤدي لزيادة الضغط على العاملين في المطارات.

وقالت رئيسة الوزراء الإيطالية، جورجيا ميلوني، إن القادمين من الصين، الذين جاءت نتائج اختباراتهم إيجابية، يحملون سلالة أوميكرون، “وهي السلالة الموجودة بالفعل في البلاد”.

وترغب إيطاليا في إيجاد صيغة موحدة للتعامل مع ذلك الأمر في الاتحاد الأوروبي، لكن وكالة الصحة الأوروبية، تقول إنه “لا يوجد أي مبرر لذلك”.

وفي بريطانيا، توجد الكثير من حالات الإصابة، ربما أكثر من مليون حالة، أسبوعيا، سواء في مواقع العمل أو عبر الاحتكاك الاجتماعي.

وأظهر إحصاء جديد أن واحدا من بين كل 45 شخصا في بريطانيا قد تعرض للإصابة خلال الشهر الجاري.

لكن غالبية البريطانيين يتمتعون بحماية، من التبعات الصحية الخطيرة للإصابة، بسبب اللقاحات التي حصلوا عليها، وتكرر الإصابة الطبيعية بالفيروس.

وهذا يعني أنه رغم أن فيروس كورونا، لا يزال مصدرا للخطر إلا أنه لم يعد بنفس الخطورة التي كان عليها في السابق.