نوڤيلا أريج قلبي ( بقلم إيمان فاروق )

[ad_1]

نبذه عن الكاتبة

اسمي إيمان فاروق
كتبت عدة روايات اليكتروني وقصة واحدة ورقي واتمنى متكنش الاخيرة ..الكتابة عشق لا ينتهي فاللهم قلم نافع نخط به سطورنا.

نوڤيلا أريج قلبي ( بقلم إيمان فاروق ) 

نوفيلا أريج قلبي ❤️

بقلم :إيمان_فاروق

واقف على السلّم الداخلي للمنزل يراقبها تجلس بين الزهور تشذّبها وترتّبها في المزهرية برقة تجعله يتساءل إن كانت فتاة حقيقية! يشعر انها زهرة رقيقة لو امسك بها ستتبعثر وريقاتها في كل مكان.
زفر بخفوت وهو يراقب تحركاتها بين الزهور المتناثرة حولها حتى انهت ترتيبها كلها ثم وقفت أمام بعض الصور ترتبها على الجدار بترتيب جديد وهي تبدّل بعضها تبتسم لكل ذكرى تحملها وتفيض عيناها بالحنان وهي تنظر لكل صورة خاصة تلك الخاصة بوالديها واختها الصغيرة رحمهم الله.
يتوق للاقتراب منها ولكنه يعلم انه محرّم عليه ذلك، حتى مراقبته لها الآن محرّمة عليه ولكن ماذا يفعل وصباحه لا يكتمل إلا برؤيتها واليوم الذي لا يراها فيه يكون كئيبا مملا وكارثي بكل ما للكلمة من معانٍ ..
لملم مشاعره ووضع القناع المعتاد وهو يهبط السلّم ملقيا عليها التحية لتنهض كما كل صباح تهديه أجمل ابتسامة وهي ترد تحيته وداخله يتساءل إلى متى سيجبن من مواجهتها بمشاعره تجاهها خوفا من خسارتها؟! ولكنها لن تستسلم ستحرص على اقتلاع تلك الحقيقة الظاهرة فوق مقلتيه اللاتي لا يشعان ضوئهما الا في حضرتها هى لتتوجه اليه حاملة احدى الزهور التي تشبهها وتوجهها نحوه في خجل اذابه وهي تتمتم : ابيه سليم استني.. اتفضل الوردة دي يا أبيه .

تأكل غيظا من نعتها له بكلمة ابيه ولكنه تجاوز هذا الأمر فور اقترابها منه وتناول الوردة بوجه باسم وتفوه برزانته التي تذوبها به : مقبولة منك ياستي ..بس ياريت تبطلي قطف الورود من الحديقة علشان كده حرام ..وياريت نهتم بالدراسة زي مابنهتم بالورد كده .

زمت شفتيها ضيقا من أسلوبه الجاف معها وهى التي كانت تنتظر منه اطراق يثلج صدرها ولكنها تجهل أنها هى التي تجبره على هذا الامر بينهما ..هى التي تضع بكلمتها حدا بينهم تجعله دوماً يستشعر انها فتاته الصغيرة التي تعتبره أخيها الاكبر ولكن لن يستمر الوضع هكذا سيحاول أن يغير الوضع ولكن بعد ان تكمل دراستها الجامعية فهى في مرحلتها الاخيرة فلذلك لا يريد أن يرهق مشاعرها الرقيقة بأمر كهذا ..ليتوجه الى مجموعة الشركات خاصته بكامل طاقته فهو المسئول الأول بعد رحيل والده ووالدها عن الحياة في حادثهم المروع الذي اسفر عن خسارتهم منذ عدة سنوات هذا الحادث الذي افقدها أسرتها بأكملها وجعله هو الأخر يتيم الأب ليصبح هو الوصي عليها بعد ذلك لكونه الرجل الاكبر في العائلة ويليه أخيه حسام الذي يعشق ابنة عمته نور التي تقطن معهم في المنزل الكبير بعد انفصال أبويها لتصبح رفيقة لها في دراستها وحياتها الشخصية فنور انسانة رقيقة تشبه أريج رقتها .

تاتي اليها مهرولة لتقطع عليها رحلتها الخيالية التي تجوب بها الأن هاتفة : بتفكري في ايه ياريجو .

افلجها هتاف الأخرى لتتزمر ضيقا وهى تردف قائلة : تصدقي انك مملة ..فزعتيني بصوتك ده .

نور بدلال اغاظ الأخرى : طب دانا صوتي ولا الكروان ..حتى اسألي حسام وسليم ..هما ديماً بيقولولى اني كروان .

أصابها الضيق من ذكرها لأسمه دون القاب مما جعلها تتقدم نحوها بتحزير وهى ترفع اصبعها مشيرة لها وهى تهتف : بصي يا كروانة انتي مسموش سليم كده عادي ..احترمي نفسك .
نور بضجر منها : يوو يا اريج هتفضلي بيبي كده لغاية أمتي؟ لغاية مالعصفور يطير منك أن شاء الله.
نغزة اصابت لبها فور تخيلها لهذا الأمر مما جعلها تتمتم : طب قصدك اعمل ايه ..علشان العصفور الي مجنني ومش راضي يدخل القفص برجله .

نور من بين ضحكاتها : خلاص ننصبله فخ ونوقعه في الشبك ..لغاية ميدخل القفص برجله .

اريج وهى تحلم بما تقوله الأخرى بتمني : يااه يانور ..أمتى بس يقولها وأنا حبسه على طول بالقفص .. بس دي نعملها اذاي؟

نور بمشاكسة : لما تكبري الاول ياصغنن وتبطلي تقوليله يا ابيه .

القتها الاخرى بباقة الزهور التي كانت تحتضنها بغيظ وهى تتمتم بضيق: مش هكلمك تاني يابيخة ..ويالا بينا علشان هنتأخر على المحاضرات .

لتهرولان الى الداخل ويصعدان حتى يجمعن اشيأهن ويتوجهن نحو احد الغرف الكبيرة حيث زوجهة عمها الراقدة فوق الفراش ..فبعد موت زوجها اصبحت قعيدة من صدمتها التي قتلتها وهى على قيد الحياة (فايزة )امرأة على مشارف الخمسون ، أرهقها المرض وقتلها الحزن برغم انها تحاول أن تعود مجددا للحياة من أجل أولادها الذين يتتوقون اليها وهاتين الفتاتين اللاتي يعشن مع أولادها بمفردهم وتخشى عليهن من الفتنة فهى ترى العشق المتبادل بين كل ضلعين ولكن هناك ضلعان صرحا لها بعشقهم وهى باركت هذا الارتباط بينهما وتتمنى أن يبوح اكبرهم بما سيثلج صدرها حتى تفي بوعدها للأخران ،فهى عاهدت ابنها حسام انها ستتم أرتباطة بنور فور اعلان ارتباط سليم هو الأخر بأبنة عمه أريج كما تتمنى هى ..ولكن ماذا لو هي لم تكن في مخيلته ،ماذا ستفعل وقتها ،هكذا حدثت نفسها فلابد من إيجاد طريقة تجعله يتكلم حتى تهدأ نفسها العليلة ،لتتفاجأ بولوجهن بوجههن البشوش وكل واحدة تحمل بيديها زهرة مماثلة لتتقدم أريج قائلة : صباح الورد الجوري يا قلبي ..عاملة ايه دلوقتي ؟

فايزة بحبور وسعادة: انا بخير طول مانتوا بخير ياروحي .
تتدخل نور في الحوار بمرحها الذي تفرضه على الجميع وتنشر به البهجة بينهم : صباح الجمال يافوفة ..البت جوري بتسرق مني الاضواء وبتكلك بكلمتين وانتِ بتسلمي روحك ليها قوام ..لما هى روحك انا ابقى روح مين ؟

أجابها من ولج على باب الغرفة بعشق ظاهر لهذه المشاغبة الرقيقة التي تدغدغ اوصاله بدلالها ورقتها مع الجميع ليردف بصدق : تبقي روحي انا يانوري ..قالها حسام وهو يتقدم نحوها حيث تقف بحياء ظاهر على وجهها الذي توهج من الخجل تحت اعين الجميع مما جعل أريج تتمنى ان تحظي يوما بكلمات من شفاة سليم تنم عن العشق لها بكل صراحة كما يفعل اخيه الأصغر ولكن من الواضح انها ستعاني معه .

انتهى اللقاء بمداعبة الام لهما وهى تقول لها : شفتي بقى انا سلمتك لروح مين ..لعين من عيوني وعقبال مالعين التانية تسلم روحها لروحي .

القت أريج نفسها لتحتضن زوجه عمها التي تعتبر امها الثانية ففي عطفها شعور طيب بالامان تفقده هى ودوما ترتوي به من خلال احتضانها لها ..ليتوجهن هى ونور بعد ذلك برفقة حسام الذي اصر على ان يصلهم الى باب الجامعة وهو بداخله اصرار على أن يجعل اخيه يقر ويعترف بحبها حتى يحظوا هو الأخر على حبيبته التي تؤرق باله وتشغله بصورتها التي لا تفارقه ، ليتوجه بعد ذلك لمقر عملهم.

يتوجه اليه بعبوس مسطنع يرسمه فوق محياه ،فهو قرر أن يلاعب أخيه قليلاً حتى يحركه نحوها ليتفوه قائلاً: صباح الخير يا سليم .

سليم بتضيق بين حاجبيه في استغراب لنبرة اخيه الغاضبة : ايه يابني مالك ..بتخانق دبان وشك ليه ؟

حسام بتصنع : مفيش ااصل..قطع في الكلام مما اثار فضول الأخر وجعله ينهض متوجها اليه ليهتف بحزم : قلت مالك اتكلم من غير تقطيع ياحسام والا .

-” مفيش إلا.. انا هقولك على كل حاجة ..انا بصراحه لازم اعلن خطوبتي على نور علشان يبقى في ارتباط رسمي يوقف اي حد يفكر فيها كدا والا كدا..اصلي مش هستني ان يجي واحد يخطبها مني زي.

سليم بتوجز من ان يكون هناك شخص ما يود الاقتران بها وهذا ما يؤرق أخيه : قصدك ايه بالكلام ده ياحسام هو في حد أتقدم ليها والا إيه؟.
زفرة ضيق يخرجها حسام بتصنع : بصراحة انا كنت بوصل البنات للجامعه بتاعتهم وهناك شفت عيون هتكلهم وفي واحد عرفت انه معيد عندهم في الجامعة وحب يتعرف عليا ولقيته بيكلمني على أريج وأنها ملتزمة ومتفوقة وقعد.. واكمل بمكر تمثيلي ليرهق نابض الاخر الذي رفع يديه ليمسكه من تلابيبه في ضجر قائلاً : والبعيد بقى طلعله قرنين ..ليه مدتوش على دماغة والا قطعتله لسانه .

حسام وهويتمالك نفسه من الضحك ليكمل مكرته : إيه بس مالك يابوس .. الراجل قصده شريف ..وانا بقول .

-” انت تخرس خالص والا هكسرلك دماغك المتخلفة دي ..قالها سليم وهو يتأكل من الضيق.

-” الله ..وانت زعلت ليه بس ..مش دي سنة الحياة ..والا هنقعدهم جمنا ..انا لازم اخطب نور مليش فيه وأريج بقى انت حر معاها ..انت الواصي عليها وحقك تعرف رأيها في موضوع العريس ده واكمل بتوجز خيفة من أن يثور الاخر اكثر من ذلك ليهتف وهو يسلك نفسه من بين يديه ..مما جعله يهدأ قليلاً فهو الواصي عليها الى الأن ولن يستطيع أحد ان يأخذها منه ولكن استوقفه فكرة ارهقت نابضه فهو لن يتحمل موافقتها على هذا العريس الذي اتى دون ميعاد .

لينتهى اليوم والحزن مخيم عليه وحالة من الغضب جعلته ينهى اعماله ليقرر الذهاب الي منزله ليتوجه سريعاً الى غرفة أمه التي يريد ان يلقي بثقل همه بين اضلعها ..لتقابله هى بحبور باسطه يدها لتحتويه وهى تربت عليه لتهدهده بعدما استمعت لأنفاسه العاليه وهى تتمتم :مالك ياحبيبي؟ .. الف سلامة عليك ياعيوني .

-” اه ياأمي ..انا تعبان قوي ومش عارف اعمل ايه؟ وجتلك يمكن الاقي حل في الموضوع ده .وقص عليها ما يؤرقه و سرد لها محاكاة اخيه ،مما جعلها تتأكد من انها لعبة من حسام حتى يجبره على البوح بما يكنه لها ولكن هو لن يحدثها في امره هو لانه لا يريد ارغامها على الموافقة عليه رغما عنها لكونها تحت وصايته .

الام بحكمة لتهدئه : بص ياحبيبي ..الجواز عموماً قسمة ونصيب وانت راجل يعني تقدر تتحمل ولوليك نصيب هيجبهالك لغاية عندك من غير متتكالب عليه بس لازم تسيب ليها الحرية المطلقة علشان ميبقاش حرام عليك ..خد رأيها بما يرضي الله ولو ليك غرض منها قولها يابني متخفش وسيب ليها مطلق الحرية في الاختيار ومن غير متضغط عليها .

استنشق الهواء وعزم على أخبارها ،نعم سيتحدث معها وسيترك لها مطلق الحرية لكن كرامته ابت ان يضع نفسه في كفة مع غريم اخر له مما جعله يقرر الا يتحدث معها برغبته الا بعد رفضها .

. . . . . .
استعدت بسعادة وهى تتخيل مصارحته لها ففي خيالها تتضارب مئات الصور التي من الممكن ان يتخذها هو تارة تفكر انه سينهرها قائلاً : متفكريش انك هتكوني لحد غيري ..انتِ ملكي ياريج.
وتاراة اخرى تتصور بحالمية وهو يقول برقته لها : تقبلي تتجوزيني وتشركيني حياتي يا أريج ؟انا مش هقدر اكمل حياتي من غيرك .
اقسمت بعد هذا التخيل انها ستلقى بنفسها بين أحضانه لتهبها له عن طيب خاطر لتنتهي من تزينها البسيط وتتوجه اليه في حجرة المكتب وهى ترسم فوق ثغرها ابتسامة حقيقة ونظرة امتنان لأخيه الذي وهبها الأمل بهذه القصة المختلقة التي الفها حتى يثير هذا الصامت ويخرجه عن صمته ..ليغمزها حسام بطرف عينه وهو يدعو ان تحرز ما تتمنى مع شقيقه الأكبر ،لتكمل هى مسيرتها نحوه قائلة : مساء الخير يا ابيه سليم .

اكملت عليه بكلمتها هذه لتقطع أخر أمل لديه ،لقد كان ينوي التخلى عن كبريائه امامها ويعترف لها بمكنون عشقه الذي يسره في نفسه منذ سنوات وسنوات حتى لا يرهق مشاعرها معه ولكنها بكلمتها وضعت حاجزاً أمامه وهى تقول مرة أخرى: أبية سليم مالك ..في حاجة ؟

ليتنحنح حتى يخرج كلماته المتحشرجة أمامها في ثبات مزيف اجاده هو : لا لا ابدا يأريج ..اتفضلي اقعدي .. علشان هدخل في الموضوع بشكل سريع واكمل بعمليه مصطنعة : في حد عايز يتقدملك والحد دا انتي تعرفيه كويس ..بس الاول يا تري انتِ عندك نية الإرتباط الأن ولا في اعتراض لغاية متكملى دراستك ؟

ظنت انه يحدثها عن نفسه لذلك قررت ان تشجعه وتهديه الضوء الأخضر حتى يتحدث بطلاقة اكثر ، ليعبر لها اكثر واكثر قائلة : أنا معنديش اي مانع طالما الإنسان ده شاريني وهيتقي الله فيا ودا شئ انا متأكدة منه وموافقة عليه .

رد قاسي عليه فهى توافق على هذا العريس المزعوم فمن المؤكد انها على دراية كاملة بالأمر وانه حرز على موافقتها وموقفه هو الأن ما هو الا تحصيل حاصل معها ،لذلك لن يقف أمام سعادتها فهو المؤمن عليها وسيحاسبه الله على امانته تلك ، وعليه اقصاء مشاعره قليلا من أجل سعادتها ليستجمع شتاته المتبعثرة بداخله اشلاء الأن حتى يختلي بنفسه وبعدها سيبكي على حبه الضائع ليقرر استجماع تيته وهو يقول : طب تمام يا أريج هبلغ حسام بموفقتك المبدئية للعريس وهحدد معاد يجي يقابلني علشان نتكلم في التفاصيل ..تقدري تروحي دلوقتي .

ثقل وخزي اصابها بالشلل لا تعلم كيف وصلت لحجرتها لترتمي على فراشها ببكاء وخزي من تصورها الذي قام بعكسه تماماً ..ليته ما تحدث لكانت الأن على أمل أن يكون راغب بها كما هى تتمناه ولكن هو اليوم اثبت لها عكس هذا وهى لن تجادله وستنتظر لترى ماذا سيقول حسام فمن أين سيأتي بهذا العريس المزعوم والمنتظر الذي تمنت ان يكون حقيقيا الأن حتى تنهي المها هذا، وتنتهى من هذا الشعور المخزي بالنسبة لها وترحل تاركة خلفها هذا السليم الذي لا يشعر بها وتأكدت اليوم بفعله هذا من عدم شعوره بها من الأساس فهو لوكان لديه الرغبة بها ما تركها هكذا بسهولة مما جعلها تقف وهى تحاول استجماع نفسها لتتواصل مع حسام الذي دهش من موقف أخيه الذي ثارة غيرته بمجرد أن ذكر له امر هذا العريس مما جعله يطالبها بالتأني قائلاً : خلاص يا أريج سيبيلي الموضوع ده وأنا هشوف الاخ ده الي هيجبلي شلل .

-” لا يا حسام ..ارجوك متتكلمش معاه في الموضوع ده ويكفيني اني عرفت حقيقة مشاعرة ..سليم بيعتبرني اخته الواصي عليها ونفسه يرتاح من همها ..هو قالي كده بعضمة لسانه وانا ليا كرامة مش عايزة اقلل منها وبالنسبة للعريس ده قوله إنه هيسافر ولما يرجع يبقى ياخد خطوة في الموضوع ده.

انهت حواره مع اخيه الذي توجه اليه في الحال ليواجهه في هذا الأمر حتى ينهى هذا الموضوع لتستوقفه فكرة ما ليغير مساره ليتوجه الى الأم الراقدة يشكوها أخاه ،فمن حقها ان تتابع الأخبار معهم وان تكون على دراية كاملة بما يدور في فلكهم ،لتتفاجأ بما يلقيه عليها حسام بضيق من تصرف أخيه نحوها لتهتف بحزن من أجل ابنها البكري الذي تراه في اضعف حالته اليوم لتتفوه قائلة : قلبي عليك ياسليم ..ليه كده بس ..يبقى اكيد هو حس أن أريج ملهاش رغبة منه .. علشان كده مرضيش يفاتحها برغبته في الإرتباط بيها .

حسام بضيق اخرجه بزفرة ساخنة : يا أمي بقولك البنت هتموت عليه وهو مخيرهاش ..هو كان بيتكلم على العريس اللي انا قلتله عليه وهى فكرته بيتكلم عن نفسه وأصلا كان تفكيرها انه هيعترض على دخولها في أي ارتباط بحد غيره ..لكن هو كسر بخاطرها .

الأم بحيرة فهى التي طالبته بالتروي حتى لا يكون ضاغطاً عليها بفضل وصايته ولكنها أيضاً تريده أن يصارحها بشكل لائق بها، و حتى تتأكد من مشاعرها تجاهه عليها بسوألها بشكل مباشر حتى تستطيع أن تتصرف معه وتجبره على البوح بما يكنه لهذه الفتاة الرقيقة التي اتتها فور طلبها ،لتتفاجأ بحسام يجلس بجوارها ومن الواضح انه اخبرها بأمر الخطبة المزعومة لتستقبلها زوجه عمها بحبور وهى تبسط لها زراعها قائلة : تعالى ياروحي اقعدي جمبي هنا .

تتوجه أريج بحزنها الذي بدى عليها وجعلها زابلة لتجلس بجوارها من الجانب الأخر بحيث تكون في وجهتها لتردف بصوت باكي مبحوح: نعم يا ماما ..عايزة تقولى أيه؟ انا تحت أمرك.

تنهيدة حارة اخرجتها السيدة لتهتف اليها بعدها بحزم : هسألك سؤال وتجوبيني عليه بكل صراحة لو بتعتبريني زي امك بالفعل.

أومت لها بصدق قائلة : انا قلت لحضرتك انا تحت امرك في اللي هتقولي عليه ، واكيد هكون صريحة معاكي لان بالفعل انا بعتبرك ماما.

أبتسامة امتنان اهدتها لها وهى تربت على يدها التي احتوتهم بكفيها المجعدين لتتمتم قائلة: ودا عشمي فيكي يا بنت قلبي ..وعشان كده بقولك أنتِ بتحبي سليم بجد والا هو مجرد ابيه زي مبتقوليله؟

افلجها سؤالها وجعلها تتوجه من الخجل الشديد من صدمتها بهذا السؤال الذي طرحته بشكل مباشر على مرأى ومسمع من حسام القابع بهدوء ينتظر النهاية بينهن ليتحدث الأن حتى يخفف عنها عبئ الحرج : أريج ماما عايزة تسمعها منك .

زادت زخاتها في الهطول وهى تقول من بين بكائها : هيفيد بأيه رأيي وهو موافق اني ارتبط بغيره .

الام بحنو وسعادة فمعنى حديثها انها تبادله الشوق ولكن ما بينهما سوء فهم ،مما شجعها على القول : طب ولو قلتلك انه بيدوب فيكِ ..وانه كان ناوي يطلبك للجواز ولكنه خايف ليكون بيضغط عليكي بوصايته .

ادهشها تفكيره وهو الوحيد الذي يحق له ان يكون واصي عليها بأردتها فهى لم تظهر له اي تزمر من تلك الوصاية ..فهو لو أراد لسلمته دفتي الحياة الخاصة بها ليسير بها الى مالا نهاية .

أتفقت الأم وحسام على خطتيهما التي ستكتمل بأحضار احد الأصدقاء وتقديمة على انه العريس المزعوم وبالفعل اتى ليجلس معه وهو يحترق ألما وتتمنى هى ان يعلن لهم ملكيته لها وستوافقه هى رغماً عنها ،ولكنه خزلها للمرة الثانية ،بل خزلهم جميعاً ،فالام كادت أن تجن وهى تنهره فكيف له ان يفرط بها بهذا الشكل فهى أخبرته ان يصارع من أجل الفوز بها ولكنه خزلها مرة أخرى ظنا منه أنه بذلك يفعل لها الصالح بعيدا عن انانيته في تملكها ..سيضحي من أجل سعادتها ،وبرغم انه لا يراها سعيدة إلا أنه لم يتوصل إلى سر نظرتها التي تلقيها له .. ليتفاجأ الجميع بها تطالبهم بعقد قرانها في نفس اليوم الذي اتفق هو عليه معهم لأتمام الخطبة في أخر الأسبوع أي بعد ثلاثة أيام .

يحاول ان يستجمع تيته في هذا الأمر اللعين الذي وافق عليه وتزيده هى صعوبة الأن ليهتف في ضجر : انتي بتقولى ايه؟ اروح اقول للناس بنتنا عايزة تكتب كتابها ..اذا كان الأستاذ بتاعك مطلبهاش ..ارميكي عليه يعني والا ايه ؟

أريج بسعادة داخلية فهى أثارته كما اثار ضيقها منه ..فهى تقرأ غيظه وحزنه ولوعته في نظراته ولكن صمته القاتل يثير حنقها فهى التي ستنتقم منه بطريقتها الخاصة وستعاقبه على هذا الكتمان لتهتف بثقة قائلة : أبيه سليم .. دكتور حازم خطيبي ،بينفذ أي حاجة اطلبها منه واكيد دي رغبته والا مكنتش طلبتها وحضرتك أكيد بما أنك الواصي عليا هتكون الوكيل بتاعي وهتحط ايدك في ايد العريس قدام المأذون ان شاء الله.. مما جعله يحترق لمجرد تخيله الموقف ،ليسيطر على نفسه المهلكة ويرضخ لطلبها ،ظنا منه أنه بذلك يفعل الشئ السليم.

اتتها مهرولة كما لو كانت لص هارب يفر من العسكر حتى لا يتم القبض عليه لتهتف لها أريج بترقب : ها عملتي ايه يانور قولى بسرعة.
لتجيبها وهى تتلفق انفاسها المتلاحقة قائلة : طب بس استني لما اخد نفسي ..ابيه سليم كان هيقفشني ..اتفضلي ياستي ..ادي الأمانة اهى عملت نفسي برتبلة الهدوم وجبتلك اثبات الشخصية بتاعته زي ما طلبتي .

ليأتي اليوم النتظر بعدما عدى على الجميع بقلق من الأتي فكيف سيكون تصرفه عندما يعلم بالحقيقة وهذا التأمر عليه فهذه المحاولة الأخيرة لهم حتى يقر ويعترف بحبها ولكن هل سيقر وهى لا تبادله الشعور فهو يراها سعيدة ،تحلق هنا وهناك وتتابع التجهيزات اللازمة لذلك لم يحاول أن يكسر فرحتها وفضل كبت مشاعره الحوينة وها هو يرتدي حلته التي اشترتها من أجله هو ختى يكون النائب عنها ليقف بشموخ يستقبل المدعون في بهو المنزل الكبير الذي يضم الكثيرين من افراد العائلة والأصدقاء المقربين لهم ليتفاجأ بطلب اخيه هو الأخر ورغبته في عقد قرانه على نور التي توافقه الرئ دون الرجوع الى أهلها الذين يقفون كما الغرباء ليومي لهم مجيباً على رغبتهم وتحت نظرات امه السعيدة والراضية لهذا الأمر بعدما كانت تؤازره ،فكيف اصبحت هى الأخرى بعيدة عنه الى هذه الدرجة ..لتتوجه اليه هى وهى تحرك مقود الكرسي المتحرك نحوه ببشاشة ازعجته ولكن اخفاها وهو يتقدم نحوها قائلاً : ايه يا حبيبتي ..محتاجه حاجة ؟.. انا شيفك سعيدة علشان حسام ..مع انه فاجئني.

الام بغموض : انا فرحانة علشنكم كلكم يا نور عيني .

اعتبر كلماتها من أجل الجميع اي نور وأريج وحسام ولكن هو لن يكون سعيداً بعد اليوم فهو قرر السفر خارج البلاد حتى يستطيع أن يلملم اشلاء نفسة المتقطعة بفضل زواجها من رجل غيرة .

تترجل كما لوكانت زهرة برية تتهادى بخطواتها الهادئة حتى وصلت اليه لتدعوة ان يجلس بجوار المأذون حتي يتمم اجرأت العقد ويتبعها هو متحسرا في قهر يكاد يعتصره من الألم فهو سيسلمها بيده الى رجل اخر غيره مما جعله يتوجه لها بعين راجية ان تتراجع قائلاً بهمس : أريج انتي لسه مصممه انك تتجوزي الشاب ده ..انا ممكن الغي كل ده لو تحبي .

تمنت أن يزيد عليها بالقول إنه يريدها لنفسه ولكنه مازال على عناده فهو يخاف ان يخسرها كما أخبرها حسام ولكنه اليوم لن تخسره هى لتتوجه بصحبته بعد ان اخبرته انها سعيدة بهذا الأمر وتود ان يكمل كما تتمنى ..ليجلس بجوار المأذون كما طلبت منه وهى على الجهة الاخري لتناول شئ ما لعريسها الذي لم يكن سوي صديق لها بالجامعة وقصدته في اتمام لعبتهم عليه وساعدها هو بكل حبور كما طالبه حسام وهى ليقوم بمناولة الأثبات الشخصي للمأذون حينما قال : بطاقة العريس والعروس من فضلكم ..لتناوله هى الأخرى وينهض الشاب ليجلس حسام يقول انا وكيل العروس وهى في مقابلته دون أن يأخذ باله ليضع يده بيد أخيه في شرود لينتبه على قول المأذون : قول ورايا ياعريس ..ويستمر دون وعي فهو كالحلم هو يردد كلمات ارتباطهما الي ان اعلنهم المأذون زوجين ودعا بالجمع بينهما في الخير .

يناشدها بنظراته الغير مصدقة لما حدث قبل قليل ليتملكها على الفور بعناق شهده الجميع لترتفع تصفيقاتهم وتعلى الاغاريد في ارجاء المكان باكمله ليأخذها الى غرفة المكتب الخاصة به فور انتهاء اخيه من عقد قرانه هو الأخر لينتبه مؤخراً انه مازال متملك بيدها ليسحبها فور اعلانهم زوجين آخرين ليتوجه بها نحو مقصده ليغلق خلفه الباب مما جعلها ترتجف قليلاً خيفة منه ،لتتفاجأه به معانقا اياها بوحشة كادت ان تعتصرها وقبلته محمومة التقطها منها لينفسىفيها غضبه وثورته الجامحة لتهدي قليلا وتأخذ مسار اخر معها لتصبح ملاذ تمناه كثيراً ولكن لم يحالفه الحظ سوى الأن .

ينتهى من ثورته وهجومه عليها الذي قابلته بسعة صدرها المحمل بالعشق له لتبادله العناق ويضع خديه بجانب خدها وهو يهمس : ليه عملتي فيا كده ؟ انا كنت هموت لو رحتى لحد غيري .

-” كان لازم أعمل كده علشان اخد حقي منك ..لما وفقت اني اكون لغيرك .

-” انا سألتك ان كنتي موافقة عليه وانتي وافقتي مكنش ينفع اجبرك على الجواز مني غصب .

-” مهو دا تاني حق ليا عندك ..كان لازم تفهم اني متوقعتش انك توافق على فكرة اني اكون لغيرك ..انا فكرتك هتكلمني عن نفسك .

تقابل الوجهان بعشق متبادل ليهمس لها قائلاً قبل ان ينهال عليها بنهمه العاشق : افهم من كده انك بتبدليني نفس المشاعر .

اجابته بغيظ فهو بعد كل هذا ومازال غير واع لعشقها له : بذمتك بعد كل الخطة دي ولسه مش فاهم ..عايز ايه يا أبيه علشان تصدق ..قالتها بدلال وهى تتعلق برقبته مما جعلته يبادلها عناقا اشد ويلتهم شفتيها التي تفوهت بتلك الابيه التي كانت دوما حاجزا أمامه ولكنه سيبطرة الأن بقبلاته المتفرقة على وجهها الجميل .. ليبدأ معها رحلة جديدة وعهد أخر محمل بوصية عاشق على قلبها الذي لم ينبض الا له .

تمت ،،

 

 

[ad_2]
اسم الكاتب والمصدر الاصلي
جميع الحقوق محفوظة

2021-12-06 08:47:40

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

close