مسبار الأمل يقطع 215 مليون كلم إلى المريخ في 79 يوماً | صحيفة الخليج



أبوظبي: عماد الدين خليل

كشف المهندس عمران شرف مدير مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ «مسبار الأمل»، أن المسافة التي قطعها المسبار منذ إطلاقه وحتى الآن بلغت 215,525,997 كم تقريباً، وذلك خلال 79 يوماً من الإطلاق، لافتاً إلى أن المسافة المتبقية لوصول المسبار إلى مداره في الكوكب الأحمر تبلغ 264,966,403 كم تقريباً، حيث سيكون الوصول في شهر فبراير/شباط المقبل 2021.
وقال خلال مؤتمر صحفي نظمته وكالة الإمارات للفضاء ومركز محمد بن راشد للفضاء، عن بعد، أمس الأربعاء، لإلقاء الضوء على آخر مستجدات المشروع، إنه تم الانتهاء بنجاح من مرحلة الإطلاق والعمليات الأولى «عملية توجيه المسبار والتي تمت في 11 أغسطس الماضي وعملية التوجيه الثانية التي تمت في 28 أغسطس الماضي».
وأضاف أنه خلال أول 6 أسابيع من الإطلاق تم تأهيل المسبار والتأكد من صحته وإجراء الاختبارات المستمرة على الأنظمة الفرعية كالاتصال والتحكم والطاقة والبرمجيات، وتشغيل الأجهزة العلمية والتأكد من سلامتها وعملها بالطريقة التي تم تصميمها لها، ومن ثم الانتقال إلى مرحلة التوجه إلى المريخ.
وأوضح أن الاتصال مع المسبار خلال الستة أسابيع كان على مدار 24 ساعة، بينما يتم الاتصال حالياً بمعدل 2 أو 3 مرات أسبوعياً للتأكد من صحته ومساره وإرسال الأوامر، كما يتم إجراء عدد من الاختبارات لتناسب البيئة والتضاريس على الكوكب الأحمر، مشيراً إلى أنه من المخطط إجراء 6 مراحل وعمليات من يوم الإطلاق وحتى يوم الوصول إلى الكوكب الأحمر وهي: مرحلة الإطلاق، والعمليات المبكرة، ومرحلة الرحلة إلى المريخ، ومرحلة الدخول إلى مدار المريخ، والانتقال إلى المدار العلمي، والمدار العلمي التي تستمر لمدة عام مريخي كامل (687 يوماً أرضياً)، يتم من خلالها التقاط البيانات العلمية المخطط لها وفق المشروع.
وأشار إلى أن مشروع مسبار الأمل يضم 8 فرق، هي: المحطة الأرضية وعمليات التحكم، وفريق الإطلاق، والتخطيط الاستراتيجي، والفريق العلمي، وفريق تطوير المسبار، وإدارة المشروع، وضمان الجودة للتأكد من معايير المسبار، وفريق العمليات للتحكم في المسبار بعد الإطلاق.
وأكد المهندس سهيل الظفري نائب مدير المشروع لشؤون تطوير المسبار أن مسبار الأمل وأجهزته العلمية في مدارها بحالة ممتازة، وأن فترة التأكد والتحقق من سلامة المسبار وأجهزته العلمية تمت بنجاح، لافتاً إلى أنه حالياً في مرحلة ما بعد الإطلاق والوصول إلى المريخ من خلال الفريق الهندسي المكون من دعم فريق العمليات للتأكد من النظام الهندسي للمسبار والتوجه نحو الكوكب الأحمر.
وقال زكريا الشامسي نائب مدير المشروع لعمليات المسبار إن مهمته في المشروع هي قيادة الفريق المختص بالتحكم وتوجيه المسبار إلى مداره والتأكد من صحة المسبار.
وأضاف أن المرحلة الأولية التي تم إنجازها استقر خلالها المسبار في مداره واستغرقت 45 يوماً، حيث عملت الفرق بالتناوب خلال الـ 24 ساعة بتغطية مسبار الأمل ومتابعته، وتم إنجاز جميع العمليات التي تجرى التجارب على أنظمة وأجهزة المسبار، وتم والتأكد من جاهزيتها بنجاح.
وتابع: ثم انتقلنا إلى مرحلة الرحلة إلى المريخ التي يكون الاتصال خلالها مع المسبار مرتين إلى ثلاث مرات أسبوعياً، والتي تمكننا من إرسال الأوامر واستقبال المعلومات عن صحة المسبار، وإرسالها للفريق للتأكد من صحة وسلامة الأنظمة، بعد ذلك مرحلة دخول المسبار إلى مدار المريخ، وهي أصعب مرحلة بعد الإطلاق والتي سيدخل خلالها مسبار الأمل إلى جاذبية المريخ ونقوم بتخفيض سرعة المسبار حتى يستطيع الدوران حول المريخ، وبعد ذلك الانتقال إلى المدار العلمي.
من جانبه، قال المهندس حمد الحمزي، مهندس تطوير برمجيات الأنظمة الأرضية إن دوره في المشروع يشتمل على 3 مهام، المهمة الأولى هي تطوير البرمجيات التي يستخدمها فريق العمليات لإرسال الأوامر إلى مسبار الأمل واستقبال بيانات منه وتحليلها، والمهمة الثانية هي هندسة شبكات الحاسوب في مركز العلميات وتصميمها والإشراف على تجهيزها، والمهمة الثالثة هي العمل كمشغل أوامر وتحكم خلال مرحلة الإطلاق والعمليات المبكرة.

وقال المهندس مبارك محمد الأحبابي، اختصاصي أول أنظمة وبرامج في وكالة الإمارات للفضاء إن دوره في مشروع مسبار الأمل هو العمل ضمن فريق المحطة الأرضية بمركز العمليات الرئيسي مع فريق التحكم والسيطرة من خلال مراقبة المسبار والتأكد من سلامته وذلك بتحميل سلسلة الأوامر اللازمة واستقبال البيانات ودعم الاتصال بالمسبار في كل مرحلة من المراحل التي يمر بها.
وأضاف أنه بعد إطلاق مسبار الأمل كان التواصل مع المسبار خلال 45 يوماً بشكل يومي على مدار اليوم حيث تم الانتقال إلى مرحلة الرحلة إلى المريخ التي تتطلب التواصل مع المسبار في حدود مرتين أو ثلاث مرات أسبوعياً.

أول جهاز ملاحة عربي في الفضاء العميق

قال المهندس عمر عبدالرحمن حسين، مهندس أنظمة في مركز محمد بن راشد للفضاء وقائد فريقي تصميم المهمة والملاحة في الفضاء العميق لمهمة مسبار الأمل، إنه تم تصميم جميع المدارات التي يسير فيها مسبار الأمل قبل الإطلاق، بالإضافة إلى استخدام المحطات الأرضية وسرعة الصوت مع الرسالة في إرسالها وإرجاعها لمعرفة موقع وسرعة المسبار.
وأضاف لـ «الخليج» أن فريق جهاز الملاحة ضمن مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ قام ببناء أول جهاز ملاحة في المنطقة العربية في الفضاء العميق، وينافس هذا الجهاز الأجهزة الموجودة في الدول التي كانت لديها مهمات في الكوكب الأحمر، حيث يتم استخدام هذا الجهاز لتحديد موقع القمر الصناعي عند إرسال أو استلام البينات من مسبار الأمل.



المصدر الأصلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *