لايف ستايل

4 فوائد صحية مذهلة للمعززات الحيوية

4 فوائد صحية مذهلة للمعززات الحيوية

 

رغم أن الكثيرون يربطون بين البكتيريا وبين الضرر بالصحة، فإن هناك بعض من هذه الأحياء الدقيقة يكون ذا منفعة كبيرة لجسم الإنسان. هناك أنواع محددة من البكتيريا تساعد في عملية الهضم، وتفرز الفيتامينات الضرورية للجسم، ومنها ما يدمر حتى الخلايا التي تسبب الأمراض.

هذه الأنواع تُدعى المعززات الحيوية.

المعززات الحيوية أو البروبيوتيك نوع من المكملات الغذائية ذات الفعالية الكبيرة في تحسين صحة الجهاز الهضمي. وهي تتكون من كائنات حية دقيقة تعتبر من “البكتيريا النافعة” التي توازن البكتيريا الضارة التي تعيش داخل أمعائك.

لكن هذه ليست سوى نقطة في بحر فوائد المعززات الحيوية للجسم. فهناك الكثير والكثير من المنافع الصحية التي يمكن أن تعود عليك من تناول أحد أدوية البروبيوتيك أو حتى الأطعمة الغنية بالبكتيريا النافعة للجسم.

وسنعرض عليك أدناه أربع أمثلة من  الفوائد المذهلة التي يمكن تحصل عليها من المعززات الحيوية.

 

  1.   تحقيق التوازن الصحي للفلورا المعوية

النبيت الجرثومي المعوي، أو المعروف باسم “الفلورا المعوية” هو مصطلح يُطلق على مجموعة الكائنات الدقيقة أو الميكروبات التي تعيش داخل جهازك الهضمي، خاصة داخل الأمعاء. وهذا يتضمن جميع أنواع البكتيريا، النافعة منها والضارة.

هناك بعض العوامل التي تؤدي إلى اختلال توازن الفلورا المعوية، مما ينتج عنه الإصابة بالإسهال وغيره من المشاكل الصحية. اختلال التوازن في هذه الحالة يعني أن البكتيريا الضارة داخل الأمعاء أصبحت تغلب على نظريتها النافعة، وتتضمن العوامل المؤدية إليه:

  • تناول المضادات الحيوية
  • المرض
  • سوء النظام الغذائي
  • نظام الحياة غير الصحي

وفي هذه الحالة، يُنصح بتناول المعززات الحيوية.

تناول المعززات الحيوية بالقدر الكافي يساعد في استعادة التوازن بين البكتيريا النافعة والضارة داخل الجهاز الهضمي، مما يعود عليك بالكثير من الفوائد الصحية الأخرى، ومنها:

 

الشفاء من الإسهال

وفقًا لإحدى الدراسات بكلية الطب في جامعة هارفرد، فإن أهم فائدة للمعززات الحيوية هي فعاليتها في علاج الإسهال. بناء على التجارب السريرية، تساعد إحدى سلالات بكتيريا المعززات الحيوية، والمعروفة باسم “لاكتوباسيلوس رامنوسوس جي جي”، في تقليل الفترة اللازمة للتعافي من الإسهال الذي تتسبب به العدوى عند الأطفال.

ورغم أنه لا يوجد حاليًا سوى عدد محدود من الأبحاث في هذا المجال، وأن الكثير من النتائج تكون متعارضة، فإن هناك دراستين تفيدان بالإجماع على أن المعززات الحيوية تساعد في التعافي من الإسهال الناتج عن تناول المضادات الحيوية بنسبة تصل إلى 60 بالمائة، مقارنة بالدواء التمويهي (بلاسيبو) المستخدم في كل من الدراستين.

 

تساعد في علاج الإمساك

يمكن أن تساعد المعززات الحيوية أيضًا في الشفاء من الإمساك.

بناء على دراسات منشورة في مجلة هارفارد هيلث، فإن البكتيريا الحميدة تساعد في تنشيط حركة الأمعاء بنسبة 130 بالمائة خلال أسبوع، بالإضافة إلى تليين البراز، مما يسهل خروجه. لكن حتى الآن، لا توجد دراسات كافية لوصف المعززات الحيوية كعلاج معتمد للإمساك.

 

تعزز التعافي من داء كرون والقولون العصبي

هناك أدلة أيضًا على أن المعززات الحيوية تفيد الأشخاص الذين يعانون من القولون العصبي وداء كرون.

ورغم أن هناك تباين في نتائج التجارب السريرية، فإن بعض الدراسات وجدت أن بعض أنواع المعززات الحيوية يمكن أن تمنع انتكاس مرضى داء كرون والتهاب الجيبة، كما تساعد في تهدئة أعراض التهاب القولون التقرحي.

لبما أن هذه المشاكل الصحية يصعب التعامل معها، فإن الكثير من المرضى يميلون لتجربة المعززات الحيوية كعلاج بديل. لكننا بالطبع بحاجة لمزيد من الدراسات لتحديد السلالات المعينة التي تساعد في علاج أو تهدئة أعراض كل مرض.

 

  1.             قد تحسن صحة الجهاز البولي والتناسلي

بالإضافة إلى فوائد المعززات الحيوية للجهاز الهضمي، فإنها يمكن أن تزيد صحة الجهاز البولي التناسلي إلى حد معين. على سبيل المثال، بما أن المهبل أيضًا يحتاج إلى توازن بكتيري دقيق، فإنه قد يستفيد من تناولك للمعززات الحيوية.

بشكل طبيعي، تعيش بكتيريا العصية اللبنية في المهبل وتجعله بيئة حمضية لا يمكن للبكتيريا الضارة العيش بها. لكن هذا التوازن المثالي قد يتغير بسبب المضادات الحيوية، أو حبوب منع الحمل، أو مبيدات النطاف.

العلاج بالمعززات الحيوية يمكن أن يعيد توازن البقعة المهبلية، ليساعد السيدات اللاتي يعانين من مشاكل في الجهاز البولي التناسلي مثل العدوى الفطرية، وعدوى الجهاز البولي، والتهاب المهبل البكتيري.

بالنسبة لعلاج عدوى الجهاز البولي بالمعززات الحيوية، فإننا مازلنا بحاجة لمزيد من الدراسات.

 

  1.             المساعدة في تحسين عدد من المشاكل النفسية

على مر السنين، أثبتت الكثير والكثير من الدراسات وجود علاقة بين الصحة النفسية وصحة الأمعاء. وهذا يفسر الأعراض البدنية المختلفة التي تصيب البعض بالتزامن مع مشاعر أو حالات مزاجية معينة، مثل المغص المصاحب للشعور بالتوتر.

بناء على دراسات بحثية تضمنت الحيوانات والبشر، فإن مكملات المعززات الحيوية تساعد في تخفيف أنواع معينة من المشاكل المرتبطة بالصحة النفسية.

في دراسة على 15 حالة بشرية، وجد العلماء أن تناول المكملات الغنية ببكتيريا العصية اللبنية (لاكتوباسيلوس) والشقّاء (بيفيدوباكتيريوم) لمدة شهر إلى شهرين يمكن أن يساعد الأشخاص الذين يعانون من الاكتئاب، واضطراب القلق، واضطراب الوسواس القهري، والتوحد. كما أن هناك دلائل على أنها تحسن الذاكرة.

في دراسة أخرى تضمنت 70 عامل في مجال الكيمياء على مدار ستة أسابيع، اكتشف العلماء أن تناول 100 جرام من الزبادي الغني بالمعززات الحيوية أو كبسولات المعززات الحيوية بشكل يومي يمكن أن يساعد في الحد من الشعور بالاكتئاب، والقلق، والضغط، ويحسن الحالة الصحية العامة.

فضلًا عن ذلك، هناك دراسة على 40 مريض اكتئاب أظهرت أن تناول مكملات المعززات الحيوية لمدة ثمان أسابيع ساعدت في الحد من معدلات الاكتئاب والبروتين المتفاعل-C (الذي يستدل به على الحالات الالتهابية).

 

  1.             تعزيز صحة القلب

هناك أدلة أيضًا على أن المعززات الحيوية تفيد صحة القلب. فوفقًا لأحد الأبحاث، يمكن للمعززات الحيوية خفض ضغط الدم ومعدلات البروتين الدهني منخفض الكثافة، المعروف أيضًا باسم الكوليسترون المرضي أو “السيئ”.

يمكن أيضًا للبكتيريا المنتجة لحمض اللاكتيك المساعدة في خفض مستوى الكوليسترول عن طريق إذابة العصارة الصفراوية (التي تساعد في هضم المأكولات الدهنية) داخل الأمعاء. المعززات الحيوية تمنع امتصاص العصارة الصفراوية (التي تتكون في معظمها من الكوليسترول) إلى الأمعاء مرة أخرى بدلًا من دخولها في مجرى الدم.

كشفت مراجعة لعدد من الدراسات أن تناول الزبادي الغني بالمعززات الحيوية لمدة تتراوح بين أسبوعين إلى ثمانية أسابيع يمكن أن تخفض مستوى الكوليسترول السيئ بنسبة 5 بالمائة وتخفض مستوى الكوليسترول العام بنسبة 4 بالمائة.

لكننا نحتاج لمزيد من الأبحاث لتأكيد هذه النتائج، حيث توجد دراسة أخرى تم أجراؤها على مدار 6 أشهر لم يثبت خلالها وجود أي تغير ملحوظ في مستوى الكوليسترول العام أو مستوى الكوليسترول السيئ. لكن وجدت هذه الدراسة زيادة بسيطة في مستوى البروتين الدهني مرتفع الكثافة، الذي يعتبر النوع الجيد من الكوليسترول.

علاوة على ذلك، أظهرت مراجعة لتسع دراسات أن تناول المعززات الحيوية يمكن أن يساهم في خفض ضغط الدم  – لكن بنسبة بسيطة.

ووفقًا للخبراء، فإنه يجب تناول أدوية البروبيوتيك للكبار لمدة ثمانية أسابيع بما يتضمن 10 مليون وحدة عد مستعمرات (CFU) كل يوم لرؤية آثار إيجابية ملحوظة.

 

الاستمتاع بصحة أفضل مع المعززات الحيوية

التوازن هو مفتاح الاستمتاع بصحة جيدة للأمعاء والجهاز الهضمي. والمعززات الحيوية تفيد بشكل هائل في الحفاظ على هذا التوازن. وإلى جانب الفوائد المعروفة للمعززات الحيوية بالنسبة للجهاز الهضمي، فإن هذه المكملات يمكن أيضًا أن تزيد من عافيتك بشكل عام عن طريق الحفاظ على هذا التوازن.

 

 

قد يعجبك أيضاً

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *