«محمد بن راشد للإدارة» ترصد تعزيز مرونة المدن | صحيفة الخليج



دبي: محمد ياسين
سلطت كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية الضوء على سبل تعزيز مرونة المدن في دولة الإمارات، وفق أفضل المعايير العالمية التي ترتقي بقدرات تلك المدن لتكون المكان الأمثل للعيش والازدهار الاجتماعي والاقتصادي ونموذجاً لمدن المستقبل.

جاء ذلك في دراسة بعنوان «آلية تقييم وتطبيق مرونة المدن» قدمتها الباحثة شيخة حنايا السويدي، وأشرف عليها الدكتور خالد واصف الوزني أستاذ مشارك سياسات عامة في الكلية، وتناولت الدراسة تعريف المدينة المرنة، وهي المدينة التي تتعامل وتتفاعل مع المخاطر والمتغيرات الاقتصادية، والبيئية، والاجتماعية، والصحية التي قد تواجهها.

بناء مستقبل

وقال الدكتور خالد واصف الوزني: «تعمل الكلية على توظيف كافة كوادرها وقدراتها البحثية على استكشاف المزيد من الفرص لدعم حكومات الإمارات والمنطقة والعالم، من خلال حلول عملية نستطيع من خلالها بناء مستقبل أفضل للأجيال القادمة، ولعل موضوع مرونة المدن من أكثر الموضوعات حيوية نظراً لمساهمته في تعزيز حياة المجتمع.

4 مؤشرات

وتناولت الدراسة الأبعاد الأربعة لمؤشر مرونة المدن CRI والتي تؤثر في مرونة المدن وإدارة عملياتها اليومية وتنفيذ خططها الاستراتيجية التي شملت الصحة وجودة الحياة، والاقتصاد والمجتمع، والبنية الأساسية والنظم البيئية، والقيادة الاستراتيجية.

وفيما يخص«الصحة وجودة الحياة»، أوضحت الدراسة أن التوزيع المتساوي للبناء العمراني والمساحات الخضراء وتحديد المباني المتاحة للتحويل إلى مرافق صحية، أمر من شأنه أن يقلل من انتقال الأمراض ويحد من الإجهاد الحراري في دولة الإمارات، ما يؤدي بالضرورة إلى جودة الحياة والصحة وتعزيز قدرة المدن على مواجهة الأزمات التي تتعلق بهذا الشأن.

ويرتبط ذلك المعيار بأهداف تحقيق الحد الأدنى من الاحتياجات الأساسية مثل توافر الإسكان الآمن، والإمداد الآمن لمياه الشرب وتوافر مصادر الطاقة والغذاء بأسعار مناسبة وتوافر نظم تأمين صحية، وخدمات الاستجابة الفعالة للطوارئ.

الاقتصاد والمجتمع

وفيما يتعلق بمعيار «الاقتصاد والمجتمع»، فإنه يركز على تنظيم المدن وكيف تؤثر النظم الاجتماعية والاقتصادية في أمن واستقرار السكان. وأكدت الدراسة أن إشراك المجتمع في التخطيط للاستثمار، وتقسيم المدن حسب الموارد المتاحة أمر يؤدي إلى زيادة التماسك الاجتماعي وتعزيز الاقتصاد المستدام، ما يؤدي أيضاً إلى مشاركة فعالة للسكان والمجتمع ككل في الأزمات. ويرتبط ذلك المعيار بأهداف الحفاظ على الهوية والمجتمع من خلال دعم المجتمع المحلي والحفاظ على الهوية والثقافة.

البنية الأساسية

وأكدت الدراسة في معيار«البنية الأساسية والنظم البيئية»، استخدام المساحات تحت الأرض لبناء أنفاق تخزين مياه الأمطار والمياه الجوفية ومياه الفيضانات، وأيضاً بناء مدن اسفنجية في أماكن تجمعات مياه الأمطار تتميز بطرق وأرصفة وأسطح خضراء قابلة لامتصاص المياه وتصريفها إلى التربة أو إلى خزانات المياه الجوفية.

ويركز معيار القيادة الاستراتيجية على القيادة الفعالة للمدينة التي تعمل على تمكين كافة الأطراف المعنية على اتخاذ القرار، والتخطيط لمرونة المدن مع تطبيق مختلف الأنظمة الذكية التي تساهم في تطوير كافة القطاعات داخل المدن.

حلول علمية

قدمت الدراسة تحليلاً وافياً لكيفية تعزيز مرونة المدن من خلال العديد من الحلول العملية التي تضمن تحقيق ذلك الهدف في المستقبل في دولة الإمارات. وكان من بين أهم تلك الحلول حوكمة مرونة المدن من خلال إنشاء هيئة عامة للمدن المرنة، وتشجيع الجهات المعنية بمرونة المدن في الإمارات موظفيها على زيادة الأبحاث والدراسات المتعلقة بمرونة المدن وخصوصاً في دراسات الماجستير والدكتوراه.

كما بينت أن من بين الحلول العملية، استحداث نظام إلكتروني موحد لربط البيانات والخدمات المقدمة من الجهات الحكومية المعنية بمرونة المدن مع تقسيم عملية الربط على فترات زمنية، على أن يتم في كل فترة زمنية تحديد نسب الربط المطلوبة من كل جهة .



المصدر الأصلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *