نظام معلوماتي لتتبع اللقاحات | صحيفة الخليج



راشيل روبين *

تراهن إدارة ترامب على أنها يمكن أن تحصل على الملايين من لقاحات ضد فيروس كورونا للأمريكيين الذين هم في أمسّ الحاجة إليها باستخدام نظام بيانات جديد غير مثبت والذي يهدد بتجاوز متتبعات الدولة التي لطالما كانت الدعائم الأساسية في برامج التحصين العامة.

الدول التي لديها بالفعل أنظمة معلومات تسمى بسجلات اللقاحات، يمكن أن تساعد الأطباء في معرفة اللقاحات التي يحصل عليها المرضى بالفعل. لكن إدارة ترامب تعتقد أن نطاق الوباء يتطلب بنية تحتية جديدة لتغطية جميع مقدمي الخدمات الذين قد يشاركون في الاستجابة.

وإن ما يسمى بنظام إدارة اللقاحات هو أحدث مشروع للبيانات الصحية الضخمة الذي أطلقته الإدارة، ويتبع النظام الجديد لتتبع حالات فيروس كورونا في المستشفيات التي حلت محل نظام يستخدم منذ فترة طويلة من قبل الدول ومركز السيطرة على الأمراض. ويتم تطوير هذ النظام بواسطة شركة ديلويت، باستخدام تكنولوجيا من سيلز فورس، وتم اختباره في سلسلة من المشاريع التجريبية في أربع ولايات خلال الصيف.

ويقول مركز السيطرة على الأمراض (CDC) إنه يتوقع أن يتوفر إصدار أولي من البرنامج الشهر المقبل. وهذا يقلق الدول التي لم تعرف بعد ما إذا كانت ستحتاج إلى استخدام النظام الجديد، أو أن تكون قادرة على تحسين الأنظمة الموجودة لديها في الوقت المناسب. كما لم تحدد الإدارة بعد بالضبط المعلومات التي يجب إدخالها عند بدء التطعيمات.

إن تصميم العديد من اللقاحات يشكل تحدياً لوجستياً كبيراً. وفي صميم العمل يوجد برنامج للتتبع في الوقت الفعلي إذا كانت اللقاحات تعمل، أو تنتج آثاراً ضارة؛ لمنع المرضى من تلقي لقاحين مختلفين عن طريق الخطأ؛ وللتحقق من الهويات، والتأكد من أن اللقاحات تذهب إلى العاملين الصحيين، وغيرهم، ممن تم تحديدهم في مقدمة الخط.

لكن المسؤولين يعترفون بأن بعض العيادات الصحية الجديدة أو التي تعاني نقص الموارد قد لا تكون مرتبطة بهذه الأنظمة بعد. وتشعر الولايات بالقلق بشأن ما إذا كانت الحكومة الفيدرالية ستسعى للحصول على متطلبات جديدة صارمة للإبلاغ عن البيانات والتي ستجبرهم بشكل أساسي على استخدام البرنامج الجديد. وأكد مركز السيطرة على الأمراض (CDC) أنه يبحث عن فئة واحدة مثيرة للجدل من المعلومات وهي: بيانات «قابلة للتحديد» تتبع أفراد معينين، والتي يقول الخبراء إنها صعبة قانوناً للامتثال لها.

ويجب على الدول تقديم خطط التطعيم الخاصة بها إلى مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها بحلول الشهر المقبل، وقد أبلغت إدارة ترامب الرؤساء أنه ينبغي عليهم الاستعداد لتوزيع لقاح فيروس كورونا بحلول 1 نوفمبر/ تشرين الثاني. وحددت في الأصل موعداً مستهدفاً في 20 أكتوبر/ تشرين الأول.

وتترك حالة عدم اليقين الدول عالقة بين اتخاذ قرار بشأن تعزيز أنظمة تكنولوجيا المعلومات الخاصة بها على أمل اجتياز النظام الفيدرالي، أو اتباع النظام الفيدرالي، مع ضمانات غامضة فقط، ستساعد في تلبية جدول اللقاحات واحتياجات الإمداد.

وحدد المسؤولون الفيدراليون ثغرات موجودة في النظام الحالي، وأظهروا عدم قدرة بعض أنظمة الدول على التواصل مع بعضها بعضاً.

* مراسلة صحفية متخصصة في الرعاية الصحية تركز على الأطباء والمستشفيات.- (موقع بوليتيكو)



المصدر الأصلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *