إسلاميات

يُقبض العلم بقبض العلماء.. شيوخ وفقهاء رحلوا عنا مؤخرًا


08:54 م


الجمعة 05 يونيو 2020

كتبت – آمال سامي:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ” إن الله لا يقبض العلم انتزاعا ينتزعه من العباد ولكن يقبض العلم بقبض العلماء حتى إذا لم يبق عالما اتخذ الناس رءوسا جهالا فسئلوا فأفتوا بغير علم فضلوا وأضلوا”. رواه البخاري.. وقد فقدت الأمة الإسلامية في الفترة الأخيرة عددًا من علمائها العظام في أيام تكاد تكون متتابعة، كان آخرهم العالم الجليل الدكتور محمد عبد الفضيل القوصي، وهو عضو هيئة كبار العلماء ووزير الأوقاف السابق حيث توفى الأربعاء الماضي الموافق 3 يونيو 2020…وفي التقرير التالي يستعرض مصراوي أبرز المعلومات عن العلماء والشيوخ الراحلين:

محمد عبد الفضيل محمد عبد العزيز القوصي

عالم أزهري جليل، ولد بمركز قوص بمحافظة قنا، حفظ القرآن الكريم وتعلم مبادئ القراءة والكتابة في كتاب قريته حتى ألتحق بالأزهر الشريف ليحصل على الثانوية الأزهرية عام 1963، والتحق القوصي بعد ذلك بكلية أصول الدين في محافظة القاهرة ليتخصص في قسم العقيدة والفلسفة، وهو نفس قسم شيخ الأزهر الإمام احمد الطيب فكانا زملاء منذ ذلك الحين.

حصل القوصي على الماجستير في العقيدة والفلسفة من كلية أصول الدين عن رسالته:” العلِّيَّة ومشكلاتها في الفلسفة الإسلامية” وذلك في نفس العام الذي تخرج منه شيخ الأزهر الطيب من كلية الأصول عام 1969م، ثم حصل على الدكتوراه في نفس المجال عن رسالة بعنوان “الفلسفة الإشراقية عند صدر الدين الشيرازي” عام 1975م.

شغل القوصي العديد من المناصب، وتولى عضوية مجمع البحوث الإسلامية، ونائبًا لرئيس مجلس إدارة الرابطة العالمية لخريجي الأزهر الشريف، وأيضًا، في ظل حكومة عصام شرف وفي إحدى الفترات الحرجة في تاريخ مصر عقب ثورة 25 يناير، تولى القوصي وزارة الأوقاف في 18 يوليو 2011م.

نعى الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب القوصي عبر صفحته الرسمية على الفيسبوك، شاهدًا على ما قدمه للأمة الإسلامية في رحلته العلمية الطويلة والعميقة، قائلًا: “أحتسبُ عند الله رفيقَ العمر وزميلَ رحلة العلمِ والتعلمِ الفيلسوف والمنافحَ عن تراثِ المسلمين الأستاذ الدكتور الشيخ محمد عبد الفضيل القوصي، من أعمدة كلية أصول الدين ومجمع الخالدين، وأحد كبار الهيئة الموقرة هيئةِ كبار العلماء بالأزهر، والوزير الأسبق للأوقاف، صاحب المؤلفات العلمية العميقة الرصينة، ورائد المدرسة الأشعرية الحديثة، وفارس الدفاع عن ثوابت الإسلام وعقائد المسلمين”.

ترك العالم الراحل عددا من المؤلفات الهامة والمؤثرة في المكتبة الإسلامية، ومنها: “موقف السلف من المتشابهات بين المثبتين والمؤولين دراسة نقدية لمنهج ابن تيمية”، و” هوامش على الاقتصاد في الاعتقاد للإمام الغزالي”، و” النبأ القرآني والمقولات الأساسية”، و” دور الأزهر الشريف في العالم الإسلامي”، وغيرها الكثير.

عبد العزيز سيف النصر

“كان رحمه الله باذلًا معطاء في كل خير، خاصة في علمه ووقته لكل طالب علم” هكذا شهد الدكتور أحمد ممدوح، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، لأستاذه الدكتور عبد العزيز سيف النصر، الذي توفى في صباح الجمعة الماضية..

ولد الدكتور عبد العزيز سيف النصر في القاهرة عام 1936 تقريبًا، وألتحق بمعهد القاهرة الأزهري الابتدائي عام 1949م، لمدة اربعة سنوات حتى التحق بالمعهد الثانوي عقب ذلك لمدة خمس سنوات، ثم التحق عبد العزيز بكلية أصول الدين بالقاهرة عام 1959م، وكانت الدراسة حينها بسبب تطوير الأزهر تستمر لمدة خمس سنوات، ثم حصلى على الليسانس عام 1964م، ثم الماجستير 1968م، ثم الدكتوراه بعد ذلك بست سنوات.

عمل عبد العزيز سيف النصر في بداية حياته كإمام وخطيب بوزارة الأوقاف في الفترة ما بين اكتوبر 1964 وحتى يونيو 1967م، ثم عين في نفس السنة معيدًا بكلية أصول الدين وظل يرتقي في سلم الوظيفة الأكاديمية حتى انتقل للعمل بكلية الدراسات الإسلامية والعربية بنات القاهرة أستاذًا متفرغًا بقسم العقيدة والفلسفة.

ونعى الأزهر الشريف في بيان له الدكتور عبد العزيز سيف النصر مشيدًا بما قدمه لخدمة العلم وطلابه، وكيف كان رائدًا من رواد علم الكلام، وترك سيف النصر العديد من الكتب والمؤلفات العلمية أبرزها: “البراهين العقلية والنقلية على العقائد الإيمانية”، و”فلسفة علم الكلام في الصفات الإلهية منهجًا وتطبيقًا”.

عبد الغفار حامد هلال

هو العميد الأسبق لكلية اللغة العربية بالقاهرة، وكان أحد أعلام اللغة العربية في مصر والعالم العربي والإسلامي، وقد ولد عبد الغفار في قرية برما بمركز طنطا بمحافظة العربية عام 1936م، وحصل على درجة الدكتوراه في أصول اللغة من كلية اللغة العربية بجامعة الأزهر عام 1971م، وعمل مدرسًا بعلوم اللغة العربية بجامعة الأزهر حتى وصل لمنصب أستاذًا غير متفرغ بكلية اللغة العربية بالقاهرة وظل بها حتى وفاته الجمعة 1 مايو الماضي.

شارك عبد الغفار هلال في لجان المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، فعمل عضوا بثلاث من لجان المجلس الرئيسية منهاا لجنة الدراسات الفقهية المقارنة وقدم لها بعض البحوث الفقهية البارزة منها بحث إحياء الأرض الموات بين الشريعة والقانون، وكان له برنامج يومي في إذاعة القرآن الكريم وهو “اضواء على السنة النبوية” وبرنامج “كلمة في آية”، وترك العديد من المؤلفات أبرزها: “الله والكون”، و”النبي الخاتم”، و”التعايش السلمي بين الأديان”، و”المرأة ودورها الاجتماعي والوطني”.

سعيد بن أحمد بن يوسف بن علي البالنبوري

هو الأمين العام للمعهد الإسلامي العربي لعموم الهند، وهو شيخ الهند ومن أشهر علماءها، توفي في العشرين من مايو الماضي في نهاية شهر رمضان الكريم، ونعاه الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية السابق وعضو هيئة كبار العلماء على صفحته الشخصية قائلًا ” ان من أعظم المصائب وأكبرها التي تحل بأمة الإسلام وتذوق مراراتها فقد العلماء الذين زهدوا في الدنيا ورغبوا فيما عند الله عز وجل”.

ولد الشيخ سعيد في ولاية غجرات بالهند، وتحديدًا في قرية كاليره بمدينة بناس كانتها عام 1940م، وبعدما أتم دراسته الابتدائية بمدرسة مظاهر العلوم بسهارانبور التحق بكلية دار العلوم ديوبند، وهي أشهر وابرز المعاهد العلمية بالهند عام 1377 هـ. وعام 1975م تم تعينه مدرسًا بها ومساعدًا للمفتين، وله العديد من المؤلفات العلمية أبرزها: “هداية القرآن: تفسير القرآن الكريم” باللغة الأردية، وتعريب الفوز الكبير للإمام الدهلوي، و”مباديء الفلسفة”، و”مفتاح التهذيب” وهو شرح لتهذيب المنطق للتفتازاني باللغة الأردية ، و”ترجمة موجزة بالأردية لكبار أعلام الأئمة”.

المصدر الاصلي مصراوي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق