منظمات حقوقية تتهم القوات الإيرانية بتنفيذ حملة أمنية مكثفة بمناطق كردية



11:36 م


الإثنين 21 نوفمبر 2022

طهران – (ا ف ب)

في تصعيد لحملتها الأمنية، استخدمت قوات الأمن الإيرانية الرصاص الحي وأسلحة مختلفة لقمع المحتجين في المناطق التي يقطنها الأكراد بغرب إيران، وفق ما أعلنت منظمات حقوقية الاثنين. وسجلت مظاهرات حاشدة ضد النظام في عدة بلدات خلال الأيام الأخيرة، أججتها خصوصا جنازات أشخاص قيل إنهم قتلوا بأيدي عناصر الأمن خلال مظاهرات سابقة.

قالت مجموعات حقوقية الإثنين إن قوات الأمن الإيرانية استخدمت الرصاص الحي وأسلحة مختلفة لقمع المحتجين في المناطق التي يقطنها الأكراد غرب إيران، في تكثيف للحملة الأمنية التي أودت بعشرة أشخاص خلال الساعات الـ24 الأخيرة.

ويذكر أن المحافظات التي يقطنها الأكراد في غرب وشمال غرب إيران شهدت احتجاجات واسعة منذ اندلع الحراك الشعبي في أعقاب وفاة الشابة الكردية مهسا أميني في سبتمبر بينما كانت محتجزة لدى شرطة الأخلاق في طهران.

وسجلت مظاهرات حاشدة ضد النظام في عدة بلدات خلال الأيام الأخيرة، أشعلتها خصوصا جنازات أشخاص قيل إنهم قتلوا بأيدي عناصر الأمن خلال تظاهرات سابقة.

وأفادت مجموعة “هنكاو” الحقوقية ومقرها في النرويج أن القوات الإيرانية قصفت خلال الليل مدن بيرانشهر ومريوان وجوانرود إذ نشرت تسجيلات مصورة سُمع فيها صوت الأسلحة الثقيلة والرصاص الحي.

ونقلت بأن قوات الأمن قتلت 13 شخصا خلال الساعات الـ24 الأخيرة، هم سبعة في جوانرود وأربعة في بيرانشهر واثنان في أماكن أخرى. وذكر نفس المصدر أن فتى يبلغ 16 عاما يدعى كاروان قادر شكري كان من بين ستة أشخاص قتلوا بنيران قوات الأمن الأحد.

وتابعت أن شخصا آخر قتل عندما أطلقت قوات الأمن النار على حشود التي كانت تحمل جثمان الفتى إلى مسجد.

وذكرت “هنكاو” أنه في ظل “مواجهات حادة” بين المتظاهرين وقوات الأمن في جوانرود، بات هناك نقص في مخزون الدم الذي يحتاج إليه المصابون في مستشفياتها.

“تصعيد العنف”

وجاءت موجة العنف الأخيرة مع استمرار القلق حيال الوضع في مهاباد، حيث تفيد مجموعات حقوقية بأن قوات الأمن أرسلت تعزيزات في اليوم السابق في إطار حملة أمنية.

وصرح وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن على تويتر “أشعر بقلق بالغ حيال التقارير لجهة أن السلطات الإيرانية تصعّد العنف ضد المحتجين، خصوصا في مدينة مهاباد”. مضيفا “نواصل السعي لمحاسبة المتورطين وندعم الشعب الإيراني”.

من جهتها، نشرت منظمة حقوق الإنسان في إيران تسجيلات مصورة قالت إنها تظهر قوات الأمن وهي تطلق الرصاص الحي باتّجاه المتظاهرين في بيرانشهر. كما أظهرت التسجيلات والدة كاروان قادر شكري وهي ترمي نفسها باتّجاه جثة ابنها بينما كانت تُنقل ليتم دفنها.

وهتف المشيعون باللغة الكردية “أمي لا تبكي سنثأر”، بحسب المنظمة.

ونشر مدير منظمة حقوق الإنسان في إيران محمود أميري مقدم مقطعًا مصورًا لمتظاهرين اثنين مصابين ملقيين أرضًا في شارع في جوانرود على وقع إطلاق النار. وكتب مقدم على تويتر “يكثّفون أعمال العنف ضد المواطنين العزّل”.

كما خرج أشخاص إلى شوارع كرمانشاه، عاصمة المحافظة التي يقطنها الأكراد، حيث هتفوا “الموت (للمرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية آية الله علي) خامئني”، بحسب تسجيل آخر نشرته منظمة حقوق الإنسان في إيران.

والإثنين، نقلت وكالة فارس للأنباء عن الرقيب محمد قنبري قائد قوى الأمن الداخلي في محافظة سيستان بلوشستان أن شرطيا قتل واصيب آخر بنيران “أشرار مسلحين” كانوا يستقلون سيارة في مدينة زاهدان، مضيفا أن “المسلحين هربوا بسرعة من المكان”.

وباتت الاحتجاجات التي أثارتها وفاة مهسا أميني من بين التحديات الأكبر لنظام الجمهورية الإسلامية منذ ثورة العام 1979.

ولفت محللون إلى أن لجوء قوات الأمن إلى العنف أشعل مزيدًا من المظاهرات إذ باتت حشود ضخمة تشارك في الجنازات والأربعينيات.

ويشكل الأكراد إحدى أهم الأقليات العرقية غير الفارسية في إيران، علمًا بأنهم سنة بالمجمل ضمن بلد يهيمن عليه الشيعة.

وفي ظل الحملة الأمنية، نفذت إيران ضربات صاروخية وبالمسيّرات ليل الأحد الاثنين في العراق المجاور ضد مجموعات كردية معارضة تتهمها بإثارة الاحتجاجات.

وتأتي الضربات الإيرانية الأخيرة بعد يوم على تنفيذ تركيا غارات جوية ضد مجموعات كردية في كردستان العراق وشمال سوريا.



المصدر الأصلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *