متغيران شديدا العدوى.. كورونا يضرب الصين بقوة مجددا وسط ضوابط صارمة



10:08 م


الإثنين 07 نوفمبر 2022

كتبت – سلمى سمير:

قالت شركة “جلوبال داتا”، وهي شركة بيانات وتحليلات، اليوم الاثنين إنه في الوقت الذي عززت فيه الصين تأكيدها على سياسة “صفر كوفيد”، فإن خط أنابيب أدوية الشركات الصينية يركز الآن على المتغيرات الجديدة.

ووفقًا لشركة تحليلات البيانات التي نقلت عنها صحيفة “فاينانشال إكسبريس”، يعد ظهور “كوفيد-19” مجددا في الصين مصدر قلق كبير على مستوى العالم، نظرًا لوجود متغيرين فرعيين جديدين من متحور أوميكرون، شديد العدوى مع قابلية أكبر للانتقال.

ورغم تبنيها سياسة “صفر كوفيد”، يعاود فيروس كورونا الانتشار في الصين، البقعة الأولى التي تفشى بها، نظرا لظهور متغيرين جديدين شديدي العدوى.

وتتبع الصين ضوابط صارمة في سبيل منع أي عودة جديدة للفيروس المستجد، طالت حتى إغلاق أكبر المدن الصناعية سابقاً، مع تسجيل الصين 5643 حالة يوم أمس وفق لجنة الصحة الوطنية.

ووفق بيان اللجنة، فإنه يوجد 569 حالة مصحوبة بأعراض، و5074 حالة دون أعراض، في أعلى زيادة لها منذ ستة أشهر حسبما أفادت رويترز.

وتتأثر الصين اقتصاديا بشكل كبير بحالات الإغلاق، إلا أن مسؤولي الصحة الصينيين أكدوا أنه لا نية لتخفيف القيود المفروضة على البلاد، لمواصلة القضاء على حالات كوفيد بمجرد ظهورها.

هل تتغير سياسة “صفر كوفيد”؟

انتشرت مؤخرا شائعات تفيد بتخفيف القيود المفروضة في الصين، الأمر الذي انتعشت على إثره الأسهم الصينية الأسبوع الماضي، لكن مسؤولو الصحة فندوا تلك الشائعات مع التأكيد على مواصلة نهج عدم التسامح المطلق بهدف القضاء على حالات كوفيد بمجرد ظهورها.

وأشارت المسؤولة في الإدارة الوطنية للوقاية من الأمراض والسيطرة عليها في الصين، هو شيانج، إلى صعوبة السيطرة على جائحة “كوفيد-19” في الصين، مع مواجهتها وضعا معقدا في ظل عودة تفشي المرض على المستوى الإقليمي على نحو ملحوظ وظهور إصابات جماعية في عدة مدن.

ونبه مسؤولو الصحة في مؤتمر صحفي عٌقد في بكين من التدابير المبسطة في التعامل مع الوباء.

وألمحت توه جيا، وهي مسؤولة أخرى في الإدارة الوطنية للوقاية من الأمراض في الصين، إلى ملاحظة بعض التساهلات في احتواء الفيروس من قبل السلطات الإقليمية.

ووصفت جيا تلك التدابيربـ “الشكلية والبيروقراطية” التي لا طائل من ورائها، قائلة إنها تتعارض مع المتطلبات العلمية والهادفة للسيطرة على المرض، فضلا عن تعارضه مع الاستجابة المنسقة لجائحة كوفيد-19 مع التنمية الاقتصادية والاجتماعية، مضيفة أن السلطات المعنية ستضمن قيام الإدارات المسؤولة بتصحيح مثل هذا السلوك في الوقت المناسب مع توقيع عقوبات على الذين لا يفعلون ذلك.

وبدد هذا الإعلان أي آمال مستقبلية طمحت إلى تخفيف أي قيود مفروضة على المناطق الصينية، حيث أبقت الحملة التي اتبعتها بكين الحفاظ على عدد الإصابات والوفيات قليلة مع تكلفة اقتصادية كبيرة،وفق سي إن إن.

وأكدت شيانج على عمل إدارة الصحة الصينية، مع خبراء الطب لتعديل إجراءات الوقاية والسيطرة وفقا للسمات المتغيرة للفيروس.

وسبق هذا الإعلان إغلاق عدة مناطق أهمها منطقة في ميدنة تشنجتشو، التي تضم أكبر مصنع لأجهزة الآيفون في العالم وفق بي بي سي، الأمر الذي قد يلقي بظلاله على إنتاج أجهزة “يفون 14 في مصنع فوكسكون بالمدينة، كما أعلنت السلطات المحلية البدء في إغلاق المنطقة الاقتصادية في مطار تشنجتشو يوم 9 نوفمبر، إضافة على تعليق خدمات النقل العام وحث المواطنين بالعمل من المنزل نصائح للناس بالعمل من المنزل، ويزيد الأمر صعوبة على السكان الصنيين أنها ليست المرة الأولى التي يتم فيها الإغلاق مع تعود السكان على عمليات الإغلاق المتكررة منذ بدء الجائحة.

هل تأثرت الصين بعملية الإغلاق؟

يبدو أن سياسة الصين في التعامل مع فيروس كورونا أثرت على التعاملات التجارية للصين، فأظهرت بيانات الجمارك الصينية، انخفاض صادرات الصين خلال أكتوبر لنسبة تصل إلى 0.3% بأساس سنوي، وذلك بعد ارتفاع بنسبة 5.7% في سبتمبر على إثر تباطؤ الاقتصاد العالمي والقيود المتعلقة بوباء فيروس كورونا على الميزان التجاري للبلاد، حسبما أفادت سكاي نيوز.

كما تراجعت الواردات بنسبة 0.7 %، مقارنة مع توقعات بارتفاعها 0.1 بالمئة، ووصل فائض الميزان التجاري خلال أكتوبر إلى 85.15 مليار دولار، مقارنة مع التوقعات البالغة 95.95 مليار دولار، ووصل الأمر إلى هبوط أسعار النفط بمعدل 2% في بداية التعاملات الآسيوية، اليوم بعد تأكيد أكبر مستوردي النفط في العالم التزامها بنهج صارم للسيطرة على الفيروس، وصرحت تينا تينج المحللة في مؤسسة سي إم سي ماركتس لسكاي نيوز، أن أسعار النفط انخفضت بشكل حاد بعد قرار المسؤولين الصينيين الأمر الذي تتوقع أن يضعف نمو الطلب.



المصدر الأصلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *